سول بامبا: لست بيكنباور وألعب الكرة السهلة

المدافع الإيفواري أكد أن مدربه في كارديف وراء تقديمه أفضل ما لديه

بامبا يحرز هدف كارديف الوحيد أمام تشيلسي السبت الماضي (رويترز)
بامبا يحرز هدف كارديف الوحيد أمام تشيلسي السبت الماضي (رويترز)
TT

سول بامبا: لست بيكنباور وألعب الكرة السهلة

بامبا يحرز هدف كارديف الوحيد أمام تشيلسي السبت الماضي (رويترز)
بامبا يحرز هدف كارديف الوحيد أمام تشيلسي السبت الماضي (رويترز)

يقول المدافع الإيفواري سول بامبا، إن مديره الفني بنادي كارديف سيتي، نيل وارنوك، يطلب منه قبل المباريات أن يلعب الكرة السهلة، وألا يصعب الأمور على نفسه، مضيفاً: «قبل أن نخرج من النفق المؤدي لملعب المباراة، يذكّرني المدير الفني بعض الأشياء قائلاً: لا تكن بيكنباور، وكل ما يتعين عليك القيام به هو تمرير الكرة بالقدم أو بالرأس. عندما تستحوذ على الكرة مررها، وإذا كانت الكرة بعيداً عنك شتتها». ويضيف بامبا: «وهذا هو السبب الذي يجعلني أحبه، فهو رجل صادق».
ويعترف بامبا نفسه بأنه لم يكن من السهل السيطرة عليه، خصوصاً في أيامه الأولى في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لكن وارنوك ساعده على تقديم أفضل ما لديه. وقد احتفل وارنوك بالصعود الثامن له للدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته التدريبية في مايو (أيار) الماضي، عندما قاد كارديف سيتي للصعود للدوري الأقوى في العالم. واختير بامبا، الذي كان بلا نادٍ عندما تعاقد معه وارنوك في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، ضمن أفضل 11 لاعباً في دوري الدرجة الأولى في هذا العام. المدافع الإيفواري يجيد أيضاً تسجيل الأهداف أحياناً، كما حدث يوم السبت الماضي في الجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي أمام تشيلسي، عندما أحرز هدف كارديف الوحيد قبل أن يدك تشيلسي شباك فريقه برباعية.
ورغم العلاقة الجيدة بين الاثنين، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن بالنسبة لمعظم الناس عندما يفكرون في بامبا ووارنوك هو الشجار الذي حدث بينهما على خط التماس في ملعب «بورتمان رود» أمام نادي إيبسويتش تاون، عندما حصل بامبا على البطاقة الحمراء، وانتهى به الأمر إلى دفع مديره الفني، بعدما انفعل بشدة على الحكم الرابع. يقول بامبا، الذي يعد شخصية محبوبة للغاية في النهاية، عن تلك الواقعة، وهو يهز رأسه: «لقد كان شيئاً سيئاً، خصوصاً عندما عدت إلى المنزل وعندما ذهب الأطفال إلى المدرسة، ووجدوا الجميع يتحدثون عن ذلك. لقد شعرت بالحرج لأنك تطلب من أطفالك أن يتصرفوا بطريقة معينة، ثم يرونك تفعل ذلك. ربما يكون هذا الموقف هو أحد الأشياء التي ندمت عليها بشدة في حياتي».
لكن على الأقل يبدو أن بامبا قد نجح في تعويض مديره الفني عن تلك الواقعة المؤسفة، إذ أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في خط دفاع كارديف سيتي، للدرجة التي جعلت وارنوك يزعم في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن بامبا أفضل من المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك. يقول بامبا عن ذلك وهو يبتسم: «لقد سمعت ذلك التصريح. نحن نعرف المدير الفني، ونعرف أن هذه هي طريقته. لقد قلت له عندما أدلى بهذا التصريح قبل إحدى المباريات: لقد وضعتني في ورطة الآن». وقد استمعت لبامبا لمدة تتجاوز الساعة خلال تسجيل هذا الحوار الصحافي معه، ثم استمعت له لفترة طويلة تحدث خلالها عن اهتمامه بالعمل في مجال الصحافة عندما يعتزل كرة القدم. وقد أدركت خلال هذه الفترة لماذا يتمتع هذا اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً بشعبية جارفة وحب كبير داخل النادي، فهو شخص مختلف وصريح للغاية فيما يتعلق بآرائه، ولديه استعداد للحديث بكل أريحية حول أي شيء.
وقال المدافع الإيفواري، «أنا أعشق اللعب في خط الدفاع. وعندما أشارك في أي مباراة، فإنني أضع هدفاً أسعى لتحقيقه، وهو ألا أخسر أي كرة هوائية في أي مكان في الملعب. في بعض الأحيان أرى مدافعين يلعبون بطريقة معينة وأسأل نفسي: هل هذا اللاعب يحب الدفاع؟ لكنني أحب استخلاص الكرات والدخول في تحديات مع لاعبي الفرق المنافسة، سواء في الألعاب الأرضية أو الهوائية، وهذا هو السبب الذي يجعل الجمهور هنا يقدر كثيراً ما أقوم به. عندما تقوم بأداء أدوارك الدفاعية بشكل جيد في فرنسا أو في إيطاليا لا يهتم الجمهور كثيراً بذلك، لكن الجمهور في إنجلترا يجب ذلك، وهو ما يجعلني أرغب في الدفاع بشكل أقوى».
