إيرادات مصر السياحية تقفز 77 % في النصف الأول

موديز ترفع النظرة المستقبلية لاقتصاد البلاد إلى إيجابية

مصطافون في العين السخنة في السويس على شواطئ البحر الأحمر (رويترز)
مصطافون في العين السخنة في السويس على شواطئ البحر الأحمر (رويترز)
TT

إيرادات مصر السياحية تقفز 77 % في النصف الأول

مصطافون في العين السخنة في السويس على شواطئ البحر الأحمر (رويترز)
مصطافون في العين السخنة في السويس على شواطئ البحر الأحمر (رويترز)

قال مسؤول حكومي أمس الأربعاء، إن إيرادات مصر من قطاع السياحة قفزت نحو 77 في المائة في حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد نحو 41 في المائة.
وأضاف المسؤول المطلع على ملف القطاع في رسالة إلكترونية لـ«رويترز» «أعداد السياح الوافدين خلال الستة شهور الأولى من هذا العام قفزت إلى 5.061 مليون سائح مقابل 3.6 مليون سائح في فترة المقارنة... الإيرادات السياحية خلال النصف الأول بلغت 4.781 مليار دولار بارتفاع نحو 77 في المائة مقابل 2.7 مليار دولار قبل عام».
وطلب المصدر عدم كشف هويته. ولم ترد وزيرة السياحة ولا رئيس الهيئة العامة لتنشيط السياحة على رسائل إلكترونية طلبا للتعليق. وقطاع السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد مصر ومصدر رزق لملايين المواطنين ومورد رئيسي للعملة الصعبة لكنه تضرر بشدة جراء سنوات الاضطراب السياسي عقب ثورة 2011 وبعض أعمال العنف المسلح.
وتلقت السياحة المصرية ضربة قاصمة عند تحطم طائرة ركاب روسية في سيناء أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ومقتل جميع ركابها.
وعقب حادث الطائرة فرضت روسيا حظرا على السفر إلى مصر بينما حظرت بريطانيا السفر إلى سيناء. وعادت الرحلات الجوية الروسية إلى القاهرة في أبريل (نيسان).
وقال المسؤول إن هناك «توقعات بزيادة الحركة السياحية الوافدة من دول غرب أوروبا وإيطاليا وألمانيا وأوكرانيا خلال الربع الأخير من العام الحالي... المؤشرات تقول إن القطاع سيحقق نحو تسعة مليارات دولار بنهاية العام الحالي».
وقفزت إيرادات السياحة العام الماضي 123.5 في المائة إلى نحو 7.6 مليار دولار مع زيادة أعداد السياح 53.7 في المائة إلى 8.3 مليون سائح.
وزاد إغراء المقصد السياحي المصري عقب قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 حيث أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة المحلية إلى النصف وعزز القدرة التنافسية للقطاع.
وعدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، النظرة المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية. وأكدت التصنيف الائتماني للبلاد عند «B3» ما يعني «قدرة مقبولة على سداد السندات قصيرة الأجل».
وقالت الوكالة مساء أول من أمس، إن ذلك التغيير يرجع إلى «استمرار التحسن الهيكلي في الموازنة وميزان المعاملات الجارية». وأضافت أن «التقدم الذي حققته الحكومة المصرية في تنفيذ اتفاقاتها مع صندوق النقد الدولي أضفى قدراً من الاستقرار المالي».
إلا أن الوكالة أشارت إلى أن مخاطر إعادة التمويل ما زالت تفرض تحديا رئيسيا للتصنيف الائتماني لمصر في ظل اضطراب البيئة المالية العالمية.
وعلق أمس وزير المالية المصري محمد معيط، على رفع النظرة المستقبلية، بأنه «يعد خطوة إيجابية تعكس استمرار جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادي وهو ما سيساهم في زيادة درجة الثقة في قدرات الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص».
وقرار موديز مساء الثلاثاء، يعتبر المراجعة «الإيجابية» الثالثة من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية خلال الثلاثة أشهر السابقة، بعد أن قامت مؤسسة ستاندرد آند بورز برفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري مايو (أيار) الماضي، وكذلك مؤسسة فيتش التي رفعت النظرة المستقبلية أيضا للاقتصاد المصري إلى إيجابية في أغسطس (آب) الماضي.
وتعكس النظرة المستقبلية الإيجابية احتمال رفع درجة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل المؤسسة خلال الفترة القادمة، حال استمرار وتيرة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
ومؤسسة موديز تبنت منذ بداية الشهر الحالي موقف محافظ تجاه الاقتصادات الناشئة في ضوء اضطراب الظروف الاقتصادية العالمية وما قد يتبعها من مخاطر في أسواق المال العالمية، وذلك من خلال إجراء المؤسسة لمراجعات سلبية للجدارة الائتمانية للكثير من دول الاقتصادات الناشئة وصلت إلى ضعف عدد المراجعات الإيجابية التي قامت بها خلال الشهر نفسه.
وأوضح وزير المالية أمس في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن إشادة التقرير «بتحسن هيكل الاقتصاد المصري في ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي انعكس إيجابيا على مؤشرات القطاع المالي المتمثلة في خفض مؤشرات الدين العام وتحقيق فائض أولي (قبل سداد فوائد الديون) لأول مرة منذ عقدين، ويأتي على رأس هذه الإجراءات برنامج ترشيد دعم المواد البترولية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة عند سعر موحد 14 في المائة وكذلك تنفيذ قانون الخدمة المدنية». وترى المؤسسة أن هذه الإجراءات تضمن قدرة الاقتصاد المصري على توليد فائض أولي مستدام على المدى المتوسط مع خفض المخاطر المرتبطة بتمويل العجز.
وأشار نائب وزير المالية للسياسات المالية أحمد كجوك، إلى أهمية تحقيق مساهمة إيجابية لكافة مصادر وقطاعات النمو وعلى رأسها الاستثمارات وصافي الصادرات وكذلك القطاعات غير كثيفة الاستهلاك للطاقة مما يؤثر بشكل إيجابي على جدارة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، حيث أشادت مؤسسة موديز بتسارع معدلات النمو الاقتصادي، وتوقع أن تصل إلى 6 في المائة خلال السنوات القادمة مما سيسمح بخلق فرص عمل جديدة وسيعزز من استدامة وشمولية معدلات النمو الاقتصادي المصري.
كما أشادت موديز بتحسن أداء القطاع الخارجي والمتمثل في انخفاض عجز الميزان الجاري وتحقيق مستويات عالية للاحتياطيات من النقد الأجنبي والتي وصلت إلى 44.3 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2018: «وأرجع التقرير تلك التطورات الإيجابية إلى تحسن جوهري في تنافسية الاقتصاد المصري منذ اتخاذ البنك المركزي المصري قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016. والذي تزامن مع زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي من حقل (ظهر) وهو ما سيساهم في خفض فاتورة الواردات وتحول مصر إلى مصدر للغاز الطبيعي بدءاً من العام 2019». وفقا للبيان.
يأتي هذا في الوقت الذي نُشر فيه، تقرير لـ«بلومبيرغ» قالت فيه إن مصر تحولت إلى ملاذ آمن للمستثمرين في أدوات الدين في أقل من عامين خاصة بعدما حافظت العملة المحلية على مستواها أمام الدولار رغم خروج ما لا يقل عن 4 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة.
وأشارت إلى التراجع الطفيف للجنيه، بنحو 1 في المائة آخر 4 أشهر مقابل 33 في المائة للبيسو الأرجنتيني و32 في المائة لليرة التركية و19 في المائة للراند الجنوب أفريقي و15 في المائة للريال البرازيلي.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».