ماكس كيلمان خاض 25 مباراة مع المنتخب الإنجليزي... لكن في «كرة الصالات»

مسيرته الدولية قد تنتهي بسبب انضمامه إلى وولفرهامبتون وممارسة كرة القدم الأصلية

ماكس كيلمان مع المنتخب الإنجليزي أمام بولندا في مواجهة بكرة الصالات
ماكس كيلمان مع المنتخب الإنجليزي أمام بولندا في مواجهة بكرة الصالات
TT

ماكس كيلمان خاض 25 مباراة مع المنتخب الإنجليزي... لكن في «كرة الصالات»

ماكس كيلمان مع المنتخب الإنجليزي أمام بولندا في مواجهة بكرة الصالات
ماكس كيلمان مع المنتخب الإنجليزي أمام بولندا في مواجهة بكرة الصالات

كان يمكن للاعب الإنجليزي الدولي ماكس كيلمان أن يسير في أي شارع مزدحم ببريطانيا دون أن يلفت الأنظار أو يعرفه أحد، رغم أن الظهير الأيسر البالغ من العمر 21 عاما قد شارك في 25 مباراة دولية مع منتخب بلاده ولعب دور البطولة في مباراتين ملحميتين للمنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا! لكن بعد انتقاله من فريق ميدينهيد يونايتد، الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة بإنجلترا، إلى نادي وولفرهامبتون واندررز في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الصيفية، بات يتعين عليه أن ينهي مسيرته الدولية. قد يبدو هذا الأمر غريبا للغاية ومحيرا بعض الشيء، ولكي تزول هذه الحيرة يجب أن نعرف أن مسيرة كليمان الدولية لم تكن مع المنتخب الإنجليزي الأول لكرة القدم، لكنها كانت مع منتخب إنجلترا للكرة الخماسية أو كرة الصالات.
يقول كيلمان: «لا أظن أنه سيكون لدي أي وقت لممارسة كرة القدم الخماسية الآن، لأنني سأتدرب مع نادي وولفرهامبتون واندررز كل يوم». وأضاف: «أريد أن أحاول تنظيم شيء ما حتى أتمكن من اللعب مع المنتخب الإنجليزي للكرة الخماسية، لكن الأمر صعب وأنا لست متأكدا من أنه سيحدث. بالطبع سأشعر بالضيق إذا توقفت عن اللعب، لكنها مخاطرة يجب أن أقدم عليها لكي أصبح لاعب كرة قدم محترفا».
وقد يصبح كيلمان واحدا من أصغر اللاعبين البريطانيين المعتزلين عندما يعتزل كرة القدم الخماسية، وكان من الممكن أن تكون قصته مختلفة تماما، فقبل 3 سنوات فقط عندما كان كيلمان يلعب على سبيل الإعارة من ميدينهيد في نادي مارلو الذي يلعب في دوري الدرجة السابعة، كان يعرف أنه يتعين عليه التركيز على لعبة واحدة فقط، وبالتالي كان يفكر في التوقف عن ممارسة كرة القدم من أجل أن يحقق حلم احتراف كرة القدم الخماسية.
وقال كيلمان: «عندما كنت في الثامنة عشرة من عمري وألعب للمنتخب الإنجليزي للكرة الخماسية، فكرت بالطبع في السفر إلى الخارج لأصبح لاعبا محترفاً. ربما لم تكن كرة القدم جيدة بالنسبة لي، ولذلك كنت أفكر في التوقف عن ممارستها. كنت ألعب لفريق الشباب في نادي ميدينهيد وكانت مسيرتي تتقدم ببطء، لكن عندما انتقلت للعب في الفريق الأول انتقلت على سبيل الإعارة لكي ألعب في فريق يلعب في دوري أدنى. لقد كان الأمر صعبا وكانت عملية طويلة للغاية». وأضاف: «كان الأمر يعتمد بصورة كبيرة على القوة البدنية في نادي مارلو، ورغم أنني كنت أستمتع بهذه التجربة، فقد بدأت أتساءل عن المكان الذي يجب أن أواصل فيه مسيرتي الكروية، ولهذا السبب كان لدى استعداد أكبر للعب كرة القدم الخماسية».
وبالنظر إلى أن كرة القدم الخماسية لا تحظى بشعبية كبيرة في إنجلترا، كان كيلمان يجد صعوبة كبيرة في تدبير نفقات معيشته من ممارسة تلك اللعبة في وطنه، وبالتالي كان يتعين عليه أن يفكر مثل زملائه في صفوف المنتخب الإنجليزي للكرة الخماسية بالانتقال للعب في إيطاليا أو كرواتيا. وبدلا من ذلك، واصل كيلمان ممارسة كرة القدم والكرة الخماسية في نفس الوقت، فكان يلعب مع فريق ميدينهيد يوم السبت، ثم يلعب مباراة كرة القدم الخماسية مع نادي لندن هيلفيسيا يوم الأحد.
