مدير «مسام» لـ {الشرق الأوسط}: مشروع نزع الألغام إنساني يستهدف مناطق اليمن كافة

أكد أن 400 متخصص يتولون إزالة مليون لغم زرعتها الميليشيات

أسامة القصيبي
أسامة القصيبي
TT

مدير «مسام» لـ {الشرق الأوسط}: مشروع نزع الألغام إنساني يستهدف مناطق اليمن كافة

أسامة القصيبي
أسامة القصيبي

كشف أسامة القصيبي المدير العام للمشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)، أن أكثر من 400 متخصص يتولون تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، مشدداً على أن هدف المشروع إنساني ويستهدف نزع الألغام في مناطق اليمن كافة.
وأوضح القصيبي في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن مدة المشروع الذي تبلغ تكلفته 40 مليون دولار هي عام واحد، على 5 مراحل تبدأ بالتجهيز والتدريب وإعداد الفرق الميدانية لنزع الألغام ثم انتشار الفرق التابعة له في الميدان ونقل الخبرة للكوادر اليمنية، مشيراً إلى أن المشروع ينفّذ بكوادر سعودية وخبرات عالمية.
ولفت إلى أن اليمن يعاني كثيراً من ألغام زرعتها الميليشيا الانقلابية الحوثية المدعومة من إيران التي تسببت بكارثة إنسانية، موضحاً أن تلك الميليشيا زرعت نحو مليون لغم في أنحاء متفرقة من اليمن.
القوى الانقلابية في اليمن التي دمّرت البنية التحتية إضافة إلى صناعة الألغام وزراعتها بطريقة عشوائية بطريقة غير مسبوقة تستهدف المدنيين العزل تسببت في إصابات مستديمة وخسائر بشرية كثيرة استهدفت النساء والأطفال وكبار السن، وغير ذلك من الأعمال المهددة للأمن والحياة، ولذلك يسعى المشروع إلى تطهير أراضي اليمن كافة من مخلفات الألغام والذخائر غير المنفجرة التي أودت بحياة آلاف الأطفال والنساء والشيوخ، على حد قول القصيبي.
وأشار إلى إعداد الكوادر التدريبية من الخبرات السعودية بمشاركة عالمية، وتأهيل كوادر عاملة في الداخل اليمني وتزويدها بمعدات وآليات حديثة للقيام بعملها.
وفيما يلي نص الحوار:
- ما هو مشروع «مسام»؟
- المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) مشروع إنساني يهدف إلى نزع الألغام في اليمن ويسعى إلى تطهير أراضيها كافة من مخلفات الألغام والذخائر غير المنفجرة التي أودت بحياة آلاف الأطفال والنساء والشيوخ.
- من يموّل المشروع؟
دعم السعودية لليمن كان ولا يزال في مقدمة أولويات المملكة عبر عقود من الزمن، تأكيداً على روابط الجوار، والدين، واللغة، والعلاقات الاجتماعية والأسرية بين الشعبين السعودي واليمني، ويتم تمويل المشروع من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يقوم بدور كبير لمساعدة اليمنيين، إذ قدّم 262 مشروعاً، تعدّت تكلفتها الإجمالية 1.6 مليار دولار، كما يقدم المركز في اليمن مشاريع الأمن الغذائي، والصحي، والإيوائي، والدعم المجتمعي، والتعليم وغيرها من البرامج الإغاثية المهمة والضرورية.
وتتمثل أهداف المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) في إزالة الألغام التي زرعتها الميليشيات بطرق عشوائية في الأراضي اليمنية، خصوصاً محافظات مأرب وعدن وصنعاء وتعز، ومساعدة الشعب اليمني في التغلب على المآسي الإنسانية الناجمة عن انتشار الألغام.
كما أشير هنا إلى أن مركز الأطراف الصناعية بمحافظة مأرب في اليمن يقوم بعمل إنساني مهم جداً، إذ ركّب 305 أطراف صناعية لأكثر من 195 ضحية تعرضت لبتر بأحد الأطراف بسبب الألغام، وهي التي تستهدف النساء والأطفال الذين يشكلون غالبية ضحايا الألغام، ويوفر المركز العلاج والتأهيل اللازم لعدد كبير من المصابين الذين تراوحت أعمارهم بين 12 و72 عاماً.
- هل لديكم أعداد تقريبية للألغام التي زرعتها الميليشيا الانقلابية؟
- مشروع نزع الألغام في اليمن مشروع يضاف إلى سجل الخير والعطاء للسعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تجاه الشعب اليمني.
وتشير الإحصائيات الأولية التي أفصح عنها مسؤولون يمنيون إلى أن الميليشيات الحوثية زرعت نحو مليون لغم في أنحاء متفرقة من اليمن، وتسببت من خلال الحرب التي أشعلتها ونتيجة نهبهم موارد الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها بكارثة إنسانية كبيرة.
