الشعور الدائم بالبرودة

الشعور الدائم بالبرودة
TT

الشعور الدائم بالبرودة

الشعور الدائم بالبرودة

* أشعر بالبرودة في الجسم بشكل يفوق شعور من حولي في المنزل. ما السبب؟
الرياض: محمد. أ
> هذا ملخص أسئلتك. وهناك عدة أسباب لشعور المرء بالبرودة على الرغم من أن قياس درجة حرارة الجسم لا يدل على أي انخفاض غير طبيعي فيه. وأحد الأسباب تلك هو وجود الإصابة بفقر الدم وملاحظة تدني كمية الهيموغلوبين في الدم عند إجراء تحليل الدم. وفي حالات فقر الدم لا يكون لدى المرء ما يكفي من كريات الدم الحمراء السليمة لتوفير الأكسجين للجسم كله، وخصوصا منطقة الجلد، ما قد يجعل المرء يشعر بالبرودة في اليدين والقدمين. ويُمكن تشخيص سبب فقر الدم ومعالجته وفق ذلك.
كما أن قصور أو كسل الغدة الدرقية سبب آخر للشعور بالبرودة. وعندما لا تعمل الغدة الدرقية الموجودة في مقدمة الرقبة، فإنها لا تنتج ما يكفي الجسم من هرمون الغدة الدرقية، ما يجعل المرء حساساً للبرودة في الغرفة أو الأجواء، وقد يُعاني من آلام في المفاصل والإمساك وجفاف الجلد وزيادة الوزن. وحالة كسل الغدة الدرقية يُمكن معرفة سببها ومعالجتها. وكذلك الحال مع اضطرابات عمل الغدة النخامية الموجودة في قاع الدماغ داخل الجمجمة.
وهناك بعض أنواع الأمراض الروماتزمية التي تتأثر فيها الأوعية الدموية الصغيرة في الجلد، والتي من أعراضها الشعور بالبرودة، وهي أيضاً لها فحوصات وطريقة معالجة.
وفي حالات أمراض الكلى، إما نتيجة لمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرهما من الأسباب، يُعاني مريض ضعف الكلى من الشعور بالبرودة حتى حين وجوده في أجواء ذات درجة حرارة معتدلة.
كما أن مرضى السكري قد يُعانون من الشعور بالبرودة، خاصة حينما يكون لديهم فقر دم مع ضعف الكلى ومشكلات في سلامة الأوعية الدموية واضطرابات في الأعصاب الطرفية في الساقين والقدمين واليدين. وهو ما يتطلب ضبط نسبة السكر في الدم وضبط الاضطرابات المرضية المرافقة لمرض السكري.
ووجود حالة مرض الشرايين الطرفية، أي الشرايين المغذية للأطراف السفلية أو العلوية، يتسبب بإعاقة تدفق الدم والحرارة من داخل الجسم إلى المناطق البعيدة فيه بالأطراف، مما يجعل المُصاب يُعاني من الشعور بالبرودة. وهذه الحالات لها طرق للتشخيص والمعالجة أيضاً.
وفي حالات سوء أو نقص التغذية، وتدني تركيز عدد من المعادن والفيتامينات في الجسم نتيجة لذلك، مثل نقص معدن الحديد أو فيتامين بي 12، أو نقص الدهون، أو نقص البروتينات، تقل قدرة الجسم على التكيف مع تغيرات درجة الحرارة في الأجواء المحيطة، ما يُفاقم الشعور بالبرودة دائماً. وإضافة إلى كل ما تقدم من أسباب محتملة للشعور بالبرودة، هناك سببان شائعان، الأول هو الإصابة ببعض أنواع الالتهابات الميكروبية مثل فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا أو بكتيريا التهابات المسالك البولية في الكلى. والثاني هو تناول بعض أنواع الأدوية، مثل أدوية خفض ضغط الدم من فئة محاصرات البيتا على سبيل المثال.
ولذا فإن مراجعة الطبيب وإجرائه الفحص الإكلينيكي والتحاليل ومراجعة الأدوية، قد يُساعد في معرفة سبب الشعور المستمر بالبرودة ومعالجة هذا الأمر وفق نوعية السبب.

