«التعاون الإسلامي» تطالب بالتصدي لقرصنة الحوثيين في البحر الأحمر

أدانت اعتداء الميليشيات المدعومة من إيران على ناقلات النفط... ودعت لحماية الملاحة

جانب من اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في مقر «التعاون الإسلامي» في جدة أمس (واس)
جانب من اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في مقر «التعاون الإسلامي» في جدة أمس (واس)
TT

«التعاون الإسلامي» تطالب بالتصدي لقرصنة الحوثيين في البحر الأحمر

جانب من اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في مقر «التعاون الإسلامي» في جدة أمس (واس)
جانب من اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في مقر «التعاون الإسلامي» في جدة أمس (واس)

طالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، المجتمع الدولي بالتحرك لضمان توفير الحماية اللازمة للملاحة الدولية في البحر الأحمر، والتصدي للقرصنة الحوثية.
وقال في كلمته الافتتاحية أمام اجتماع المندوبين الدائمين لبحث اعتداء ميليشيات الحوثي على ناقلتي نفط سعوديتين، واستهداف حرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، الذي عقد بمقر الأمانة العامة في جدة أمس، إن «جماعة الحوثي التي لم تتردد في استهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها (مكة المكرمة)، استهدفت أيضا ناقلتي النفط السعوديتين في مضيق باب المندب، ضمن سلسلة من الأعمال الإرهابية التي تنفذها ضد أراضي المملكة العربية السعودية ومصالحها والمقيمين فيها».
وجدد العثيمين دعم المنظمة للجهود الأممية الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، ودعم السلطات الشرعية للدولة، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية والإنمائية، مشيداً بالدعم والمساعدات الإنسانية التي تقدمها السعودية، ودعا في الوقت ذاته جميع الدول الأعضاء إلى الاستمرار في تقديم الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والمالي للحكومة اليمنية، لمواجهة التحديات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار.
وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، أدانت المنظمة اعتداء ميليشيات الحوثي على ناقلتي النفط السعوديتين بأشد العبارات، وقال البيان إن اعتداء الميليشيات المدعومة من إيران على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بعد عبورهما مضيق باب المندب، يمثل خرقاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً للملاحة الدولية، ويحمل ضرراً بالغاً على حرية التجارة العالمية والملاحة البحرية في باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد الاجتماع أن هذه الاعتداءات الآثمة تأتي في سياق عمليات إرهابية مماثلة، نفذتها ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران على حركة الملاحة البحرية الدولية والتجارة الدولية، وزرع المئات من الألغام البحرية للإضرار بمصالح دول المنطقة والعالم بأسره، غير مبالية بالعواقب البيئية والاقتصادية الكارثية المحتملة، التي قد تترتب على تسرب النفط في منطقتي باب المندب والبحر الأحمر. وطالب الاجتماع المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات والتصدي لجميع الأعمال الإرهابية الخطيرة التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية في اليمن وكل من يدعمها ويمولها، لضمان توفير الحماية اللازمة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، واتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.
وأعرب الاجتماع عن تضامنه التام مع السعودية في كافة الإجراءات التي تتخذها من أجل حماية مواردها وأمنها واستقرارها، وأكد دعمه لجهود تحالف دعم الشرعية في اليمن لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، وطالب الاجتماع أيضاً مجلس الأمن باتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان التنفيذ السريع والشامل لقراري مجلس الأمن 2216 و2231، لمنع تصعيد هجمات الحوثيين التي زادت من التوترات الإقليمية ومخاطر المواجهة الإقليمية، ودعاه إلى محاسبة ميليشيات الحوثي ورعاتهم الإيرانيين على جرائمهم التي لا حصر لها ضد القانون الدولي.
كما أدان الاجتماع رفض ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران مقترحات الأمم المتحدة لزيادة الشحنات التجارية والإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر، بما في ذلك الترتيبات الجديدة لإدارة ميناء الحديدة، التي من شأنها تحسين الوضع الإنساني في اليمن. وطلب الاجتماع من الأمين العام اتخاذ جميع التدابير لإبلاغ هذا البيان إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وإعداد تقرير بشأنه للاجتماع الوزاري القادم.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.