«هواوي» الصينية: دول الخليج نجحت في تطوير المدن الذكية على مستوى عالمي

رئيس وحدة شبكات الاتصالات أكد أن «إنترنت الأشياء» أحدث تغييراً في قطاع الخدمات

تقنية «إنترنت الأشياء» أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع الخدمات (غيتي)  -  آن جيان رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط
تقنية «إنترنت الأشياء» أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع الخدمات (غيتي) - آن جيان رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط
TT

«هواوي» الصينية: دول الخليج نجحت في تطوير المدن الذكية على مستوى عالمي

تقنية «إنترنت الأشياء» أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع الخدمات (غيتي)  -  آن جيان رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط
تقنية «إنترنت الأشياء» أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع الخدمات (غيتي) - آن جيان رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط

قال إن جيان، رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط، أن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات شهد تطورات كثيرة تتمثل في الشبكات ذات النطاق العريض الفائق، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، وتقنية «إنترنت الأشياء»، والذكاء الاصطناعي، وكلها تدفع نحو دخول عتبة عالم ذكي ترتبط فيه جميع الأشياء مع بعضها بعضا وتصبح أكثر اتصالاً وذكاءً.
وبين جيان أن شبكات الاتصالات باتت حقاً أساسياً من حقوق الإنسان وجزءاً لا يتجزأ من مقومات الحياة الاجتماعية، ومع ظهور التقنيات السحابية والذكاء الاصطناعي اليوم، ستحل تقنيات الاتصالات الجديدة محل كل الأشياء مدعومةً بالحساسات الذكية والجودة العالية في الألياف البصرية المنتشرة على نطاق واسع.
ولفت في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تقنية «إنترنت الأشياء» أحدثت تغييراً جذرياً في قطاع الخدمات بدءاً من العدادات الذكية وحتى التشغيل والتصنيع، وقال: «إذا نظرنا إلى قطاع التصنيع مثلاً، نجد أن تقنية (إنترنت الأشياء) تمكّن الشركات من التركيز على نقاط قوتها لردم الفجوة الموجودة في أنظمة تقنية المعلومات المتوفرة حالياً. وبمرور الوقت، ستحدث هذه التقنيات المزيد من التغيير إلى أن تتحول جميع عمليات الشركات إلى عمليات رقمية بالكامل بدءاً من التصميم وحتى التطوير وسلسلة التوريد والتصنيع والخدمات اللوجيستية والمبيعات. ومع تحول كامل العملية إلى عملية رقمية متكاملة تتاح إمكانيات التتبع الدقيق لكل الإجراءات وتعزز من كفاءة العمليات».
وحول منطقة الشرق الأوسط، توقع جيان أن تعود تقنية «إنترنت الأشياء» بمزايا كبيرة على قطاع المدن الذكية على وجه التحديد، حيث نجحت دول مجلس التعاون الخليجي بالارتقاء لمكانة عالمية في مجال تطوير المدن الذكية، وهذا مجال تلعب فيه تقنية «إنترنت الأشياء» الدور الأكثر أهمية وحيوية. كما تفرض حركة التطور العمراني ضغوطات هائلة على نظام حوكمة المدن الحضرية وإدارة المدن وتحسين النظام الإيكولوجي الشامل وتطوير القطاع.
وأكد أن سوق تقنية «إنترنت الأشياء» في منطقة الشرق الأوسط يجذب المزيد من الاهتمام بشكل متسارع، حيث توقعت نتائج البحث الذي أجرته الشركة العالمية للبيانات «آي دي سي» أن قيمة السوق الإقليمي لتقنية «إنترنت الأشياء» سوف تسجل نمواً ملحوظاً بواقع 12.62 مليار دولار بحلول عام 2021، لا سيما مع اعتماد دول الشرق الأوسط على التقنيات الرقمية في العمليات.
وأضاف جيان: «بدأ هذا التوجه يتجلى بوضوح على أرض الواقع، إذ أظهر التقرير ذاته أن سوق تقنية (إنترنت الأشياء) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سيحقق زيادة تصل إلى 15 في المائة في عام 2018، كما يشهد السوق تطورات متسارعة نظراً لإدراك المنطقة للدور الكبير الذي تلعبه تقنية (إنترنت الأشياء) على صعيد زيادة الأرباح وتعزيز مستويات الإنتاجية والجودة في القطاعين العام والخاص».
وشدد على أن «هواوي» تضع مسألة التعاون الوثيق والتنسيق مع شركات المنطقة على قائمة أولوياتها، وتعمل جنباً إلى جنب مع شركائها وكل المعنيين في المنطقة لتأسيس النظام الإيكولوجي الشامل لتقنية «إنترنت الأشياء» في منطقة الشرق الأوسط، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
وكشف «مؤشر الاتصالات العالمي» الذي تجريه «هواوي» سنوياً والمتخصص في متابعة الأشواط التي قطعتها 79 دولة حول العالم من مسيرة التحول الرقمي، ورصدها ضمن 40 مؤشراً متفرداً لاستفادة باقي الدول منها، عن وجود توجهاً متزايداً ومتبايناً منذ عام 2017، حيث حققت الدول السباقة في تقنية المعلومات والاتصالات مزايا مضاعفة نتيجة الاستثمارات الهائلة التي رصدتها لتطوير البنى التحتية، وهذا ما جعلها تحتل مكانة الصدارة دون منازع إذ لم تتمكن الدول المتأخرة في مواكبة أحدث التطورات من اللحاق بها.
وفي عام 2018، أظهر التقرير أن الفجوة الرقمية في تزايد مستمر، وفي حال لم تتخذ الشركات خطوات متسارعة لمواكبة تقنية «إنترنت الأشياء»، فإنها لن تتمكن مطلقاً من اللحاق بركب الشركات التي تواكب تقنية «إنترنت الأشياء» بشكل متسارع لتعزيز الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات وجودة الخدمات.
وبالعودة إلى رئيس مجموعة أعمال «هواوي كارير» لشبكات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط، فقد قال إن سوق «إنترنت الأشياء» يعد سوقاً ضخماً ومجزياً يحتاج قبل كل شيء لنظام إيكولوجي شامل ومتطور يتعاون فيه كل الأطراف بشكل منفتح، وهذا ما يتطلب تضافر جهود الشركاء في المراحل الأولية للإنتاج وما بعد الإنتاج ووجود سلسلة القيمة بهدف العمل معاً وتخصيص الاستثمارات وطرح الابتكارات وتأسيس تحالفات شاملة وواسعة لقيادة مسيرة تطوير معايير «إنترنت الأشياء» ونشر العمليات التجارية الخاصة بها على نطاق واسع.
وكشف جيان عن سعي «هواوي» إلى إبرام تحالفات مفتوحة مع لاعبين حيويين يمثلون القطاعات الأهم لتوحيد صفوف العمل وزيادة الكفاءة التشغيلية للتقنيات بالاستفادة من قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، بما يمكن من إحداث عملية التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
وقال إن تقنية «إنترنت الأشياء» تحقق تطورات متسارعة في المنطقة، حيث تسعى حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق أهدافها الرقمية وإدخال التنويع الاقتصادي من خلال تطوير البنى التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، الأمر الذي سيشجع الشركات على مواكبة هذه التقنيات بشكل متسارع. كما تتسابق شركات الاتصالات والشركات والمؤسسات الأخرى إلى اتخاذ كل الإجراءات التي تضمن إمكانية تنفيذ تقنية «إنترنت الأشياء» ضمن أهم القطاعات؛ بدءاً من المدن الذكية وحتى القطاعات الخدمية والسلامة العامة.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.