وقد لعب بامبا في فرنسا وإيطاليا من بين 6 دول لعب بها خلال مسيرته التي اتسمت بالترحال والتنقل الكثير، والتي بدأت باللعب لنادي باريس سان جيرمان. ولد بامبا في فرنسا لوالدين يحملان الجنسية الإيفوارية، وانضم لنادي باريس سان جيرمان، وأقام في مجمع سكني تابع للنادي وهو في الحادية عشرة من عمره، ضد رغبة والدته التي كانت تريد أن يصبح طبيباً. وبعد عدة سنوات، وبعد أن غير بامبا مركزه من اللعب في خط الوسط إلى اللعب في قلب الدفاع، لعب النجم الإيفواري الشاب إلى جانب المدافع الأرجنتيني والمدير الفني الحالي لنادي توتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكيتينو.
يقول بامبا عن ذلك: «لقد تدربت لأول مرة مع الفريق الأول عندما كنت في السادسة عشرة من عمري، وكان بوكيتينو يلعب في الفريق. لقد كان يلعب في قلب الدفاع، وكان هذا شيئاً جيداً بالنسبة لي، لأنه قدم لي العديد من النصائح الجيدة فيما يتعلق بكيفية التمركز داخل الملعب وكيفية القيام بالمهام الدفاعية. ونظراً لأنني كنت أنزلق كثيراً على الأرض من أجل قطع الكرات، فإنه كان يشجعني على تحسين هذا الأمر، وكان يقول لي دائماً: حاول أن تظل واقفاً على قدميك».
ولم يشارك بامبا سوى في مباراتين مع الفريق الأول لنادي باريس سان جيرمان، قبل أن ينتقل للعب مع ناديي دونفيرملين وهيبرنيان في أسكتلندا. وعندما ينظر بامبا إلى مسيرته في السنوات السابقة، فإنه يعترف بأنه كان عنيداً للغاية خلال الفترة التي لعبها في فرنسا. ويقول عن ذلك: «بدلاً من التحدث إلى المدير الفني باحترام، كنت أصرخ في وجهه، وأحيانا كنت أسبه. لقد أدركت عندما رحلت أنني لم أكن أتصرف بشكل صحيح».
وبعد هذه الفترة في أسكتلندا، انضم بامبا لنادي ليستر سيتي قبل أن ينتقل لنادي طرابزون سبور التركي ثم باليرمو الإيطالي. وفي إشارة إلى نضجه المتنامي، قرر بامبا خلال الفترة التي لعبها في تركيا وإيطاليا البحث عن مدرسة لتعليم اللغات بالقرب من مقر التدريب، رغم أنه لم يكن يتعرض لضغوط من قبل الأندية التي لعب لها للقيام بذلك. وكانت النتيجة الآن أن بامبا يجيد التحدث بالتركية والإيطالية والإنجليزية والفرنسية واللهجة الإيفوارية التي يستخدمها والده في المنزل. وكان تعلمه للغة الإيطالية مفيداً للغاية عندما انتقل للعب في نادي ليدز يونايتد، حيث كان يتحاور بشكل منتظم مع مالك النادي آنذاك ماسيمو سيلينو، وكان يتحدث لوسائل الإعلام، ويقول على الملأ إنه محبط من الطريقة التي يدار بها النادي.
يقول بامبا: «لقد قلت ذلك لمالك النادي قبل أن أقوله لوسائل الإعلام، وأخبرته بأنه لا يفعل الشيء الصواب. لقد اعتاد الاتصال بي، بل وجاء إلى منزلي عدة مرات. لقد قلت له: الأمر يتوقف عليك، لأننا ننظر إليك وإذا رأيناك لا تفعل الشيء الصحيح، فسوف نفعل الشيء نفسه». وأضاف: «في الوقت ذلك كنت أشعر بأنه لا يوجد لديَّ شيء أخسره، لأنني كنت ألعب للفريق على سبيل الإعارة من نادي باليرمو، ولذا ربما كنت الشخص الوحيد القادر على القيام بذلك».
وعلى الرغم من أن بامبا قد انضم لنادي ليدز يونايتد في وقت لاحق، فقد رحل عن النادي في صفقة انتقال حر في سبتمبر (أيلول) عام 2016، وانتقل إلى كارديف سيتي في الشهر التالي، ونجح وارنوك أخيراً في التعاقد مع اللاعب الذي ظل يلاحقه لمدة أربع سنوات. كان كارديف يواجه مشكلة الهبوط في ذلك الوقت، وكان بامبا يشعر باليأس بين المشجعين. ويقول عن ذلك: «نظراً للمشكلات التي عانى منها الجمهور بسبب ملاك النادي والأزمات المتراكمة على مدى سنوات طويلة، كان الجمهور مشتاقاً لرؤية أي شيء جيد يجعله يستعيد فخره واعتزازه بهذا النادي، ورؤية فريق يقاتل على كل شيء. وقد وجد الجمهور هذا الشيء بالفعل خلال العامين الماضيين».
وأعرب بامبا عن سعادته باللعب لنادي كارديف سيتي، مشيراً إلى أنه بات يتمنى إنهاء مسيرته الكروية داخل هذا النادي، ويتمنى أن يكون الفريق وقتها لا يزال يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن نادي كارديف سيتي لم ينفق الكثير من الأموال خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة لتدعيم صفوف الفريق، يرى بامبا أن الفريق يمتلك عناصر جيدة، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في عدد من المباريات، ويمتلك شيئاً لا يمكن شراؤه بالأموال.
يقول المدافع الإيفواري: «لقد أراد المدير الفني أن يرد الدين للاعبين على ما قاموا به، لأننا نجحنا في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز كمجموعة، ولذا أراد المدير الفني الحفاظ على هذه المجموعة. كنا بحاجة للتعاقد مع لاعب أو لاعبين اثنين، وهذا ما قمنا به بالفعل. لكن روح الفريق والجماعية موجودة بالفعل داخل النادي، ولا يريد المدير الفني أن يؤثر على ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.