قصة «أنتيكا تراتوريا بالوتا» اختلطت بتاريخ إيطاليا وحبها للرياضة والفن

مطعم أثري في روما افتتح قبل 200 عام

ديكور كلاسيكي يحمل عبق التاريخ  -  أطباق يسيل لها اللعاب
ديكور كلاسيكي يحمل عبق التاريخ - أطباق يسيل لها اللعاب
TT

قصة «أنتيكا تراتوريا بالوتا» اختلطت بتاريخ إيطاليا وحبها للرياضة والفن

ديكور كلاسيكي يحمل عبق التاريخ  -  أطباق يسيل لها اللعاب
ديكور كلاسيكي يحمل عبق التاريخ - أطباق يسيل لها اللعاب

التوجه العالمي الجديد في الغذاء والمطاعم يميل إلى المأكل النباتي والطعام العضوي واستخدام الروبوت أو الإنسان الآلي في الطهي، لكن المطعم الإيطالي العريق «بالوتا»، في روما، يحافظ على المأكل التقليدي اللذيذ الذي «يقفز إلى فمك حين تنظر إليه» منذ نحو مائتي عام، حين افتتح عام 1820، قبل أن تتوحد إيطاليا. ما زال البناء القديم قائماً بعد إصلاحه، وكذلك الحديقة الصيفية الكبيرة التابعة له، التي تتسع إلى أكثر من 300 شخص، وتصلح لإقامة الحفلات والأفراح، كالتخرج من المدرسة أو أعياد الميلاد.
اختلطت قصة المطعم (واسمه الكامل: أنتيكا تراتوريا بالوتا Antica Trattoria Ballotta)، بتاريخ إيطاليا وحبها للرياضة والفن. ويقع في ساحة في شمال العاصمة جسر مشهور يسمى «ميلفيو»، بني عام 206 قبل الميلاد منذ أيام الرومان، وكانت السيارات تمر عليه حتى أواخر ثمانينات القرن الماضي، وأصبح الآن ملتقى العشاق وأقفالهم التي تنبأ عن حبهم العميق والتزامهم لدرجة أنهم يلقون بمفتاح القفل في مياه نهر التيبر التي تمر تحت الجسر، فانتشرت هذه البدعة منذ 12 عاماً كتقليد للفيلم الإيطالي «أريدك»، ثم امتدت فيما بعد إلى دول أوروبا. ولم يتمكن عمدة روما من منعهم بعد زيادة كبيرة في الأقفال، فاشتكوا عليه «لأنه يعتدي على حقوق العشاق»، وبقيت الأقفال!
لجسر ميلفيو أهمية تاريخية قديمة منذ انتصار الإمبراطور الروماني قسطنطين على غريمه الذي غرق في نهر التيبر عام 312 بعد الميلاد، وبدأ قسطنطين مسيرته في اعتناق المسيحية، ثم حول مدينة بيزنطة إلى مدينة القسطنطينية (إسطنبول بتركيا)، مثلما سميت مدينة قسنطينة بالجزائر باسمه أيضاً.
ومن أشهر زبائن مطعم بالوتا في القرن التاسع عشر كان جيوسيبه غاريبالدي، أحد الآباء الثلاثة للوحدة الإيطالية عام 1870، وهم كافور وماتزيني، وربما كانت زياراته للمطعم في الفترة التي تقع في منتصف القرن، أيام الثورات والاضطرابات في أوروبا آنذاك، حين كانت فرنسا تحتل روما في عهد نابليون الثالث الذي كان يحمي بابا الفاتيكان. وكان غاريبالدي سياسياً ومغامراً وعسكرياً برتبة جنرال، وقد حارب لتوحيد مقاطعات إيطاليا المستقلة بشكل دويلات، فأرسل ألف مقاتل إلى جزيرة صقلية، حيث انتصروا على القوات الفرنسية في معركة قلعة فيمي، التي بناها الأغالبة في صقلية في أثناء حكم إمارة صقلية، وكان شعاره: «هنا، سنخلق إيطاليا الموحدة أو نموت»، كما حارب مع الثوار في البرازيل في أميركا الجنوبية، وعاد إلى إيطاليا ليطرد القوات النمساوية من شمال إيطاليا.
