9 مصابين بتفجير إرهابي وسط العاصمة التونسية

انتحارية من «الخلايا النائمة» استهدفت رجال الأمن

سيارات الإسعاف والحماية المدنية ورجال الشرطة بموقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
سيارات الإسعاف والحماية المدنية ورجال الشرطة بموقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
TT

9 مصابين بتفجير إرهابي وسط العاصمة التونسية

سيارات الإسعاف والحماية المدنية ورجال الشرطة بموقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
سيارات الإسعاف والحماية المدنية ورجال الشرطة بموقع التفجير الانتحاري وسط العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)

أدى تفجير إرهابية تونسية نفسها باستعمال حزام ناسف وسط العاصمة التونسية إلى إصابة 9 تونسيين بجراح متفاوتة الخطورة؛ بينهم 8 من عناصر الأمن التونسي، وهو ما أدى إلى قطع وزير الداخلية هشام الفراتي الجلسة العامة المخصصة لمساءلته في البرلمان التونسي إثر الانفجار، والالتحاق بغرفة العمليات لمتابعة التطورات الحاصلة.
وأكد سفيان الزق، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، في تصريح إعلامي أن المرأة التي قامت بتفجير نفسها شابة لا يتجاوز عمرها 30 عاماً، وأنها من دون سوابق جنائية، وأنها استهدفت عدداً من رجال الأمن، وقد انتشرت في محيط الانفجار أشلاء من جثتها، مما أدى إلى حالة قصوى من الفوضى والهلع وسط العاصمة التونسية، في ظل حضور أمني مكثف، سرعان ما أغلق المنطقة أمام المارة والسيارات.
وسرعان ما تنقلت وحدات الدفاع المدني لإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة. ووفق الحصيلة الرسمية التي قدمتها وزارة الداخلية التونسية، فإن الانفجار أدى إلى إصابة 8 أعوان أمن ومواطنة واحدة بجراح متفاوتة الخطورة.
وأكد شاهد عيان أن امرأة محجبة، على حد تعبيره، قامت بتفجير نفسها أمام أحد المقاهي في «شارع الحبيب بورقيبة» بالعاصمة التونسية، وأنها كانت تستهدف دورية الأمن في المقام الأول.
وقال شاهد عيان آخر لإحدى الإذاعات المحلية الخاصة إن الانتحارية صرخت بعبارة: «الله أكبر» قبل أن تقدم على تفجير الحزام الناسف.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية التونسية أن الإرهابية ليس لها سجل أمني، كما أنها لم تنتم سابقا إلى تنظيمات متطرفة، ولم تَحُمْ حولها شكوك بالانتماء إلى تيارات سلفية مثل تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور الذي يدعو منذ تشكيله إلى مهاجمة رجال جهاز الأمن والجيش التونسيين، ويصفهم بـ«الطواغيت».
وبشأن هوية هذه الإرهابية، فقد أكدت مصادر أمنية أنها تونسية وتدعى منى قبلة، وهي من مواليد سنة 1988 (نحو 30 سنة)، وأصيلة منطقة سيدي علوان من المهدية (وسط شرقي تونس). وكانت وحدة طبية عسكرية متنقلة قد نقلت جثة الانتحارية التي فجرت نفسها بحزام ناسف، إلى قسم الطب الشرعي لإجراء التحاليل اللازمة والتعرف على هويتها. وذكر مصدر طبي أن الفتاة لا يتجاوز عمرها 30 عاماً وفق التحاليل الأولية، وأشار إلى أنها كانت ترتدي حجابا أسود.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد استهدفت المرأة التي فجرت نفسها في «شارع الحبيب بورقيبة»، عددا من رجال الأمن الذين كانوا موجودين هناك، ولم تسع لاستهداف المركز التجاري أو المدنيين. ووفق مصادر أمنية تونسية، فإن الانتحارية استهدفت قوات الأمن التي كانت مرابطة بالشارع الرئيسي للعاصمة التونسية بمناسبة الوقفة الاحتجاجية أمام المسرح البلدي (وسط العاصمة) التي نظمتها عائلة الشاب التونسي أيمن العثماني وعدد من أهالي منطقة سيدي حسين المساندين لتلك العائلة، للمطالبة بالكشف عن حقيقة مقتله وإعادة فتح التحقيق.
