أبرز بنود الاتفاق التجاري بين أميركا والمكسيك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله وزير الاقتصاد المكسيكي في البيت الأبيض مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله وزير الاقتصاد المكسيكي في البيت الأبيض مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

أبرز بنود الاتفاق التجاري بين أميركا والمكسيك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله وزير الاقتصاد المكسيكي في البيت الأبيض مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله وزير الاقتصاد المكسيكي في البيت الأبيض مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

أبرمت الولايات المتحدة والمكسيك، أول من أمس (الاثنين)، اتفاقا تجاريا يهدف إلى «دعم قطاع الصناعات التحويلية»، يندرج في إطار إعادة نظر أوسع في الاتفاق التجاري لدول أميركا الشمالية (نافتا).
وقال المندوب الأميركي للتجارة كبير المفاوضين الأميركيين، إن «الولايات المتحدة والمكسيك توصلتا إلى اتفاق أولي مبدئي، يحتاج إلى وضع اللمسات الأخيرة عليه، ويدعم قطاع الصناعات التحويلية الأميركية الشمالية ومبادلات تعود بالفائدة على الطرفين».
وتمحورت إعادة النظر في الاتفاق حول مسألة القاعدة الأولى لقطاع السيارات. وأجرى البلدان «مناقشات بالغة الأهمية» حول هذه النقطة.
وأوضح المندوب الأميركي للتجارة أن «هذا التحديث للقواعد الأساسية سيقدم مزيدا من الحوافز الكبيرة للتزود بالمواد والمكونات في الولايات المتحدة وفي أميركا الشمالية».
وتؤكد وزارة التجارة الأميركية أن القواعد الجديدة تشجع قطاع الصناعات التحويلية الأميركية من خلال المطالبة بأن يكون 75 في المائة من محتوى السيارات مصنوعا في الولايات المتحدة والمكسيك. وفي السابق، كان المحتوى الأميركي - الشمالي يغطي 62.5 في المائة من مكونات السيارات. وأضافت أجهزة الممثل الأميركي للتجارة أن «ذلك سيحول شبكات التموين لاستخدام مزيد من المكونات المصنوعة في الولايات المتحدة... ويضع حدا نهائيا لثغرة في اتفاق (نافتا) السابق، الذي كان يشجع على اللجوء إلى الرواتب المتدنية في قطاع السيارات».
ويطلب الاتفاق، من جهة أخرى، أن ينتج ما بين 40 و45 في المائة من محتوى سيارة ما، عمال يحصلون على 16 دولارا على الأقل في الساعة.
وأوضح بيان للوزارة أن «هذه القاعدة تؤكد أن المنتجين والعاملين في الولايات المتحدة قادرون على التعامل على قدم المساواة. وتشجع أيضا الاستثمارات لإنتاج سيارات جديدة وقطع غيار في الولايات المتحدة».
وخلصت الوزارة إلى القول إن هذه الإجراءات الجديدة «ستساهم في التأكيد على أن المنتجين الذين يستخدمون المكونات الأميركية والمكسيكية الكافية هم فقط الذين يمكنهم الاستفادة من التعريفات الجمركية التفضيلية».
وتخلت الولايات المتحدة عن بند مثير للجدل كان يتسبب بمعارضة شرسة من المكسيك؛ وخصوصا من كندا، أي البند الذي ينص على إعادة تفاوض على الاتفاق بعد 5 سنوات.
وبدلا من ذلك، قال مسؤولون أميركيون كبار لصحافيين إن الاتفاق سيوقع لمدة 16 عاما، مع إمكانية إعادة النظر فيه كل 6 سنوات. وإذا ما وافقت الأطراف على الاستمرار من دون أي تغيير، فإن الاتفاق يجدد فترة جديدة مدتها 16 عاما. وإذا ما أرادت إحدى الحكومات تعديله، فإن فترة التفاوض أطول لأنها تستمر حتى نهاية العقد الأصلي.
وينص الشق المتعلق بالنسيج في الاتفاق أيضا على «الترويج لاستخدام أكبر للمنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة» على مستوى الألياف والخيوط والنسيج. واستخدام المواد على صعيدي الملبوسات أو النسيج غير المنبثقة من منطقة «نافتا» محدود بالمقارنة مع الاتفاق القديم.
ويلتزم البلدان بألا يستخدما الدعم المالي للصادرات، ولا حماية المنظمة العالمية للتجارة لتبادل بيع المنتجات.
وتم تعديل بند احترام المعلومات الجغرافية المحمية. وأضيفت إمكانات جديدة لتحديد ما إذا كان اسم منتج ليس «سوى اسم عادي وليس تسمية أصلية». ولا تستطيع المكسيك أن تحد من وصول الأجبان الأميركية «التي تحمل بعض الأسماء» إلى أسواقها من دون رسوم جمركية.
وستكون مبادلات الكحول والمشروبات الروحية معفاة أيضا من الرسوم، لأن المكسيك تعترف بتسميات «بوربون ويسكي» خصوصا، فيما تعترف الولايات المتحدة بـ«التاكيلا» و«المزكال» بوصفهما منتجين مكسيكيين بالتحديد.
ويعزز الاتفاق حماية حقوق الملكية الفكرية ويطالب السلطات «بمصادرة المنتجات المشتبه بأنها مقرصنة أو مزيفة» واعتماد «إجراءات الملاحقات الجنائية المهمة».


مقالات ذات صلة

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
الولايات المتحدة​ ترمب عقب توقيع قرار تنفيذي لتغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا» يوم 27 أغسطس (أ.ف.ب)

معركة الرسوم الأميركية - الكندية تكشف أبعاداً سياسية وثقافية وأكاديمية

تمس قضية الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا صميم العلاقات السياسية والثقافية، وحتى الأكاديمية بين الجارين الكبيرين في أميركا الشمالية.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

الرئيس التونسي: الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تأجيج الأوضاع

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن ما يحصل من قطع للماء والكهرباء فضلاً عن الحرائق يمثل ظواهر غير عادية وأن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي

الاقتصاد جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات لبلوغ اتفاق أفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».