ويقع مطعم بالوتا قرب الملعب الكبير (ستاديوم) لكرة القدم، ومقر وزارة الخارجية الإيطالية، لذا شهد منذ مائة عام العديد من أشهر اللاعبين وكبار الدبلوماسيين والزوارن يتناولون طعام الغذاء أو العشاء فيه، كما يحلو لمشجعي فريق روما وفريق مقاطعة لاتزيو لكرة القدم التنافس على إقامة المآدب والحفلات فيه، ووصل الأمر ذات مرة إلى أن فريق روما أقام أمام المطعم جنازة وهمية للفريق المنافس الذي خسر المباراة، مما سبب المشاجرات العنيفة، ودعا إلى تدخل رجال الشرطة!
اللافت للنظر أن الإدارة الجديدة للمطعم، إثر تحديثه وتنظيف حديقته قبل 5 سنوات، تأتي من كالابريا في الجنوب الإيطالي، التي استأجرت المطعم من العائلة الأصلية التي أبقت على المكتبة المجاورة للمطعم تحت إشرافها، ويعتبر مدير المطعم فرانشسكو جورجي من أنشط وأكفأ من تجتمع بهم في المقاصد الطعامية في روما. وقد صدر منذ سنوات كتاب باللغة الألمانية عن تاريخ المطعم، لكنه غير متوفر للقارئ حالياً. وكانت العائلة المالكة للمطعم تبيع نوعاً ممتازاً يسمى «غوليلمو» من القهوة الإيطالية المصنوعة من حبوب القهوة العربية الصافية (أرابيكا 100 في المائة)، لكن يصعب الحصول عليها في روما حالياً، إنما تباع في لندن لدى بعض الحوانيت المتخصصة بالقهوة والشاي أو المنتجات الإيطالية. كما أن رئيس ومالك فريق روما، جيمس بالوتا (اسم العائلة نفسها)، وهو ثري أميركي من بوسطن، ومن أصول إيطالية من مقاطعة كالابريا أيضاً، يريد بناء ملعب ضخم جديد لكرة القدم في الطرف الآخر من العاصمة، وقد تناول عشاءه عدة مرات في هذا المعقل التاريخي المحبوب لدى سكان الحي. وترى داخل المبني التاريخي المغطى صوراً تذكارية لعدد من نجوم السينما والمسرح والتلفزيون في إيطاليا والعالم، ومن بينهم فيتوريو غاسمان الذي كان يقطن في الحي، والحسناء جينا لولو بريجيدا ابنة العاصمة الإيطالية.
- لائحة الطعام
نجد لائحة حافلة بالوجبات التقليدية في روما، ومقاطعة لاتزيو في وسط إيطاليا، وبعض الأطباق من كالابريا وبقية أرجاء إيطاليا. ولا يعتبر الأكل في روما تاريخياً من أهم ما يمكن الاستمتاع به في إيطاليا لأن رعاة الغنم في العصور الغابرة، بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، كانوا فقراء لا يملكون سوى غنمهم، ولم يستعملوا التوابل أو البهارات، ولا حتى الملح، فاقتصر مأكلهم على الخضار، مثل الفول والقرع والملفوف، ويعتقد أن البابوات الذين حكموا روما أدخلوا البطيخ الأصفر إلى موائدهم، وصنفوه بالأكل الفاخر، إنما تذكر المصادر التاريخية أن أهل روما كانوا يتمتعون بروح المرح والضجيج، وتميز الأقوياء والأغنياء القلائل منهم بنوع من العجرفة، وأغلبية البسطاء بالحسد، لكن الجميع كان يتمتع بالذوق واللباقة وحب الحياة.
