نيفيز وجوتا: لم نندم على ترك بورتو فنحن في أفضل دوري بالعالم

نجما وولفرهامبتون البرتغاليان يؤكدان أنهما كانا على حق عندما تركا دوري أبطال أوروبا من أجل اللعب في إنجلترا

نيفيز وجوتا خارج المقهى البرتغالي المفضل لهما في مدينة وولفرهامبتون
نيفيز وجوتا خارج المقهى البرتغالي المفضل لهما في مدينة وولفرهامبتون
TT

نيفيز وجوتا: لم نندم على ترك بورتو فنحن في أفضل دوري بالعالم

نيفيز وجوتا خارج المقهى البرتغالي المفضل لهما في مدينة وولفرهامبتون
نيفيز وجوتا خارج المقهى البرتغالي المفضل لهما في مدينة وولفرهامبتون

بعد ظهر أحد أيام الثلاثاء في وسط مدينة ولفرهامبتون، رحبت مونيكا لوبيز، مالكة مقهى «أروماس دي بورتوغال» بشارع «كينغ ستريت»، باثنين من زبائنها الدائمين، وهما اللاعبان البرتغاليان روبن نيفيز ودييغو جوتا، اللذان جلسا أمام طبق من الفطائر البرتغالية اللذيذة ليتحدثا عن لعبة الكريكيت.
وقد تمكن اللاعبان من الوصول إلى المقهى دون أن يلاحظهما أحد، وهو ما يعد إنجازا كبيرا في حد ذاته. يقول جوتا مبتسما: «في المرة الأخيرة، أغلقت مونيكا الباب وكان يتعين علينا أن نذهب إلى الطابق العلوي. هناك حانة في الخارج مباشرةً، لذلك إذا شاهدنا أي شخص فإنه سيطلب أن يلتقط صورة معنا ثم يذهب ليظهر الصورة للآخرين الذين سيأتون بدورهم لطلب توقيع أو صورة. لذا فهم لا يأتون لتناول القهوة ولكن لالتقاط الصور».
وبالنسبة لجوتا ونيفيز، اللذين انضما لنادي وولفرهامبتون واندررز في يوليو (تموز) من العام الماضي بعدما لعبا سويا في صفوف بورتو البرتغالي، يعد هذا الركن من مدينة وولفرهامبتون بمثابة وطن بعيدا عن الوطن. ويعود الفضل في اكتشاف هذا المكان، الذي افتتح قبل 13 شهرا من الآن، إلى هيلدر كوستا، وهو برتغالي آخر من بين عدد كبير من اللاعبين البرتغاليين الذين يلعبون في فريق وولفرهامبتون واندررز.
ولم تكن مونيكا، وهي من مدينة بورتو البرتغالية، تهتم بكرة القدم من الأساس ولا تعرف أن عدداً من زبائنها في المقهى من اللاعبين المشهورين الذين تصل قيمتهم إلى ملايين الجنيهات حتى رأت صديقها وهو يتحدث مع هؤلاء اللاعبين وسألته كيف يعرفهم.
لكنها الآن تعرف الكثير عن كرة القدم، وأصبح هناك قميص لنادي وولفرهامبتون واندررز معلق بالمقهى - حصلت مونيكا على القميص من الموظفين الذين يعملون مع المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو – ويظهر اللاعبون داخل المقهى معظم فترات اليوم، وغالبا ما يكونون مع صديقاتهم. يقول جوتا: «لقد جئنا إلى هنا قبل ثلاثة أسابيع لتناول الشطائر البرتغالية التقليدية».
وهناك علاقة صداقة قوية للغاية بين نيفيز وجوتا، اللذين يعرفان بعضهما البعض جيدا ويلعبان سويا في صفوف المنتخب البرتغالي تحت 21 عاما. ويتمتع اللاعبان بقدر كبير من النضج والتواضع، لدرجة أنه من الصعب أن تتخيل أنهما ما زالا في الحادية والعشرين من العمر. كما أن هناك قدرا كبيرا من التفاهم بين اللاعبين لدرجة أن أحدهما يكمل بعض الجمل التي يقولها الآخر، وهكذا.
