تفويج سلس لـ2.3 مليون حاج من عرفات ونجاح خطة المسار الإلكتروني

خالد الفيصل: ما سمعته من ولي العهد شخصياً فإن مكة والمشاعر مقبلة على خير كبير

صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

تفويج سلس لـ2.3 مليون حاج من عرفات ونجاح خطة المسار الإلكتروني

صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة الذين يؤدون مناسكهم، اليوم (الثلاثاء) بعيد الأضحى المبارك، فرحين مستبشرين بما أنعم الله عليهم.
ووفق ما أعلنت عنه الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، وقف 2.368.873 حاجاً منذ صباح أمس على صعيد عرفات الطاهر، تحفهم السكينة، لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، توحدت قلوبهم في مشهد عظيم، ملبين لله تعالى، وارتفعت أياديهم بالتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة.
كما توافدت جموع غفيرة من حجاج بيت الله الحرام، إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات، حيث أدى الجميع صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، اقتداءً بسنة النبي المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - والاستماع لخطبة عرفة، امتلأت جنبات مسجد نمرة الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به بضيوف الرحمن، وتقدم المصلين، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وقبل الصلاة، ألقى الدكتور حسين آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، خطبة عرفة، استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم، ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر، وحث الحجاج على وجوب تقوى الله تعالى، والحرص على أداء نسك الحج على أفضل وجه.
وأكد آل الشيخ، أن الصورة الحقيقية للإسلام تشتمل على أعلى الأخلاق وأحسن التعاملات، مبرزاً حاجة الخلق اليوم إلى اعتماد الأخلاق في معاملاتهم المالية وأنظمتهم الاقتصادية والسياسية ومناهجهم العلمية وطرقهم البحثية، وشدد على أن الإسلام يحفظ المصالح ويدرأ المفاسد ويدعو إلى عمارة الكون ونفع الخلق، ويقرر مبدأ التآخي بين المسلمين، ونشر الرحمة والمودة فيما بينهم، ونبّه الحجاج إلى أنهم «في موطن شريف وزمان فاضل ترجى فيه مغفرة السيئات وإجابة الدعوات»، مشيراً إلى أن محمداً - عليه أفضل الصلاة والسلام - أفطر يوم عرفة في حجه ليتفرغ للذكر والدعاء.
وأوضح، أن من الإحسان للمسلمين القيام بخدمة الحرمين الشريفين، والسهر على راحة ضيوف الرحمن «وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين فأدعو الله لهما»، سائلاً الله يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، ويؤيده وينصره ويعينه على كل خير، وأن يجزيه الله خير الجزاء على ما يقدمه من الخير والإحسان، وأن يبارك لولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ويشد به عضده ويجعله سبب خير للأمة كلها.
بينما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات ومن عرفات إلى مزدلفة ثم إلى مشعر منى، موجهاً بتوفير أفضل الخدمات لينعم ضيوف الرحمن بأداء النسك وهم آمنون مطمئنون.
من جانبه، كشف الأمير خالد الفيصل، عن أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة «مقبلة على خير كبير إن شاء الله»، مؤكداً بحسب ما سمعه شخصياً من ولي العهد السعودي في أول اجتماع لأعضاء الهيئة، «فإنه يطمئن جداً». وأضاف، أن هناك إصراراً من ولي العهد على العمل لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة «لتكون من أرقى وأذكى مدن ومناطق العالم»، مشيراً إلى أن هناك دراسات رُفعت من هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة إلى الهيئة الملكية لتطوير مكة والمشاعر المقدسة.
وأوضح، أن موسم حج هذا العام، قدمت فيه صورة جديدة للإدارة والتقنية ساعدت في تسهيل وإنجاز إجراءات الحجاج وتفويج الحشود.