غسيل الكلى البيروتوني
* ما هو غسيل الكلى البيروتوني ولمنْ هو ملائم؟
جدة: سالم حميد
> هذا ملخص أسئلتك عن وسيلة غسيل الكلى البيروتوني أو الصفاقي. ولاحظ أن غسيل الكلى البيروتوني أحد وسائل إزالة الفضلات والسموم من الدم عندما لا تستطيع الكليتان فعل ذلك نتيجة لفشلهما. وفي هذه الطريقة يتدفق سائل التنظيف عبر قسطرة أنبوب إلى داخل جزء من البطن، وتقوم بطانة البطن بترشيح الفضلات من الدم إلى هذا السائل الذي تم إدخاله من خارج البطن. وبعد فترة محددة من الزمن، يتم إخراج هذا السائل (الذي تجمعت فيه الفضلات والسموم من الدم عبر عملية الترشيح) إلى خارج البطن ويتم التخلص منه بعد ذلك. ولذا فإن غسيل الكلى البيروتوني يختلف عن غسيل الدم بالجهاز الخارجي، ذلك أن غسيل الكلى بالجهاز الخارجي يتطلب خروج الدم من الجسم ومروره عبر جهاز الغسيل الذي يتم فيه تنقية الدم من الفضلات والسموم ثم إعادة الدم إلى الجسم، وهي عملية تستمر لبضع ساعات في كل جلسة غسيل وتتطلب كذلك صنع ما يُعرف بـ«الفسيتيولا» فيما بين الشريان والوريد في منطقة الساعد.
وفي عملية غسيل الكلى البيروتوني يمكن للمريض إجراء هذا العلاج لنفسه في أي مكان ملائم بالمنزل أو العمل أو في أثناء السفر. ولأن هذه العملية تتطلب مهارات لدى المريض، فإن غسيل الكلى البيروتوني لا يمثل خياراً ممكناً لأي شخص مصاب بالفشل الكلوي، بل يحتاج إلى التحلي بالمهارة اليدوية والقدرة على رعاية النفس في المنزل، أو الاعتماد على شخص مقتدر في تقديم الرعاية العلاجية تلك. ولكن مقارنةً بغسيل الدم بالجهاز، يمكن أن يتضمن غسيل الكلى البيروتوني فوائد عدة، مثل توفير مرونة في نمط الحياة اليومية وهو أمر مهم خاصة إذا كان المريض يعمل أو يسافر أو يعيش في مكان بعيد عن مركز غسيل الدم.
كما أن إرشادات ونصائح التغذية أكثر مرونة، لأن غسيل الكلى البيروتوني يتم بشكل مستمر أكثر من غسيل الدم بالجهاز، الأمر الذي ينتج عنه تراكم كميات أقل من البوتاسيوم والصوديوم والسوائل في الجسم.
والميزة الثالثة، هي أن الغسيل البيروتوني يحقق استقراراً أكبر للدورة الدموية وللسوائل في الجسم وأيضاً لتوازن العناصر الكيميائية في الدم. وهناك ميزة رابعة تشير إليها مصادر طب الكلى وهي أن الغسيل البيروتوني يُسهم في الحفاظ على وظائف الكلى المتبقية لفترة أطول قليلاً من الأفراد الذين يستخدمون غسيل الدم بالجهاز. والطبيب عادة يُناقش نوعية وسيلة غسيل الكلى مع المريض وما هو الأفضل له، وثمة عدة عوامل تجدر مراعاتها آنذاك، مثل مستوى قياس وظائف الكلى والصحة العامة للمريض وما الذي يُفضله والحالة المنزلية لديه.
وقد يكون الغسيل البيروتوني أفضل حينما لا يقوى جسم المريض على تحمل التغييرات السريعة لتوازن السوائل وضغط الدم في الجسم والمقترن بغسيل الدم بالجهاز، وحينما يود المريض أن يُقلل من احتمالية تسبب غسيل الكلى بعرقلة أنشطته اليومية ومتطلبات عمله أو السفر، وعندما تكون ثمة بقية في قدرات الكلى على العمل. وبالمقابل، قد يكون غسيل الكلى البيروتوني غير ملائم إذا كان لدى المريض ندبات جراحية واسعة في البطن أو أن ثمة ضعفا في عضلات البطن أو فتق جدار البطن، أو أن قدرات المريض محدودة للعناية العلاجية بالنفس، أو أسباب أخرى لا مجال للاستطراد في عرضها.
ومع كل ما تقدم، هناك أيضاً مخاطر للغسيل البيروتوني، مثل سهولة حصول الالتهابات في البطن نتيجة لعدوى ميكروبية، وزيادة الوزن، ونشوء فتق في جدار البطن، وعدم كفاية الغسيل هذا في إزالة الفضلات والسموم. وهناك تفاصيل أخرى يذكرها الطبيب أثناء مناقشة المريض حول هذه الوسيلة العلاجية للتغلب على ضعف الكلى.



