جوبا تتحفظ على وثيقة الخرطوم المعدلة بشأن تقاسم السلطة

محادثات فرقاء جنوب السودان تراوح مكانها بعد تعديلات فريق الوساطة

TT

جوبا تتحفظ على وثيقة الخرطوم المعدلة بشأن تقاسم السلطة

لا تزال محادثات فرقاء جنوب السودان تراوح مكانها، بعد أن تحفظت جوبا على مقترح فريق الوساطة السوداني بتعديل المقترح، الذي جرى الاتفاق عليه في عنتيبي بأوغندا بداية الشهر الحالي، ووصفت التعديلات بأنها غيرت الكثير مما تم الاتفاق عليه، مؤكدة أنها بصدد دراستها بالتفصيل التعديلات.كما شارك تحالف المعارضة المكون من تسعة أحزاب حكومة الرئيس سلفا كير تحفظاتها حول مقترح الخرطوم الجديد.
وأدخل الوسطاء تعديلات على مسودة تقاسم السلطة بين فرقاء جنوب السودان، ومن ضمن هذه التعديلات إضافة نائب خامس للرئيس، بدلاً عن أربعة نواب كما كان في مقترح وثيقة عنتيبي الأوغندية، وخصص المقترح منصب النائب الأول لزعيم المعارضة الرئيسية ريك مشار، والنائب الثاني والثالث من نصيب الحكومة، والرابع من نصيب المعارضة، على أن يكون النائب الخامس لامرأة، وسيكون كل نائب مشرفا على أحد القطاعات التي جرى تقسيم الوزارات على أساسها «السيادي، الاقتصادي، الخدمي وقطاع البنى التحتية». كما تم تخفيض عدد الوزارات من 45 إلى 35 وزارة.
ونص المقترح الجديد، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على بعض بنوده، على منح حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية 55 في المائة من مقاعد البرلمان، أي 332 من المقاعد البالغ عددها 550 مقعداً، وأن يتم تقسيم نسبة 35 في المائة، بواقع 128 مقعداً، و50 مقعدا للقوى السياسية في الداخل، فيما تخصص خمسة مقاعد لمجموعة المعتقلين السابقين. كما أضافت وثيقة الوسطاء مقاعد مجلس الولايات من 30 إلى 50 مقعداً، على أن تمنح الحكومة نسبة 55 في المائة، ويتم تقسيم 45 في المائة على فصائل المعارضة الأخرى.
وعبر مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم وفد الحكومة في المحادثات، عن تحفظات حكومته على الوثيقة المعدلة التي قدمتها الوساطة السودانية، وقال إن الخرطوم قدمت مقترحات جديدة، بدلاً من صياغة الاتفاق الذي وصلت إليه الأطراف في عنتيبي بحضور الرئيس السوداني عمر البشير والأوغندي يوري موسيفيني والجنوب سوداني سلفا كير.
وأوضح مكواي أن وفد بلاده تسلم المسودة الجديدة بشأن تقاسم السلطة، وقام بإرسالها إلى قيادة الحكومة في جوبا للرد والتعليق عليها، وقال إنه يتوجب على الوساطة «الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بدلاً من تقديم مقترحات جديدة لم يتم التطرق إليها خلال جولات المحادثات، وإجراء تعديلات جوهرية للأحكام، التي تم الاتفاق عليها من قبل»، مبدياً استغرابه من تقديم الوساطة مقترحات جديدة.
في غضون ذلك، انتقد مسؤول في تحالف المعارضة مسودة المقترح الجديد، الذي قدمه فريق الوسطاء السوداني، وقال إن «الوثيقة محبطة. وكنا نأمل أن يتم وضع اللمسات الأخيرة للاتفاق، والتوصل إلى اتفاق يحقق السلام في البلاد»، مبرزا أن الوثيقة الجديدة محاولة لتزيين ما هو مشوه... لأن ما تم تقديمه من مقترحات لن يعالج القضايا الأساسية، التي أدت إلى الأزمة التي يعيشها جنوب السودان».
إلى ذلك، وصف الباحث الأكاديمي الدكتور لوكا بيونق مقترحات الوساطة السودانية بـ«المهينة لزعماء جنوب السودان»، وقال إن «المقترحات التي قدمتها الخرطوم أظهرت الغطرسة والتسلط من قبل الحكومة السودانية... وأهنئ جميع الأطراف الجنوب سودانية على قرارها البطولي والوطني برفض مقترحات الوساطة، لأنها بمثابة تقسيم لجنوب السودان بشكل أكبر».
في المقابل، دعا الأكاديمي الجنوب سوداني المعروف البروفسور بيتر أدوك نيابا في حديث لإذاعة محلية أطراف النزاع بقبول مقترحات الخرطوم، وقال إن مقترح تقاسم السلطة، الذي طرحته الوساطة، منح الأحزاب نصيبها في السلطة، مشدداً على أن حكومة الرئيس سلفا كير ما زال لديها القوة، أن أطراف المعارضة لا تملك مساحة وفرصة أخرى سوى التوافق على المقترحات المقدمة من الوساطة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.