من يقود «خزانة» بريطانيا؟... سباق الأسماء يرسم ملامح المرحلة المقبلة

الأسواق تترقب هوية وزير المالية المقبل بوصفها أول اختبار لتوجهات حكومة بيرنهام

أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
TT

من يقود «خزانة» بريطانيا؟... سباق الأسماء يرسم ملامح المرحلة المقبلة

أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)

لن يكون اختيار وزير المالية البريطاني الجديد مجرد قرار لتوزيع الحقائب الوزارية، بل سيكون أول اختبار حقيقي لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، الذي يستعد لدخول مقر رئاسة الحكومة في «داونينغ ستريت» يوم الاثنين خلفاً لكير ستارمر.

فمنصب وزير الخزانة يعد ثاني أهم منصب في الحكومة البريطانية، وصاحبه سيكون مسؤولاً عن إدارة اقتصاد يواجه تحديات متشابكة، تشمل تباطؤ النمو، وارتفاع مستويات الدين العام، وضغوط الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والدفاع، إضافة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الطاقة وأعادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وفق «بي بي سي».

ورغم تأكيد فريق بيرنهام أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن التشكيلة الوزارية لن تُعلن قبل توليه المنصب رسمياً، فإن دوائر السياسة والأسواق المالية بدأت بالفعل في ترجيح عدد من الأسماء، وسط تساؤلات لا تتعلق فقط بمن سيتولى وزارة المالية، بل أيضاً بالنهج الاقتصادي الذي ستتبناه الحكومة الجديدة.

لماذا يحظى المنصب بكل هذه الأهمية؟

يأتي هذا الاهتمام لأن وزير المالية المقبل لن يرث اقتصاداً مستقراً، بل ملفات تُعدّ من الأصعب منذ سنوات.

فالاقتصاد البريطاني لا يزال يعاني تباطؤاً مزمناً في الإنتاجية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم جاءت صدمات متلاحقة تمثلت في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، وأخيراً تداعيات الحرب في الخليج، التي رفعت أسعار النفط وأثرت في تكاليف النقل والطاقة.

وفي الوقت نفسه، يتعين على الحكومة الحفاظ على انضباط المالية العامة، مع تزايد الضغوط لزيادة الإنفاق على الخدمات العامة والدفاع، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة مستويات الاقتراض الحكومي.

ولذلك؛ يرى اقتصاديون أن اسم وزير المالية سيحمل رسالة مباشرة للمستثمرين بشأن توجهات الحكومة الاقتصادية، وما إذا كانت ستميل إلى التوسع في الإنفاق أو ستواصل الالتزام بالانضباط المالي.

شابانا محمود... الاسم الأكثر تداولاً

برزت وزيرة الداخلية شابانا محمود خلال الأيام الأخيرة بوصفها المرشحة الأقرب لتولي وزارة الخزانة، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن مناقشات متقدمة داخل فريق بيرنهام بشأن تعيينها. ورغم أنها لا تمتلك خلفية اقتصادية متخصصة، فإنها تعد من الشخصيات البارزة داخل الجناح المعتدل في حزب العمال؛ وهو ما يراه بعض المحللين عاملاً قد يطمئن الأسواق المالية.

وزيرة الداخلية شابانا محمود الاسم الأكثر تداولاً لتولي وزارة الخزانة (إ.ب.أ)

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»، إن التقارير التي رجحت تعيين محمود انعكست سريعاً على الأسواق؛إذ ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو واحد في المائة أمام الدولار خلال الأسبوع، عادَّةً أن المستثمرين ينظرون إليها بوصفها شخصية قادرة على تبني سياسات اقتصادية متوازنة، خصوصاً في ملفات الإنفاق الحكومي وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

وأضافت أن اختيارها سيبعث أيضاً برسالة سياسية مفادها أن بيرنهام مستعد للإبقاء على شخصيات تنتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً داخل حزب العمال في مواقع اقتصادية رئيسية.

إلا أن تقارير أخرى أشارت إلى أن «محمود» تفضل البقاء في وزارة الداخلية لاستكمال إصلاحات نظام اللجوء والهجرة التي بدأتها خلال الفترة الماضية؛ وهو ما يجعل انتقالها إلى وزارة الخزانة غير محسوم حتى الآن.

