غوارديولا: مونديال الأندية تحد كبير لا نضمن خوضه مرة أخرى

غوارديولا وليبي يتحدثان بعد المواجهة (إ.ب.أ)
غوارديولا وليبي يتحدثان بعد المواجهة (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا: مونديال الأندية تحد كبير لا نضمن خوضه مرة أخرى

غوارديولا وليبي يتحدثان بعد المواجهة (إ.ب.أ)
غوارديولا وليبي يتحدثان بعد المواجهة (إ.ب.أ)

أكد الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا أن فريقه حقق الأهم بتغلبه على غوانغجو الصيني 3 - صفر أمس الثلاثاء وبلوغه المباراة النهائية لمونديال الأندية في كرة القدم في المغرب.
وقال غوارديولا في المؤتمر الصحافي الذي عقد فجر أمس: «حققنا الأهم وهو التأهل إلى المباراة النهائية، نحن سعداء بذلك وأصبحنا على بعد خطوة واحدة من اللقب الذي نسعى إلى الظفر به، فالمشاركة في البطولة فرصة فريدة لا تتاح أمام الفرق كل عام، كما أنه ليس من السهل التأهل لخوض منافساتها؛ لأنه يجب أن تكون الأفضل في العالم، وبالتالي فمشاركتنا هنا في المغرب تحد كبير بالنسبة لنا؛ لأننا لا نعرف ما إذا كنا سنكون فيها العام المقبل».
وبخصوص الفريق الذي يرغب في مواجهته في النهائي (أتليتكو مينيرو البرازيلي أو الرجاء البيضاوي المغربي)، قال غوارديولا: «سنواجه الفريق الذي يستحق مواجهتنا في المباراة النهائية، وسنعرف ذلك، سنحضر المباراة وسندرسها لمعرفة كل كبيرة وصغيرة عن منافسنا في النهائي السبت المقبل». وأشاد غوارديولا بنجم برشلونة الإسباني السابق وأتليتكو مينيرو حاليا رونالدينيو بقوله: «إنه أفضل اللاعبين الموهوبين في تاريخ كرة القدم، إنه لاعب رائع ولا يحتاج إلى شيء لخلق فرصة أو هز الشباك. أنا أركز على فريقي فقط واللعب بجدية من أجل الظفر بلقب هذه المسابقة العريقة التي تكتسي أهمية للنادي وألمانيا». وبخصوص مباراة نصف النهائي قال: «كنا نعرف أن الفريق الصيني خطير في الهجمات المرتدة، وأن مدربه مارتشيلو ليبي إيطالي، وسيعتمد هذا الأسلوب نظرا للفوارق الكبيرة بين الفريقين، ولذلك فرضنا سيطرتنا على مجريات المباراة وعلى وسط الملعب تحديدا حتى لا نمنح المساحات للفريق الصيني».
وتابع: «لعبنا جيدا وكل لاعب التزم بمركزه وسيطرنا على المجريات ولم نتعرض لأي هجمات».
من جهته، أعرب الإيطالي مارتشيلو ليبي مدرب غوانغجو الصيني بطل آسيا عن فخره بالأداء الذي قدمه الفريق أمام بايرن ميونيخ الألماني، موضحا أنه لا يكترث بالخسارة.
وقال ليبي: «أنا فخور باللاعبين، لقد واجهنا أفضل فريق في العالم في الوقت الحالي، صمدنا شوطا كاملا تقريبا بيد أن فوارق كثيرة بيننا وبينهم هي التي رجحت كفة الفريق البافاري». وأضاف: «نحتاج إلى سنوات كثيرة من العمل كي نبلغ مستوى بايرن ميونيخ، إنه فريق رائع لم يسمح لنا بالهجوم مثلما كنا نرغب، ولم تسنح أمامنا فرص كثيرة سوى فرصة (البرازيلي) موريكي مطلع الشوط الثاني التي كانت ستمكننا من تقليص الفارق (1 - 2)».
