عائلة «غليزرز» تملك مانشستر يونايتد منذ 13 عاماً... من الطبيعي أن يعاني النادي!

الظروف الصعبة التي يعانيها الفريق مجرد أعراض مرئية لمشكلات واضطرابات أكبر

جماهير يونايتد تعبر عن حبها للنادي وكرهها لمالكيه («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد تعبر عن حبها للنادي وكرهها لمالكيه («الشرق الأوسط»)
TT

عائلة «غليزرز» تملك مانشستر يونايتد منذ 13 عاماً... من الطبيعي أن يعاني النادي!

جماهير يونايتد تعبر عن حبها للنادي وكرهها لمالكيه («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد تعبر عن حبها للنادي وكرهها لمالكيه («الشرق الأوسط»)

يعاني نادي مانشستر يونايتد من الكثير من المشكلات والمتاعب، بدءا من حالة البؤس التي تسيطر على المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو وصولا إلى الشعور بالإحباط الشديد داخل ملعب «أولد ترافورد»، وهو ما يذكرنا بشكل صارخ بالسرعة الشديدة التي يتغير بها عالم كرة القدم.
لقد فاز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في آخر موسم للمدير الفني الأسطوري للنادي السير أليكس فيرغسون في «أولد ترافورد» وكان ذلك في عام 2013. وفي المقابل، قام الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بشراء مانشستر سيتي قبل عشر سنوات فقط. ومع ذلك، أصبح من الصعب الآن تذكر النجاحات الهائلة التي كان يحققها مانشستر يونايتد والأحداث المؤسفة التي كان يشهدها مانشستر سيتي.
وفاجأني أحد اللاعبين السابقين بنادي مانشستر يونايتد خلال الأسبوع الحالي بقوله إن مانشستر سيتي لم يتفوق على مانشستر يونايتد داخل الملعب ومن حيث طريقة اللعب والحيوية التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا فحسب، لكنه يتفوق على مانشستر يونايتد في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة. وفي الحقيقة، يعاني مانشستر يونايتد - المملوك والمُستغل ماليا من قبل عائلة غليزرز الأميركية والذي يديره إد وودوارد، ذلك المصرفي السابق الذي نظم عملية الاستحواذ على الديون - من تخبط شديد على الأصعدة والمجالات كافة. وإذا كان مانشستر يونايتد بحاجة إلى رؤية نموذج يجب أن يحتذي به من حيث القيام بالأشياء بشكل أفضل، فيتعين عليه أن ينظر إلى جاره وغريمه التقليدي مانشستر سيتي.
ومهما كانت دوافع الشيخ منصور للاستحواذ على مانشستر سيتي ومهما كانت مكاسبه من تلك القوة الناعمة، ومهما كانت غرابة نظام كرة القدم الإنجليزية الذي يسمح بتمويل دولي هائل أن يتحكم في أندية الشعب، فيجب الاعتراف بأن الشيخ منصور ومسؤوليه التنفيذيين قد نفذوا هذا المشروع بذكاء شديد. لقد قاموا بتعيين مستشارين في البداية لتقييم عملية الاستحواذ على النادي وكيفية بناء فريق ناجح في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأدرك رئيس مجلس إدارة النادي، خلدون المبارك، ومستشاروه الرئيسيون أن وجود مدير للكرة هو أمر مهم للغاية من أجل إدارة العملية الكروية التي تشمل ملايين الجنيهات والتعاقد مع اللاعبين بطريقة مدروسة جيدا.
لقد أدركوا أنه على الرغم من أن أندية كرة القدم الحديثة تضع علامات تجارية للشركات، فإن من مصلحتهم أن يتبنوا ويحتضنوا الولاءات العاطفية لجمهور النادي. إن القبول بفكرة أن نادي كرة القدم لا يزال يعتبر مركزاً أساسياً للمجتمع قادهم إلى أن هذا الاستثمار الكبير يجب أن يكون مقرونا أيضا بالاستثمار في الكثير من الخدمات والمزايا العامة، مثل بناء هيئة مجتمعية ومركز ترفيهي بجوار أكاديمية الناشئين التي تكلف إنشاؤها مائتي مليون جنيه إسترليني، وتطوير وتجديد المباني القديمة وتحويلها إلى شقق سكنية جيدة للإيجار، مع التركيز أيضا على مشروعات الاندماج الاجتماعي.
