الجروح المتعمّدة لدى المراهقين

ممارسة الإيذاء البدني للتخلص من الضغوط النفسية

الجروح المتعمّدة لدى المراهقين
TT

الجروح المتعمّدة لدى المراهقين

الجروح المتعمّدة لدى المراهقين

تنتشر أحيانا بين المراهقين والأطفال الأكبر عمرا ظاهرة خطيرة وهي إحداث الجروح المتعمدة القطعية Cutting من دون النية للانتحار أو حتى مجرد محاولته. وربما يبدو الأمر غريبا بعض الشيء ولكن هو مجرد تعبير عن مشاعر التوتر والقلق أو الضيق والإحساس بالذنب في بعض الأحيان. وهذا شعور يتملك الجميع مراهقين وبالغين أيضا، ولكن البالغين يستطيعون السيطرة على مشاعرهم وعدم ترجمتها إلى الإيذاء البدني، وتوجد في كل الثقافات دائما عبارات تتردد على سبيل الدعابة تعبر عن رغبة الأشخاص في إحداث جروح أو كسور في الجسد نتيجة لارتكابهم خطأ ما. إلا أن هذه الدعابة تتحول لدى بعض المراهقين والأطفال إلى أمر واقع بالفعل ويقومون بتنفيذ تلك الأفكار.
- تصرفات خطيرة
تكمن خطورة هذه التصرفات في شيوعها بين المراهقين في الآونة الأخيرة حيث تشير الدراسات إلى أن هناك نسبة تبلغ ما بين 15 و20 في المائة من المراهقين قاموا بتجربة الإيذاء الذاتي Self - harm behavior على الأقل مرة واحدة وأكثر الفئات المهددة بالإقدام على مثل هذه المحاولات هي الفئة العمرية ابتداء من عمر 13 وحتى 15 عاما. وفي الغالب يتم الإيذاء عن طريق استخدام آلات حادة مثل الشفرات أو المقصات أو سكاكين الطعام في بعض الأحيان. وتكون الأماكن الأكثر عرضة للإصابة مناطق الذراع وأعلى الفخذ والبطن. ولا توجد جروح في الرسغ لعدم وجود النية للانتحار ومعرفة المراهق المسبقة أن القطع في الشريان الموجود على الجانب الأيسر من الرسغ ربما يؤدي إلى الوفاة.
وعلى الرغم من أن هذه الجروح هي مجرد تعبير وقتي عن التوتر والقلق إلا أنها ربما تكون من الخطورة أكثر مما يظن المراهق. وعلى سبيل المثال يترك بعض هذه الجروح آثارا دائمة على الجلد (ندبات) كما أن بعض الجروح ربما تكون عميقة بحيث تتطلب التدخل الجراحي. أوضحت الدراسات التي تم إجراؤها على المراهقين الذين قاموا بالإيذاء الذاتي أن هناك سببين رئيسيين لإقدامهم على مثل هذه التصرفات. أول هذه الأسباب هو أن تفاعل الجسم مع الإيذاء البدني والمواد الكيميائية التي يقوم الجسم بإفرازها عبر المخ في الاستجابة للألم الحسي يؤدي إلى نقص الإحساس بالألم العاطفي والنفسي. وفي هذه الحالة يكون الجرح بمثابة العلاج الذي على الرغم من قسوته إلا أنه يؤدي إلى شفاء العلة. والسبب الثاني هو لفت الأنظار إلى مدى المعاناة والألم الذي يشعر به المراهق، حيث إن الألم الحسي الناتج من الجروح واضح وظاهر بخلاف الألم النفسي الذي ربما لا يستطيع التعبير عنه وبالتالي لا يتم الالتفات له والعمل على تخفيف حدته وفي الكثير من الأحيان يكون السببان مجتمعين.
- مؤشرات للآباء
يجب على الآباء أن يقوموا بملاحظة أي تغيرات تطرأ على المراهق مثل العزلة في غرفته باستمرار والتي تكون مؤشرا للتوتر والقلق أو على النقيض الخروج الدائم مع الأصدقاء وتجنب لقاء الآباء.
ويجب أيضا أن يلاحظ الآباء أي تغيير يطرأ في ملابس المراهق بمعنى أن يتجنب تماما ارتداء الملابس التي تظهر الساقين مثل الشورتات أو ارتداء التنورات للفتيات والإصرار الدائم على ارتداء البنطلونات والقمصان الطويلة حتى يتمكن من إخفاء الجروح التي تكون موجودة على الجسم خاصة في الجو الحار أو داخل المنزل والذي يجب أن يثير التساؤل عند الأم.
ينصح الخبراء والأطباء النفسيون الآباء عند اكتشافهم أن الابن يقوم بمثل هذا السلوك بضرورة مناقشة الأمر معه من دون التوعد بالعقاب أو التسفيه من الفعل، والاتهام بأن مثل هذه التصرفات صبيانية أو خرقاء مع ضرورة توضيح خطورتها وذكر الحقائق العلمية عنها وأنها يمكن أن تترك آثارا دائمة، ويجب أيضا إظهار التفهم وعدم الإدانة والتأكيد على أن الأسباب أيا كانت فهي محل تقدير وأن المراهق سوف يلقى الدعم النفسي الكامل من دون الحاجة إلى إظهاره عن طريق الإيذاء الجسدي، وأن الجميع قد مروا بمثل هذه الظروف من التوتر والقلق ولكن استطاعوا التغلب عليها من دون الإيذاء البدني، وأن الحديث دائما مرحب به.
وفي حالة حديث المراهق ومصارحة أبويه يمكن أن يقوم الآباء بطلب رؤية الجروح لمعرفة لأي مدى يمكن أن تكون خطيرة تبعا لحجمها وعمقها وتلوثها من عدمه وتكرارها ويقرر الآباء تبعا لحالة الجرح هل يستحق العرض على الطبيب من عدمه.
يجب على الآباء إخبار المراهق أنهم على الرغم من تفهم أن هذه الطريقة لتفريغ شحنات التوتر والقلق والمخاوف المختلفة فإن هذه الطريقة ليست الأنسب لحل المشكلات النفسية أو الضغوط المختلفة، وأنه يمكن التحدث إلى الطبيب النفسي.
وقد يرفض بعض المراهقين زيارة الطبيب النفسي حتى لا يشعر أنه مريض ويجب أن يتم علاجه وهو الأمر الذي ربما يزيد من الضغوط عليه، وفي مثل هذه الحالة يمكن أن يتعامل المراهق مع معالج نفسي والذي يمكن أن يقرر تبعا لحالته إذا كان يجب أن يعالج لدى طبيب نفسي من عدمه.
ويوضح الأطباء النفسيون أن الآباء يجب ألا يقلقوا من تلك المحاولات لأنها تختلف عن الانتحار شكلا ومضمونا، والمراهق في حالة الجرح الذاتي يحاول فقط أن يتحسن ويتخلص من المشاعر السلبية وليس الحياة.
وبالتالي لن يتطور الأمر إلى الإقدام على الانتحار. ولكن يجب الوضع في الحسبان أن تراكم الضغوط على المراهق بما يؤدي إلى إصابته بأمراض نفسية أخرى وأن الدعم الأسري من أهم العوامل في اتزان الصحة النفسية.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

