«الاحتياطي» الفيدرالي «مذهول» من إعادة الشركات شراء أسهمها

ظاهرة سيصل حجمها إلى تريليون دولار هذه السنة... وتخوف من «أعراض تيسلا»

التعديلات الضريبية الأميركية أسفرت عن إعادة كثير من الشركات رؤوس أموال لإعادة شراء أسهمها بدلاً من زيادة الاستثمارات (رويترز)
التعديلات الضريبية الأميركية أسفرت عن إعادة كثير من الشركات رؤوس أموال لإعادة شراء أسهمها بدلاً من زيادة الاستثمارات (رويترز)
TT

«الاحتياطي» الفيدرالي «مذهول» من إعادة الشركات شراء أسهمها

التعديلات الضريبية الأميركية أسفرت عن إعادة كثير من الشركات رؤوس أموال لإعادة شراء أسهمها بدلاً من زيادة الاستثمارات (رويترز)
التعديلات الضريبية الأميركية أسفرت عن إعادة كثير من الشركات رؤوس أموال لإعادة شراء أسهمها بدلاً من زيادة الاستثمارات (رويترز)

سجل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ارتفاعاً كبيراً في تدفق الأموال إلى سوق إعادة شراء الأسهم هذه السنة، لا سيما من أموال لشركات أميركية كانت مودعة في الخارج وعادت في الأشهر القليلة الماضية، بعدما أقر التعديل الضريبي الذي يمنحها حوافز للعودة، كما أراد الرئيس دونالد ترمب.
وورد في دراسة أعدها اقتصاديون عاملون في «الاحتياطي الفيدرالي» كلمة «هائلة» لوصف حجم تلك الأموال العائدة التي وجدت طريقها إلى «وول ستريت»، ما فسره متابعون بأنه عبارة عن استهجان، لأن التعديل الذي سمح بتخفيضات ضريبية تمنح لأموال الشركات الأميركية المودعة أو موظفة خارج الولايات المتحدة، كان هدفه الأساسي جذب تلك الرساميل لاستثمارها في قطاعات اقتصادية تخلق فرص عمل للأميركيين بالدرجة الأولى، وليس إعادة شراء الشركات لأسهمها.
وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» أعلنت في نهاية يوليو (تموز) الماضي، أن مبالغ شراء الأسهم قدرت بنحو 754 مليار دولار، بينما يتوقع بنك «غولدمان ساكس» وصول الإجمالي إلى نحو تريليون دولار (ألف مليار) مع نهاية السنة.
وأكد مصدر في شركة لإدارة الأصول أنه ومنذ سنوات طويلة تتراكم أموال الشركات الأميركية خارج البلاد بسبب ارتفاع معدل الضريبة، وما إن أقر التعديل الأخير حتى انهمرت الأموال في طريق عودتها، وبلغ حجم تلك العودة 300 مليار دولار في 3 أشهر، أي ما يعادل ثلث الإجمالي «الهارب» خارج أميركا، وفقاً لدراسة «الاحتياطي الفيدرالي».
وتجري الدراسة مقارنة لتؤكد أن «الراجع» من الأموال في 3 أشهر من هذه السنة يساوي 6 أضعاف متوسط المبالغ الراجعة إلى البلاد في السنوات السبع الماضية.
وتضيف الدراسة أن «الكم النقدي العائد بحجم كبير سيكون له تأثير على المدى المتوسط في آليات التمويل والقرارات الاستثمارية، والنتائج الأولى لذلك التدفق ظهرت في أسواق الأسهم حيث حصل شراء (هائل) من هذه الأصول المالية، ولم تظهر أدلة كافية على اتجاه كبير نحو الاستثمار في الأصول الأخرى».
أما الأسهم التي كانت أكثر جذباً لتلك الأموال، فالبارز منها 15 سهماً حصلت على نصيب الأسد، وبحدود 80 في المائة من الأموال العائدة. إذ ارتفع متوسط الشراء في تلك الأسهم من 23 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2017، إلى 55 ملياراً في الربع الأول من عام 2018 الحالي، وفقاً لدراسة «الاحتياطي الفيدرالي».
في المقابل، لم يجد الدارسون نمواً مماثلاً في استثمارات توسعات تلك الشركات التي فضلت شراء أسهمها في الفصلين المذكورين، أي الربع الرابع 2017 والربع الأول 2018، لكن ذلك لا يدفع إلى استنتاج نهائي بعد بانتظار نهاية العام الحالي، لأن عودة الأموال لم تنتهِ بعد وتحصل بالتدريج.
وأوضح مصدر عامل في إدارة الأصول أن الاستثمارات التي طمح إليها الرئيس ترمب ستجد نفسها في مناخ جديد عليها، آخذاً في الحسبان مناخاً مشوباً بحمائية شديدة ونذر حرب تجارية لا سيما مع الصين... «وهذا يدعو إلى الحذر».
