ظريف يدعو نظيره الباكستاني إلى ضمان أمن الجنود المختطفين

«الحرس الثوري» يلوح بـ«رد قاس» ضد المعارضين البلوش

وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)
TT

ظريف يدعو نظيره الباكستاني إلى ضمان أمن الجنود المختطفين

وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)

أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، اتصالاً هاتفياً بنظيره الباكستاني، شاه محمود قريشي، دعا فيه إلى متابعة باكستان مصير جنود إيرانيين اختطفهم مقاتلو جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري إن قواته «ستوجه رداً قاسياً» على اختطاف 11 جندياً، على الأقل، فجر أول من أمس (الثلاثاء)، جنوب شرقي البلاد.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن ظريف أنه دعا نظيره الباكستاني إلى «اتخاذ إجراءات جدية من باكستان، والإسراع لإطلاق سراح حرس الحدود الإيراني، وضمان سلامتهم».
وتقول إيران إن جنودها انتقلوا إلى داخل الأراضي الباكستانية بعد تعرضهم لتخدير على يد مندسِّين في صفوف حرس الحدود، لكنها لم تقدم دليلاً حول ذلك.
وبحسب الخارجية الإيرانية دعا ظريف نظيره الباكستاني إلى متابعة مصير الجنود الإيرانيين بيد المختطفين، مشيراً إلى «ضرورة ضمان أمن الحدود بين البلدين وفق التفاهمات والمباحثات».
ونقلت «فارس» عن الوزير الباكستاني إدانته اختطاف الجنود الإيراني، مشيراً إلى «توظيف جميع إمكانيات بلاده لملاحقة المتسببين في الحادث وإطلاق سراح الجنود الإيرانيين».
وقال جعفري، في أول تعليق على سقوط عدد من عناصر قواته في قبضة مقاتلي جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة إنهم «الأعداء كانوا يحاولون في كل مرة السيطرة على هذه النقطة ولكن نظراً إلى فشلهم في هذا الأمر تمكنوا هذه المرة، من خلال إدخال عنصر مندسّ، القيام بهذا الأمر».
وحاول جعفري التقليل من الضربة التي تلقتها نقطة تابعة لقاعدة «القدس»، المكلفة حماية حدود إيران مع باكستان. وقال في هذا الصدد إن «هؤلاء كانوا على ثقة بأنه ما دام الحراس بقوا متيقظين فلن يتمكنوا من تحقيق مآربهم، ولكن هذه المرة تمكنوا من اختطاف عدد من الحراس عبر تخديرهم، قائلا إن هذا العمل ليس عملاً شجاعاً وسيواجه رداً قاسياً وطاحناً».
واتهم جعفري أطرافاً خارجية بالوقوف وراء مخطط وقوع العسكريين الإيرانيين بيد مقاتلي «جيش العدل» البلوشي وقال: «نحن مطلعون على مخططاتهم واستثماراتهم، في كل يوم ننتظر قيامهم بحركة في أنحاء البلاد، لكن الجاهزية تحبط كثيراً من المخططات».
ورغم مضي يومين على اختطاف الجنود واتهام مندسين لم يكشف «الحرس» عن هوية المتهمين.
وكانت وكالات الحرس حذفت، أول من أمس، من تقريرها معلومات تشير إلى وجود عنصرين من جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بين الجنود المختطَفين.
ولم تمضِ ساعات من تداول تقارير بشأن الجنود ومصيرهم، حتى تناقلت وكالات رسمية تابعة لـ«الحرس الثوري» تقارير عن «مقتل العقل المدبِّر» في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز جنوب غربي البلاد، وأسفر عن سقوط 25 قتيلاً، نصفهم تقريباً من أفراد الحرس الثوري، قبل أن تتداول أول من أمس مواقع إيرانية صوراً لشخص زعمت أنه يدعى «أبو زاهي» من قيادات «داعش».
وقال «الحرس الثوري» في بيان إنّ الرجل الذي تم التعريف عنه باسم «أبو زاهي»، وبأنه «أمير» تنظيم «داعش» في محافظة ديالى العراقية المتاخمة لإيران، «قُتل مع أربعة إرهابيّين آخرين».
وأشار البيان إلى أن أعضاء «داعش» الخمسة قد فوجئوا خلال عمليّة استطلاع «نفذتها قوى المقاومة»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.
وهذا المصطلح يُشير عادةً إلى المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في العراق وسوريا، التي تلقّت تدريباً من الحرس الثوري.
وقالت إيران في أول أكتوبر (تشرين الأول) إنها قتلت كثيراً من قادة «داعش»، في شرق سوريا، في هجوم صاروخي، ودمَّرَت إمدادات وبنية أساسية للمتشددين.
في 14 أكتوبر أفادت وكالة «فارس» إن إيران ألقت القبض على أحد أفراد جيشها على ذِمَّة قضية الهجوم وبالوقت ذاته نقلت وكالة «فارس» عن غلام حسين محسني اجئي المتحدث باسم السلطة القضائية قوله: «تم استدعاء 11 شخصاً، وألقي القبض على شخص، وكلُّهم من الجيش، والقضية أرسلت إلى طهران».
واتهم نشطاء في الأحواز قوات الأمن الإيرانية باعتقال بين 300 و500 في ثاني أكبر موجة اعتقالات بعد احتجاجات شهدتها المدن العربية في مارس (آذار) الماضي.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.