تحضيرات صحيّة لموسم الحج

توصيات للحجاج المصابين بأمراض مزمنة

تحضيرات صحيّة لموسم الحج
TT

تحضيرات صحيّة لموسم الحج

تحضيرات صحيّة لموسم الحج

تعتبر المقدرة الصحية لمن أراد أداء فريضة الحج أحد أركان القدرة المعنية في تعريف الحج، فماذا نعني بهذه القدرة الصحية؟ وكيف يمكن للحاج أن يتأكد من قدرته الصحية على أداء هذه الفريضة الشاقة جسميا وذهنيا؟

تحضيرات ما قبل السفر
تحدث إلى «صحتك» من منطقة المشاعر المقدسة، الدكتور أحمد الخماش استشاري الأمراض الباطنية المدير الطبي ورئيس قسم الباطنة بمستشفى منى الوادي، موضحا أن التأكد من القدرة الصحية يتم بأمرين مهمين هما الكشف الطبي وأخذ التطعيمات، ثم بالتحضير والإعداد الجيد لمرضى الأمراض المزمنة.
* أهمية الكشف الطبي قبل السفر. إن من المفروض على كل حاج نوى أداء فريضة الحج أن يضع في الحسبان أهمية تمتعه بلياقة وصحة جيدة لأداء هذه الفريضة. وعليه فزيارة الطبيب قبل السفر للحج تعتبر من أهم الخطوات التي تعينه على أداء كافة المناسك والشعائر بسهولة.
إن اكتشاف أي مرض أو عرض مرضي مبكرا سوف يضع له الطبيب المعالج خطة صحية يتبعها الحاج أثناء أدائه للمناسك مما يساعد كثيرا في تجنب الوقوع في أخطاء سلوكية قد تعرضه للإصابة بمضاعفات صحية غير متوقعة أو أن يكون عرضة للإصابة بالأمراض المعدية أو حتى الإصابات الأخرى البسيطة كالرضوض. كما سيتعرف على ما استجد في الإجراءات الوقائية التي تصدرها وزارة الصحة السعودية سنويا وتطالب الحجاج بالالتزام بها.
ومن جانب آخر فقد تكون نصيحة الطبيب لهذا الشخص أن يتم تأجيل الحج لعام قادم حفاظا على حياته لأنه لا يتحمل مشاق ومتاعب الحج.
* أهمية أخذ اللقاحات الخاصة بالحج. يعدُّ أخذُ التطعيمات الضرورية قبل السفر أحد الشروط الأساسية لأداء الحج، حيث قرَّرت الحكومة السعودية عدم السماح لأي حاج بالدخول إلى المملكة ما لم يكن قد أخذ التطعيمات الحديثة اللازمة تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية، فلكل قطر أو بلد أو قارة تطعيمات خاصة بها ويتم تحديدها بناء على الأمراض المعدية المتفشية في تلك الأماكن. وأخذ هذه التطعيمات يحمي الحاج نفسه كما يحمي بقية الحجَّاج من أمراض معدية خطيرة قد تؤثر على سلامة الحج والحجيج. ولذلك، لا ينبغي التساهل في أخذ التطعيمات والحصول على شهادات معتمدة تثبت تناولها تجنبا لأي عدوى لا قدر الله.

تطعيمات أساسية
وتنصح التوصياتُ العلمية الحديثة الحجَّاجَ بأخذ عدد من التطعيمات الأساسية وذلك على النحو التالي:
* التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا). ‎وهو تطعيم ضدَّ جرثومة المكوَّرة السحائيَّة meningococcus، ويجب أن يتم التطعيم به قبل 10 أيام من بدء الحج، ويمكن إعطاؤه للأطفال فوق سن 6 سنوات، وتُنصح بأخذه النساء الحوامل الحاجات، وعلى الحاج أن يتأكَّدَ من أنَّ تطعيم الحمَّى الشوكية من النوع الرباعي (ACYW)، كما يمكن استخدام جرعة أو جرعتين من المضادات الحيويةciprofloxacin أو Refampicin لمن لم يستطع الحصول على لقاح تطعيم الحمى الشوكية في الوقت المحدد له.
* التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية. وهو تطعيم موسمي يتجدد سنويا، وينبغي أخذه من كل الحجاج قبل قدومهم للحج ومن مقدمي الخدمات لهم.
* التطعيم ضد البكتيريا الرئوية. وهو تطعيم ضد الجرثومة المكوّرة الرئوية pneumococcus، ويعطى للمرضى فوق سن 65 سنة وأيضا لبعض المرضى الذين لديهم مشاكل صحية مزمنة مثل المرضى المصابين بالأنيميا المنجلية والفشل الكلوي ونقص المناعة وأمراض الكبد والقلب والرئة المزمنة، والمرضى الذين تم استئصالُ الطحال من أجسامهم.
* التطعيم ضد فيروسات الكبد الوبائية. فيروس الكبد (إيه) و(بي).
* أخذ جرعات تنشيطية للتطعيمات الأساسية قبل السفر وأهمها: شلل الأطفال (Polio)، الثلاثي الفيروسي(MMR)، الدفتيريا والسعال الديكي والتيتانوس (DPT) إضافة إلى الجديري المائي (chickenpox).
* استكمال التطعيمات الأساسية للأطفال. وبالنسبة للأطفال القادمين مع ذويهم للحج، فيجب التأكد من استكمالهم للتطعيمات الأساسية حسب سنِّهم بالإضافة إلى التطعيمات الخاصة بالحج، وإذا كانت التطعيماتُ الأساسية للطفل لا تشمل في بلده تطعيمَ جرثومة المستدمية النَّزليَّة Hemophilus Influenza فإنَّنا نقترح أن يأخذَها الطفل قبل الحج بوقت كاف.
والنسبة للنساء الحوامل ومرضى نقص المناعة والمرضى بعد زراعة الأعضاء أو من يستخدمون أدوية تثبيط المناعة، فيجب عليهم استشارة الطبيب قبل أخذ أي تطعيم نظرا لوجود بعض الموانع لبعض اللقاحات في هذه الحالات.