وتابع: «اكتفيت بالجلوس على مقاعد البدلاء في الشوط الثاني لمتابعة المباراة؛ لأنه لم تكن لدي الحلول لمقارعة النادي البافاري»، مشيرا إلى أن «التعب نال من اللاعبين بعد موسم طويل خضنا خلاله أكثر من 66 مباراة، بالإضافة إلى أننا لم نلعب بالتشكيلة التي توجنا بها باللقب القاري قبل شهر».
وختم ليبي: «عموما نحن فخورون بما قدمناه هذا الموسم بعد عام من العمل، حيث حققنا الأهداف المتوخاة: دوري أبطال آسيا والدوري المحلي ودور الأربعة في مونديال الأندية. إنه إنجاز تاريخي».
من جهته، قال القائد فيليب لام الذي اختير أفضل لاعب في المباراة: «كنا نعرف أهمية المباراة وخطورة الفريق الصيني الذي يملك مهاجمين سريعين وخطيرين في الهجمات المرتدة، وبالتالي طبقنا تعليمات المدرب بعدم ترك المساحات».
وأضاف: «كانت رغبتنا قوية للتأهل إلى المباراة النهائية؛ لأننا نسعى إلى إنهاء العام بأفضل طريقة ممكنة».
وأعرب فيليب لام قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم عن رغبة فريقه في تحقيق مونديال الأندية، وقال لام عقب الفوز: «إنه أمر خاص أن أكون هنا لأن أغلب اللاعبين في الفريق لم يسبق لهم المشاركة في كأس العالم للأندية، كنا نريد التأهل إلى المباراة النهائية، ونسعى للحصول على اللقب، نريد أن نفوز بهذه البطولة الأخيرة في نهاية هذه السنة العظيمة».
من جانبه، أبدى الفرنسي فرانك ريبيري نجم فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم سعادته بتأهل فريقه إلى نهائي البطولة، وقال ريبيري لمحطة «إيه آر دي» التلفزيونية الألمانية: «قدمنا مباراة جيدة واحتفظنا بتركيزنا طوال اللقاء، أصبحنا الآن في المباراة النهائية ونسعى للحصول على اللقب في المغرب، إنه أمر هام».
وكان بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا قد بلغ المباراة النهائية للنسخة العاشرة من مونديال الأندية في كرة القدم المقام حاليا في المغرب، إثر فوزه السهل على غوانغجو الصيني 3 - صفر فجر أمس الأربعاء على ملعب ادرار الجديد في مدينة أغادير (جنوب) في الدور نصف النهائي. وسجل الفرنسي فرانك ريبيري (40) والكرواتي ماريو ماندزوكيتش (44) وماريو غوتسه (47) الأهداف. ويلتقي بايرن ميونيخ في المباراة النهائية المقررة السبت المقبل في مراكش مع أتليتكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية أو الرجاء البيضاوي بطل المغرب اللذين التقيا في ساعة متأخرة من أمس الأربعاء في مدينة مراكش.
أما غوانغجو فيلتقي في اليوم ذاته في مراكش أيضا مع الخاسر في مباراة الفريقين البرازيلي والمغربي على المركز الثالث.
ولم يجد الفريق البافاري أي صعوبة في تخطي عقبة غوانغجو ودون جهد كبير، وكان بإمكانه هز الشباك أكثر من مرة حيث حرمه القائم والعارضة 4 أهداف محققة.