الصحة: لم يتم تسجيل أي حالات وبائية بين الحجاج
أعلنت وزارة الصحة السعودية، أنه لم تسجل أي حالات وبائية بين الحجاج، وذلك على لسان الوزير الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وذكر الربيعة في تصريحات صحافية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة استعدت للتعامل مع درجات الحرارة العالية في موسم حج هذا العالم المتزامن مع شهر أغسطس (آب) بهدف التعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس ومعالجتها، بزيادة الفرق الخاصة بذلك.
مبيناً أن مستشفيات الوزارة أجرت منذ اليوم الأول من شهر ذي الحجة الحالي أكثر من 70 عملية قسطرة قلبية، و17 عملية قلب مفتوح و6 حالات ولادة، كان آخرها يوم أمس في عرفات.
وأوضح، أن أنه لم يتم رصد أي حالات وبائية أو أمراض محجرية بين الحجاج، مؤكداً استعداد وزارته لحصرها حال إصابة أحد بها، مضيفاً أنهم يتواصلون مع المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، لمعرفة ما إذا كانت هناك دول تعرضت لأوبئة استعداد لتوفير اللقاحات اللازمة لحجاجها وضمان سلامة بقية الحجاج.
وأشار الربيعة، إلى أن الخدمات الطبية التي توفرها وتقدمها وزارة الصحة، تبدأ منذ أول يوم لوصول الحجاج إلى أرض المملكة، وتشمل الرعاية والعناية، ولا تتوقف عند هذا الحد، بل نجعل رحلة الحج للمرضى متواصلة بمرافقتهم ونقلهم عبر عربات الإسعاف، وتفويجهم إلى المشاعر المقدسة بطريقة مناسبة ورمي الجمرات نيابة عنهم تقديراً لأوضاعهم الصحية.
وبيّن الوزير السعودي، أن أكثر من 1700 من فريق الوزارة الطبي والممارسين الصحيين، وعبر 12 مركزاً للمراقبة الطبية، يقومون بإجراء الفحوص الطبية عند دخول الحجاج عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، ويتم وفقا للحاجة توزيع الأدوية الوقائية لذلك.
وأوضح الربيعة، أن خطط الوزارة تتركز على تسخير الإمكانات وتجهيز المرافق الصحية بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والطرق كافة الواصلة بينها، علاوة على المنافذ، وتجهيز المرافق وتهيئة مستشفيات الوزارة التي تبلغ أكثر من 25 مستشفى، وبأكثر من 5 آلاف سرير، منها 500 سرير عناية مركزة، و500 سرير طوارئ، وتنتشر وفق حديث الربيعة 155 مركزاً صحياً.
وتطرق الوزير الربيعة، إلى أن الكوادر البشرية العاملة في الحج من وزارة الصحة، بلغت أكثر من 30 ألف شخص ما بين موظفين وأطباء وفنيين وممرضين وإداريين، وبعض الأقسام الوظيفية الأخرى ذات العلاقة المتواجدة بالمشاعر المقدسة، وفرق في مجالات العلاقات والترجمة مؤهلة تأهيلاً فنياً قادراً على مواجهة ضغوطات العمل الكبرى.
وقال الربيعة من مشعر عرفات، إن هناك أكثر من 100 فرقة راحلة بين الحجاج، تعمل على الطوارئ والاستعداد المباشر لتقديم الخدمات العلاجية والاستشارات الطبية، ما يمكّن الوزارة ومنسوبيها من الفرق الطبية من تحقيق أقصى غايات الجودة في الخدمة.

