الفالح يؤكد أن السعودية ماضية في تنفيذ «مشروع الطاقة الذرية»

قال إن معايير السلامة لمحطة «بوشهر» الإيرانية «تمثل مصدر قلقٍ كبير بالمنطقة»

المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي يلقي كلمة بلاده في المؤتمر العام السنوي الثاني والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (واس)
المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي يلقي كلمة بلاده في المؤتمر العام السنوي الثاني والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (واس)
TT

الفالح يؤكد أن السعودية ماضية في تنفيذ «مشروع الطاقة الذرية»

المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي يلقي كلمة بلاده في المؤتمر العام السنوي الثاني والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (واس)
المهندس خالد الفالح وزير الطاقة السعودي يلقي كلمة بلاده في المؤتمر العام السنوي الثاني والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا (واس)

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح أن المملكة تمضي قُدماً في تنفيذ مشروعها الوطني للطاقة الذرية.
وقال الفالح خلال كلمة السعودية في المؤتمر العام السنوي الثاني والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (الاثنين)، إن "المملكة ترى أن إدخال الطاقة الذرية، المُستخدمة في توليد الكهرباء، إلى مزيج الطاقة في المملكة، يُعد خياراً استراتيجياً أساسياً لتطوير وتكامل قطاع طاقةٍ مستدامٍ، وصديقٍ للبيئة، وعالي الفاعلية، يُمكّن المملكة من استثمار جميع مواردها الطبيعية وقدراتها التنافسية العالية. ويأتي ذلك في إطار حرصها على تنفيذ مستهدفات رؤيتها التنموية الوطنية الطموحة (رؤية 2030)، وعلى تنويع مصادر توليد الطاقة الكهربائية فيها؛ وذلك لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء".
وأضاف: "لتفعيل هذه الرؤية الاستراتيجية أطلقت المملكة برنامجين طموحين لتنويع مصادر الطاقة هما؛ برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة، والمشروع الوطني للطاقة الذرية، الذي أُطلق في شهر يوليو من عام 2017"، مشيراً إلى أن "الاستفادة من الطاقة الذرية لا تقف عند كونها جزءاً من مزيج الطاقة في السعودية، وإنما هي تعكس حرص المملكة على خلق صناعة وطنية جديدة متكاملة ذات بعد تقني عالٍ، تتوافق مع (الرؤية)، وتُسهم في تنويع الاقتصاد، وتوفير بيئة استثمارية خصبة وجذّابة، وتوليد فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تطوير الكفاءات الوطنية".
وأكّد الوزير السعودي أن بلاده "تُدرك أهمية وحساسية استخدام الطاقة الذرية، وتقوم بتنفيذ مشروعها الوطني بما يتوافق مع جميع المعاهدات والاتفاقات الدولية، وبما يتطابق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وباتباع أعلى معايير الأمان والسلامة والشفافية"، لافتاً إلى أنها "أنشأت الأجهزة وسنّت التشريعات اللازمة لتنفيذ مشروعها الوطني للطاقة الذرية وإدارة مكوناته".
وأشار إلى إصدار المملكة الوثيقة الرسمية للسياسة الوطنية للبرنامج الوطني للطاقة الذرية، ونظام الرقابة على الاستخدامات النووية والإشعاعية، ونظام المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية، وإنشاء هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بشكلٍ يتوافق تماماً مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشدد وزير الطاقة السعودي على موقف المملكة الاستراتيجي والثابت، في موضوع الاستخدام السلمي للطاقة النووية، الذي "يقوم على مبدأ المحافظة على التوازن بين التزامات الدول تجاه قضايا منع انتشار الأسلحة النووية وتحقيق الأمن النووي، من جانب، وبين حقوقها في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وثرواتها الطبيعية من جانب آخر"، مؤكداً على أهمية التزام الدول معاهدة منع الانتشار بركائزها الأساس، التي تدعو إلى نزع السلاح النووي، وإلى تعهُّد الدول النووية بتقديم تقنياتها للاستخدامات السلمية للدول الأطراف في المعاهدة والملتزمة بها، مكرراً تأييد المملكة المبادرات الإيجابية الداعية لخلق مناطق جغرافية خالية من الأسلحة النووية، ومُجدداً دعوة المملكة للعمل مع المجتمع الدولي على جعل منطقة الشرق الأوسط، كلها، منطقة خالية من هذه الأسلحة.
وركّز الفالح على أن "المجتمع الدولي مطالبٌ باتخاذ موقفٍ أكثر صرامة، وأكثر شفافية أيضاً، ضد كل ما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، بصفة عامة، وضد إيران، بصفة خاصة، بسبب جهودها المقلقة لبناء قدراتها النووية، وتنامي مشروعاتها التخريبية وممارساتها العدوانية ضد دول المنطقة، ودعمها الكبير والمستمر للمنظمات الإرهابية"، مبيناً أن "المملكة تُطالب بتحقيق أعلى مستويات الشفافية فيما يتعلق بجوانب سلامة المحطات النووية".
وذكر أن "معايير السلامة لمحطة (بوشهر) الإيرانية تمثل مصدر قلقٍ كبير في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط"، موضحاً أن الوكالة والدول الفاعلة في الجانب التقني النووي مطالبون بشكل عاجل وحيوي بتقييم مخاطر الوضع الحالي لمحطة (بوشهر) الإيرانية، والتحقق من سلامته".
وجدد وزير الطاقة السعودي التأكيد على التزام المملكة بجميع المعاهدات والاتفاقات التي تحكم استخدام الطاقة النووية وتبادل تقنياتها، وتجديدها دعمها المبدئي والمادي والمعنوي للوكالة، بهدف تسخير الطاقة النووية لخدمة البشرية، وتجنُّب وضع البشرية في مرمى خطر الاستخدامات العدوانية وغير الآمنة لهذه الطاقة الحيوية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.