«النقد الدولي»: لم نتسلم رسمياً طلب «صفقة إنقاذ» من باكستان... ومستعدون للتعاون

«النقد الدولي»: لم نتسلم رسمياً  طلب «صفقة إنقاذ» من باكستان... ومستعدون للتعاون
TT

«النقد الدولي»: لم نتسلم رسمياً طلب «صفقة إنقاذ» من باكستان... ومستعدون للتعاون

«النقد الدولي»: لم نتسلم رسمياً  طلب «صفقة إنقاذ» من باكستان... ومستعدون للتعاون

أعلن صندوق النقد الدولي خلال اجتماع في بالي بإندونيسيا، أمس، أن باكستان لم تطلب رسمياً من الصندوق بدء محادثات للحصول على صفقة إنقاذ محتملة لمواجهة أزمة في ميزان المدفوعات، وذلك بعد ساعات من إعلان باكستان عزمها إجراء مفاوضات.
وكان وزير المال الباكستاني أسد عمر، أعلن، مساء أول من أمس، على شبكات التواصل الاجتماعي أن رئيس الوزراء الجديد عمران خان «قرر بدء محادثات مع صندوق النقد الدولي» للحصول على «برنامج استقرار وانتعاش اقتصادي».
وأكد موريس أوبستفيلد، المستشار الاقتصادي ومدير دائرة البحوث في صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحافي في بالي، أنه «لم يتم الاتصال بنا رسميا بعد».
وكان الوزير عمر قد صرح مساء السبت الماضي لصحيفة «دون» الباكستانية بأن الحكومة لم تتخذ قرارا بعد بشأن اللجوء لصندوق النقد الدولي، كما لم تجهز بعد طلبا رسميا للصندوق قبيل اجتماع بالي.
وعلق أوبستفيلد بالقول: «سنصغي باهتمام شديد إذا - ومتى - أتوا إلينا». وأكد أن «باكستان تعاني من عدد من الأزمات؛ أزمة كبيرة في ميزان المدفوعات، وأزمة كبيرة في الحساب الجاري. لديهم أيضا مستوى منخفض جدا من احتياطي العملات الأجنبية، وعملتهم مقومة بأعلى من سعرها». وتواجه باكستان التي تستورد أكثر مما تصدر، أزمة في ميزان المدفوعات. ويتعين عليها حتما الاقتراض من الخارج لتجنب الإفلاس. وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قد قال يوم الأحد الماضي إن باكستان قد تحتاج إلى العودة لصندوق النقد الدولي لحل أزمة ميزان المدفوعات المتفاقمة، لكنها ستسعى أولا إلى الحصول على تمويل من دول صديقة. وألقى خان، الذي تولى مهام منصبه في أغسطس (آب) الماضي، باللوم على الحكومة السابقة في المشكلات الاقتصادية التي تعانيها باكستان، وكرر تعهده باسترداد مليارات الدولارات التي يقول إن مسؤولين فاسدين هربوها إلى الخارج.
ويعارض خان طلب قروض طارئة من صندوق النقد الدولي، التي ستشكل ثاني حزمة إنقاذ للبلاد خلال 5 سنوات... لكن الاحتياطات الأجنبية هبطت 627 مليون دولار في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 8.4 مليار دولار، وهو ما يكفي بالكاد لتغطية مدفوعات الديون السيادية المستحقة حتى نهاية العام.
وقال خان للصحافيين: «ربما نتجه إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لحل المشكلات المالية في البلاد... لكن؛ سنحاول أولا الحصول على المساعدة من دول أخرى، حيث طلبنا من 3 دول إيداع أموال في البنك المركزي الباكستاني تساهم في تعزيز الاحتياطات الوطنية». ولم يسم عمران هذه الدول، كما لم يكشف عن أي تفاصيل بخصوص الطلبات.
وحمل خان الحكومة السابقة مسؤولية الوضع الاقتصادي، وقال: «تعاني باكستان من ديون داخلية وخارجية ضخمة... ناجمة عن فساد الحكام السابقين».
من جهة أخرى، خُفض سعر الروبية الباكستانية 4 مرات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهذا ما أدى إلى ارتفاع التضخم. وترجم تصريح أسد عمر بمزيد من الانخفاض. وبلغ سعر صرف الروبية أمس 134 مقابل الدولار الواحد، مقارنة بمعدل بلغ 124 يوم أول من أمس.
ولجأت باكستان مرارا إلى صندوق النقد الدولي منذ أواخر الثمانينات. وكانت المرة الأخيرة في عام 2013 عندما حصلت إسلام آباد على قرض بقيمة 6.6 مليار دولار لمواجهة أزمة مماثلة.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.