التزام «أوبك» بخفض معروض النفط فوق 129%... ولا مقترح جديداً لزيادة الإنتاج

تجتمع المنظمة وحلفاؤها في الجزائر اليوم

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
TT

التزام «أوبك» بخفض معروض النفط فوق 129%... ولا مقترح جديداً لزيادة الإنتاج

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)

قالت مصادر من داخل لجنة مراقبة إنتاج النفط داخل منظمة «أوبك» وخارجها، أمس السبت، إنه «لن يتم مناقشة مقترح جديد لخفض الإنتاج في اجتماع اليوم الأحد»، المقرر أن تلتقي فيه المنظمة بحلفائها في الجزائر لمراجعة الالتزام بالاتفاق، ولكنها «سوف تنظر في كيفية خفض نسبة امتثال المنتجين إلى 100 في المائة من 129 في المائة حالياً».
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أمس: «لن تناقش اليوم (الأحد) اللجنة الفنية أي مقترح لزيادة الإنتاج خارج الاتفاق الحالي».
وفي أواخر 2016 توصلت «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرون إلى اتفاق لخفض الإنتاج سعياً لوقف تراجع في أسعار النفط بدأ العام 2014، لكن بعد أشهر من خفض الإمدادات بأكثر مما يدعو إليه الاتفاق، اتفقوا في يونيو (حزيران) على زيادة الإنتاج، والعودة إلى مستوى امتثال بنسبة 100 في المائة. ويعادل ذلك زيادة في الإنتاج قدرها نحو مليون برميل يومياً، لكن أحدث الأرقام تشير إلى أن البعض لا يزال بعيداً عن تحقيق ذلك الهدف.
وقالت المصادر إن اللجنة وجدت أن التزام المنتجين باتفاق خفض المعروض بلغ 129 في المائة في أغسطس (آب)، وإن الالتزام بالخفض المتفق عليه كان 109 في المائة في يوليو (تموز).
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، أمس، إن منظمة «أوبك» والمنتجين المستقلين من خارجها، تجاوزوا خفض إمدادات النفط الذي تعهدوا به بمقدار 600 ألف برميل يومياً في أغسطس. وأبلغ الرمحي الصحافيين قائلاً إن حجم الخفض بلغ نحو 2.4 مليون برميل يومياً.
وقال إن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تحرك الأسعار أكثر من قرارات (أوبك)»، مشيراً إلى أن «أسعار النفط ارتفعت لأسباب غير الأساسيات».
ووصل سعر خام برنت هذا الشهر إلى 80 دولاراً للبرميل، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دعوة «أوبك» مجدداً إلى العمل على خفض الأسعار.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع، الجمعة، قوله، إن «أوبك» ودولاً غير أعضاء بالمنظمة تبحث احتمال زيادة جديدة في إنتاج النفط قدرها 500 ألف برميل يومياً لتعويض انخفاض إمدادات إيران بسبب العقوبات الأميركية.
وأوضحت مصادر في «أوبك» ومن خارج المنظمة، الجمعة، أن أحدث بيانات تظهر أن «أوبك» وحلفاءها ضخوا كميات أقل من النفط في أغسطس إلى الأسواق العالمية، بالمقارنة مع حجم إنتاجهم في يوليو، بسبب هبوط في الصادرات الإيرانية.
وفي يوليو، خفضت «أوبك» وحلفاؤها الإنتاج بنسبة 9 في المائة عن المستويات الواردة في الاتفاق. وقالت المصادر، دون أن تقدم أرقاماً محددة، إن الخفض في أغسطس كان أعلى.
وقالت مصادر في «أوبك» إن أي إجراء رسمي لزيادة الإنتاج سيتطلب أن تعقد المنظمة ما تسميه اجتماعاً استثنائياً، وهو اقتراح غير مطروح حتى الآن على الطاولة. لكن المصادر قالت إن اللجنة الوزارية المشتركة لـ«أوبك» والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة، التي ستجتمع اليوم الأحد، يمكنها أن توصي بزيادة أخرى في الإنتاج إذا اقتضت الحاجة.
وقال مصدر «هناك مناقشات لزيادة أخرى في الإنتاج قدرها 500 ألف برميل يومياً. هم (أوبك والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة) يمكنهم زيادة الإنتاج عندما يجتمعون في ديسمبر (كانون الأول)»، مشيراً إلى الاجتماع الرسمي المقبل لـ«أوبك» المقرر عقده في الثالث من ديسمبر (كانون الأول).
على صعيد متصل، خفضت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات النفطية النشطة للأسبوع الثاني في ثلاثة أسابيع، في الوقت الذي توقفت فيه أعمال الحفر الجديدة في أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن ينمو الإنتاج بأبطأ وتيرة في نحو عامين بسبب اختناقات في خطوط الأنابيب.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر قلصت عدد منصات الحفر النفطية بواقع منصة واحدة في الأسبوع المنتهي في 21 سبتمبر (أيلول)، ليصل العدد الإجمالي إلى 866.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، ما زال مرتفعاً بكثير عن مستواه قبل عام عندما بلغ 744 حفاراً، مع قيام شركات الطاقة بزيادة الإنتاج، مع توقعات بأن أسعار الخام في 2018 ستكون أعلى من السنوات السابقة.
لكن منذ يونيو، استقر عدد حفارات النفط في الغالب حول 860 حفاراً مع انهيار أسعار الخام في منطقة بيرميان في غرب تكساس وشرق نيو مكسيكو، بسبب نقص في البنية التحتية لخطوط الأنابيب اللازمة لنقل المزيد من الوقود إلى خارج المنطقة. وبيرميان هو أكبر حقل للنفط الصخري في الولايات المتحدة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، هذا الأسبوع، إن إنتاج النفط في بيرميان سيرتفع بمقدار 31 ألف برميل يومياً، وهو أبطأ نمو منذ أواخر 2016.
وارتفعت عقود الخام الأميركي هذا الأسبوع واحداً في المائة إلى حوالي 71 دولاراً للبرميل، متجهة نحو تسجيل ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب في تعاملات متقلبة قبيل اجتماع «أوبك» المقرر يوم الأحد.
ومنذ بداية العام الحالي، بلغ متوسط أسعار عقود الخام الأميركي 66.64 دولار للبرميل بالمقارنة مع متوسط قدره 50.85 دولار في العام 2017، و43.47 دولار في العام 2016.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع في جلسة نهاية العام

الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يتراجع في جلسة نهاية العام

تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، متجهة لتسجيل أطول سلسلة خسائر سنوية في 2025، العام الذي شهد حروباً وارتفاع الرسوم الجمركية وزيادة إنتاج «أوبك بلس».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الأمين العام لمنظمة «أوبك» (أ.ف.ب)

أمين عام «أوبك»: «الوقود الأحفوري» مصطلح غير دقيق تاريخياً وعلمياً... ويجب التخلي عنه

دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إلى إعادة التفكير في مدى ملاءمة استخدام مصطلح «الوقود الأحفوري» لوصف النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد هيثم الغيص خلال مشاركته في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)

أمين عام «أوبك»: «إعلان التعاون» إطار عمل داعم لاستقرار سوق النفط العالمي

في إطار الاحتفال بذكرى إطلاق «إعلان التعاون»، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، هيثم الغيص، أن هذا الإعلان تحول إلى «إطار عمل» دائم لاستقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد عامل يسير في مركز المعالجة الرئيسي بحقل كاشاجان النفطي البحري في بحر قزوين، غرب كازاخستان (رويترز)

النفط يتراجع وسط ترقب لمحادثات السلام الروسية وقرار الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار النفط قليلاً، يوم الثلاثاء، مع ترقب محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، والقرار الوشيك لأسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.