«حركة الشباب» الصومالية تتبنى هجوما داميا جديدا على ساحل كينيا

سقوط سبعة قتلى على الأقل في اعتداء بمنطقة سياحية

«حركة الشباب» الصومالية تتبنى هجوما داميا جديدا على ساحل كينيا
TT

«حركة الشباب» الصومالية تتبنى هجوما داميا جديدا على ساحل كينيا

«حركة الشباب» الصومالية تتبنى هجوما داميا جديدا على ساحل كينيا

أعلنت حركة الشباب المتشددة الصومالية مسؤوليتها أمس عن هجوم على حافلة أوقع سبعة قتلى في منطقة لامو، على الساحل الكيني، التي تعرضت منذ شهر لعمليات أودت بحياة نحو 100 شخص. ومساء أول من أمس، أطلق مسلحون نيران أسلحتهم على حافلة على بعد نحو ستة كيلومترات من بلدة ويتو على الطريق بين مومباسا (عاصمة المنطقة على ساحل المحيط الهندي في الجنوب الشرقي) وأرخبيل لامو الواقع على بعد نحو 50 كيلومترا من مكان الهجوم. وأرخبيل لامو الذي كان فيما مضى لؤلؤة السياحة الكينية والواقع على بعد مائة كيلومتر من الحدود الصومالية، أصبح قاحلا اليوم بشكل كبير لأن السياح الأجانب هجروه. ومنطقة الهجوم البعيدة عن الساحل ليست سياحية ويطلب من الأجانب تجنب زيارتها.
وأعلن المتحدث العسكري باسم حركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب أن «هذه الهجمات رد واضح على المزاعم المخادعة لحكومة كينيا ومفادها أنها عززت الأمن» في هذه المنطقة. وأضاف المتحدث أن «المقاتلين الشباب مستعدون للتحرك أو للهجوم حيث يتبين أن ذلك ضروري داخل كينيا». وأكدت السلطات الكينية أنها نشرت أعدادا كبيرة من قوات الأمن في المنطقة من دون التوصل إلى منع وقوع الهجمات. وحذر المتحدث باسم حركة الشباب قائلا إن «سحب القوات الكينية (من الصومال حيث تقاتل المتمردين) هو الأمل الوحيد للعودة إلى نوع من الحالة الطبيعية».
وأعلن الصليب الأحمر أمس عن «سبعة قتلى مؤكدين» سقطوا في الهجوم الأخير إضافة إلى خمسة جرحى. وأكد المسؤول عن دائرة لامو نجنغا مييري هذه الحصيلة. والقتلى هم أربعة شرطيين وسائق حافلة وراكبان، كما قال المسؤول. لكن الصليب الأحمر قال إن «خمسة مدنيين وعنصرين من قوات الأمن لقوا مصرعهم في الهجوم».
ورفضت السلطات التعليق على معلومات مفادها أن أشخاصا عدوا ضمن المفقودين أو أنهم خطفوا على يد المهاجمين أو لجأوا إلى الغابة المجاورة. وقال مصدر أمني محلي إن مجموعة رجال مسلحين أطلقت النار مساء أول من أمس على الحافلة التي كانت متجهة إلى لامو وكذلك على سيارة خاصة ثم سيارة شرطة وصلت إلى المكان. وقال المتحدث باسم الشباب: «بعد القيام بمهمتهم، عاد مقاتلونا إلى قواعدهم». لكنه لم يوضح ما إذا كانت هذه القواعد تقع في الأراضي الكينية أو في الصومال. وبحسب الصليب الأحمر، فإن هذا الهجوم الجديد يرفع إلى 94 حصيلة قتلى الهجمات التي شنتها الحركة منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي في هذه المنطقة.
وسلسلة الغارات هذه بدأت في 15 يونيو. وهاجم آنذاك فريق كوماندوز بلدة مبيكيتوني حيث تقيم غالبية من المسيحيين في حين تقطن منطقة الساحل غالبية من المسلمين. وقتل قرابة 50 شخصا كلهم من المسيحيين، بحسب شهود عيان قالوا إن المقاتلين كانوا يرفعون العلم الإسلامي. وأكدت حركة الشباب أن هذه الهجمات تشكل ردا على تدخل الجيش الكيني في الصومال منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011 ضد الإسلاميين في إطار القوة الأفريقية. واستبعدت السلطات الكينية وفي مقدمها الرئيس أوهورو كينياتا تورط الشباب في الهجمات واتهم «شبكات سياسية محلية»، مشيرا بأصابع الاتهام إلى المعارضة - من دون تسميتها - التي يقودها خصمه في الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار) 2013 رايلا أودينغا. ورأى هذا الأخير أن هذه المزاعم «عبثية» واتهم الحكومة بأنها «غير جدية» في معركتها ضد الشباب الذين توعدوا في مايو (أيار) الماضي بـ«نقل» الحرب إلى الأراضي الكينية.
ومنذ بدء تدخلها في الصومال، تعرضت كينيا لعدة هجمات نسبت إلى الإسلاميين الصوماليين الشباب أو إلى المتعاطفين معهم المحليين، في حين بقي أكبر وأكثر الهجمات دموية هو الهجوم على المركز التجاري وست غيت في نيروبي في سبتمبر (أيلول) 2013 الذي أودى بحياة 67 شخصا على الأقل. وتكثفت الهجمات منذ بداية العام وخصوصا في نيروبي ومومباسا وطالت بقوة القطاع السياحي الكيني. والعمليات الأخيرة على الساحل أججت الانقسامات في هذه المنطقة الهشة حيث يشكل الإسلام المتشدد والتوترات الإثنية والاحتكاكات بسبب ملكية العقارات مزيجا متفجرا.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.