الكرة الإنجليزية تبحث عن مستقبل أفضل مع ضخ دماء جديدة

ساوثغيت مدرب المنتخب يغامر بالتخلي عن الكبار ويتمسك بالشباب

سانشو يتألق في دورتموند  -  ماديسون يلعب دور المايسترو مع ليستر  -  ماسون  عملاق في ديربي كاونتي
سانشو يتألق في دورتموند - ماديسون يلعب دور المايسترو مع ليستر - ماسون عملاق في ديربي كاونتي
TT

الكرة الإنجليزية تبحث عن مستقبل أفضل مع ضخ دماء جديدة

سانشو يتألق في دورتموند  -  ماديسون يلعب دور المايسترو مع ليستر  -  ماسون  عملاق في ديربي كاونتي
سانشو يتألق في دورتموند - ماديسون يلعب دور المايسترو مع ليستر - ماسون عملاق في ديربي كاونتي

عندما أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن غاريث ساوثغيت جدد تعاقده مع المنتخب الإنجليزي حتى كأس العالم 2022 بقطر كان من الجيد أن يعلن ساوثغيت في نفس اليوم عن قائمة المنتخب الإنجليزي التي تضم الكثير من اللاعبين الشباب الذين سيقودون منتخب إنجلترا في المستقبل.
وضم ساوثغيت كلا من ماسون ماونت وجيمس ماديسون للمرة الأولى لصفوف المنتخب الإنجليزي، لكن كان الشيء اللافت للنظر هو وجود اسم نجم بروسيا دورتموند الألماني جادون سانشو وتاريخ ميلاده في قائمة المنتخب الإنجليزي التي أعلنها ساوثغيت الأسبوع الماضي. يبلغ سانشو من العمر 18 عاما، وبذلك يكون أول لاعب مولود في الألفية الجديدة ينضم لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول، وهو ما يعكس حجم الموهبة الكبيرة التي يمتلكها هذا اللاعب الشاب، كما يُظهر الاتجاه الذي يسير فيه ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي.
ولم تضم قائمة المنتخب الإنجليزي، المكونة من 25 لاعبا، استعدادا لمباراتي كرواتيا وإسبانيا في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية سوى لاعب واحد فقط ولد في ثمانينيات القرن الماضي، وهو لاعب نادي ساوثهامبتون، أليكس مكارثي، في حين كان انضمام سانشو وماونت إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد يعني أن هناك ثلاثة مراهقين في قائمة المنتخب الإنجليزي.
ورغم أن الإصابات قد قللت من خيارات ساوثغيت، فإن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي سارع إلى الإشارة إلى أنه كان من السهل عليه أن «يختار بعض اللاعبين الذين لديهم خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز ممن هم في سن السادسة والعشرين أو السابعة والعشرين». لكن ساوثغيت أعلن بهذه الطريقة ثقته في اللاعبين الشباب.
وكان سانشو هو اللاعب الأبرز في هذه القائمة، ليس بسبب عمره الصغير فحسب، ولكن لأنه اللاعب الوحيد في القائمة الذي يلعب خارج إنجلترا. وقد أثبت سانشو أنه كان محقا تماما عندما فضل بروسيا دورتموند الألماني على نادي مانشستر سيتي من أجل المشاركة بصورة أساسية في المباريات. ووقع سانشو على عقد مدته خمس سنوات مع بروسيا دورتموند الثلاثاء الماضي، بعدما نجح في صناعة سبعة أهداف في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، كما شارك في التشكيلة الأساسية لبروسيا دورتموند في المباراتين اللتين لعبهما في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي يرى ساوثغيت أنه مهم للغاية.
وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي عن ذلك: «كانت هناك إحصائيات حول الجنسيات المختلفة في دوري أبطال أوروبا وكيف يرتبط ذلك بالنجاح على مستوى المنتخبات. وبالتالي، عندما يكون لديك لاعب يشارك في دوري أبطال أوروبا فهذا شيء مهم للغاية بالنسبة لنا». وأضاف: «القرار الذي اتخذه باللعب في الخارج يخبرك بشيء عن شخصيته، ويمكنك أن ترى ذلك في الطريقة التي يلعب بها، لأنه يثق كثيرا في قدراته وإمكانياته. إنه يتمركز بشكل رائع ولديه سرعة هائلة وقدرة كبيرة على اتخاذ القرارات الصحيحة فيما يتعلق بالتمرير. إنه يتحرك كثيرا وبشكل جيد للغاية من دون كرة، وبالتالي فإنه ليس من نوعية اللاعبين الذين يلعبون جيدا عندما تكون الكرة بحوذتهم ولا يتحركون عندما تكون الكرة بعيدة عنهم».
ونظراً للمخاوف المتزايدة بشأن عدم حصول اللاعبين الإنجليز الشباب على فرص المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة في أندية القمة التي تنافس على البطولات والألقاب وتكون بحاجة إلى اللاعبين الجاهزين وأصحاب الخبرات الكبيرة، سُئل ساوثغيت عما إذا كان جزء من تفكيره وراء اختيار سانشو يكمن في أن يجعله نموذج لغيره من اللاعبين الشباب. وقال ساوثغيت: «لم يكن هذا هو الهدف من الاختيار، لكن من الواضح أنه يبعث برسالة مفادها أن الرحيل إلى الخارج واللعب بشكل دائم هو أمر مهم للغاية، لأن برامج التدريب يمكن أن تعطيك قدرا معينا من الخبرات، لكن يتعين على اللاعب أن يكتسب الخبرات من المشاركة في المباريات على أعلى المستويات».
وأضاف: «لقد رأيت هاري وينكس يلعب أمام برشلونة في مباراة من المستوى الرفيع، وهي تجربة رائعة من أجل التعلم واكتساب الخبرات. يتعين على اللاعبين الشباب أن يشاركوا في مباريات من هذا النوع حتى يتطور مستواهم. وبالتالي، فإن الرسالة من ذلك هي أن أفضل طريقة لتطور اللاعب هي مشاركته في المباريات». وعاد وينكس إلى قائمة المنتخب الإنجليزي إلى جانب ناثانيل تشالوبا وروس باركلي، الذي لم يمثل منتخب بلاده منذ مايو (أيار) 2016. لكن القائمة لم تضم فيل فودين، الذي يصغر سانشو بشهرين ولعب إلى جواره في مانشستر سيتي. وشعر ساوثغيت بأن ماونت، الذي يقدم أداء مثيرا للإعجاب مع نادي ديربي كاونتي الذي يلعب له على سبيل الإعارة من تشيلسي، يعد خياراً أفضل لإنجلترا في الوقت الحالي.
وقال ساوثغيت: «أعتقد أن فيل فودين يتخلف قليلا عن باقي اللاعبين من الناحية البدنية، لأنه لم يشارك في كثير من المباريات. ليس من السهل عليه أن يحصل على فرصة للمشاركة في المباريات في النادي الذي يلعب له حاليا. أنا أتفهم ذلك تماما، ولا أعتقد أن هناك أي داع للقلق فيما يتعلق بفيل فودين. وفي الوقت الحالي، أعتقد أن ماسون لديه خبرة أكثر قليلاً. نحن لا نشكك في قدرات فيل فودين، ونحن واثقين تماما من أنه سيكون لاعبا كبيرا». وقال ساوثغيت عن ماونت، البالغ من العمر 19 عاما: «نحن نفضل البحث عن لاعبين شباب جيدين أثبتوا قدراتهم في مراحل الشباب المختلفة وبعد ذلك أيضا. وينبغي أن يمنحنا ذلك الثقة في أن هؤلاء الشباب يمكنهم اللعب في صفوف المنتخب الإنجليزي الأول عندما يتطور مستواهم بشكل مناسب ويحصلون على الفرصة المناسبة».
تشكيلة ساوثغيت الشابة في المونديال وعدت بالكثير، لكنه لم يكتف بذلك بل تابع بحثه بين اللاعبين الموهوبين لإيجاد مايسترو يفتقده في خط الوسط منذ أيام بول غاسكوين. حصل كل من جادون سانشو ومايسون ماونت وجيمس ماديسون على فرصتهم الأولى لحمل ألوان منتخب «الأسود الثلاثة».