إد ميليباند... المرشح الذي انقسمت حوله الأسواق

كان وزير الطاقة إد ميليباند لفترة طويلة أحد أبرز المرشحين لتولي وزارة المالية، مستفيداً من قربه السياسي من بيرنهام وخبرته السابقة في وزارة الخزانة.

لكن هذا الترشيح أثار انقساماً بين المحللين. فبينما يرى مؤيدوه أنه يمتلك رؤية اقتصادية واضحة تتوافق مع توجهات الحكومة الجديدة، يخشى بعض المستثمرين أن تؤدي سياساته المتعلقة بالتحول إلى الطاقة النظيفة إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.

ويحذّر بعض الاقتصاديين من أن هذه المخاوف، سواء كانت مبررة أم لا، قد تنعكس على سوق السندات الحكومية البريطانية، التي أصبحت أكثر حساسية تجاه أي إشارات تتعلق بالإنفاق أو التضخم.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن فرص ميليباند تراجعت خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار دعم بعض أعضاء حزب العمال لترشيحه.

وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند (رويترز)

إيفيت كوبر... خيار توافقي

تبرز أيضاً وزيرة الخارجية إيفيت كوبر بوصفها خياراً توافقياً يمكن أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والقبول السياسي. فكوبر سبق أن شغلت منصب كبيرة أمناء وزارة الخزانة خلال حكومة غوردون براون؛ ما يمنحها خبرة مباشرة في إدارة السياسة المالية.

ويرى محللون أنها تمثل خياراً وسطاً بين الجناحين الرئيسيين داخل الحزب، وقد تكون قادرة على تحقيق قدر من الاستقرار السياسي والاقتصادي إذا وقع عليها الاختيار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (د.ب.أ)

ويس ستريتينغ... وجه إصلاحي مؤيد للنمو

أما وزير الصحة ويس ستريتينغ، فكان في وقت سابق من أبرز المرشحين، خصوصاً بعد دعمه المبكر لبيرنهام خلال سباق زعامة الحزب.

ويعدّ ستريتينغ من أكثر الوزراء حديثاً عن ضرورة تسريع النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار؛ وهو ما جعله يحظى بقبول لدى بعض الأوساط الاقتصادية. لكن محللين يرون أن طموحاته السياسية المستقبلية قد تجعل تعيينه في وزارة المالية خياراً أكثر حساسية بالنسبة لرئيس الوزراء الجديد.

وزير الصحة ويس ستريتينغ (داونينغ ستريت)

بات ماكفادين... الأكثر خبرة

ورغم أن اسمه لا يتصدر الترشيحات، فإن كثيراً من الخبراء يعدّون وزير العمل والمعاشات بات ماكفادين الأكثر تأهيلاً من الناحية الفنية. فقد شغل سابقاً مناصب مرتبطة بوزارة الخزانة، كما يمتلك خبرة واسعة في ملفات الأعمال والضمان الاجتماعي، وهي ملفات ستكون في صدارة أولويات الحكومة الجديدة.

ويرى كبير الاقتصاديين في شركة «بانميور ليبروم» أن ماكفادين قد يكون «الخيار الأكثر أماناً» للأسواق؛ نظراً لخبرته وقدرته على إدارة الملفات المالية الحساسة.

لكن قربه من حكومة كير ستارمر قد يقلل من فرص اختياره إذا أراد بيرنهام إظهار قطيعة سياسية مع المرحلة السابقة.

وزير العمل والمعاشات البريطاني بات مكفادين (إ.ب.أ)

ماذا عن راشيل ريفز؟

تتزايد المؤشرات على أن وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز لن تحتفظ بمنصبها، رغم دفاعها عن سياساتها الاقتصادية وتأكيدها أن نتائجها بدأت تظهر على أداء الاقتصاد.

وكانت ريفز قد دعت الحكومة المقبلة إلى مواصلة النهج المالي الحالي، عادّة أن سياسات الانضباط المالي بدأت تؤتي ثمارها، فيما سبق أن أكد بيرنهام التزامه بالقواعد المالية التي وضعتها.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنها قد تتولى حقيبة وزارية أخرى داخل الحكومة الجديدة.

وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز (د.ب.أ)

الاختيار الذي يراقبه المستثمرون

يرى مراقبون أن الأسواق لا تترقب اسم الوزير المقبل فحسب، بل تحاول استشراف النهج الاقتصادي الذي سيحمله معه. فإذا وقع الاختيار على شخصية تُعرف بتأييدها للانضباط المالي؛ فقد يعزز ذلك ثقة المستثمرين ويحدّ من تقلبات الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية. أما إذا مالت الحكومة إلى اختيار شخصية تميل إلى زيادة الإنفاق العام، فقد ترتفع المخاوف بشأن مسار الدين العام وتكلفة الاقتراض.

وفي كل الأحوال، سيكون وزير المالية الجديد أول من سيواجه تحديات إعادة تنشيط الاقتصاد البريطاني، واحتواء الضغوط التضخمية، وتمويل الإنفاق الدفاعي، والتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وهي ملفات ستحدد إلى حد كبير نجاح حكومة بيرنهام في سنواتها الأولى.


مقالات ذات صلة

بنك إنجلترا يواجه اختباراً جديداً بعد تسارع التضخم

الاقتصاد امرأة تخرج من متجر فواكه وخضراوات حاملة مشترياتها في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يواجه اختباراً جديداً بعد تسارع التضخم

يواجه بنك إنجلترا اختباراً جديداً في مسار مكافحة التضخم، مع عودة أسعار الطاقة إلى الضغط على تكاليف المعيشة في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عدّاد غاز يعرض رسوم الطاقة في لندن (إ.ب.أ)

سقف أسعار الطاقة في بريطانيا يتجه إلى أعلى مستوى في 3 سنوات خلال أكتوبر

يتجه سقف أسعار الطاقة المنزلية في بريطانيا إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق في أحد مراكز التسوق بلندن (إ.ب.أ)

زيادة فواتير الطاقة ترفع التضخم البريطاني إلى 2.9 % في يوليو

ارتفع التضخم في بريطانيا خلال يوليو (تموز) الماضي إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار)، مدفوعاً بزيادة فواتير الطاقة المنزلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام خلال زيارة لمكتب الأرصاد الجوية في إكستر جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء البريطاني تبادل رسائل مع شخص انتحل شخصية مسؤولة أميركية

أظهرت تقارير أن رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام تبادل رسائل مع شخص انتحل شخصية رئيسة موظفي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (لندن )
تحليل إخباري الشمس حارقة قرب «بيغ بن» ومبنى البرلمان في لندن... حتى الطقس تغيّر (رويترز)

تحليل إخباري بريطانيا «الجديدة»... زمن التحوّلات

تبدو بريطانيا اليوم كأنها تقف عند تقاطع عدة تحولات في وقت واحد...

أنطوان الحاج

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف التضخم وزاد الضغوط الصعودية على عوائد السندات.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.11 في المائة إلى 99.79، وهو أعلى مستوى له منذ 17 أغسطس (آب). وتراجع اليورو 0.14 في المائة إلى 1.1576 دولار، وفق «رويترز».

وتعززت جاذبية الدولار بوصفه ملاذاً آمناً بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتزايد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، رغم أن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت دون التوقعات.

وشنّت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، سلسلة من الغارات الجوية على إيران، وردت طهران بهجمات مضادة، في أخطر تصعيد للتوترات خلال أسابيع.

ارتفاع النفط والعوائد يدعم الدولار

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم (الأربعاء)، بعد قفزة كبيرة في الجلسة السابقة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.75 في المائة إلى 95.36 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.41 في المائة إلى 90.62 دولار.

وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.812 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قبل أن يتراجع إلى 4.804 في المائة. كما واصل عائد السندات اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعه إلى 3.01 في المائة اليوم (الأربعاء)، بعدما بلغ يوم الثلاثاء مستوى 3 في المائة، وهو الأعلى في ثلاثة عقود.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق لدى بنك «سوميتومو ميتسوي تراست»، دايسوكي شيمـازو، إن «عوائد السندات الأميركية تواصل الارتفاع تدريجياً، ما يدعم الدولار الأميركي».

وتدفع العوائد المرتفعة المستثمرين إلى شراء عملات الملاذ الآمن، ومن بينها الدولار الأميركي، في حين تقوّض جاذبية الأصول الأكثر مخاطرة مثل الأسهم.