بنتن يعلن نجاح التقنية في خدمة الحجاج
في هذا السياق، أكد الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة، أن منشأة جسر الجمرات لها طاقة استيعابية محددة، مشيراً إلى أهمية تحديد أوقات معينة للحجاج، مؤكداً أنها عملية حسابية ليست بالسهلة، لكنها دقيقة، وأن الوزارة أكملتها بجدول تفويج سيوفر الراحة والأمان والانسيابية لجميع الحجاج في حال التزامهم بالجداول؛ حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين.
وأشار الدكتور بنتن، إلى الأثر الكبير الذي حققته التقنية في الكثير من المجالات، ومنها تسهيل انسيابية الحجاج في المطارات ووصولهم لمشعرَي عرفات ومنى عبر مزدلفة، مبيناً أن «المسار الإلكتروني» يعدّ جدولاً إلكترونياً متكاملاً لجميع الحجاج من جميع الفئات الذين قدموا لموسم حج هذا العام، وجرى الاعتماد عليه هذا العام في إصدار التأشيرات للحجاج، وتسجيل جميع الخدمات التي يحتاجون إليها بدءاً من الرحلة التي سيصل عليها الحاج، وكذلك مسكنه وتنقلاته.
وكشف، عن استخدام التقنية أيضاً في مسار «الحافلات الإلكتروني» مؤكداً وجود أكثر من 18 ألف حافلة تملك مساراً إلكترونياً تتم معرفة مكانها ووقت وصولها للأماكن المتوجهة لها، ومعرفة الحجاج الذين سيركبون فيها، وتم تزويد موظف وزارة الحج بتطبيق يساعده في ترجمة ما يحتاج إليه الحجاج غير الناطقين بالعربية من إرشاد أو خدمات أو توجيه.

استعداد في منى لاستقبال الحجاج لرمي الجمرات
وتتأهب منشآت الجمرات في مشعر منى لاستقبال الحجاج اعتباراً من صباح اليوم لرمي «جمرة العقبة»، وذلك بتفويج منظم، وزودت وزارة الشؤون البلدية والقروية مشروع الجمرات بالمظلات العلوية، ومراوح التكييف المصاحب للرذاذ لتقليل درجة الحرارة، والسلالم المتحركة ونشر كاميرات المتابعة لتعزيز آليات التحكم في تدفقات حركة الحجيج، فيما سيرمي الحجاج اعتباراً من صباح يوم غد «أول أيام التشريق» الجمار الثلاث مبتدئين بـ«الصغرى» ثم «الوسطى» فـ«العقبة».
وفي منشأة الجمرات، أكدت المديرية العامة للدفاع المدني جاهزية جميع فرق ووحدات الدفاع المدني المنتشرة في جميع أرجاء المنشأة والساحات المحيطة بها؛ لتنفيذ خطط الإخلاء للمرضى وكبار السن الذين قد يتعرضون لأي مشكلات صحية نتيجة الإجهاد أو الزحام والتدافع أثناء رمي الجمرات، والتعامل مع أي حالات طارئة تمثل خطراً على سلامة الحجيج خلال أداء هذا النسك من مناسك الحج طيلة أيام التشريق.
كما تستعد المجازر التابعة لمشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي منذ إشراقة هذا اليوم لذبح ونحر أضاحي وهدي الحجاج التي تقدر بـ«مليون أضحية» من مختلف الأنعام، وفي هذا الصدد أجرى المشروع تجارب أداء النسك على «الأغنام المخصصة للصدقات»؛ بهدف اختبار جاهزية الوحدات الخاصة بأداء النسك استعداداً لبدء تنفيذ المشروع مع إشراقة شمس الثلاثاء (أول أيام عيد الأضحى المبارك). وبلغ عدد الأغنام التي تم تنفيذ أداء نسك الصدقة فيها 8628 رأساً من الأغنام، بالإضافة إلى 20 رأساً من البقر.

نسك الحاج في اليوم العاشر
- عند وصول الحجاج إلى مشعر منى يتجه الحاج إلى جمرة العقبة الكبرى، وهي قريبة من مكة المكرمة، فإذا وصل عندها يتوقف عن التلبية، ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات ويكبر مع كل حصاة، ثم يذبح الهدي إذا كان عليه هدي ويأكل منه ويطعم الفقراء، ثم يحلق أو يقصر شعر رأسه، والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة «الأنملة تعادل رأس الأصبع»، وهذا الترتيب أفضل، وإن قدم عملاً على العمل الآخر فلا حرج في ذلك.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.