وكانت محكمة تونسية قد برأت دورية مكونة من 4 عناصر من الديوانة التونسية (الجمارك) من مسؤولية قتله في مواجهات بين الدورية المذكورة وشبان إثر مهاجمتها محلا للبضاعة المهربة.
يذكر أن «شارع الحبيب بورقيبة» والشوارع القريبة منه، لم تكن في مأمن من استهداف التنظيمات الإرهابية؛ إذ حكمت محكمة تونسية قبل أيام على عنصر إرهابي تونسي بالسجن 8 سنوات وذلك بعد القبض عليه واعترافه بوجود مخطط لتفجير أحد الفضاءات التجارية وسط العاصمة التونسية وتقريبا في المكان نفسه الذي شهد الهجوم الانتحاري المسجل أمس.
وخلال سنة 2015؛ وبالتحديد يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، فجر عنصر إرهابي نفسه بحزام ناسف في حافلة لعناصر الحرس الرئاسي، وهو ما أدى إلى مقتل 12 عنصرا أمنيا، إضافة إلى الانتحاري.
على صعيد متصل، انفجر لغم صباح أمس بتلة السوايسية بالمنطقة العسكرية المغلقة بالمغيلة من ولاية (محافظة) القصرين (وسط غربي تونس)، مما تسبب في إصابة طفل في ساقه اليسرى وشقيقته بالوجه.
وأفادت وزارة الدفاع التونسية بنقل المصابين إلى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد (وسط) لتلقي العلاج الضروري. وذكرت الوزارة ذاتها سكان المناطق المحاذية لجبل المغيلة بأنه يمنع عليهم منعا باتا الدخول إلى المناطق العسكرية المغلقة، كما تبينه علامات المنع الموجودة بالمكان، وذلك حفاظا على أرواحهم من إمكانية تعرضهم لانفجار الألغام أو استهدافهم من قبل التنظيمات الإرهابية المتحصنة بجبال المنطقة.
وأكد مصدر أمني تونسي أن بصمات يد الإرهابية التي فجرت نفسها لم تتعرض لأي تشوّه، وهو ما مكّن من التعرف على هويتها بسرعة باستعمال تقنية «المخبر المتنقل»؛ إذ انتقل مختصون على الفور إلى مكان الحادث، وأظهرت المعطيات الأمنية المتعلقة بها أنها درست بمعهد سيدي علوان وتحصلت على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 2007. وإثر الحادث الإرهابي، انتقلت وحدات أمنية إلى منزل عائلتها في منطقة المهدية لمزيد من التحري بشأنها ومعرفة تفاصيل أخرى عن مسار حياتها، فأكدت العائلة أن ابنتها قد انقطعت أخبارها منذ 5 أيام، وهو ما قد يكون موضع مساءلة للعائلة في حال عدم إعلامها السلطات الأمنية حول غيابها.
وبشأن الانفجار الذي كان متوسطا ولم يسفر عن كثير من الضحايا على الرغم من وجود الانتحارية في منطقة مكتظة بالمارة والمتجولين، أكدت المصادر الأمنية التي أجرت التحريات الأولية حول الحادث أن درجة الانفجار لم تكن قوية لعدم وجود كمية كبيرة من المواد المتفجرة في الحزام الناسف الذي استعمل في العملية الانتحارية.
ورجح مختصون في الجماعات الإرهابية في تونس على غرار علية العلاني وفيصل الشريف أمس أن تكون الانتحارية من الخلايا الإرهابية النائمة المتعاطفة مع التيارات السلفية الداعمة لتنظيم داعش الإرهابي أو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.
وأشاروا إلى أن تونس تنتشر بها ما بين 300 و400 خلية إرهابية نائمة، وقد تم إلقاء القبض على كثير منها خلال السنوات الماضية، وللتأكيد على رجاحة هذه المقاربة أكدوا أن تنظيم «أنصار الشريعة» الذي يتزعمه التونسي «أبو عياض» سيف الله بن حسين المكنى جمع ما لا يقل عن 40 ألف مناصر خلال تنظيم ملتقى له في مدينة القيروان سنة 2012، وأن المتعاطفين مع هذا التنظيم قد اندثروا إثر حظر أنشطته بالكامل في تونس وتصنيفه ضمن التنظيمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.