في المقابل، هبط الدولار النيوزيلندي 1.01 في المائة أمام الدولار الأميركي إلى 0.5844 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 13 أغسطس، رغم رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة. وقال محللون إن المشاركين في السوق عدّوا القرار أقل تشدداً مما كان متوقعاً.

وقال الاستراتيجي لدى ويستباك نيوزيلندا، إيمري سبايزر: «مقارنة بما كانت الأسواق تتوقعه وما كان يمكن أن تتوقعه، فإن القرار لم يلبِّ توقعاتها».

وجاءت بيانات الوظائف الشاغرة الأميركية وفق مسح «غولتس» لشهر يوليو (تموز)، ومؤشر معهد إدارة التوريد «آي إس إم» لقطاع الصناعات التحويلية لشهر أغسطس، اللذَين صدرا خلال الليل، دون توقعات الأسواق. لكن أسواق المال عززت رهاناتها على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، عقب كلمة رئيس المجلس كيفين وارش في جاكسون هول بولاية وايومينغ الأسبوع الماضي.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من نحو 40 في المائة قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

ومن المقرر صدور بيانات الوظائف والتضخم في أسعار المستهلكين لشهر أغسطس قبل اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل في 15 و16 سبتمبر. ومن المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة أن أصحاب العمل أضافوا 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفق متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وقال عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إنه إذا لم يتراجع التضخم سريعاً فسيحين وقت رفع البنك المركزي أسعار الفائدة.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.15 في المائة إلى 1.3495 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 14 أغسطس، كما انخفض الدولار الأسترالي 0.15 في المائة إلى 0.7133 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، عكست «البتكوين» اتجاهها لترتفع 0.07 في المائة إلى 77,485.49 دولار، في حين قلّصت «إيثر» خسائرها السابقة لتتراجع 0.27 في المائة إلى 2,413.74 دولار.

الين تحت الضغط

استقر الين الياباني أمام الدولار عند 160.15 ين للدولار، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 31 يوليو. وظل الين في الجانب الضعيف من حاجز 160 يناً للدولار، الذي يحظى بأهمية نفسية في الأسواق، رغم التوقعات القوية برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة هذا الشهر.

وأعرب وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن دعمه القوي لاتخاذ خطوات نقدية «حازمة» لمواجهة ضعف الين، وذلك خلال اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا، وفقاً لما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية.

وقال أويدا للصحافيين إنه يأمل في مناقشة أعضاء مجلس إدارة البنك خلال اجتماع هذا الشهر ما إذا كان الاقتصاد يتحرك بما يتماشى مع توقعاتهم، وما إذا كانت مخاطر التضخم تتزايد.

وقال عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، المعروف بموقفه المتشدد، هاجيمي تاكاتا، اليوم (الأربعاء)، إن على البنك تنفيذ زيادات أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية.

وكان تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في نهاية يوليو قد قدّم دعماً مؤقتاً إلى الين الضعيف، وأبعده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار، إلا أن العملة فقدت منذ ذلك الحين نحو نصف المكاسب التي حققتها عقب التدخل المشترك.

وقال محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، توني سيكامور، في مذكرة: «يبدو أن فرص تنفيذ تدخل منسق آخر محدودة للغاية إلى أن يحدث بعض التهدئة في مضيق هرمز، بما يخفف الضغوط على أسعار النفط».


السندات الهندية تتراجع... وعائد الـ10 سنوات يتجاوز 7 %

أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع... وعائد الـ10 سنوات يتجاوز 7 %

أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو بالهند (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات مستوى 7 في المائة لفترة وجيزة، للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في ظل موجة بيع متصاعدة بأسواق الدين العالمية وارتفاع جديد بأسعار النفط، ما أثار قلق المستثمرين.

وارتفع عائد السندات القياسية الهندية المستحَقة في عام 2036، والبالغ كوبونها 6.94 في المائة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 6.9898 في المائة، بحلول الساعة 10:45 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد أن اخترق مستوى 7 في المائة عند افتتاح التداولات، مسجلاً مستوى قريباً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، وفق «رويترز».

