صدمة في ريـال مدريد للخسارة أمام سسكا وأزمات مورينيو تتفاقم مع يونايتد

روما يتألق بخماسية وأياكس فرط في انتصار مهم أمام بايرن ميونيخ بدوري الأبطال

TT

صدمة في ريـال مدريد للخسارة أمام سسكا وأزمات مورينيو تتفاقم مع يونايتد

كانت الخسارة المفاجئة لريـال مدريد الإسباني، حامل اللقب في آخر 3 سنوات، أمام سسكا موسكو الروسي، صفر – 1، ومعاناة مانشستر يونايتد الإنجليزي ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بسقوطه في فخ التعادل السلبي مع ضيفه فالنسيا الإسباني، أهم أحداث اليوم الأول من مباريات الجولة الثانية لبطولة دوري الأبطال.
على ملعب «لوجنيكي» الذي احتضن المباراة النهائية لمونديال روسيا 2018، سقط ريـال مدريد أمام سسكا موسكو، بهدف الجناح الكرواتي نيكولا فلاسيتش، مستغلا كرة حاول لاعب الوسط الألماني توني كروس إعادتها إلى حارس مرماه الكوستاريكي كيلور نافاس، بعد مرور دقيقتين فقط.
وتصدر سسكا ترتيب المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة واحدة عن روما الإيطالي الفائز على فيكتوريا بلزن التشيكي 5 – صفر، وريـال مدريد.
وهي المباراة الثالثة على التوالي التي يفشل فيها فريق العاصمة الإسبانية في التسجيل في مختلف المسابقات، بعد خسارته أمام إشبيلية بثلاثية نظيفة، وتعادله سلبا مع جاره أتلتيكو مدريد في الدوري المحلي.
خاض ريـال مدريد المباراة في غياب أربعة من لاعبيه الأساسيين، وهم قائده سيرخيو راموس الذي فضل مدربه خولين لوبيتيغي إراحته، والبرازيلي مارسيلو والويلزي غاريث بيل المصابين، وإيسكو الذي خضع لعملية لإزالة الزائدة الدودية.
وجاءت الخسارة أمام سسكا موسكو لتثير الشكوك عند جمهور ريـال مدريد، من قدرة الفريق بقيادة لوبيتيغي على تكرار الإنجازات التي تحققت مع المدرب السابق زين الدين زيدان. وآخر مرة عجز فيها ريـال مدريد عن التسجيل في ثلاث مباريات متتالية كانت في يناير (كانون الثاني) 2007، وبعدها بستة أشهر أقيل مدربه الإيطالي فابيو كابيلو.
ومن الواضح أن النتائج غير الجيدة انعكست على الأجواء داخل الفريق الملكي؛ حيث قال لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، صاحب جائزة أفضل لاعب في العالم: «الجو في غرف الملابس ليس جيدا. عندما لا تسجل في ثلاث مباريات متتالية، يصبح الوضع مقلقا».
وقال لوبيتيغي: «نشعر بالحزن، ولكن الفريق سينهض». ودافع لوبيتيغي في بداية الموسم عن حاجة الفريق لإعادة اكتشاف نفسه، وتوزيع مهام إحراز الأهداف على عدد أكبر من اللاعبين، بعد مغادرة رونالدو، وقد يتوفر هذا الشرط في اللاعب الويلزي بيل في حال لم يتعرض للإصابة، واستمر في اللعب طوال خمس مباريات متتالية من دون انقطاع.
لكن المؤكد أن الفريق تراجع أداؤه على كافة المستويات، وربما نتائج خصومه قد ساعدت في التخفيف من أزمته.
على صعيد المواقع، لم يتأثر ريـال كثيرا محليا وأوروبيا، فلا يزال متساويا في النقاط في الليغا مع برشلونة، المتعثر أيضا في مبارياته الثلاث الأخيرة.
أما في دوري الأبطال، فيحتل المركز الثالث وراء سسكا موسكو وروما الإيطالي؛ لكنه يخوض مباراتيه المقبلتين ضد فيكتوريا بلزن التشيكي الضعيف. وكما أثبت في مواسمه الأخيرة، بمقدوره تصحيح هفواته المرتكبة في دور المجموعات.
لكن هناك قلقا حول نجاعة الفريق في المقدمة، وهي شكوى تؤشر فورا إلى رحيل النجم البرتغالي كرستيانو رونالدو ليوفنتوس الإيطالي، وعدم استقدام بديل له، وهو ما تحدثت صحيفة «أل بايس» عنه بقولها: «متلازمة رونالدو».
سجل مدريد أربعة أهداف أقل من أول مباراتين له في دور المجموعات الموسم الماضي، وعلى سبيل الصدفة هو عدد أهداف رونالدو آنذاك.
وقال ناتشو مدافع الفريق: «لا يمكننا القيام بأي شيء، قرر رونالدو الرحيل ويجب أن نحترم ذلك». وأضاف الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس: «رفع كرستيانو السقف عاليا. لا يمكنك إخفاء الشمس بإصبعك».
