يعاني المنتخب الإنجليزي من عقدة ركلات الترجيح عبر تاريخ مشاركاته في البطولات الكبرى ما بين كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، حيث أنه ودع ست بطولات كبرى حتى الأن بركلات الترجيح التي حرمته من الصعود لمنصات التتويج والبحث عن الفوز بلقب كبير بعد كأس العالم 1966.
الأمر تحول إلى عقدة نفسية لدى منتخب الأسود الثلاثة خاصة كبار النجوم، حيث أضاع 12 لاعبًا إنجليزيًا ركلات ترجيح رغم خبراتهم الدولية الكبيرة، حيث يبلغ مجموع مشاركاتهم الدولية 829 مباراة.
وقبل لقاء كولومبيا وإنجلترا في دور الـ16 من مونديال روسيا نتذكر أبرز الركلات الضائعة والتي جاءت كالتالي:
• نصف نهائي كأس العالم 1990
وصل منتخب إنجلترا إلى نصف نهائي مونديال 1990 واصطدم بمنتخب ألمانيا الغربية، المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل منتخب شهدت فوز الألمان بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.
منتخب الأسود الثلاثة أهدر ركلتين عن طريق اللاعب ستيوارت بيرس صاحب الـ 78 مباراة دولية، واللاعب كريس وادل صاحب الـ 62 مباراة دولية.
• نصف نهائي يورو 96
تجددت المواجهة الإنجليزية الألمانية في نصف نهائي يورو 1996 التي أقيمت في إنجلترا، ملعب ويمبلي الشهير احتضن المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل منتخب ليعاد سيناريو مونديال 90 وتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح.
استطاع الألمان حسم اللقاء بالفوز بـ 6 ركلات رجيح مقابل 5 للإنجليز، حيث أضاع غاريث ساوثغيت صاحب الـ 57 مباراة دولية ركلة الجزاء الوحيدة وقتها، وبعد 22 عامًا أصبح ساوثغيت حاليًا هو المدير الفني لمنتخب الأسود الثلاثة في مونديال 2018.
• كأس العالم 1998
في ثمن نهائي مونديال فرنسا 1998، واجه المنتخب الإنجليزي نظيره الأرجنتيني، المباراة شهدت أحداث درامية عديدة، حيث شهدت هدفًا تاريخيًا لمهاجم الأسود الثلاثة مايكل أوين اعتبره الإعلام الإنجليزي خير انتقام من هدف مارادونا الشهير في شباكهم في مونديال 1986، كما شهدت المباراة طرد النجم الإنجليزي ديفيد بيكام بعد عرقلته لدييغو سيميوني، لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل منتخب في وقتها الأصلي والإضافي وتم اللجوء لركلات الترجيح.
استطاع منتخب التانغو وقتها حسم ركلات الترجيح بنتيجة 4-3، وأضاع للإنجليز النجم بول إينس صاحب الـ 53 مباراة دولية وزميله ديفيد باتي صاحب الـ 42 مباراة دولية.
• يورو 2004
اصطدم المنتخب الإنجليزي بالمنتخب المضيف البرتغال في ربع نهائي كأس الأمم الأوروبية، في مباراة شهدت التعادل بهدف لكل منتخب في وقتها الأصلي، اتجهت المباراة للوقت الإضافي الذي كان يشهد وقتها قاعدة الهدف الفضي، لتنتهي المباراة في النهاية بالتعادل بهدفين لكل منتخب ليتم اللجوء لركلات الترجيح التي ابتسمت وقتها لأصحاب الأرض.
ركلات الترجيح التي انتهت لصالح لويس فيغو ورفاقه بنتيجة 6-5 شهدت إهدار قائد الأسود الثلاثة ديفيد بيكام لأول ركلة للإنجليز في صدمة كبيرة للجماهير الإنجليزية التي كانت تعول على نجم ريال مدريد وقتها في قيادة الأسود الثلاثة لمنصات التتويج.
بيكام الذي أنهى مسيرته الدولية بـ 115 مباراة دولية لم يكن الوحيد الذي أهدر ركلة ترجيح في هذه المباراة، بل أن المهاجم صاحب الـ 22 مباراة دولية داريوس فاسيل أضاع ركلة ترجيح هو الأخر تصدى لها الحارس البرتغالي ريكاردو ببراعة.
• كأس العالم 2006
تجددت المواجهة بين الإنجليز والبرتغال بعد عامين فقط من مواجهتهم في ربع نهائي اليورو، حيث شهد ربع نهائي مونديال ألمانيا 2006 مقابلة مثيرة بين المنتخبين في مباراة انتهت بالتعادل السلبي بعد أحداث مثيرة من خروج بيكام للإصابة وطرد واين روني.
مرة أخرى لم تبتسم ركلات الترجيح للإنجليز بعد تفوق البرتغال بنتيجة 3-1، أغرب ما في المباراة هي إهدار فرانك لامبارد صاحب الـ106 مباراة دولية وستيفين جيرارد صاحب الـ 114 مباراة دولية لركلتي ترجيح، بالرغم من تخصصهم في تسديد هذه الركلات مع أنديتهم وقتها تشيلسي وليفربول على الترتيب.
الركلة الترجيحية الثالثة الضائعة من الإنجليز كانت من نصيب مدافع ليفربول جيمي كاريغير صاحب الـ 38 مباراة دولية.
• يورو 2012
لعنة ركلات الترجيح طاردت المنتخب الإنجليزي للمرة السادسة في البطولات الكبرى وهذه المرة أمام المنتخب الإيطالي في ربع نهائي يورو 2012، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي في وقتها الأصلي والإضافي استطاع منتخب الأزوري التفوق في ركلات الترجيح بنتيجة 4-2، أضاع للإنجليز وقتها المدافع المخضرم أشلي كول صاحب الـ 106 مباراة دولية واللاعب أشلي يونغ صاحب الـ 36 مباراة دولية حتى الآن.
