باركيندو: السعودية أكدت لـ«أوبك» ضمان عدم نقص الخام

النفط يستقر بعد انخفاض مفاجئ بالمخزونات الأميركية

TT

باركيندو: السعودية أكدت لـ«أوبك» ضمان عدم نقص الخام

استقرت أسعار النفط أمس، بينما قال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة «أوبك» أمس إن السعودية أكدت للمنظمة أنها «ملتزمة وقادرة ومستعدة» لضمان عدم حدوث نقص في سوق النفط، وذلك في وقت تستعد فيه الأسواق للتطبيق الكامل للشريحة الثانية من العقوبات الأميركية ضد إيران التي تبدأ في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي تستهدف تصفير صادرات الخام الإيرانية.
واستشهد باركيندو بكلمة وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال مؤتمر في نيودلهي يوم الاثنين، وقال إن السعودية مستعدة لضمان عدم حدوث نقص في النفط... وقال: «نحن في (أوبك)، يظل تركيزنا منصبا على أهدافنا المشتركة»، مضيفا أن السعودية تملك «طاقة إنتاج فائضة جيدة تكفي احتياطيا لمواجهة أي ظرف طارئ».
وتضغط الإدارة الأميركية على حلفائها لخفض وارداتهم من النفط الإيراني، بينما تشجع السعودية ودول «أوبك» الأخرى وروسيا على ضخ مزيد من الخام لتعويض أي نقص. وعلى الجانب الآخر، تسعى القوى الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو (أيار) الماضي. وقال الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي إنه يدرس إنشاء آلية لتسهيل التجارة مع إيران، وإنها قد تكون جاهزة قبل نوفمبر المقبل.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن الآلية ستنشئ نظام مقايضة، يشبه ذلك الذي استخدمه الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة، لمبادلة النفط الإيراني ببضائع أوروبية دون تحويل أموال... لكن كثيرا من المراقبين يشككون بإمكانية نجاح تلك الآلية.
وفي الأسواق، استقرت أسعار النفط أمس (الأربعاء) إثر مكاسب لـ3 أيام، بعد أن أظهرت بيانات لقطاع البترول انخفاضا مفاجئا في مخزونات الخام الأميركية، بينما تعمل عوامل جيوسياسية متعددة على إثارة المخاوف بشأن الإمدادات.
وبحلول الساعة 09:45 بتوقيت غرينتش، انخفض الخام الأميركي الخفيف 20 سنتا إلى 72.02 دولار للبرميل. وتراجع خام برنت 10 سنتات إلى 81.31 دولار للبرميل، بعد أن زاد 1.15 دولار في الجلسات الثلاث السابقة. وخام القياس العالمي، الذي بلغ أدنى مستوى في أسبوعين خلال الأسبوع الماضي مع تراجع أسواق الأسهم، منخفض نحو 5 دولارات عن أعلى مستوى في 4 سنوات 86.74 دولار المسجل في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وقال وارن باترسون، محلل أسواق السلع الأولية في «آي إن جي»: «فاجأت أرقام معهد البترول الأميركي السوق (مساء الثلاثاء)، حيث انخفضت مخزونات الخام الأميركية 2.13 مليون برميل الأسبوع الماضي بالمقارنة مع توقعات بزيادتها».
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة هبطت على نحو غير متوقع الأسبوع الماضي مع تقلص الواردات، في الوقت الذي انخفضت فيه مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وفي غضون ذلك، يتوقع المسؤولون التنفيذيون في شركة ترافيجورا لتجارة السلع الأولية مزيداً من الضغوط على أسعار النفط العالمية في الاتجاه الصعودي العام المقبل، حيث لن تفلح زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي في سد الفجوة في الإمدادات فور أن تدخل العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ. وتوقع سعد رحيم، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «ترافيجورا»، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر في جنيف، نمو الطلب على النفط الخام خلال العام الحالي عند نحو 1.6 إلى 1.7 مليون برميل يوميا، وقال إن «هذا النمو لا يأتي فقط من الصين والهند، ولكن من الولايات المتحدة أيضا، والمثير للدهشة من أوروبا». وسجلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوى في 4 أعوام في 3 أكتوبر عند 86.74 دولار للبرميل، بيد أنها انخفضت منذ ذلك الحين وسجلت 80.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:57 بتوقيت غرينتش أمس.
لكن شركات تجارة النفط الكبيرة الأخرى كانت لها رؤية أكثر تشاؤما بشأن توقعات الأسعار، حيث تتوقع «فيتول» أن يسجل خام برنت نحو 65 دولارا للبرميل، بينما تتوقع «جانفور» أن يسجل بين 70 و75 دولارا للبرميل.
وقال بين لوكوك، الرئيس المشارك لتداول النفط في «ترافيجورا» إنه من الصعب تصور وجود طاقة فائضة كافية لتعويض انخفاضات الإنتاج وتراجع الطلب على النفط الفنزويلي وكذلك الإيراني قريبا. وأضاف أن الإنتاج ينخفض أيضا لدى منتجين غير كبار مثل الصين والإكوادور.
ومع انخفاض الإنتاج، قال لوكوك إنه سيكون هناك ارتفاع غير مألوف في الطلب على النفط من شركات التكرير في العام القادم، مع بدء تشغيل مصاف جديدة. ولا تعتبر «ترافيجورا» زيادة إنتاج النفط الصخري في حوض برميان الأميركي حلا في الأجل القريب، نظرا للافتقار إلى خط أنابيب جديد ينقل النفط إلى مرافئ التصدير.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.