تجدد الخلافات في طهران حول «اتفاقية منع تمويل الإرهاب»

نواب البرلمان الإيراني أثناء جلسة التصويت  على تعطيل قانون اتفاقية منع تمويل الإرهاب في يونيو الماضي (ميزان)
نواب البرلمان الإيراني أثناء جلسة التصويت على تعطيل قانون اتفاقية منع تمويل الإرهاب في يونيو الماضي (ميزان)
TT

تجدد الخلافات في طهران حول «اتفاقية منع تمويل الإرهاب»

نواب البرلمان الإيراني أثناء جلسة التصويت  على تعطيل قانون اتفاقية منع تمويل الإرهاب في يونيو الماضي (ميزان)
نواب البرلمان الإيراني أثناء جلسة التصويت على تعطيل قانون اتفاقية منع تمويل الإرهاب في يونيو الماضي (ميزان)

عاد جدل انضمام إيران لاتفاقيات منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى المربع الأول، على بعد 3 أسابيع من نهاية مجموعة مراقبة العمل المالي «فاتف». ونفی برلمانیون إيرانيون ما تناقلته وسائل إعلام إيرانية عن رفض مجلس تشخيص مصلحة النظام مشروعا لإصلاح قانون انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي.
وكشفت وكالات مقربة من «الحرس الثوري»، أول من أمس، أن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام محمود هاشمي شاهرودي وجّه رسالة اعتبر فيها مشروع إصلاح انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب «يعارض السياسات العامة للاقتصاد المقاوم وتشجيع الاستثمار والأمن القضائي والأمن الاقتصادي».
وقال محمود صادقي النائب عن طهران أمس إن البرلمان لم تناقش المشروع بعد رفضه من مجلس صيانة الدستور قبل شهرين حتى يتطلب تدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام. بدوره، وصف النائب الإصلاحي جلال ميرزايي خطوة الإصلاحيين بـ«غير الصائبة» وقال: «في حين أن البرلمان لم يتخذ القرار حول مآخذ لجنة صيانة الدستور، هذه الخطوة غير لائقة وفي غير محلها».
وقبل أيام من نشر رسالة مجلس صيانة الدستور، قال النائب محمود صادقي عبر حسابه على شبكه «تويتر» إن مصدرا موثوقا أبلغه بموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي على انضمام إيران لاتفاقية فاتف.
قبل نحو شهرين، دعا خامنئي نواب البرلمان الإيراني إلى العمل على قوانين محلية بدلا من مشروع انضمام إيران إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب.
وتواصل حكومة حسن روحاني مشاوراتها على أعلى المستويات في محاولة للإبقاء على حظوظها لفتح قنوات مالية مع البنوك الأوروبية. وكان البرلمان وافق على إصلاح مشروع قانون مكافحة تمويل الإرهاب، لكن مجلس صيانة الدستور رفض خطوة البرلمان. وفي الأيام القليلة الماضية انتقل الجدل بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام للفصل في الخلافات.
قبل 3 أشهر عطل البرلمان الإيراني، بتحرك قاده المحافظون، التصويت على 3 مشاريع من أصل 4 قدمتها الحكومة في مارس (آذار) الماضي.
ومن شأن تمرير المشاريع الأربعة فتح الباب لتطبيق معايير مجموعة مراقبة العمل المالي «فاتف»، وهو ما من شأنه أن يمنح مساعي حكومة روحاني دفعة لإقناع الأوروبيين بالضغط على البنوك الأوروبية.
وكانت الخلافات الداخلية ومحاولات الحكومة أدت إلى إقناع «فاتف» في يونيو (حزيران) لتمديد المهلة حتى أكتوبر (تشرين الأول)، لكن تزامن الجدول الزمني لإجراءات مجموعة مراقبة العمل المالي مع الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الأميركية، ضاعف الضغوط على إدارة روحاني.
ونقلت صحف إيرانية أمس عن المتحدث باسم رئاسة البرلمان بهروز نعمتي أن البرلمان ينوي مناقشة انضمام إيران مرة أخرى في جلسة عامة.
وتواجه طهران تهما من الأجهزة الأميركية والأوروبية المعنية بالمماطلة. وكانت الخزانة الأميركية استندت على مخاطر العمل المالي في إيران، عندما أكدت موقفها من سياسة منع إيران من الوصول إلى المعاملات بالدولار.
وأصبح ملف انضمام إيران إلى الاتفاقيات الأكثر جدلا بعد الاتفاق النووي خلال السنوات الماضية. ويرى الفريق المعارض لانضمام إيران للاتفاقيات خطره على تمويل «الحرس الثوري» وأنشطته الإقليمية، بينما تدافع الحكومة عن قدرتها بالحفاظ على مصالح إيران عبر تسهيل اندماجها بالتجارة العالمية من دون المس بالخطوط الحمر للنظام.
ومن بين المخاوف الأساسية في طهران رقابة الأجهزة الدولية على النشاط المالي الإيراني، ويقول المحافظون إنه يستهدف أحزابا وجماعات موالية لطهران مثل «حزب الله» في لبنان. ويتعين على إيران أن تعلن موقفها النهائي من 40 توصية لمجموعة العمل المالي حول تجريم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والشفافية المالية، كما أن إيران مطالبة بإصلاح قانون مكافحة غسل الأموال وإصلاح قانون تمويل الإرهاب ومشروع الانضمام إلى اتفاقية منع تمويل الإرهاب الدولية واتفاقية بالرمو (اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة).


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ«انتهاك اتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ«انتهاك اتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق «هرمز» اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشيتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.


إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.