وعندما سئلا عن المقارنة بين ناديي وولفرهامبتون وبورتو، قال نيفيز بطريقة دبلوماسية: «لا يمكن المقارنة بين الناديين، لأن الأمر مختلف تماماً». وأضاف جوتا: «بورتو مدينة سياحية قريبة من النهر ومن المحيط أيضا، وهناك الكثير من التاريخ والعراقة. وهناك أيضا الكثير من النبيذ والطعام. أما وولفرهامبتون فهي مدينة صناعية، لكننا على ما يرام هنا. إننا نريد أن نلعب كرة القدم في أفضل دوري في العالم، لذا فإن المدينة لا تهمنا. وتابع نيفيس: «نحن لدينا منزل جيد وعائلاتنا معنا هنا».
ويمكنك أن تشعر بأن اللاعبين كانا يدافعان بقوة عن قرارهما بالرحيل عن نادي بورتو الذي كان يشارك في دوري أبطال أوروبا من أجل اللعب في صفوف وولفهرهامبتون واندررز الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.
يقول جوتا، الذي انتقل للنادي الإنجليزي في البداية على سبيل الإعارة من نادي أتليتكو مدريد الإسباني: «كان يتعين علينا المجازفة بالقدوم إلى هنا. في بعض الأحيان عندما تريد أن تحقق شيئا ما، يتعين عليك أن تخاطر. وفي ذلك الوقت كان هذا أفضل شيء يمكن القيام به. لقد جئنا إلى هنا ورأينا مشروع النادي وشاهدنا اللاعبين الذين تعاقدوا معهم، لذا وضعنا ثقتنا في اللعب مع الفريق في دوري الدرجة الأولى والتركيز على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد نجحنا في مهمتنا. في البداية تعرضنا للانتقادات من الكثيرين، بما في ذلك أشخاص في البرتغال. وقالوا لي كيف تذهب إلى هناك وأنت لاعب كبير! لكن الآن أعتقد أن الجميع أصبح يدرك أننا كنا على حق».
وهناك انطباع الآن بأن نيفيز وجوتا لا يمكن أن يكونا أكثر سعادة مما هما عليه الآن. ويقول جوتا إنه يشعر بقدر أكبر من الراحة خارج الملعب في مدينة وولفرهامبتون مقارنة بما كان عليه الوضع في بورتو، حيث كان مستوى الاهتمام الكبير يضايقه في بعض الأحيان.
وركز اللاعبان على أهمية اللعب في بطولة تبقى فيها الكرة داخل الملعب أكبر وقت ممكن. يقول جوتا وهو يتنهد: «تضييع الوقت هو أحد أسوأ الأمور في البرتغال. على سبيل المثال، عندما كنا نلعب أمام مانشستر سيتي، كنا لا نزال نرغب في مواصلة اللعب رغم سقوط جوني على الأرض مصابا. لكن في البرتغال، يدعي الكثير من اللاعبين الإصابة من أجل تضييع الوقت».
وهناك عدد كبير من اللاعبين البرتغاليين في فريق وولفرهامبتون واندررز - سبعة لاعبين من البرتغال في صفوف الفريق الأول - وهو ما ساعد نيفيز وجوتا كثيرا في التأقلم السريع مع الأجواء في إنجلترا.
يقول نيفيز، الذي يشرح كيف يجتمع اللاعبون البرتغاليون سويا عندما يحتفل أحدهم بعيد الميلاد: «أصبحنا الآن وكأننا وسط عائلاتنا. في بعض الأحيان نشعر بأننا في البرتغال عندما نتناول العشاء معا. كنت أحتفل بعيد الميلاد الأول لابنتي الشهر الماضي، ولذا أحضرت عائلتي وعائلة زوجتي من البرتغال، كما حضر جميع اللاعبين البرتغاليين، ووصل عددنا إلى 30 شخصا».
وعندما سُئل نيفيز وجوتا عما إذا كانا قد وجها الدعوة للمدير الفني للفريق، وهو أيضا من البرتغال، ردا وهما يضحكا وقالا في صوت واحد: «لا»، وقال جوتا مبتسما: «لا يمكنك تجاوز هذا الخط». ويمكنك أن تشعر على الفور بقدر كبير من الاحترام من جانب اللاعبين لمديرهما الفني نونو، الذي تولى تدريبهما أيضا في نادي بورتو. وقال نيفيز: «إنه مدير فني قوي وطموح للغاية. وأعتقد أن النقطة الأهم في شخصيته هو قدرته على تقديم الدافع والحافز باستمرار، كما أن لديه حافزا كبيرا لكي يبذل قصارى جهده طوال الوقت. وحتى عندما نلعب بشكل جيد، فإنه يريدنا أن نلعب بشكل أفضل. أعتقد أن هذا يحدث الفرق معه».