إلى ذلك يضاف أن الاستثمارات لم تنقص في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، إذ هي واكبت مرحلة التعافي من تداعيات الأزمة المالية، وارتفعت هوامش الأرباح إلى مستويات «جيدة جداً»، كما تؤكد دراسات الأرباح المقارنة، وارتفعت الإنتاجية في الربع الثاني من العام الحالي إلى أعلى مستوياتها في السنوات الثلاث الماضية.
يذكر أن نتائج دراسة «الاحتياطي الفيدرالي» ستكون عاملاً إضافياً مساعداً في كيفية إدارة سياسته النقدية، في الوقت الذي يتوقع فيه 99 في المائة من المستثمرين رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) الحالي. كما ستلقي نتائج الدراسة الضوء على الآثار المتوقعة من التعديل الضريبي الذي أراده الرئيس ترمب. فذلك التعديل لم يترك أثراً بعد في إنفاق الأفراد والأسر لجهة زيادته، ولم ترتفع الرواتب كما كان متوقعاً، وهذا بدوره «لا يبرر زيادة أسعار الفائدة» عند الراغبين في كبح توجهات «الاحتياطي الفيدرالي» نحو التشدد.
على صعيد متصل، توقف مديرو أصول أمام ظاهرة شراء الشركات أسهمها، وقال مدير تداول في «وول ستريت»: «تاريخياً، كانت الشركات الأميركية تفضل شراء الأسهم على توزيع الأرباح لأسباب ضريبية. وها هي تواصل ذلك الآن لأسباب أخرى أبرزها أن إعادة الشراء ترفع أسعار الأصول المالية، وبالتالي يزيد ثراء حاملي الأسهم كما ثراء مديري تلك الشركات ورؤسائها. وهذه الممارسة مستمرة صعوداً منذ 30 سنة بمعدلات تتراوح بين 400 و600 مليار دولار، بينما سيصعد المبلغ إلى تريليون دولار هذه السنة. فشركات (إس آند بي 500) ستعيد شراء 4.5 في المائة من الأسهم في 2018، مقابل 3 في المائة لمتوسط السنوات الماضية. وبفعل هذه الممارسة، بات عدد الأسهم المدرجة للتداول الحر في (وول ستريت) حالياً أقل مرتين من تلك التي كانت في عام 2000».
وعن أثر ذلك في الاقتصاد الأميركي، يقول المصدر عينه: «شركات كثيرة تدرس العائد جيداً، فإذا كان تحت 15 في المائة نراها تفضل شراء الأسهم على الاستثمار المباشر، وهي بذلك تكافئ مساهميها بشكل أفضل وتوظف رساميلها وأرباحها على نحو أمثل. لكن المشكلة تكمن في حال لجوء كل الشركات إلى ذلك، فتصبح المسألة بحجم هائل لافت بقوة، وربما مؤثر في مناخ الاستثمار. إذ يذكر أن الشركات الأميركية رابحة بقوة عموماً، ومع التعديل الضريبي أصبحت رابحة أكثر، لتجد نفسها مع كم نقدي كبير لا تعرف ماذا تفعل به، فإذا بها تعيده للمساهمين عن طريق إعادة شراء الأسهم».
في المقلب الآخر، لتلك الممارسة تداعيات في سوق البورصة خصوصاً عندما تلجأ الشركات إلى الاقتراض لإعادة شراء الأسهم، وبالتالي تحمل ميزانياتها أعباءً مقابل تناقص الموارد الرأسمالية الخاصة، وهنا مكمن «هشاشة مالية» يجدر الحذر منها، وفقاً لتقرير أعده محللون للميزانيات.
ومن السلبيات الأخرى أن البورصات تفقد بعض دورها القائم على الحصول على التمويل لزوم الاستثمار في الاقتصاد. فإذا استمر الحال على هذا المنوال، وبالوتائر نفسها، سيشح عدد الأسهم حرة التداول بعد 20 سنة، وتتجمع الأسهم فقط في أيدي كبار المستثمرين وصناديق الملكيات الخاصة. ويسمى ذلك «أعراض تيسلا» القائمة على أن الشركات لم تعد تريد الإدراج في البورصة، ولا هي تتحمل كما العادة الرد على المحللين فصلياً لشرح النتائج ووضع التوقعات، ولا ترغب في كتابة تقارير طويلة لزوم الإفصاح والشفافية، كما تطلب السلطات الرقابية.
تبقى الإشارة إلى أن عدد الشركات الأميركية المدرجة كان 8 آلاف قبل 20 سنة، مقابل 3800 فقط حالياً، وتفسير ذلك يكمن أولاً في جموح الشركات في ممارسة حق شراء أسهمها، حتى باتت الظاهرة مقلقة على أكثر من صعيد.


مقالات ذات صلة

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.