وكان لعب كرة القدم والكرة الخماسية في نفس الوقت يمثل تحديا كبيرا لكيلمان، الذي اضطر في بعض الأوقات للغياب عن بعض المباريات أو التدريبات بسبب ضيق الوقت. وتتطلب الرياضتان مهارات مختلفة، فكيف كان كيلمان يتعامل مع هذا الأمر؟ يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «لقد تعلمت بسرعة كبيرة وتكيفت مع متطلبات كل لعبة منهما. قد لا يتمكن البعض من الانتقال للعب رياضة أخرى أو يحتاج بعض الوقت لكي ينتقل إلى ممارسة رياضة أخرى، لكنني كنت قادرا على الانتقال بين اللعبتين بسرعة، وكنت محظوظا في ذلك. هناك اختلاف بالطبع بين اللعبتين، لكنك تكون بحاجة إلى معرفة ما يتعين عليك القيام به».
وأضاف: «يتعين عليك أن تتذكر باستمرار ما يتعين عليك القيام به، فالأمر يتعلق بالتفكير في المقام الأول، فعندما ألعب كرة القدم الخماسية أكون بحاجة إلى التحرك كثيرا من دون كرة، لكن في كرة القدم فأنت تلعب في مركز واحد، وبالتالي فأنت لا تمرر الكرة وتتحرك بنفس الطريقة. أما في كرة القدم الخماسية، فأنت بحاجة إلى التحرك باستمرار وأن تفكر دائما في النواحي الهجومية». وتابع: «ممارسة الكرة الخماسية يساعد اللاعب كثيرا في كرة القدم العادية. يعتقد الجميع أن الأمر كله يتعلق بأن ممارسة كرة القدم الخماسية تجعل الشخص أكثر قدرة على التحكم في الكرة، لكنها تجعل اللاعب أيضا أكثر إدراكا لما يحدث من حوله داخل الملعب وأكثر تحكما في الكرة وأفضل في عملية اتخاذ القرارات داخل الملعب».
وقال كيلمان: «في الحقيقة، يتعلم المرء كثيرا من ممارسة كرة القدم الخماسية لأنها لعبة تتسم بالسرعة الشديدة وتُلعب في مساحة أصغر. لذا، عندما عدت لممارسة كرة القدم، كنت أتمتع بثقة أكبر في الحصول على الكرة واللعب في المساحات الضيقة، وشعرت بأن أمامي مساحة كبيرة للغاية لأنني ألعب على ملعب أكبر». ويعتقد كيلمان أن كرة القدم الخماسية ساعدته كثيرا في التطور كلاعب لكرة القدم وتطوير مهاراته بالشكل الذي أدى إلى انتقاله في نهاية المطاف إلى نادي وولفرهامبتون واندررز، الذي وضع نهاية لمشاركته في كرة القدم الخماسية.
حتى لو لم يتمكن كيلمان من ممارسة كرة القدم الخماسية مرة أخرى، فإنه يصر على أنه يتعين على الأطفال أن يستغلوا هذه الرياضة لتحسين مهاراتهم، كما فعل هو. وتنتشر هذه الرياضة بصورة أكبر على نطاق أوسع في بلدان أخرى، بما في ذلك الدول الرائدة في كرة القدم مثل إسبانيا والبرازيل والبرتغال، لكن هذه الرياضة لا تحظى بالشعبية نفسها في إنجلترا، التي تأتي في التصنيف 52 في هذه اللعبة خلف بلدان متواضعة للغاية في كرة القدم مثل فيتنام وقرغيزستان وجزر سليمان.
وقال كيلمان: «لعب كرة القدم الخماسية في إنجلترا أمر مختلف للغاية، لأن الأضواء غير مسلطة تماما على هذه اللعبة، ولا يهتم الناس كثيرا بما إذا كنت لاعبا في صفوف المنتخب الإنجليزي لكرة الصالات أم لا. لكن الاهتمام بهذه اللعبة في إنجلترا بدأ يتحسن بعض الشيء». وأضاف: «أهم شيء بالنسبة لإنجلترا هو أن يمارس الأطفال كرة القدم الخماسية في سن صغيرة حتى يمكنهم التحكم في الكرة بشكل أفضل ويكونوا أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة. قد يكون من الصعب للغاية تحديد ما تحتاجه إنجلترا بالضبط، لكن الأطفال في البرازيل وإسبانيا يلعبون كرة القدم الخماسية كرياضتهم الأولى، قبل أن يقرروا بعد ذلك ما إذا كانوا سينتقلون للعب كرة القدم أو سيستمرون في لعب كرة القدم الخماسية».
وتابع: «الأمر صعب للغاية هنا؛ لأنك في كل مرة تنظر فيها إلى الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي تدرك أن كرة القدم هي التي تستحوذ على اهتمام الجميع، ونادرا ما يتم الحديث عن كرة القدم الخماسية. وبالنسبة إلى الأطفال البالغين من العمر 10 أو 11 عاماً، سيكون من الجيد تشجيعهم على ممارسة تلك اللعبة من خلال مقاطع فيديو لأهداف جميلة أو مهارات رائعة في تلك اللعبة. إنه أمر غريب حقا، لأن كرة القدم الخماسية أكثر إثارة من كرة القدم العادية، وتشهد كل مباراة في كرة الصالات نحو 30 فرصة على الأقل، بينما في كرة القدم ربما نرى تسديدة واحدة على المرمى خلال شوط بأكمله».
صحيح أن كيلمان قد توقف الآن عن ممارسة كرة القدم الخماسية، لكن انتقاله لنادي وولفرهامبتون واندررز قد يكون خطوة نحو انضمامه لصفوف المنتخب الإنجليزي لكرة القدم في المستقبل؛ ليصبح بذلك لاعبا دوليا «مزدوجا» في اللعبتين.


