مصر: الصناعة تستجيب لحوافز الاستثمار... ورؤوس الأموال تتجه إلى الخدمات

القانون الجديد أمام تحديات جذب الأنشطة عالية التشغيل

عمال يحملون جلودا داخل مصنع للجلود في مدينة الروبيكي الصناعية الجديدة شرقي القاهرة.(رويترز)
عمال يحملون جلودا داخل مصنع للجلود في مدينة الروبيكي الصناعية الجديدة شرقي القاهرة.(رويترز)
TT

مصر: الصناعة تستجيب لحوافز الاستثمار... ورؤوس الأموال تتجه إلى الخدمات

عمال يحملون جلودا داخل مصنع للجلود في مدينة الروبيكي الصناعية الجديدة شرقي القاهرة.(رويترز)
عمال يحملون جلودا داخل مصنع للجلود في مدينة الروبيكي الصناعية الجديدة شرقي القاهرة.(رويترز)

أظهرت بيانات نشرتها الحكومة المصرية الأسبوع الماضي، تركز عدد الشركات المؤسسة تحت قانون الاستثمار الجديد في المجالات الأكثر تشغيلاً للعمالة، وهو أحد الأهداف الرئيسية من القانون الصادر قبل نحو عام، لكن رؤوس الأموال تتوجه بكثافة أكبر إلى الأنشطة الأقل تشغيلاً.
وقدر التقرير السنوي للعام المالي 2017 – 2018، أن أكثر القطاعات التي أنشئت تحت قانون الاستثمار الجديد، من حيث عدد الشركات، كان القطاع الصناعي، الذي بلغ عدد شركاته 6329 شركة.
وكان القطاع الصناعي هو الأكثر قدرة على توليد فرص العمل بعدد وظائف بلغ 28.4 ألف وظيفة، وثاني القطاعات من حيث عدد الشركات كان الإنشاءات بعدد 1213 شركة وفرت 2239 وظيفة، ثم القطاع الزراعي بعدد 1193 شركة، الذي وفر 4946 وظيفة، وأخيراً القطاع الخدمي الذي تأسست تحته 1027 شركة ووفر 2883 فرصة عمل.
لكن النشاط الخدمي كان الأكثر جذباً لرؤوس الأموال، حيث بلغ إجمالي رؤوس الأموال المصدرة للشركات المنشأة في هذا القطاع 12.7 مليار جنيه (نحو 724 مليون دولار) مقابل 8.3 مليار جنيه (أقل من 500 مليون دولار) رؤوس أموال للقطاع الصناعي الأكثر قدرة على التشغيل.
ويضع قانون الاستثمار الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017 حوافز عدة لجذب الاستثمارات ذات الطابع التنموي، ويأتي على رأس تلك الاستثمارات المستهدفة الأنشطة الاقتصادية كثيفة العمالة.
كما يقدم القانون الحوافز للاستثمارات الاقتصادية العاملة في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية، ومن ضمن مواصفات تلك المناطق الواردة في القانون هي انخفاض معدلات التشغيل وفرص العمل المتاحة.
وتراجعت معدلات البطالة في مصر خلال الأشهر الأخيرة، لكنها لا تزال قرب الـ10 في المائة، حيث انخفضت خلال الربع الثاني من العام الحالي لتصل إلى 9.9 في المائة مقابل 10.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي.
وتفاقمت معدلات البطالة في مصر منذ 2011 لتصعد من 8.9 في المائة في الربع الأخير من 2010 إلى 11.9 في الربع الأول من العام التالي، لكن معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة ساهمت في الحد منها.
وأعلنت وزيرة التخطيط المصرية، هالة السعيد، في يوليو (تموز)، عن نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.3 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018 المنتهية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مسجلاً أعلى معدل سنوي في 10 سنوات.
وتعكس بيانات التقرير الحديث لوزارة الاستثمار تركز أنشطة الاستثمار الداخلي خلال عام 2017 - 2018 في إقليم القاهرة الكبرى الذي يحظى بأكبر عدد شركات تم تأسيسها في تلك الفترة، والذي يصل إلى 5947 شركة.
بينما يقتصر عدد الشركات المؤسسة في إقليم الصعيد، الذي ترتفع فيه معدلات الفقر، على 1824 شركة، وإن كانت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات تبدو قيمتها كبيرة نسبياً، فقد وصلت إلى نحو 10.7 مليار جنيه مقابل 13.7 مليار جنيه للشركات المؤسسة في القاهرة الكبرى.
وبالحساب التراكمي، منذ 1970 وحتى 2018، فقد كان قطاع الخدمات الأكثر جذباً للاستثمار من حيث عدد الشركات؛ إذ بلغ عدد الشركات المؤسسة، تحت القوانين المختلفة في مصر، في تلك الفترة نحو 56.2 ألف شركة برؤوس أموال مصدرة بلغ إجماليها نحو 243.7 مليار جنيه.
وكان القطاع الصناعي ثاني القطاعات من حيث عدد الشركات المؤسسة في تلك الفترة، 47.5 ألف شركة، لكنه الأعلى من حيث قيمة رأس المال المصدر، نحو 347.4 مليار جنيه.
وخلال هذه الفترة التي تقرب من نصف قرن كان المصريون الأكثر استثماراً في الصناعة، برؤوس أموال بلغت نحو 246.3 مليار جنيه، وجاء بعدهم المستثمرون الأجانب برؤوس أموال 65.6 مليار جنيه، ثم العرب بقيمة 35.4 مليار جنيه.
ويعكس التقرير هيمنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على النشاط الاقتصادي في مصر، حيث يعرض الحساب التراكمي لرؤوس الأموال المصدرة في الفترة من 1970 – 2018 تحت نظم الاستثمار المختلفة في مصر من حيث حجم رأس المال، حيث تستحوذ رؤوس الأموال التي تساوي أو تفوق 100 ألف جنيه وتقل عن 500 ألف جنيه، على النسبة الأكبر من إجمالي رؤوس الأموال في تلك الفترة، بنسبة 38.7 في المائة، تليها تلك التي تساوي أو تفوق مليون جنيه وتقل عن 10 مليون جنيه، بنسبة 23.3 في المائة ثم التي تقل عن 100 ألف جنيه، بنسبة 20.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».