وحتى أكاديمية الناشئين بنادي مانشستر سيتي جعلت أكاديمية كارينغتون للناشئين بنادي مانشستر يونايتد تبدو في حالة غير جيدة، رغم أن مانشستر يونايتد قد رفع الأموال المخصصة لها إلى 24 مليون جنيه إسترليني سنويا. وفي النهاية، يبحث مانشستر يونايتد الآن عن تعيين مدير للتعاقدات بالنادي من أجل التعاقد مع لاعبين بشكل مدروس، بعد الخلافات التي ظهرت على السطح في الآونة الأخيرة بين مورينيو وودوارد بسبب رفض النادي تلبية مطالب المدير الفني البرتغالي بالتعاقد مع لاعبين جدد في خط الدفاع.
وبطبيعة الحال، تفوق مانشستر سيتي بهذا الشكل بسبب الإنفاق الهائل من جانب الشيخ منصور على النادي والذي بلغ 1.3 مليار جنيه إسترليني منذ عام 2008. وهي المبالغ التي أنفق معظمها على التعاقدات الجديدة للاعبين. ورغم ذلك، لو كان هناك ناد واحد، إلى جانب تشيلسي في عهد رومان أبراموفيتش، لا يمكنه أن يشتكي من تأثير هذا الاستثمار الهائل عليه، فهو نادي مانشستر يونايتد بكل تأكيد. لقد استنزفت عائلة غليزرز الأميركية أكثر من مليار دولار من نادي مانشستر يونايتد في شكل فوائد وتكاليف ورسوم وأرباح منذ عام 2005. وهو مبلغ لا يقل كثيرا عن المبلغ الذي أنفقه الشيخ منصور على تطوير مانشستر سيتي.
وتواصل عائلة غليزرز الاستفادة المالية من نادي مانشستر يونايتد كل عام. وقد نشر مانشستر يونايتد أحدث حساباته المالية الأسبوع الماضي، بينما كان عالم كرة القدم مشغولا بالحرب الدائرة حاليا بين مورينيو ونجم الفريق بول بوغبا. وحقق مانشستر يونايتد إيرادات قياسية بلغت 590 مليون جنيه إسترليني - ما زالت أكثر من إيرادات مانشستر سيتي التي بلغت 500 مليون جنيه إسترليني - والتي جاءت معظمها من عقود الرعاية، التي عمل وودوارد عليها بقوة منذ مجيئه من بنك «جي بي مورغان» إلى مانشستر يونايتد في عام 2005. وأظهرت الحسابات أيضا أن قروض مانشستر يونايتد ظلت عند 487 مليون جنيه إسترليني.
ويمكن إدارة هذه الديون بسهولة من الناحية المالية، بعدما ساهمت النجاحات الكبيرة التي حققها فيرغسون في بداية استحواذ عائلة غليزرز على النادي في تحقيق أرباح كبيرة، لكن تكاليف التمويل في 2017 - 2018 كانت لا تزال 24 مليون جنيه إسترليني. وكان من الممكن أن يساعد ذلك في دفع جزء من قيمة المدافعين الذين كان مورينيو يريد التعاقد معهم ورفضهم وودوارد. وحصل الستة أشقاء في عائلة غليزرز، والذين يملكون سويا 97 في المائة من أسهم التصويت بمانشستر يونايتد، على ما يقرب من 23 مليون جنيه إسترليني كأرباح. وبلغ إجمالي المبلغ المدفوع لهم وللمستثمرين الماليين الآخرين 22 مليون جنيه إسترليني، مقابل 23 مليون جنيه إسترليني في 2016 - 2017. و20 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، أي ما مجموعه 65 مليون جنيه إسترليني من النادي.
وبلغت قيمة الرواتب المدفوعة للمديرين وكبار المسؤولين التنفيذيين، بما في ذلك الستة أفراد بعائلة غليزرز، 13 مليون جنيه إسترليني، مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في 2016 – 2017 و11 مليون جنيه إسترليني في العام السابق. وقبل عام، باعت شركة «ريد فوتبول» المملوكة لعائلة غليزرز 4.3 مليون سهم من أسهم مانشستر يونايتد المسجلة في جزر كايمان، مقابل 17 دولارا للسهم الواحد، وهو ما يعني أن عائلة غليزرز حصلت على مبلغ إضافي قدره 73 مليون دولار من استحواذها على هذه المؤسسة الكروية.
وفي ظل كل ذلك، هناك خلاف واضح للجميع بين مورينيو وبوغبا، وخلاف آخر بين مورينيو وودوارد، الذي رفض تعاقد النادي مع اللاعبين الذين كان يريدهم المدير الفني البرتغالي ولم يخرج لكي يعلن عن دعمه لمورينيو في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها النادي. ومع ذلك، لا تعد هذه سوى مجرد أعراض مرئية لمشكلات واضطرابات أكبر داخل مانشستر يونايتد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.