وحقق سانشو بداية جيدة مع بوروسيا دورتموند الألماني بعد رفضه البقاء مع مانشستر سيتي حامل لقب الدوري، وذلك لإيجاد مكان أساسي على أرض الملعب. وأصبح سانشو الذي يشبهه البعض بالبرازيلي نيمار، أكثر لاعب يمرر كرات حاسمة في البطولات الأوروبية الكبرى حتى الآن (9)، بينها واحدة في دوري أبطال أوروبا.
قال سانشو الذي واجه رجال الإعلام للمرة الأولى بقميص إنجلترا «أثق بنفسي، لذا لم يرعبني الانتقال إلى ألمانيا». وتابع «أنا صعب نوعا ما، مباشر وواثق بنفسي تماما. أثق بنفسي عندما أواجه خصومي». لم يلعب ماديسون وماونت بعد على هذا المستوى، لكنهما فضلا الانتقال إلى أندية أقل لمعانا في الدوري الإنجليزي للحصول على وقت إضافي في الملعب.
بعدما أرداه نادي ليفربول في مراهقته، فضل ماديسون الانتقال إلى نوريتش ثم ليستر سيتي الصيف الماضي للانضمام إلى الدوليين هاري ماغواير وجايمي فاردي. قال ماديسون الذي سجل ثلاثة أهداف ومرر كرتين حاسمتين في 8 مباريات في الدوري «نظرت إلى تشكيلة ليستر ورأيت أن هاري وجايمي متواجدان دوما في تشكيلة إنجلترا. اعتقدت أنه المكان الذي يجب أن أتواجد فيه».
وبعد انتقاله مقابل 22 مليون جنيه إسترليني (29 مليون دولار) قبل بداية الموسم من نوريتش سيتي المنافس في الدرجة الثانية، شارك ماديسون في كل مباريات ليستر الثماني في الدوري الممتاز وفي طريقه الآن للعب مع إنجلترا ضد كرواتيا وإسبانيا في دوري الأمم. ومن المستبعد أن يرهب اللاعب البالغ من العمر 21 عاما الموقف. وجاء ظهوره الأول في الدوري الممتاز باستاد أولد ترافورد ضد مانشستر يونايتد في اليوم الافتتاحي للموسم وترك المتابعين في ذهول من أدائه الراقي رغم هزيمة ليستر 2 - 1.
وقال ماديسون للصحافيين «كانت هناك لحظة أثناء الإحماء عندما كانت الجماهير تملأ المدرجات وأدركت فجأة أنني في الدوري الممتاز. رأيت كل الكاميرات التلفزيونية حول الملعب، وهو أمر غير موجود في الدرجة الثانية، وقلت ‭)‬لقد بذلت جهدا كبيرا لأكون هنا. أستحق الوجود هنا. أنا أنتمي لهذا المكان(‬». وأضاف «لعبت جيدا في ذلك اليوم وقدمنا أداء جيدا وربما كان يجب أن نخرج بشيء أكبر من المباراة. لا يوجد مكان أكبر من أولد ترافورد في اليوم الافتتاحي للموسم. هذا حلم لن أنساه مطلقا».
ولم يكن هناك أي علامات على التوتر وأظهر لمحات من الإبداع والابتكار أمام بول بوغبا لاعب وسط يونايتد الفائز بكأس العالم. وأوحى أداؤه على الفور بأنه قد يكون الحلقة المفقودة لمدرب إنجلترا ساوثغيت في الربط بين الوسط والهجوم، حيث يفتقر المنتخب الإنجليزي للمواهب.
وقال ماديسون «لدي هذه الثقة دائما. بدأت فترة الإعداد للموسم الجديد وفي ذهني ألا أكون خائفا وقلت لنفسي‭)‬اذهب ليرى الجميع ما تستطيع أن تفعله(‬». وأضاف «إذا كنت بدأت محاولة القيام بالتمريرة البسيطة بدلا من محاولة التمريرة الأصعب لمجرد أن هذا هو الدوري الممتاز، لم أكن سأصبح الشخص نفسه لكي أكون أمينا». وتابع «دخلت الموسم بذهن منفتح وسار الأمر بشكل جيد جدا. أستمتع بالأمر حقا وأحب الحياة في الدوري الممتاز».
لا يزال ماونت لاعبا في صفوف تشيلسي، لكن بعد تسجيله 13 هدفا خلال إعارته إلى فيتيس أرنهيم الهولندي الموسم الماضي، يخوض إعارة ناجحة مع ديربي كاونتي تحت إشراف لاعب الوسط الدولي السابق فرانك لامبارد. قال لامبارد «يمكنه أن يصل إلى القمة، لأنه بعمر التاسعة عشرة ويلعب بكفاءة ونوعية. تقنيا هو رائع».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.