{أرامكو} تواصل رفع الإنتاج من الحقول البحرية

إمدادات إضافية لشمال آسيا... ومحادثات مع روسيا حول الغاز المسال

{أرامكو} تواصل رفع الإنتاج من الحقول البحرية
TT

{أرامكو} تواصل رفع الإنتاج من الحقول البحرية

{أرامكو} تواصل رفع الإنتاج من الحقول البحرية

واصلت شركة أرامكو السعودية رفع الإنتاج من حقولها البحرية من أجل الحفاظ على طاقتها الإنتاجية القصوى عند مستوى 12 مليون برميل خلال السنوات القادمة، ولتعويض الانخفاضات الطبيعية من بعض الحقول البرية، حيث وضعت الشركة ميزانية قدرها 300 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة سيتم إنفاقها على مشاريع إنتاج الغاز والنفط.
وبالأمس أعلنت الشركة عن مشروع لمضاعفة طاقة إنتاجها من حقل البري الذي يقع في المياه الإقليمية، بعد أن أعلنت مؤخراً عن رفع الإنتاج من حقل مرجان البحري من خلال ترسية عقد لحفر الآبار على شركة «جي آي بيكر هيوز».
وتعتبر الحقول البحرية الكبرى، مثل السفانية وبري ومرجان وظلف، أهم الحقول التي تستهدفها أرامكو خلال السنوات القادمة لرفع إنتاجها. وتستهدف الشركة رفع الطاقة الإنتاجية لحقل مرجان بنحو 300 ألف برميل يومياً، فيما تنوي رفع طاقة إنتاج حقل الظلف بنحو 600 ألف برميل يومياً.
وكانت أرامكو قد أعلنت في تقريرها السنوي أنها أعادت العام الماضي تشغيل أحد الوحدات في حقل الظلف التي تم إيقافها منذ 23 عاماً، وهو ما سيساعد الحقل على الحفاظ على طاقته الإنتاجية عند 800 ألف برميل يومياً.
وليست الحقول البحرية هي الوحيدة التي تشهد تطويراً حالياً، حيث من المتوقع أن تنتهي الشركة من توسعة حقل خريص بنحو 300 ألف برميل يومياً إضافية خلال ما تبقى من العام الجاري ليصل إجمالي طاقة إنتاج خريص إلى 1.5 مليون برميل يومياً من خام العربي الخفيف.
وبحسب التقرير السنوي للشركة، فإنها تخطط لرفع طاقة إنتاج حقل الدمام؛ وهو أول الحقول الذي أنتجت أرامكو منها النفط في الثلاثينات من القرن المنصرم. وبحسب الخطة فإن حقل الدمام الذي تم تجميده لسنوات طويلة جداً سيعود لإنتاج 25 ألف برميل يومياً في عام 2021 قبل أن ترتفع طاقته الإنتاجية إلى 75 ألف برميل يومياً في 2026.
وأرست «أرامكو السعودية»، أمس عقداً لإنشاء جزيرتي حفر ضمن برنامج الشركة لزيادة الإنتاج في حقل البري، على شركة «تشاينا هاربور إنجينيرينغ العربية».
ويهدف برنامج زيادة الإنتاج في البري إلى إنتاج 250 ألف برميل إضافي يومياً من النفط الخام العربي الخفيف من حقل النفط في البري لتصل إلى 500 ألف برميل في اليوم مطلع 2023، في إطار الحفاظ على الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة لأرامكو السعودية.
ويتضمن البرنامج تركيب معمل جديد لفرز الغاز من النفط في جزيرة «أبو علي»، ومرافق إضافية لمعالجة الغاز في معمل الغاز في الخرسانية لمعالجة 40 ألف برميل من المكثفات الهيدروكربونية المصاحبة لزيادة إنتاج النفط الخام في البري. وبموجب العقد، سيتم بناء جزيرتي حفر بالقرب من الشاطئ على الجانبين الشمالي والجنوبي لميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل لدعم جزر الطاقة الإنتاجية في حقل البري. ويمتد موقعا الحفر، المشار إليهما بالموقع «أ»، و«ب»، على مساحة إجمالية تقدر بنحو 616.553 متر مربع، و263.855 متر مربع على التوالي.
من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيك الروسية إن الشركة تجري محادثات مع أرامكو السعودية بشأن استثمار محتمل في مشروع الغاز الطبيعي المسال - 2 بالقطب الشمالي.
وأضاف أن الشركة تنظر لشركة البترول الوطنية الصينية كمساهم محتمل في المشروع، كما أن مؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية تبدي اهتماماً به، وقال إن محطة الغاز المسال الجديدة التي تنوي روسيا تشييدها في منطقة «كامتشاتكا» بأقصى شرق روسيا ستخفض تكلفة النقل إلى الأسواق الآسيوية بين 7 و10 في المائة.
* المزيد من نفط أرامكو
وبالأمس قالت مصادر لوكالة «رويترز» إن ثلاثة مشترين على الأقل بشمال آسيا سيتلقون إمدادات إضافية من النفط السعودي بعدما خفضت المملكة أسعار معظم خاماتها في أكتوبر (تشرين الأول)، وفي الوقت الذي يتطلع فيه المشترون لتخفيف حدة تأثر الإمدادات بالعقوبات الأميركية على إيران.
وأوضحت المصادر أن المشترين طلبوا شراء كميات من النفط السعودي أكبر من المتعاقد عليها في أكتوبر وسط مخاوف من أن تعرقل العقوبات، المزمع فرضها على صادرات الخام الإيرانية من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، الإمدادات خلال ذروة الطلب الشتوي في آسيا.
وأشارت المصادر إلى أن أرامكو السعودية ستورد كميات أكبر من النفط إلى المشترين في أكتوبر، وسيتلقى أحد المشترين المزيد من الخام العربي الخفيف. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وطلبت واشنطن من مشتري النفط الإيراني وقف الواردات قبل بداية نوفمبر لإجبار طهران على التفاوض بخصوص اتفاق نووي جديد والحد من نفوذها في الشرق الأوسط.
ودفعت المخاوف المرتبطة بإمدادات إيران الخامات القياسية بالشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام.
وأدى ارتفاع سعر برنت إلى زيادة تكلفة النفط الأوروبي والأفريقي على شركات التكرير الآسيوية، بينما تسببت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تقليص واردات الصين النفطية من الولايات المتحدة كثيرا.
غير أن أرامكو خفضت الأسبوع الماضي أسعار البيع الرسمية لمعظم الخامات التي تبيعها إلى آسيا في أكتوبر، مما يعزز القدرة التنافسية للنفط السعودي.
وزادت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وغيرها من المنتجين في الشرق الأوسط وروسيا، الصادرات بعد اجتماع في يونيو (حزيران) الماضي، اتفقوا فيه على رفع الإنتاج مليون برميل يوميا. وستعوض زيادة الإمدادات تراجع صادرات فنزويلا وإيران.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.