ومن المآكل المحبوبة في مطبخ روما المعاصر، نجد المعجنات، مثل الفتوتشيني بالزبدة، وسباغيتي كاربونارا مع قطع من اللحم والبيض نصف الناضج وجبن الغنم، من ريف روما، والخرشوف (أرضي شوكي)، والهندباء البرية (شيكوريا)، ولحم الغنم الشهي المشهور. أما مطبخ كالابريا، التي حكمها الإغريق ثم العرب في القرن العاشر، فيمتاز بفاكهة معروفة تسمى «الرغموت»، وهي فاكهة تشبه الليمونة الكبيرة أو الكباد من الفصيلة البرتقالية، وتستعمل في العطور. والمأكل الرئيسي في كالابريا هو الخضراوات، خصوصاً الفلفل الأخضر والأحمر والحريف والطماطم والباذنجان، ويمتاز السمك فيها بنوعية عالية، ويقال إن العرب أدخلوا إلى إيطاليا الأرز والسكر والسبانخ والزهرة أو القرنبيط.
ونجد في بالوتا تشكيلة كبيرة من مختلف أنواع البيتزا البيضاء أو الحمراء، وتخبز في فرن تقليدي على الخشب، ويشرف عليها الطاهي البارع أحمد ذو الأصل المصري. ويتم تحضير المعجنات الطازجة يومياً في المطعم، ومنها السباغيتي مع جبن الغنم المبشور والفلفل الأسود أو معجنات بوكاتيني، على طريقة بلدة أماترشانا في مقاطعة لاتزيو، مع الطماطم واللحم، أو السباغيتي مع الصدف البحري والثوم والفلفل الأحمر الحار والبقدونس، على طريقة مدينة نابولي في الجنوب. أما الصحن الثاني، فيشتمل إما على سمك اللقز (أو القاروص) أو سمك أوراتا الذي يتم طهيه بعدة طرق من الشوي، أو الخبز مع الكوسا أو القرع والطماطم الصغيرة، أو شرائح اللحم البقري مع الجرجير الطازج والطماطم، أو قطع لحم الغنم المشوية على الفحم، وهناك كثير من أنواع السلطة، ويقولون إن تحضير السلطة الإيطالية يتطلب جهد 4 أشخاص: بخيل لإضافة الخل، ومسرف لصب زيت الزيتون، وعاقل يدرك كيفية استخدام التوابل والأعشاب العطرية، ومجنون يقوم بخلطها ومزج مكوناتها بسرعة، من الخس الروماني والطماطم والجرجير والشمرة!
أما أشهر الحلويات، فهي كعكة الجبن الحلو (ريكوتا) والكرز أو بروفيتيرول (شو ألا كريم بالفرنسية)، مغطاة بالشوكولاته، مع مثلجات القهوة أو حلوى روما المعروفة تيراميسو (وترجمتها: ارفعني إلى الأعلى، كوصف لمذاقها الشهي).
الديكور في بالوتا جميل بسيط، وجو الحديقة مريح، خصوصاً في ليالي الصيف حيث يضفي النسيم العليل فيها متعة وافرة لمن يحب الهواء الطلق. أما الخدمة، فيمكن اعتبارها جيدة على العموم، وتقوم بواجباتها على أحسن وجه، لا سيما إذا كان الزبون من المدمنين على الحضور، ومن سكان الحي، ومن أبرز من تلقاهم من الندل جعفر فانتازي (ويسمونه: جيف)، وأصله جزائري يتكلم الإيطالية والفرنسية والعربية بطلاقة، إضافة إلى اللغة الأمازيغية.
وغدت العاصمة الإيطالية مدينة لا تنام، خصوصاً لثلاثة أيام في عطلة نهاية الأسبوع، وساحة جسر ميلفيو، نفضت عنها الغبار منذ عقدين، وأصبحت من الأماكن المفضلة لسكان المدينة (لا للسائحين الذين لم يكتشفوها بعد)، وفيها كثير من المقاهي والحانات والمطاعم، لكن مطعم بالوتا يبقى مرجعاً تاريخياً للمختصين بالأكل والنوعية الجيدة، فهو من أفضل المطاعم بالنسبة للكلفة المعتدلة والنوعية المميزة.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.