ويسعى بايرن ميونيخ إلى إحراز اللقب الذي سبق وناله مرتين بالنظام القديم أي الكأس القارية «إنتركونتيننتال» عامي 1976 و2001 عندما كانت تقام من مباراة واحدة. وحقق بايرن ميونيخ موسما استثنائيا بفوزه بثلاثية نادرة هي الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا بقيادة نجميه الدوليين الهولندي اريين روبن الغائب الأكبر عن المونديال بسبب الإصابة، والفرنسي فرانك ريبيري المرشح لجائزة الكرة الذهبية لعام 2013 إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحبها في السنوات الأربع الأخيرة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وأضاف الفريق البافاري لقبا رابعا مطلع الموسم الجديد عندما توج بكأس السوبر القارية على حساب تشيلسي الإنجليزي، وفشل في الظفر بالخامس في كأس السوبر المحلية بخسارته أمام غريمه ووصيفه بوروسيا دورتموند، وبالتالي فإنه يسعى إلى التعويض في المغرب لإحراز اللقب الخامس في الموسم في إنجاز غير مسبوق في تاريخه. في المقابل توقفت مغامرة غوانغجو في دور الأربعة في أول مشاركة له في العرس العالمي. وأبقى الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ على توماس مولر والإسباني خافي مارتينيز والبرازيلي دانتي على مقاعد البدلاء ومنح الفرصة للإسباني ثياغو الكانتارا والبرازيلي الآخر رافينيا.
وأجرى مدرب غوانغجو الإيطالي مارتشيلو ليبي تغييرا واحدا على التشكيلة التي تغلبت على الأهلي المصري 2 - صفر في دور ربع النهائي، حيث أشرك جوري زهاو مكان لين غاو.
وصمد الفريق الصيني 40 دقيقة أمام المد الهجومي البافاري قبل أن يستسلم ويتلقى هدفين في مدى 4 دقائق. ولم يشهد الشوط الأول أي محاولة صينية خطيرة باستثناء كرتين قطعهما الدفاع الألماني في منتصف الملعب، فيما سنحت الكثير من الفرص أمام الفريق البافاري وانتظر الدقيقة 40 لترجمة سيطرته إلى هدف.
وتابع بايرن ميونيخ أفضليته في الشوط الثاني وأهدر مهاجموه أكثر من فرصة.
وكاد ثياغو يفتتح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من القائد فيليب لام أمام المرمى فهيأها لنفسه بصدره وسددها بيمناه ارتطمت بالقائم الأيمن وخرجت عن الملعب (16).
وكاد كروس يفعلها من تسديدة قوية من خارج المنطقة بعد لعبة مشتركة مع ثياغو لكن الكرة ارتطمت بالعارضة وشتتها الدفاع (25). وجرب ريبيري حظه من تسديدة قوية زاحفة من خارج المنطقة تصدى لها الحارس الصيني على دفعتين (26).
وسدد جيروم بواتينغ كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيمن (38). ومنح ريبيري التقدم لبايرن من تسديدة قوية بيسراه من مسافة قريبة مستغلا كرة مبعدة من المدافع يونغ غوون كيم (40). وأضاف ماندزوكيتش الهدف الثاني بارتماءة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة من ثياغو فارتطمت بالقائم الأيمن وعانقت الشباك (44). وأهدر البرازيلي موريكي فرصة تقليص الفارق مطلع الشوط الثاني عندما انطلق من منتصف الملعب وتوغل داخل المنطقة منفردا بالحارس مانويل نوير لكنه تباطأ في التسديد قبل أن يخطئ المرمى (46). وأضاف ماريو غوتسه الهدف الثالث من تسديدة قوية من خارج المنطقة على يمين الحارس تشينغ زينغ (47). وأنقذ الحارس الصيني مرماه من هدف رابع بإبعاده تسديدة قوية لغوتسه من داخل المنطقة (56). وحرمت العارضة ريبيري الهدف الشخصي الثاني (67)، ثم كاد غوتسه يهز الشباك من تسديدة من داخل المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (68)، ثم ركلة حرة مباشرة لثياغو بين يدي الحارس (70). وكاد جوري زهاو يقلص الفارق من مسافة قريبة إثر تمريرة من لين غاو بديل موريكي، بيد أن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن (76). وسدد غوتسه كرة من داخل المنطقة بجوار القائم الأيمن (78)، ثم حرمته العارضة هدفا إثر تسديدة من مسافة قريبة (85).



قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.