الزمالك يختتم أطول موسم كروي مصري بحصد لقب الكأس

«سموحة» الظاهرة أضاع فرصة التتويج لكنه أثبت قدرته على مقارعة الكبار

لاعبو الزمالك يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس مصر (أ.ف.ب)
لاعبو الزمالك يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس مصر (أ.ف.ب)
TT

الزمالك يختتم أطول موسم كروي مصري بحصد لقب الكأس

لاعبو الزمالك يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس مصر (أ.ف.ب)
لاعبو الزمالك يحتفلون بالتتويج أبطالا لكأس مصر (أ.ف.ب)

أحرز القائد حازم إمام هدفا في الدقيقة الأخيرة ليقود الزمالك للفوز 1/صفر على سموحة وإحراز لقب كأس مصر لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي في مباراة النهائي التي أقيمت في استاد الدفاع الجوي في ضاحية القاهرة الجديدة أمام 500 متفرج فقط سمحت لهم قوات الأمن بالحضور.
وبنهاية كأس مصر ينتهي أطول موسم للكرة المصرية، حيث امتد لنحو عامين، حيث توقفت مسابقة الدوري العام الماضي جراء أحداث الشغب المتكررة ولم تستكمل، وتم الاكتفاء بمسابقة الكأس، ولكن نجح اتحاد الكرة في الحيلولة دون إلغاء مسابقات هذا الموسم أيضا بإقامة بطولة الدوري على مجموعتين لتقليص عدد المباريات، وختامها بدورة رباعية فاز بها النادي الأهلي، ثم جاء الدور على الكأس الذي أجريت مبارياته ما بين مسابقة الدوري واختتمت أمس.
وعانت الأندية المصرية منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 سواء من توقف المسابقات، أو إجراء المباريات من دون جمهور، وهو الأمر الذي أثر على المداخيل فاضطرت بعض الأندية لبيع أبرز لاعبيها للصرف على فرقها، بينما لجأت أخرى لتخفيض عقود لاعبيها. ورغم الأزمات المتلاحقة التي أحاطت بالكرة المصرية فإن مسابقتي الدوري والكأس أبرزتا بعض الظواهر الإيجابية، وأهمها تألق فرق لم يكن يحسب لها حساب، مثل فريق سموحة السكندري الذي ظل منافسا على لقب الدوري حتى آخر دقيقة، وتأهل أيضا لنهائي الكأس عن جدارة واستحقاق.
وكان سموحة هو المرشح الأقوى لحصد لقب الكأس خاصة بعد فوزه على الزمالك 1/2 في الدورة الرباعية لتحديد بطل الدوري، إلا أن اللاعبين تأثروا بواقعة تحطيم حافلتهم قبل دخول ملعب المباراة من جماهير فريق الزمالك التي اعتدت عليهم بالرشق بالحجارة والشماريخ.
واعترضت مجموعة من جماهير الزمالك حافلة الفريق السكندري وهي في طريقها إلى ملعب المباراة، قبل أن تقوم برشقها بالحجارة والشماريخ مما أدى إلى تحطم أجزاء منها. وصرح محمد فرج عامر، رئيس نادي سموحة، بأن ما حدث من جماهير الزمالك غير مقبول، وأثر على تركيز لاعبيه قبل المباراة المرتقبة، وأنه كان يأمل أن تقام المباراة في ظل أجواء أفضل.
وجاءت المباراة ضعيفة المستوى وخلت من اللمحات الفنية الجميلة خاصة في ظل إقامتها خلف أبواب مغلقة باستثناء حضور 250 متفرجا من كل ناد بناء على تعليمات السلطات المصرية. وعانى سموحة، الذي تأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائي المسابقة، من النقص العددي لمدة 20 دقيقة عقب قيام حكم المباراة جهاد جريشة بإشهار البطاقة الحمراء في وجه طارق حامد لاعب وسط الفريق. وقام الحكم أيضا بطرد حمادة صدقي مدرب سموحة لاعتراضه على قرار طرد حامد الذي وصفه بالمتعسف، وأيضا لعدم إشهاره البطاقة الحمراء في وجه لاعب الزمالك أحمد توفيق لخشونته المتعمدة مع علاء علي.
وجاء هدف إمام - الذي يحمل الاسم نفسه للاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد - بعد أن تصدى الحارس أمير عبد الحميد لمحاولة يوسف إبراهيم (أوباما) من وضع انفراد في الدقيقة 90، لترتد إليه فيصوبها داخل الشباك. وتحطمت قلوب مشجعي سموحة مرة أخرى في أقل من شهر بعد أن خسر لقب الدوري الممتاز بفارق هدف واحد لصالح الأهلي الغريم التقليدي للزمالك. وبتلك النتيجة، عوض الزمالك خسارته للقب الدوري هذا الموسم الذي حصل عليه غريمه التقليدي الأهلي، ليضرب موعدا مع الفريق الأحمر في بطولة كأس السوبر قبل انطلاق الموسم المقبل، كما ثأر أيضا من خسارته 2/1 أمام سموحة في الدورة الرباعية المحددة للفائز بلقب بطولة الدوري.
في المقابل، فشل سموحة في الحصول على أي لقب هذا الموسم، بعدما اكتفى أيضا بالحصول على المركز الثاني في بطولة الدوري. وقال محمد صلاح، المدرب المساعد للزمالك «الحمد لله.. حصدنا بطولة من البطولتين المحليتين. أقول لجماهير الزمالك انتظروا ناديكم الموسم المقبل سيحصد أكثر من بطولة».
وقدم الفريقان أداء شابه الحذر في الشوط الأول، وكانت أقرب فرصة للتسجيل حين سدد أحمد حمودي قائد سموحة كرة من ركلة حرة ارتدت من القائم بعد 13 دقيقة. ومرت كرة عمر جابر من أمام المهاجم أحمد علي وهو في مواجهة المرمى في أخطر فرصة للزمالك قبل مرور نصف ساعة. وفرض الزمالك سيطرته في الشوط الثاني واقترب المهاجم علي من هز الشباك مجددا لكن تسديدته بالرأس ذهبت في اتجاه الحارس عبد الحميد مباشرة في منتصف الشوط الثاني.
وانقلب سير المباراة رأسا على عقب بعد أن أصبح سموحة يلعب بعشرة لاعبين، وهاجم الفريق القادم من الإسكندرية بضراوة واكتفى الزمالك بالاعتماد على الهجمات المرتدة. ومن إحدى هذه الهجمات أخطأ دفاع سموحة في إبعاد كرة طويلة لتصل إلى البديل «أوباما» الذي انفرد بالمرمى وحاول التسديد من فوق الحارس عبد الحميد الذي أبعد الكرة لتصل إلى إمام ليكملها الأخير في الشباك.
وقال إمام «أضعنا بطولة الدوري بأيدينا، وربنا أكرمنا ونجحنا في الفوز بكأس مصر، الزمالك اسم كبير وأعتقد أن فريقنا في الموسم المقبل سينافس على البطولات بعد تدعيم صفوفه بعناصر جديدة».
وعقب المباراة احتفل لاعبو الزمالك باللقب، ومعهم أحمد حسام «ميدو» الذي حقق أول ألقابه كأصغر مدير فني تولى تدريب الزمالك.
وتسلم لاعبو الفريق الكأس وميداليات المركز الأول من مندوب رئيس الجمهورية، وفي حضور وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، ورئيس اتحاد الكرة جمال علام، ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، ورئيس نادي سموحة فرج عامر.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.