توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

أوتاوا تسعى إلى انتزاع اتفاق بعد التفاهم بين واشنطن ومكسيكو سيتي

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع
TT

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

وصلت وزيرة الخارجية الكندية أمس الثلاثاء إلى واشنطن في محاولة لانتزاع اتفاق تجاري من الولايات المتحدة التي تفاهمت للتو مع المكسيك، من أجل إنقاذ صيغة محدثة من اتفاقية التبادل الحر لدول أميركا الشمالية (نافتا) التي جمعت الاقتصادات الثلاثة منذ 1994. فيما قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، أمس، إنه يعتقد أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق تجارة مع كندا هذا الأسبوع بعد أن توصلت إلى اتفاق مع المكسيك.
وعلق منوتشين في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» قائلا: «أعتقد أن هدفنا هو أن نحاول أن تنضم كندا بسرعة». ولم يتكهن منوتشين بالقضايا التي قد تكون إشكالية في المباحثات مع كندا، لكنه قال إنه لا يتوقع أن تكون هناك كثير من النقاط الشائكة.
وقال إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع كندا، فستمضي الولايات المتحدة قدما في اتفاق تجارة منفصل مع المكسيك، مضيفا أنه يعتقد أن الكونغرس سيوافق على اتفاق منفصل. وكان الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر أبلغ «رويترز» يوم الاثنين أن ترمب يخطط لإبلاغ الكونغرس بأنه توصل إلى اتفاق مع المكسيك إذا لم تُختتم المباحثات مع كندا بنهاية هذا الأسبوع.
وقطعت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند المكلفة هذا الملف الاستراتيجي جدا، بلا تردد، جولة كانت تقوم بها في أوروبا لبدء المفاوضات، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة والمكسيك توصلتا إلى «اتفاق جيد جدا» مساء الاثنين.
واستمرت المفاوضات أسابيع قبل أن يتوصل مفاوضو البلدين إلى اتفاق على نص يشمل قطاع السيارات الذي يعد من ملفات الخلاف الأساسية، والزراعة وحق العمل وكذلك الملكية الفكرية.
وكان ترمب اعتبر الاتفاقية السابقة «كارثية» للولايات المتحدة، ومسؤولة عن زوال عدد كبير من الوظائف الأميركية بسبب نقل الشركات إلى المكسيك حيث كلفة العمل أقل. ولم تشارك كندا، الموقعة لاتفاقية 1994 أيضا، في هذه المرحلة من المفاوضات، وفضلت ترك المكسيك والولايات المتحدة تسوية الخلافات بينهما.
لكن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أجرى مع ترمب الاثنين «محادثات بناءة» بعد الإعلان عن التفاهم بين واشنطن ومكسيكو، كما قال مكتب رئيس الحكومة. ولم تسرب أي معلومات من الجانب الكندي حول تفاصيل الاتفاق بين واشنطن ومكسيكو، ولم يعرف ما إذا كانت مقبولة أو غير مقبولة لأوتاوا.
وقال آدم أوستن، الناطق باسم فريلاند، إن كندا لن توقع الاتفاق ما لم يكن «جيدا لكندا وللطبقة الوسطى».
وأثار ترمب بعض القلق عندما تحدث عن اتفاق ثنائي فقط مع كندا؛ ما يعني عمليا انتهاء «نافتا».
وقال أفيري شينفيلد، الخبير الاقتصادي في مصرف «سي آي بي سي»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «بداية الأمور ليست مثالية لأوتاوا، لأن كندا ستكون أمام اقتراح عليها أن تقبل به أو ترفضه، مع تهديد بأن الولايات المتحدة مستعدة لترك كندا جانبا والعمل على أساس ثنائي مع المكسيك».
أما باتريك لوبلون، الخبير في التجارة الدولية في جامعة أوتاوا، فيرى أن «ترمب يريد تحقيق انتصار سريع» قبل انتخابات منتصف الولاية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، و«يعتقد أن ذلك التفاهم بين الولايات المتحدة والمكسيك سيشكل ضغطا على كندا لإبرام اتفاق».
من جهته، أكد الرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الذي سيتولى مهامه في الأول من ديسمبر (كانون الأول) القادم، أنه «من المهم أن تدعى حكومة كندا... وهو ما حدث»، مؤكدا للصحافيين «نحن مهتمون للغاية بأن تبقى اتفاقية بين الدول الثلاث».