أي فريق سيعاني جراء رحيل لاعب مثل رونالدو الذي سجل 30 هدفا على الأقل في تسعة مواسم متتالية، لكن قبل أسبوعين فقط وُصف رحيله بأنه جالب للتوازن والوحدة بالفريق، ناهيك عن الوضع الجيد للمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، والجناح الويلزي غاريث بيل.
وعلق المدرب لوبيتيغي على الخسارة قائلا: «لم نكن محظوظين، لقد خلقنا كثيرا من الفرص لكن الكرة أبت أن تدخل الشباك»، تعليقا على إصابة فريقه القائم ثلاث مرات. وبعد بداية مشجعة مع المدرب لوبيتيغي وتسجيله أربعة أهداف في أول ثلاث مباريات في الدوري، لم ينجح بنزيمة في إدراك الشباك في المباريات الست التالية.
لكن لوبيتيغي أكد: «نثق به تماما، يمر المهاجمون في فترات. التسجيل ليس فقط من مسؤولية بنزيمة؛ بل الفريق بأكمله».
وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة نفسها، أثبت روما استعادته عافيته بفوز كاسح على فيكتوريا بلزن بخماسية نظيفة، فرض فيها المهاجم البوسني الدولي أدين دجيكو نفسه نجما للمباراة، بتسجيله ثلاثية في الدقائق 3 و40 و90، وأضاف التركي جنكيز أوندر في الدقيقة 64، والشاب الهولندي جاستن كلويفرت (73).
وفي المجموعة الثامنة وعلى ملعب «أولد ترافورد»، استمرت معاناة مانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة؛ حيث فشل في الفوز في مبارياته الأربع الأخيرة، بسقوطه في فخ التعادل السلبي مع ضيفه فالنسيا.
وكان الفريق الإنجليزي يمني النفس بتحقيق فوزه الثاني في المسابقة القارية؛ لكنه حصد الخيبة مجددا، وفشل في الفوز في آخر أربع مباريات في جميع المسابقات.
وعلى الرغم من رغبة لاعبي مانشستر يونايتد في الخروج بنقاط المباراة الثلاث، والجهد الكبير الذي بذلوه، فإنهم وجدوا دفاعا منظما نجح في إبعاد الخطورة عن مرمى الحارس نيتو، الذي أنقذ مرماه من محاولتين خطيرتين للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في الشوط الثاني. وانتقد البرتغالي جوزيه مورينيو دفاع فريقه قائلا: «لا نملك نوعية تقنية للبناء من الخلف».
ومع زيادة التكهنات في الأيام الماضية عن إمكانية تولي زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد السابق المسؤولية على حساب مورينيو، فإن المدرب البرتغالي ظهر كشخص فاقد الثقة، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، وأكد أنه يتحمل جزءا من المسؤولية في البداية المتواضعة ليونايتد هذا الموسم، في ظل اختيار الأساليب الخططية وتشكيلات يونايتد.
وقال مورينيو: «أعتقد أن هناك بعض الأمور يصعب علي الحديث عنها، وأعتقد أنكم تملكون الأسباب الكافية لانتقادي. سنحت لنا بعض الفرص السهلة لتحقيق الفوز؛ لكني أقبل أن النتيجة تعتبر عادلة». وأضاف: «قلت في فترة إعداد الموسم الماضي، إن الحصول على المركز الثاني في الدوري يعد أمراً مذهلاً، ولا أريد قول أكثر من ذلك».
ومع افتقار يونايتد بوضوح للإمكانات في معظم المراكز وصعوبة المنافسة على اللقب، بتأخره تسع نقاط عن المتصدر، فإنه من المثير للجدل التساؤل حول ما إذا كان الفريق سيتطور لو تقرر رحيل مورينيو.
وقال مورينيو: «لم نكن نملك الإمكانات الفنية لبناء الهجمات من الخلف، ولاعبو خط الهجوم ليسوا في أفضل حالاتهم من حيث الثقة والمستوى الفردي».
وتتوقع مكاتب المراهنات أن يكون مورينيو أول مدرب في الدوري الإنجليزي يفقد منصبه هذا الموسم.
وفي المجموعة الخامسة، أحرج أياكس أمستردام الهولندي، حامل اللقب أربع مرات، بايرن ميونيخ المتوج خمس مرات، وعادله 1 - 1 في عقر داره «أليانز أرينا». وجاءت المباراة مثيرة مع عدة فرص للطرفين، كان أخطرها للطرف الهولندي الذي أهدر الفوز في الوقت بدل الضائع.
ورفع أياكس رصيده في صدارة المجموعة إلى أربع نقاط، بالتساوي مع بايرن، مقابل 3 لبنفيكا البرتغالي الذي حقق فوزا صعبا على مضيفه أيك أثينا اليوناني 3 - 2.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.