الحجاج والأمراض المزمنة
يؤكد الدكتور أحمد الخماش على أن يسبق حضور الحجاج المصابين بأحد الأمراض المزمنة إلى الأراضي المقدسة مراجعتهم لأطبائهم المعالجين لهم في بلدانهم لإجراء الفحوصات التأكيدية اللازمة وإعطائهم التوصيات الطبية بما هو مسموح أو ممنوع تناوله أو ممارسته أثناء الحج. كما ويؤكد على ضرورة لبس أسورة المعصم التي تحتوي على المعلومات الأساسية للحاج كالاسم والعمر وتشخيص المرض والأدوية المستخدمة وأي توجيهات أو تحذيرات. وأن يحرص كل حاج مريض على إحضار تقرير طبي معه ليسهل عمل المسعفين والعاملين في المجال الصحي في حال حدوث طارئ صحي له لا سمح الله. كما ويفضل أن يكون لدى الحاج كميات كافية من الأدوية التي لا غنى له عنها تكون كافية حتى عودته لبلده.
* مرضى داء السكري. يجب على الحاج المصاب الاهتمام بالأمور التالية:
- التحضير والاستعداد مبكرا قبل السفر إلى مكة المكرمة بفترة كافية، حيث يحرص المريض من خلال المتابعة مع طبيبه المعالج على تنظيم مستويات السكر.
- التأكد من أخذ كمية كافية من العلاج، وخصوصاً الإنسولين، مع الحرص على حفظه في مكان بارد وبعيدا عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والحرارة، كما ينصح أيضاً بأخذ جهاز قياس السكر والأشرطة اللازمة.
- اتباع الحمية الغذائية لمريض السكري في الحج نظام ضروري لا يغني عنه الدواء، خاصة أن أداء مناسك الحج تشتمل على مجهود ذهني وعضلي كبيرين. وعليه أن يخفض من تناول المواد السكرية والنشوية ويفضل أن يكون الغذاء غنياً بالبروتينيات والفيتامينات والألياف وأن يكثر من تناول السوائل لمقاومة الجفاف.
- بعض المرضى ممن يعانون عدم الانتظام في مستويات السكر كحدوث ارتفاعات أو انخفاضات شديدة ومفاجئة، وهو ما يسمى بالسكر الهش، فهؤلاء يفضل لهم الأخذ بالرخصة، حتى لا يعرضوا أنفسهم لمتاعب صحية خطرة.
- من المهم أن يحمل المريض معه أينما ذهب ما يفيد بأنه مصاب بالسكري كبطاقة التعريف بالمرض. وقد يكون من المفيد، التواصل مع أحد المراكز العلاجية بالأراضي المقدسة ومراجعة مرشد- مرشدة السكري لأخذ الرأي والمشورة.
* مرضى ارتفاع ضغط الدم. هناك قواعد عامة يجب الاهتمام بها من قبل الحاج المصاب بارتفاع ضغط الدم، ومنها: التقليل من ملح الطعام في جميع المأكولات، وكذلك المأكولات الدهنية، والامتناع عن التدخين حيث إن النيكوتين يساعد على ترسيب الكولسترول على جدران الشرايين وهو ما يزيد من ارتفاع ضغط الدم. ويجب على المريض أن يحضر معه كمية من أدوية الضغط الموصوفة له تكفي فترة الحج.
* مرضى القلب والشرايين. على مريض القلب مراعاة الأمور التالية:
- أن يصطحب معه تقريرا طبيا مفصلا عن وضعه الصحي وأنواع وكمية الأدوية التي يتعاطاها.
- على الحاج المصاب بتصلب الشرايين أن يهتم بتقليل مجهوده البدني وبنظامه الغذائي حتى لا يدخل في مشكلة الإصابة بالذبحة الصدرية القلبية.
- على مريض القلب أن يكون متنبها دائما وحذرا من أعراض الذبحة القلبية، وأهمها الشعور بألم حاد في الجهة اليسرى من الصدر وبأعلى الكتف الأيسر وأعلى الظهر حيث يمتد هذا الألم عادة إلى الظهر ويمتد إلى اليد اليسرى وأطراف الأصابع اليسرى ويصاحب ذلك هبوط ضغط الدم وربما غيبوبة.
- الاهتمام بالنظام الغذائي المقرر له مسبقا بحيث يبتعد عن الأكلات الدسمة وذات الدهون العالية.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.