يوميات الشرق وصول التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا إلى الرياض (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
TT

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

يعرف معظم الناس ماهية النوبة القلبية وخطورتها؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً ما في الولايات المتحدة يُصاب بنوبة قلبية كل 40 ثانية تقريباً. غير أن هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة القلب المكسور» أو «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وهي حالة لفتت انتباه الأطباء والباحثين بسبب ارتباطها الوثيق بالضغوط النفسية الشديدة، حتى إن البعض يصفها بأنها حالة تبدو وكأنها خرجت من قصة رومانسية حزينة.

وتُعد هذه الحالة مؤقتة في معظم الأحيان، وغالباً ما تُثار نتيجة تعرض الشخص لضغط نفسي أو جسدي شديد، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لحدث صادم في الحياة، أو الإصابة بمرض خطير. وعلى عكس النوبة القلبية التي تحدث عادة نتيجة انسداد تدفق الدم إلى القلب بسبب جلطة في الشرايين التاجية، فإن متلازمة القلب المكسور لا تؤدي غالباً إلى ضرر دائم في عضلة القلب، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويُشخَّص ما يُقدَّر بنحو 1 إلى 2 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفى وهم يشكون من ألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ـ وهي أعراض تُشبه النوبة القلبية ـ على أنهم مصابون في الواقع باعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ورغم أن التقارير الطبية تشير إلى أن عدد الحالات يبدو في ازدياد، فإن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان ذلك يعود إلى تحسن وسائل التشخيص واكتشاف الحالة بشكل أدق، أم إلى زيادة حقيقية في معدل الإصابة بها.

