الإمارات والبحرين تدعوان إلى مواجهة تهديدات إيران

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان - الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان - الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة
TT

الإمارات والبحرين تدعوان إلى مواجهة تهديدات إيران

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان - الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان - الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة

اتهم وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إيران بأنها «دولة مارقة» و «تقوض الأمن في المنطقة».
وقال الشيخ عبد الله بن زايد في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في دورتها السنوية الـ73 في نيويورك، إن ايران تقوّض «أمن المنطقة عبر نشر الفوضى والعنف والطائفية»، ملاحظاً أن «التوغل الايراني امتد بشكل غير مسبوق في الشأن العربي». وأكد أنه إزاء ذلك «تعيّن علينا ألا نقف موقف المتفرج عندما وصلت هذه التهديدات إلى اليمن والمملكة العربية السعودية الشقيقة التي تتعرض لوابل من الصواريخ الباليستية الايرانية»، معلناً أن «أمننا من أمن المملكة».
كذلك اتهم وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة قطر بأنها تعتمد {نهجاً خطيراً} بإصرارها على سياسيات {تتناقض مع مفهوم الأمن الجماعي}، داعياً إلى {تحالف سياسي واقتصادي وعسكري قوي}، بغية ردع تهديدات إيران. وأعلن دعم بلاده لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأسيس {التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط}.
وقال الوزير في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن {تحقيق أمن دائم وسلام مستقر وتنمية مستدامة لدول المنطقة هو مسؤولية جماعية تستوجب العمل على بناء تحالف سياسي واقتصادي وعسكري قوي بين الدول المسؤولة في المنطقة}، موضحاً أن الهدف هو {ردع كل من تسول له نفسه المساس باستقرار هذه المنطقة الاستراتيجية، التي تواجه تهديدات مختلفة، وفي مقدمتها تلك التي تأتي من النظام في إيران}. وأضاف أن هذا النظام {يتبنى سياسة التخريب وإسقاط الدول ومؤسساتها، ويدعم الجماعات الإرهابية المتطرفة، ويتدخل في الشؤون الداخلية للدول}، فضلاً عن أنه {يلقي التهم جزافاً ضد الدول المجاورة بأنها المسؤولة عن الأحداث التي تجري في إيران، ويطمع في الهيمنة على المنطقة}.
ولفت إلى أن ما يحصل في اليمن، حيث {يدعم النظام الإيراني الميليشيات الانقلابية لمواصلة ممارساتها الإجرامية وأعمالها العدائية لتهديد الدول المجاورة، من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية التي تستهدف التجمعات الآهلة بالسكان في المملكة العربية السعودية}.
وقال إن قطر تعتمد {نهجاً خطيراً} إذ أنها {لا تزال تصر على سياسياتها وممارساتها التي تتناقض مع مفهوم الأمن الجماعي}، بالإضافة إلى {نشر الإرهاب وتغذيته ومحاولة إسقاط أنظمة الحكم الوطنية والسعي إلى تدميرها وإغراقها في الفوضى}. وأضاف: {لا يزال يحدونا الأمل في أن تعود قطر إلى رشدها وتؤكد حسن نواياها وتثبت مسعاها في أن تكون عضواً إيجابياً في المنطقة، من خلال الاستجابة لمطالب البحرين والسعودية والإمارات ومصر}. وأعلن دعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأسيس {التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط}، و{تصنيف بعض المجاميع الإرهابية المدعومة من النظام الايراني ضمن القوائم الأميركية للإرهاب}.
وألقى وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي كلمة بلاده، فقال إن «القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لمنطقة الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «تعاون المجتمع الدولي لإيجاد بيئة مناسبة تساعد الأطراف على إنهاء الصراع أصبح ضرورة استراتيجية ملحة». واعتبر أن الظروف «صارت مواتية لإيجاد بيئة لنقاشات إيجابية»، ودعا دول العالم، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة «التي لها دور أساسي في تحقيق السلام والاستقرار في مناطق العالم، إلى أن تنظر إلى هذه القضية من منظور دعم توجهات السلام، وتسهيل عمل المنظمات الدولية، وعدم التضحية بالسلام». ورحب بجهود الأمم المتحدة ودول التحالف لإنشاء جسر جوي طبي في اليمن لنقل المرضى وذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج، وأعلن أن بلاده ستبقي منافذها البرية والبحرية والجوية مفتوحة أمام اليمنيين.
وكان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري قد أعلن، في كلمته، رفضه المطلق لأي «ادعاءات» بشأن وجود قوات إيرانية في بلاده، وقال: «يرفض العراق رفضاً قاطعاً التصريحات المستهجنة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «وادعاءه بوجود قوات إيرانية في العراق».

وأكد وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو أن بلاده بحاجة إلى «أن تثق أكثر» بالولايات المتحدة، وأن يطور البلدان علاقاتهما قبل أن تتخلى عن أسلحتها النووية. وأشار ري إلى أنه بعد أكثر من 3 أشهر من قمة يونيو (حزيران) في سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، فإن بلاده لم ترَ حتى الآن «رداً بالمثل» من الولايات المتحدة على خطوات مبكرة ذات صلة بنزع السلاح النووي الكوري الشمالي.
وأوضح أن بيونغ يانغ اتخذت «خطوات مهمة تثبت حسن نياتها، مثل وقف اختبارات الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وتفكيك موقع الاختبارات النووية بصورة شفافة، والتعهد بعدم نقل الأسلحة النووية أو التكنولوجيا النووية تحت أي ظروف. ومع ذلك، لم نرَ في المقابل أي استجابة من الولايات المتحدة».
وأشار إلى أن واشنطن تواصل فرض عقوبات تهدف إلى مواصلة الضغط، وقال إن «التصور بأن العقوبات يمكن أن تركعنا هو حلم يقظة منبثق من أناس يجهلوننا»، مضيفاً أن استمرار العقوبات «يزيد من انعدام الثقة لدينا»، ويؤدي إلى طريق مسدود للدبلوماسية الحالية، وشدد على أنه «من دون الثقة بالولايات المتحدة، لن تكون هناك ثقة في أمننا القومي. وفى ظل هذه الظروف، لن تكون هناك طريقة لننزع سلاحنا من جانب واحد أولاً»، لكنه مع ذلك كرر أن التزام كوريا الشمالية نزع السلاح «صلب وثابت... لكن الثقة أمر بالغ الأهمية».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.