إشادة دولية بجهود خادم الحرمين في رعاية اتفاقية جدة للسلام

غوتيريش وصفها بـ«الحدث التاريخي»... و«التعاون الإسلامي» تؤكد أنها نتاج دبلوماسية حكيمة للملك سلمان

خادم الحرمين الشريفين يتوسط زعيمي إريتريا وإثيوبيا ويظهر ولي العهد السعودي وأمين عام الأمم المتحدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين يتوسط زعيمي إريتريا وإثيوبيا ويظهر ولي العهد السعودي وأمين عام الأمم المتحدة (واس)
TT

إشادة دولية بجهود خادم الحرمين في رعاية اتفاقية جدة للسلام

خادم الحرمين الشريفين يتوسط زعيمي إريتريا وإثيوبيا ويظهر ولي العهد السعودي وأمين عام الأمم المتحدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين يتوسط زعيمي إريتريا وإثيوبيا ويظهر ولي العهد السعودي وأمين عام الأمم المتحدة (واس)

أشادت منظمات عربية وإسلامية ودولية بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في رعاية اتفاقية جدة للسلام بين إريتريا وإثيوبيا التي جرى توقيعها اليوم (الأحد)، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
ووصف غوتيريش توقيع اتفاق السلام بأنه «حدث تاريخي»، مبيناً أن «انتهاء الصراع الذي استمر لعقود يكتسب أهمية إضافية في عالم تتضاعف فيه الصراعات وتستمر لفترات طويلة».
وأعرب عن امتنانه العميق للدور الذي قام به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحكومة السعودية لتيسير التوصل إلى هذا الاتفاق والمساهمة في التقريب بين الطرفين.
كما أشاد غوتيريش بشجاعة ورؤية وحكمة رئيس وزراء إثيوبيا الذي «استطاع التغلب على المقاومة الهائلة من الماضي، وفتح فصل جديد في تاريخ بلده»، مثنياً أيضاً على استجابة رئيس إريتريا العاجلة لمبادرات السلام.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: «يعني هذا أن رياح التغيير تهب في منطقة القرن الأفريقي. لا يتعلق الأمر فقط بالسلام بين إثيوبيا وإريتريا، ولكن سيأتي أيضاً إلى السعودية غداً وبعد غد رئيسا جيبوتي وإريتريا، الدولتين اللتين كانتا على خلاف مع بعضهما البعض».
وأكدت البحرين أن «هذه الخطوة تعكس الدور المحوري والاستراتيجي للسعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي وتجسد جهودها الدؤوبة ومبادراتها الخيرة التي تقوم بها لتعزيز السلام وإرساء أسس الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم وتضاف إلى سجلها الحافل في هذا المجال»، مشددة على تضامنها التام ووقوفها إلى جانب السعودية في مساعيها الرامية إلى نشر السلام وإرساء علاقات دولية صحيحة، تقوم على حسن الجوار، واحترام القوانين والمواثيق الدولية.
من جانبه، قال رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي، إن «نجاح جهود خادم الحرمين الشريفين في إحلال السلام وإنهاء حالة العداء وإرساء دعائم الاستقرار بين الدولتين الجارتين إثيوبيا وإريتريا، والدور الكبير الذي قامت به السعودية للتوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي بين البلدين، نابع من المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة والثقة العالية التي تحظى بها عربياً وإقليمياً ودولياً، وتؤكد الدور الكبير والمحوري الذي تؤديه بقيادة الملك سلمان في حفظ الأمن والسلم وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم».
وأضاف: «نجاح هذه الجهود المقدرة لخادم الحرمين الشريفين تأتي انسجاماً مع سياسة السعودية الحكيمة وإيمانها العميق بأهمية تغليب نهج التعاون والسلام بين الأمم والشعوب، وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش وإقامة علاقات وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بين بلدان وشعوب المنطقة، وإسهاماً من المملكة في دعم وتعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين دول المنطقة وتحقيق طموحات شعوبها في الأمن والسلام والتنمية والازدهار».
من جهته، أفاد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين بأن «القيادة السعودية كانت وماتزال موضع تقدير وقبول من دول المنطقة, وهي التي تتجه إليها الأنظار لاحتواء الخلافات ورأب الصدع وتقريب وجهات النظر فيما يحقق السلام والأمن والاستقرار، وقد شهدنا اليوم أحد النماذج الناجحة لوساطة المملكة التي أثمرت عن توقيع اتفاقية جدة للسلام بين دولتين جارتين ومؤثرتين في أمن الشرق الأوسط وإفريقيا».
وعدّ الدكتور العثيمين الاتفاقية بأنها «تصب في نهاية المطاف في صالح دول المنظمة التي تنشد السلام والاستقرار بوصفهما أساس التنمية والازدهار»، داعياً الدولتان إلى «بدء صفحة جديدة من الوفاق الذي سيتجاوز أثره الإيجابي حدودهما إلى المنطقة برمتها».
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، أهمية توقيع اتفاقية جدة ودعمها والدفع بها «لتكون واجهة لعلاقات إيجابية ستعود بالنفع على الطرفين بشكل مباشر، وعلى القرن الإفريقي بشكل عام، والذي سينهي حالة الحرب بين إثيوبيا وإريتريا استمرت أكثر من 20 عاماً»، مشيراً إلى أن «المملكة لم تألو جهداً في تحقيق السلام في دول العالم وفق منهج ثابت ليعم السلام البلدان العربية والإسلامية والصديقة من بلدان الجوار ودول العالم أجمع ولا تزال تبسط ذراعيها لقمم السلام والاستقرار».
ونوّه آل الشيخ بالخطوة التاريخية التي أسفرت عن توقيع اتفاق سلام بين البلدين، ومثلت حكمة سياسية وشجاعة كبيرة لبلدين جارين تربطهما وشائج من العلاقات التاريخية والاجتماعية، وكثير من المصالح المشتركة، وتمهد لسنوات من الاستقرار والتنمية والازدهار.
وتابع: «إن اتفاق السلام بين أثيوبيا وأريتريا خطوة إيجابية تنعكس ثمارها إيجاباً على شعبي البلدين وشعوب المنطقة كما ستعزز آفاق السلام والتنمية، التي يمهد لها هذا الاتفاق الذي يمثل أساساً راسخاً لعلاقات سوية ومتينة في المنطقة»، معرباً عن أمله في أن يطوي هذا الاتفاق صفحة من الماضي بين البلدين وأن يتمخض عن كل ما يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.