وفي الولايات المتحدة، تدعو مجموعات ضغط كثيرة إدارة ترمب إلى دفع كندا للانضمام إلى الاتفاق. ورأت المنظمة الصناعية المجلس الوطني للتجارة الخارجية، التي تضم 300 شركة كبيرة، أن «أي اتفاق محدث يجب أن يشمل دائما الشركاء الثلاثة في أميركا الشمالية».
ولجأ لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس ترمب إلى التهديد المبطن. وقال في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»: «نأمل أن تدرس كندا بعناية كيف يمكن أن تمضي المفاوضات الناجحة قدما... نود حقا التوصل لاتفاق معهم». ومع ذلك، حذر كودلو من أنه «إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق جيد وقوي مع كندا، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى اللجوء إلى فرض رسوم جمركية على السيارات»، مستخدما نبرة تهديدات الرئيس ترمب.
ووصف كودلو الاتفاق مع المكسيك بأنه «نصر هائل»، مُصرا على أن «الدولتين أفضل حالا بوجود هذا الاتفاق»، واستطرد قائلا إنه يجب على الصين دراسة الاتفاق أيضا فيما يتعلق بما يمكن تحقيقه.
لكن الولايات المتحدة قدمت تنازلا كبيرا بتخليها عن فكرة التفاوض حول الاتفاق كل خمس سنوات، لمصلحة صيغة جديدة تنص على فترة أطول. وتتعلق إحدى أهم نقاط الاتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك بقطاع السيارات.
وقد قام البلدان بتحديث القواعد الأصلية لتشجيع «قطاع الصناعات التحويلية الأميركي على أن يكون نحو 75 في المائة من مكونات السيارات مصدره الولايات المتحدة أو المكسيك»، وفي الاتفاق السابق كانت نسبة المكونات التي يجب أن يكون مصدرها أميركيا شماليا 62.5 في المائة.
كما يشترط الاتفاق أن يكون ما بين أربعين إلى 45 في المائة من مكونات السيارات أنتجه عمال ينالون 16 دولارا في الساعة على الأقل.
وكان الممثلون المكسيكيون يسعون إلى توقيع الاتفاقية الجديدة قبل نهاية الشهر الحالي، أي خلال الأسبوع الحالي لأنهم يريدون موافقة السلطة التشريعية قبل أن يتسلم الرئيس الجديد مهامه.
وعقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك، قال أوبرادور، المشكك بالتجارة الحرة الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات في يوليو (تموز) الماضي، إنه يعتبر الاتفاق مع الولايات المتحدة صفقة جيدة بالنسبة للمكسيك.
وركّز على قضايا الطاقة بشكل خاص، وهو كان مترددا في إكمال ما بدأه الرئيس المنتهية ولايته إنريكي بينا نييتو في فتح هذا القطاع، ما زاد المفاوضات تعقيدا. وقال: «نحن راضون، لأنه تمت المحافظة على سيادتنا. المكسيك تحتفظ بحقها في إصلاح قوانين الطاقة الخاصة بها، وقد وُضع نص مكتوب يقول إن نفط المكسيك ومواردها الطبيعية تعود إلى الأمة». وشكر أوبرادور الرئيس الأميركي على «تفهمه» و«احترامه» لهذه القضية. وأضاف: «كما نشير بنظرة مستحسنة إلى حقيقة أنه قد تمت زيادة الرواتب في قطاع صناعة السيارات».
ومنذ نحو عام تعيد البلدان الثلاثة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التفاوض بشأن اتفاقية «نافتا» بناء على طلب من ترمب، الذي وصف هذه الاتفاقية التجارية لعام 1994 بأنها «صفقة مريعة» وحمّلها مسؤولية نقل وظائف الصناعة الأميركية إلى المكسيك.


مقالات ذات صلة

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتوسط رئيس وزراء كندا ورئيس المكسيك بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2019 (أرشيفية-رويترز)

المكسيك تطالب ترمب بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية

طالبت مكسيكو واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر: رئاسة ترمب ستساعد اليمين الأوروبي على «احتلال» بروكسل

قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة ستساعد على إطلاق موجة ثانية من التغيير السياسي اليميني الشامل في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
العالم طائرات تحلّق ضمن معرض الصين الدولي الـ15 للطيران والفضاء جنوب الصين (أ.ب)

إلى أين ستقود سياسة ترمب «أميركا أولاً»؟

رغم أن دونالد ترمب لا يخفي اعتزامه تبني نهج متشدد مع بكين؛ يمكن أن تمثل إدارته فرصة كبيرة أمام الصين لتعزيز نفوذها العالمي والاقتراب من قيادة العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.