جاءت هذه الموجة البيعية عقب إعادة تقييم عالمية لمخاطر التضخم والأعباء المالية والتوترات الجيوسياسية، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وخلال التداولات الآسيوية، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات إلى 4.81 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، كما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة، يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ عام 1996، في حين بلغت عوائد السندات الألمانية والبريطانية أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً.

ويؤدي ارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة إلى تقليص جاذبية العوائد التي توفرها ديون الأسواق الناشئة، كما قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من هذه الأسواق.

وقال متداول بأحد البنوك الخاصة: «إذا واصلت عوائد السندات الأميركية ارتفاعها، فقد يتجه عائد السندات الهندية لأجل 10 سنوات نحو 7.15 في المائة، على المدى القريب».

وارتفع خام برنت فوق مستوى 95 دولاراً للبرميل، خلال ساعات التداول الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ستة أسابيع، عقب هجمات جديدة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عرضة لتداعيات أي صدمة نفطية مطوَّلة، إذ يمكن أن تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتفاقم الأعباء على المالية العامة.

كما عزَّز ارتفاع أسعار النفط والعوائد العالمية التوقعات بتشديد السياسة النقدية، خلال الفترة المقبلة.

وتُظهر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، خلال الشهر الحالي، مقارنة بنسبة 41 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأسهمت التصريحات المتشددة، الصادرة عن مسؤولي البنوك المركزية في الولايات المتحدة والهند، في تعزيز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الهندي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية، في وقت أقرب من المتوقع.

ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، مرتين خلال السنة المالية 2027، ما سيرفع سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى 5.75 في المائة.

أسواق المبادلات

تعرضت عقود المبادلات المرتبطة بمعدل الفائدة لليلة واحدة في الهند، لضغوط شراء قوية.

وارتفع معدل المبادلات لأجَل عام واحد بمقدار 3 نقاط أساس إلى 6.0450 في المائة، في حين قفز المعدل لأجَل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.26 في المائة، كما صعد معدل المبادلات لأجَل خمس سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 6.5650 في المائة.


رايت في كاراكاس لدعم توسع «شيفرون»... وواشنطن تراهن على مضاعفة إنتاج النفط الفنزويلي

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله مايكيتيا - فنزويلا (رويترز)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله مايكيتيا - فنزويلا (رويترز)
TT

رايت في كاراكاس لدعم توسع «شيفرون»... وواشنطن تراهن على مضاعفة إنتاج النفط الفنزويلي

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله مايكيتيا - فنزويلا (رويترز)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله مايكيتيا - فنزويلا (رويترز)

تضع إدارة الرئيس دونالد ترمب النفط الفنزويلي في قلب رهانها لزيادة المعروض وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مستفيدة من احتياطيات ضخمة تسعى إلى إعادة توظيفها عبر جذب استثمارات شركات الطاقة الأميركية والعالمية.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع زيارة وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى كاراكاس، واستعداد شركة «شيفرون» لتوسيع عملياتها في البلاد، في مؤشر على انتقال الاستراتيجية الأميركية من مجرد الإعلان عن اتفاقات نفطية إلى محاولة استقطاب رأس المال والخبرات اللازمة لإعادة تشغيل صناعة تضررت بشدة خلال سنوات طويلة.

ودافع رايت عن الشراكة النفطية التي تدعمها واشنطن، قائلاً إن استثمارات كبيرة تتجه إلى فنزويلا، وإن الاتفاقات التي تستعد شركات أميركية وأجنبية لإبرامها يمكن أن تؤدي إلى أكثر من مضاعفة إنتاج البلاد من الخام خلال السنوات المقبلة.

وقال رايت إن «أوقاتاً كبيرة مقبلة مع تدفق استثمارات ضخمة إلى هذا البلد»، عادَّاً أن الشراكة بين الولايات المتحدة والحكومة الموجودة على الأرض في فنزويلا توفر ضمانة قوية لتحسن بيئة الأعمال.

«شيفرون» في صدارة العودة النفطية

وتبرز «شيفرون» في قلب هذه التحركات، بوصفها أكبر شركة نفط أميركية تتمتع بحضور رئيسي في فنزويلا، ومن المتوقع أن تعلن توسعة عملياتها في البلاد بالتزامن مع زيارة رايت.