في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية المتوازنة، يبرز سؤال شائع: هل هناك وقت مثالي خلال اليوم لتناول الألياف لتحقيق أقصى فائدة صحية؟ تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن توقيت استهلاك الألياف قد يؤثر في نتائجها، إلا أن الصورة الكاملة تبدو أكثر تعقيداً مما قد توحي به هذه النتائج.

فقد أظهرت دراسة حديثة أن تناول الألياف في ساعات الصباح قد يكون مفيداً في زيادة الشعور بالامتلاء وتحسين صحة الأمعاء. ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن توزيع الألياف على مدار اليوم يظل الخيار الأفضل لتحقيق الفائدة المثلى، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا تقول الأبحاث؟

قارنت دراسة نُشرت في «المجلة البريطانية للتغذية» بين تأثير وجبات الإفطار الغنية بالبروتين وتلك الغنية بالألياف في دعم فقدان الوزن. وخلال الدراسة، تناول المشاركون نحو نصف إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية في فترة الصباح.

وقد حرصت المجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً غنياً بالألياف على استهلاك ما لا يقل عن 30 غراماً من الألياف يومياً، حيث أفاد أفرادها بقدرة أفضل على التحكم في الشهية، وشعور أكبر بالشبع، مقارنةً بالمشاركين الذين اتبعوا نظاماً منخفض الألياف.

ورغم أن كلا النظامين، الغني بالبروتين والغني بالألياف، أسهم في زيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، فإن الفارق الأبرز بينهما ظهر في تأثيرهما على صحة الأمعاء. وفي هذا السياق، أوضحت لوري رايت، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وهي اختصاصية تغذية مسجلة، أن النظام الغذائي الغني بالألياف أدى إلى تغيّرات إيجابية في مؤشرات صحة الأمعاء.

وأضافت أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الألياف، مقارنةً بمن ركّزوا على البروتين، أظهروا تحسناً في توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما يُعزى إلى كون الألياف مصدراً غذائياً رئيسياً للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

لماذا يتحفّظ بعض الخبراء على هذه النتائج؟

على الرغم من الفوائد التي أظهرتها الدراسة لتناول الألياف في وقت مبكر من اليوم، فإن خبراء التغذية يرون أن هناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تطبيق هذه النتائج في الحياة اليومية.

فمن ناحية، قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي مشكلات عند تناول كمية كبيرة من الألياف خلال وجبة الإفطار، خاصة إذا كانوا معتادين على نظام غذائي غني بها. لكن من ناحية أخرى، فإن زيادة استهلاك الألياف بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى آثار عكسية غير مرغوبة.

وفي هذا الإطار، حذّرت سامانثا إم. كوجان، اختصاصية تغذية مسجلة، من أن تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والغازات، وآلام البطن، والانتفاخ، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإسهال.

ما الطريقة المثلى لتناول الألياف؟

بدلاً من استهلاك الكمية اليومية الموصى بها من الألياف - والتي تتراوح عادة بين 25 و30 غراماً - في وجبة واحدة، يُنصح بتوزيعها على مدار اليوم. وتشير التوصيات إلى أن تقسيم هذه الكمية إلى حصص تتراوح بين 7 و10 غرامات في كل وجبة يُعدّ خياراً أكثر توازناً.

وتؤكد كوجان أن هذا النهج يساعد على تقليل احتمالية حدوث اضطرابات هضمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الفوائد الصحية للألياف، سواء فيما يتعلق بصحة الأمعاء أو دعم صحة القلب.


كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.