ما الذي يسبب متلازمة القلب المكسور؟

لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث خلل مفاجئ في وظائف القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن.

إحدى النظريات الرئيسية تشير إلى أن الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر، وعلى رأسها هرمون الأدرينالين، قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت؛ ما يؤدي إلى اضطراب في طريقة انقباضها وعملها.

وتقترح نظرية أخرى أن الزيادة الكبيرة في مستويات الأدرينالين تدفع القلب إلى الانقباض بقوة شديدة، إلى درجة تجعله يكاد يتوقف عن العمل، كنوع من آلية الدفاع الذاتية. ويشبّه بعض الباحثين هذه الاستجابة برد فعل الطفل الذي يغطي أذنيه قائلاً: «لن أستمع بعد الآن»، في محاولة لحماية نفسه من المثيرات المزعجة.

وهناك فكرة أخرى مرتبطة بهذا الطرح، تفترض أنه بدلاً من أن يؤدي الأدرينالين إلى إجهاد القلب؛ فقد يستجيب القلب لتدفقه المفاجئ عبر تقليل نشاطه مؤقتاً للحفاظ على الطاقة. وقد يفسر ذلك سبب عودة وظائف القلب إلى طبيعتها في كثير من الحالات بعد انتهاء النوبة.

كما تقترح نظرية مختلفة أن التوتر الشديد قد يُطلق سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب. ويؤدي هذا الانقباض إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة، لكن بطريقة تختلف عن تلك التي تحدث في النوبة القلبية التقليدية الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية.

وإلى جانب هذه التفسيرات، توجد فرضيات أخرى يدرسها الباحثون، ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم الآليات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحالة بشكل أفضل.

ما عوامل الخطر؟

تُصيب متلازمة القلب المكسور النساء بعد انقطاع الطمث في الغالب. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90 في المائة من الحالات المسجلة تحدث لدى النساء، بينما تتراوح أعمار معظم المرضى بين 60 و75 عاماً.

وتتنوع المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الحالة؛ إذ يمكن أن تكون عاطفية أو جسدية. وتشمل الضغوط العاطفية مواقف مثل وفاة شخص عزيز، أو تلقي أخبار مفجعة، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة. وفي بعض الحالات قد يكون السبب قلقاً شديداً بشأن أمر لم يحدث بعد، أو حتى لحظات من الفرح أو النشوة العارمة.

أما الضغوط الجسدية، فقد تشمل بذل مجهود بدني كبير، مثل المشي لمسافات طويلة في مناطق مرتفعة، أو بدء برنامج لياقة بدنية مكثف بشكل مفاجئ. كما قد تظهر الحالة لدى بعض الأشخاص نتيجة الإصابة بمرض شديد، أو حتى في أعقاب نوبة قلبية.

ما الأعراض؟

غالباً ما تتشابه أعراض متلازمة القلب المكسور مع أعراض النوبة القلبية؛ الأمر الذي يجعل التفريق بينهما صعباً في البداية.

ويُعد الشعور بعدم الراحة في الصدر من الأعراض الشائعة، وإن لم يكن دائماً ألماً حاداً أو مقتصراً على منطقة الصدر فقط. فقد يمتد هذا الشعور إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الفك أو الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو أعلى البطن.

كما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو التعرق، أو الدوار، أو شعور مفاجئ بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث في الجسم.

كيف يتم التشخيص؟

تتمثل الخطوة الأولى والأكثر أهمية في استبعاد احتمال وجود انسداد في الشرايين التاجية، والتأكد من أن الأعراض ناجمة بالفعل عن اعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ويتضمن التقييم عادة إجراء تخطيط صدى القلب، وهو فحص يساعد الأطباء على تقييم وظائف القلب وملاحظة الأنماط غير الطبيعية في حركة عضلة القلب، التي قد تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة.

وللتأكد بشكل قاطع من عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، يخضع المرضى في كثير من الحالات لإجراء قسطرة قلبية مع تصوير الأوعية التاجية، وهو فحص يسمح للأطباء برؤية باطن الشرايين التاجية بشكل مباشر والتأكد من سلامتها.


ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.