ويمثل توسع الشركة اختباراً عملياً لقدرة واشنطن على تحويل الدعم السياسي للقطاع النفطي الفنزويلي استثماراتٍ وإنتاجاً فعلياً. كما يمكن أن يشكل قرار «شيفرون» إشارة إلى شركات الطاقة العالمية الأخرى بشأن مستوى المخاطر والفرص في السوق الفنزويلية.

ومن المتوقع كذلك إبرام اتفاقات مع شركات دولية أخرى، بينها «إيني» و«بي بي» و«شل» و«ريبسول»، في إطار مسعى أوسع لإعادة جذب الشركات الأجنبية إلى قطاع الطاقة الفنزويلي.

ولا تقتصر أهمية هذه العودة على زيادة الإنتاج؛ إذ تنظر إليها واشنطن أيضاً بصفتها وسيلة لتقليص النفوذ الروسي والصيني في قطاع النفط الفنزويلي، وإعادة توجيه تدفقات الخام نحو الأسواق والشركات الغربية.

السحب تشكل فوق مضخات النفط وأبراج نقل الطاقة ببحيرة ماراكايبو في كابيمس - فنزويلا (أ.ب)

احتياطيات ضخمة... وإنتاج متراجع

ورغم امتلاك فنزويلا ثروة نفطية هائلة، فإن تحويلها إمداداتٍ إضافية لن يكون سريعاً. فقد بلغ إنتاج البلاد نحو 1.16 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، وفق مسح لـ«بلومبرغ»، وهو أقل من نصف المستوى الذي كانت تنتجه قبل عقد.

وتعاني صناعة النفط الفنزويلية سنوات نقص الاستثمار وسوء الإدارة؛ ما أدى إلى تدهور الحقول والمنشآت وتعطل عدد كبير من المضخات وتضرر شبكات الأنابيب، إلى جانب مشكلات في إمدادات الكهرباء والبنية التحتية اللازمة للإنتاج والتصدير.

وتشير تقديرات خبراء في الصناعة إلى أن إعادة الإنتاج إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى كانت فنزويلا تضخه قبل الانهيار الطويل لقطاعها النفطي، قد تستغرق أكثر من عقد.

وهذا يعني أن زيادة الإنتاج التي تراهن عليها واشنطن قد تكون كبيرة على المدى الطويل، لكنها لن توفر بالضرورة الكميات الإضافية التي تحتاج إليها السوق الأميركية خلال الأشهر القليلة المقبلة.

رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

ضغط الأسعار يسرّع الرهان

وتكتسب الاستراتيجية أهمية سياسية إضافية مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 40 في المائة منذ بداية العام، وسط تداعيات الحرب مع إيران، واقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتريد إدارة ترمب أن تؤدي زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، إلى جانب زيادة استثمارات شركات الطاقة الأميركية والدولية، إلى رفع المعروض تدريجياً وتخفيف الضغوط على أسعار النفط والوقود.

لكن توقيت هذه الزيادة يمثل تحدياً رئيسياً. فإعادة تشغيل الحقول المتضررة وتطوير الآبار والبنية التحتية تحتاج إلى إنفاق رأسمالي كبير، كما أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة تتطلب وقتاً أطول بكثير من الإطار الزمني الذي قد تحتاج إليه الإدارة الأميركية لتحقيق نتائج ملموسة في أسعار البنزين.

مصفاة إل باليتو في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو - فنزويلا (أ.ف.ب)

اعتراضات داخلية وتساؤلات قانونية

ولا تحظى الترتيبات الجديدة بإجماع داخل فنزويلا؛ إذ امتنع نواب من المعارضة عن التصويت على الاتفاق بعد أن قالوا إنهم لم يطلعوا على الشروط المكتوبة للصفقة، في اعتراض يعكس حجم الجدل السياسي المحيط بالدور الأميركي المتزايد في قطاع النفط الفنزويلي.

ودافع رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز عن الاتفاق، في وقت أبدى وزير الدفاع غوستافو غونزاليس لوبيز دعمه له، في حين ترى المعارضة أن غياب التفاصيل المكتوبة أمام النواب يثير تساؤلات بشأن شفافية الاتفاق وآلية إقراره.