مقالات ذات صلة

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

رياضة عالمية ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

صرح لوثر ماتيوس نجم ألمانيا السابق بأنه سوف يخضع لجراحة في الكتف بعد حادث تزلج في النمسا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عربية «كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

توصل نادي القادسية الكويتي إلى اتفاق مع لاعبه المصري محمود عبد المنعم «كهربا» إلى تسوية لإنهاء عقده ومغادرة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية لاعبو الرياض يحتفلون بهدف التعادل (دوري روشن)

الأخدود والرياض... «تعادل قاتل» يحسم صراع القاع

قاد سلطان هارون فريقه الرياض لانتزاع تعادل صعب 2-2 أمام 10 من لاعبي مضيفه الأخدود بعد مباراة مثيرة في الدوري السعودي للمحترفين.

علي الكليب (نجران)
رياضة عالمية لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)

لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

قرر لاعبو مانشستر سيتي الإنجليزي رد ثمن التذاكر لجماهير الفريق، التي سافرت إلى النرويج لحضور المباراة التي انتهت بخسارة مفاجئة أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)

الأهلي المصري يقوي صفوفه بمروان عثمان على سبيل الإعارة

أعلن النادي الأهلي المصري عن انضمام مروان عثمان، لاعب وسط فريق سيراميكا كليوباترا، على سبيل الإعارة لنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.