إيران تهرّب مئات ملايين الدولارات عبر السوق الباكستانية

المحكمة ترفض طلباً بإسقاط التهم عن أحد مساعدي زرداري في قضية غسل أموال

الرئيس الأسبق آصف علي زرداري.
الرئيس الأسبق آصف علي زرداري.
TT

إيران تهرّب مئات ملايين الدولارات عبر السوق الباكستانية

الرئيس الأسبق آصف علي زرداري.
الرئيس الأسبق آصف علي زرداري.

رفضت المحكمة العليا في إسلام آباد طلباً بإسقاط التهم تقدم به عضو مجلس الشيوخ السابق فيصل رضا عابدي المقرب من الرئيس الأسبق آصف علي زرداري المتهم بتبييض أموال بمئات الملايين من الدولارات مع شقيقته فريال تالبور.
وسجلت المحكمة العليا في إسلام آباد 3 قضايا ضد عابدي؛ منها محاولة ازدراء القضاء الباكستاني واستخدام عبارات تهديدية.
وكان عابدي حصل على حصانة ضد الاعتقال في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في قضيتين، لكن موعدها انتهى، وطالب بإسقاط التهم الموجهة إليه، لكن القضاء أمر بحبسه واعتقاله دون إعطائه حق الحصانة. كما سجلت قضية أخرى ضده بعد اتهامات منه ضد القضاء في مقابلة له مع إحدى القنوات التلفزيونية المحلية.
وقال القاضي محسن أختر كياني في معرض رفضه طلب إسقاط التهم عن عابدي، إن هذا يشكل مهزلة بعد تهديده رئيس المحكمة العليا بشكل علني.
وكانت محكمة خاصة بالجرائم الإرهابية ألغت أمرا قضائيا بالإفراج بكفالة عن عابدي بعد تكرار عباراته المعادية للقضاء وتهديداته للعاملين في السلك القضائي في باكستان.
ويواجه الرئيس الباكستاني الأسبق آصف علي زرداري وشقيقته فريال تالبور تهماً بتبييض أموال قدرتها هيئة محاربة الفساد المالي بنحو 500 مليون دولار، كما اعتقل عدد من المقربين منه من مديري البنوك والاقتصاديين، ووضعت أسماؤهم على قوائم الممنوعين من السفر، وأشارت شخصيات أمنية سابقة في باكستان تم التواصل معها إلى أن السلطات الباكستانية تبحث عن صلات لعمليات تبييض الأموال بالدعم الذي تقدمه إيران لعدد من الحركات؛ منها الحوثيون في اليمن، وحركات أخرى في الخليج أو العراق ولبنان، وذلك باستخدام شبكة من العلاقات التي يديرها الرئيس زرداري حسب قول هذه الجهات.
وقالت مصادر صيرفية في باكستان إن عابدي يعد أحد الأذرع المهمة للرئيس الأسبق آصف علي زرداري، وإن عمليات غسل الأموال المتهم بها زرداري وشقيقته كانت تذهب فوائدها إلى إيران، حيث تقوم السلطات الإيرانية بشراء كميات ضخمة من الدولار الأميركي من السوق الباكستانية في مواجهة العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على الحكومة الإيرانية، وثانيا لمنع الحكومة الباكستانية من تحسين الاقتصاد الباكستاني بعد زيارة عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني الجديد لكل من السعودية والإمارات، وإجراء حكومته محادثات مع وفود اقتصادية سعودية في باكستان من أجل مشاركة سعودية واسعة في الممر التجاري الصيني - الباكستاني باستثمارات قالت حكومة عمران خان إنها قد تزيد على 10 مليارات دولار.
وحسب أشخاص من إقليم بلوشستان تم التواصل معهم، فقد أفادوا بازدياد حركة التهريب، خصوصا تهريب الأموال، من باكستان عبر الحدود الإيرانية، حيث أدى ذلك إلى تدهور سعر صرف الروبية الباكستانية بشكل فجائي، وخسرت الروبية الباكستانية 7.5 في المائة من قيمتها أمام الدولار خلال يوم واحد، فيما امتنعت محلات الصرافة عن بيع الدولار، لكنها أبقت على عملية الشراء حتى بأسعار عالية؛ وهو ما فسره بعض المختصين الماليين بأن هناك قوى ليست قوة السوق الباكستانية هي التي تتلاعب وتحاول سحب العملات الأجنبية من السوق الباكستانية بأي شكل.
وفي حين كان سعر الدولار يوم الاثنين الماضي يصل إلى 125 روبية فقط؛ فقد وصل إلى 137 روبية في السوق المفتوحة في كراتشي وعدد من المدن الرئيسية الباكستانية، في وقت تقدمت فيه الحكومة الباكستانية بزعامة عمران خان بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار لتمكين الحكومة الباكستانية من تعديل العجز الكبير في ميزانيتها، وكذلك شراء ما يلزم باكستان خلال الأشهر المقبلة، وفشلت الحكومة الباكستانية حتى الآن في معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة رغم رفعها أسعار الكهرباء والغاز بنسب عالية جدا.



«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».