وتتجاوز الاعتراضات الجانب السياسي إلى تساؤلات قانونية أيضاً؛ إذ يشكك محللون في مدى قدرة الترتيبات الجديدة على الصمود أمام أي تغيير سياسي مستقبلي، خصوصاً أن منح حقوق طويلة الأجل في 17 حقلاً نفطياً يثير أسئلة بشأن الصلاحيات القانونية للجهات التي أبرمت الاتفاق.

وتنص القواعد الدستورية الفنزويلية على ضرورة موافقة الجمعية الوطنية على العقود التي تبرمها الحكومة مع حكومات أجنبية، في حين تقول واشنطن إن الترتيب الحالي لا يمثل عقداً مباشراً بين الحكومتين، وإنما شراكة مع كيان خاص مقره في باربادوس وله عمليات في فنزويلا.

كما يثير اختيار رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت شريكاً رئيسياً في الخطة جدلاً إضافياً. فقد خضع بيتانكورت لتحقيقات في إسبانيا وسويسرا على خلفية مزاعم تتعلق بغسل الأموال، لكنه لم توجه إليه اتهامات رسمية، وهو ينفي تلك المزاعم.

وتدافع واشنطن عن اختياره، قائلة إنه مشغل نفطي يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة الحقول، وإنه خضع للتدقيق ولم يثبت انتهاكه للقوانين الأميركية. كما ترى الإدارة أن الشراكة مع القطاع الخاص هي الوسيلة العملية لجذب الاستثمارات من دون أن تضخ الحكومة الأميركية أموالاً مباشرة في الشركة الجديدة.

وتضيف هذه الاعتراضات طبقة أخرى من المخاطر إلى المشروع؛ إذ لا يرتبط نجاح الاستثمارات بحجم الاحتياطيات أو توفر رأس المال والخبرات الفنية فقط، وإنما أيضاً بمدى قدرة الاتفاقات على اكتساب شرعية سياسية وقانونية تحميها من الطعن أو الإلغاء في المستقبل.

ومن ثم، فإن رهان واشنطن على النفط الفنزويلي يواجه معادلة معقدة: استثمارات ضخمة وشركات نفط عالمية من جهة، وقطاع متدهور واعتراضات سياسية وتساؤلات قانونية من جهة أخرى. وستحدد قدرة الإدارة الأميركية والشركات على تجاوز هذه العقبات ما إذا كانت فنزويلا ستتحول فعلاً مصدراً إضافياً مهماً للنفط، أم أن الخطة ستبقى رهينة التجاذبات السياسية والقانونية لسنوات مقبلة.

شاحنات نفطية متوقفة في مصفاة نفط بمدينة ماراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

بين حاجة واشنطن وقدرة فنزويلا

وتكشف التطورات الأخيرة عن فجوة واضحة بين طموح واشنطن وسرعة استجابة الصناعة الفنزويلية. فالولايات المتحدة تريد زيادة المعروض والمساعدة في خفض أسعار الوقود، في حين تحتاج فنزويلا إلى سنوات من الاستثمار لإعادة بناء قطاعها النفطي واستعادة قدراته الإنتاجية.

ومن هذه الزاوية، لا يمثل توسع «شيفرون» مجرد صفقة تجارية جديدة، بل هو اختبار مبكر لمدى نجاح الاستراتيجية الأميركية في تحويل الاحتياطيات النفطية الهائلة إنتاجاً فعلياً. فإذا تمكنت الشركة، إلى جانب المستثمرين الآخرين، من إعادة تشغيل الحقول ورفع الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع، فقد تتحول فنزويلا مصدراً مهماً لإمدادات إضافية في السوق العالمية.

أما إذا اصطدمت الاستثمارات بتدهور البنية التحتية والتحديات القانونية والسياسية، فقد يبقى تأثير الخطة محدوداً في الأجل القصير، لتتحول الثروة النفطية الفنزويلية رهاناً استراتيجياً طويل الأجل، لا إلى حل سريع لمشكلة أسعار البنزين الأميركية.

وبذلك، تصبح زيارة رايت وتوسع «شيفرون» أكثر من مجرد تطورين منفصلين؛ فهما أول اختبار عملي لرهان واشنطن على إعادة إدخال النفط الفنزويلي بقوة إلى السوق، في وقت تحتاج فيه الإدارة إلى نتائج أسرع مما تستطيع صناعة منهكة تقديمه بسهولة.