وهناك أيضا بعض المرح جنبا إلى جنب مع العمل الشاق الذي يقوم به اللاعبون في وولفرهامبتون واندررز. فخلال فترة التوقف في ملعب التدريب، يتنافس اللاعبون البرتغاليون على لعب كرة التنس بالرأس، بينما يشارك اللاعبون الذين يتحدثون الإنجليزية في لعبة الكريكيت بصالة الألعاب الرياضية.
وردا على سؤال عما إذا كان اللاعبون قد تبادلا الأدوار ولعب كل منهم اللعبة الأخرى، قال نيفيز: «نعم، أصبحنا نلعب الكريكيت أيضا. الأمر مضحك، لأننا لم نكن نعرف اللعبة من قبل، ولم نشاهدها في حياتنا. لم نكن نعرف قواعد اللعبة، لكننا الآن نفهم الأمور بشكل أفضل قليلا. أنا ألعب البولينغ بشكل أفضل».
ويقول جوتا وهو يضحك: «أنا سيء في كل شيء، لكنني أحاول أن أضرب الكرة وأمسك بها. لا أستطيع أن أرمي الكرة وذراعي مستقيمة، وأرمي الكرة وكأنني ألعب البيسبول. لكني أحب أن أذهب إلى هناك وألعب معهم».
لكن كل شيء يصبح أكثر سهولة والكرة بين أقدامهما. وقد جذب نيفيز الأنظار بقوة خلال الموسم الحالي من خلال تمريراته الرائعة، ويبدو الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يفتتح جوتا، الذي كان الهداف الأبرز لوولفرهامبتون واندررز الموسم الماضي، أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول جوتا: «نريد أن نظهر بشكل جيد في أفضل دوري في العالم. عندما لعبنا مباراتنا الأولى ضد إيفرتون، كنت متأثرا للغاية، لأن الأمر كان يعني الكثير بالنسبة لي. وعندما نزلت إلى أرض الملعب قلت لنفسي: أخيرا أنا هنا». وحقق الفريق نتيجة إيجابية يوم السبت الماضي بتعادله مع مانشستر يونايتد على ملعب «أولد تراتفورد» بهدف لكل فريق، وهو ما كان بمثابة مناسبة خاصة للاعبين، لا سيما وأن المدير الفني لمانشستر يونايتد هو البرتغالي جوزيه مورينيو. وما زال نيفيز، الذي نشأ وهو يشجع نادي بورتو، يتذكر فوز بورتو ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2004 تحت قيادة مورينيو. يقول نيفيز، الذي كان لا يزال في السابعة من عمره آنذاك: «لقد شاهدت المباراة النهائية مع عائلتي. ذهبنا إلى بورتو للاحتفال لأن جميع أفراد عائلتي من مشجعي النادي، مورينيو أسطورة في بورتو».
ومن الغريب أن تعرف أن نيفيز وجوتا لم يتحدثا أبدا إلى مورينيو، رغم وجود الكثير من الأشياء المشتركة بينهم، بما في ذلك حقيقة أن خورخي مينديز هو وكيل أعمال الثلاثة.
وعندما سئل جوتا عن مينديز، رد قائلا: «إنه مثل ذراعي الأيمن. أعتقد أنه من وجهة نظر اللاعب، فإنك تشعر بأنك تعمل مع شخص هو الأفضل في مجاله. أشعر أنه لا يوجد أحد أفضل منه لإدارة شؤوني، لذا لا داعي للقلق، أركز بشكل كامل على عملي داخل الملعب. عندما تتحدث معه، تشعر على الفور بأنه شخص طموح ويشجعك دائما على فعل المزيد. إنه واثق للغاية من نفسه ويؤمن بك أكثر مما تؤمن أنت بنفسك في بعض الأحيان».
وقد تحتاج مونيكا هي الأخرى لمساعدة مينديز، لأن والدها مريض وقد طلبت منها العائلة العودة إلى بلادها، ما يعني أنها تحاول العثور على مالك جديد للمقهى، لكنها تشترط أن يكون المشتري برتغاليا. يقول نيفيز: «نأمل أن يحدث ذلك. لدينا بدائل أخرى، لكن أفضل مكان لنا هو هنا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.