مؤتمر عربي في مراكش يؤكد أهمية وجود شراكة استراتيجية عالمية لأمن الطاقة

دعا إلى التنسيق الدولي لتطوير بحوث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة بتكلفة منخفضة

عباس علي التقى الأمين العام لـ«أوابك» خلال جلسة اختتام مؤتمر الطاقة بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
عباس علي التقى الأمين العام لـ«أوابك» خلال جلسة اختتام مؤتمر الطاقة بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
TT

مؤتمر عربي في مراكش يؤكد أهمية وجود شراكة استراتيجية عالمية لأمن الطاقة

عباس علي التقى الأمين العام لـ«أوابك» خلال جلسة اختتام مؤتمر الطاقة بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)
عباس علي التقى الأمين العام لـ«أوابك» خلال جلسة اختتام مؤتمر الطاقة بمراكش (تصوير: ياسين أومغار)

شدد مؤتمر الطاقة العربي الحادي عشر، الذي اختتم أشغاله، أول من أمس، بمراكش، على «أهمية وجود شراكة استراتيجية عالمية طويلة الأمد في ما يخص أمن الطاقة»، وذلك «بما يخدم المصالح المشتركة والمتبادلة لكل الأطراف الفاعلة في سوق الطاقة سواء المنتجة والمصدرة أو المستوردة والمستهلكة»؛ مع تأكيده «أهمية المتابعة اللصيقة للتحولات الرئيسية في أسواق النفط والغاز، واستشراف سوق الطاقة، وتقييم تبعات تلك التحولات على اقتصادات المنطقة وخططها التنموية في مجال الطاقة».
وناقش المؤتمر، الذي تواصلت أشغاله على مدى ثلاثة أيام، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، في موضوع «الطاقة والتعاون العربي»، أوضاع الطاقة من جوانبها المتعددة ذات الصلة بالتحولات في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي، وأمن الطاقة كشراكة عالمية، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية، كما تناول الموضوعات المتعلقة بمصادر الطاقة المختلفة بما في ذلك الطاقات المتجددة، والصناعات البترولية اللاحقة، والتعاون بين الدول العربية في مجال الطاقة الكهربائية، وإدارة الطلب على الطاقة في الدول العربية، بالإضافة إلى الأمور المتعلقة بالطاقة والبيئة وقضايا التغيرات المناخية من مختلف أوجهها والتنمية المستدامة.
وتميز المؤتمر بمشاركة وزراء بترول وطاقة وكهرباء ورؤساء وفود يمثلون 10 دول عربية، وعدد من كبار المسؤولين في المنظمات والمؤسسات العربية والهيئات الإقليمية والدولية.
كما شارك في المؤتمر عدد من خبراء الطاقة وممثلون عن شركات ومراكز أبحاث بترولية عربية وأجنبية؛ فيما ترأس جلسته الختامية نزهة الوافي كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلّفة بقطاع التنمية المستدامة في المغرب، إلى جانب عباس علي التقي، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، نيابةً عن المؤسسات المنظمة والراعية للمؤتمر.
ودعا البيان الختامي للمؤتمر إلى «تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وإصلاح التشوهات السعرية الناتجة عن سياسات الدعم المنتهجة استرشاداً بالتجارب الناجحة عالمياً»؛ مؤكداً الحاجة إلى «التنسيق الدولي في مجال تطوير بحوث وتكنولوجيا الطاقة النظيفة بتكلفة منخفضة، وضخ الاستثمارات اللازمة لتحديث البنى التحتية للطاقة، لضمان استمرارية التدفق السلس للإمدادات على المدى الطويل»، مع «مواصلة جهود الإصلاح، واتخاذ التدابير اللازمة لترشيد استهلاك الطاقة لتقليل الحاجة إلى استثمارات إضافية، وتشجيع القطاع الخاص في مجال إنتاج الطاقة من خلال تطوير الإطار التشريعي والقواعد التنظيمية، وسد الفجوات التمويلية بواسطة أوعية تحويلية متنوعة، واستخدام الأدوات الحديثة اللازمة لتحجيم المخاطر لجذب المستثمرين».
وعلى مستوى العالم العربي، أكد البيان الختامي «أهمية إيجاد آلية للتعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية بما يسهم في المحافظة على طاقات إنتاج النفط وتطويرها»؛ كما نادى بـ«تطبيق التقنيات المتطورة الخاصة بتحويل مخلفات تقطير النفط الثقيلة كزيت الوقود إلى مشتقات خفيفة عالية القيمة، ومتابعة تطوير برامج ترشيد استهلاك الطاقة في عمليات التكرير وتحسين كفاءة استخدامها»، و«تعظيم التكامل بين مصافي التكرير وصناعة البتروكيماويات، وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية في هذا المجال»، مشيراً إلى «أهمية تعزيز التحالفات مع مؤسسات التمويل ودور صندوق (أوبك للتنمية الدولية)، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، في تمويل مشاريع الطاقة بجميع أشكالها من أجل التغلب على فقر الطاقة في الدول النامية».
كما تحدث البيان عن «استمرار الاعتماد على الغاز الطبيعي في ضوء الاكتشافات الضخمة المحتملة في المنطقة»، داعياً إلى «الإسراع في الانتهاء من الأطر القانونية والتشريعية لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء»، مع «دعوة الدول العربية لتنفيذ خريطة الطريق التي اعتمدها المجلس الوزاري العربي للكهرباء»، مشدداً، في هذا الصدد، على «ضرورة التعاون بين الدول العربية لتبادل المعلومات في ما يخص منظومات توليد الكهرباء ونقلها، والطاقات المتجددة، والعمل على تحديثها بشكل مستمر من أجل الاستغلال الأمثل للسعات المتاحة على خطوط الربط الكهربائي».
ودعا المؤتمر، الدول العربية إلى «المضيّ قدماً في خيار استغلال الموارد المتاحة من الطاقات المتجددة وإضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة لديها، بغرض تنويع مصادرها لتحرير المزيد من النفط والغاز من أجل التصدير».
وفي ما يخص إشكالية التغيرات المناخية دعا المؤتمر إلى «أخذ قضية تغير المناخ حزمة واحدة متكاملة، والتمسك بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتبادلة»، و«تشجيع الاستثمار والتطوير في تقنيات احتجاز واستخدام غاز ثاني أكسيد الكربون، وإيجاد قيمة للكربون واستخداماته الصناعية»، و«زيادة الدعم لمنظومات البحث والتطوير لإيجاد مزايا تنافسية وتطوير أسواق جديدة لمنتجات الطاقة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.