- منذ متى بدأ عمل المشروع؟
- الفرق الميدانية تعمل منذ وقت داخل اليمن وعلى الشريط الحدودي الذي يربط بين السعودية واليمن، وفي مأرب يوجد الفريق منذ شهرين لأجل بدء نزع الألغام التي زرعتها الميليشيا الانقلابية.
- ما خطط المشروع بشكل تفصيلي؟
- تم إعداد الكوادر التدريبية كافة من الخبرات السعودية بمشاركة عالمية، وتأهيل كوادر عاملة في الداخل اليمني وتزويدها بمعدات وآليات حديثة، وخطة العمليات وضعت للعمل داخل مأرب وحولها كونها المركز الرئيسي.
- ما دور المشروع بالنظر إلى وجود البرنامج الوطني اليمني لنزع الألغام؟
- يوجد تعاون وثيق بين المشروع السعودي لنزع الألغام والبرنامج الوطني اليمني، وكل مشروع يكمل الآخر في تنفيذ مهام نزع الألغام، والمشروع السعودي هو الجهة المسؤولة عن إصدار أوامر العمليات وعمليات الإزالة، وذلك أن السعودية هي الدولة المانحة، في حين أن البرنامج الوطني اليمني يقدم التعاون للمشروع السعودي لنزع الألغام كقيادة مشتركة.
- لم نشاهد أو نسمع في أوقات سابقة مثل هذا المشروع... هل يمكن إعطاؤنا تفاصيل أكثر؟
- المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) يعتبر الأول من نوعه، وتم وضع خطة للعمل تحت اسم خطة الطوارئ تبدأ خلال 3 شهور من إعلان المشروع، وتستهدف المناطق «عالية التأثير» التي تؤثر في المستوى الكبير على السكان والمجتمع المدني.
- ماذا يضمن المشروع للمواطن اليمني؟
- المشروع السعودي الإنساني والحيوي لنزع الألغام يخدم المواطن اليمني ويضمن له الأمن الحالي والأمان المستقبلي، ويعتبر واحداً من المشاريع التنموية التي تخدم المناطق والمحافظات اليمنية كافة.
- ما المحافظات التي يتم استهدافها في تلك المرحلة؟
- يشمل عمل المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) في مرحلته الأولى محافظات مأرب وعدن وتعز وصنعاء.
- قبل الدخول لأي مدينة يمنية، ما الأعمال التي يقوم بها المشروع؟
- يجري المشروع مسحاً ميدانياً من قبل الفرق المتخصصة من أجل البدء في المناطق التي تؤثر في السكان المحليين بشكل مباشر في بداية الأمر كالمدارس والبنى التحتية الأخرى والمزارع.
- هل هناك خطة عمل لإزالة الألغام التي زرعتها الميليشيا الانقلابية في المناطق الصحراوية؟
- بعد الانتهاء من عمليات نزع الألغام في المناطق عالية التأثير ستتم إزالة الألغام التي تمت زراعتها في المناطق الصحراوية.
- كم يبلغ عدد الفرق الموجودة لدى المشروع الوطني لنزع الألغام؟
- عدد الفرق الميدانية التي تنزع الألغام في اليمن 32 فريقاً، ومجموع الأفراد الذين يتخصصون في مجال نزع الألغام يبلغ أكثر من 400 شخص.
كما توجد فرق أخرى متخصصة تحت إدارة المشروع السعودي لنزع الألغام، للتدخل السريع وإبطال العبوات الناسفة، إضافة إلى مشاركة فرق إسناد تتخصص في مجال الكشف عن المتفجرات.
- ما الاستراتيجية التي يتم العمل بها؟ بمعنى آخر هل سيتم نزع الألغام في المناطق التي تستردها قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية مسنودة من تحالف دعم الشرعية باليمن أم في مناطق محددة سلفاً؟
- تم وضع خطة عمل تحت اسم خطة الطوارئ التي تبدأ مع انطلاق المشروع بـ3 أشهر، ونعمل في المناطق التي يعتبرها المشروع بناء على الوقائع التي لمست على الأرض عالية التأثير في السكان والمجتمع المدني والبنى التحتية التي تعود ملكيتها للدولة اليمنية.
وهنا أؤكد أن المشروع الوطني الإنساني (مسام) يهدف لنزع الألغام في اليمن بشكل كامل وعدم التفرقة بين الأراضي اليمنية، سواء من الناحية المذهبية أو العرقية، وعمل المشروع في اليمن ينطلق من أهداف إنسانية بحتة وقائم على اتباع الأنظمة والأعراف والقوانين الدولية التي تهتم في الشأن الإنساني البحث، ولا ينظر مشروع «مسام» إلى الأوضاع التي تجري في اليمن.
- أفهم من حديثكم أن هناك مناطق أخرى سيتم استهدافها؟
- نعم التوجيهات التي ينطلق منها المركز هي خدمة اليمن بشكل كامل، وهذا ما يسعى إليه وسيتم.
- ما التحديات والصعوبات التي تواجه عمل مشروع «مسام»؟
- عملنا إنساني بالكامل، وعليه فإن المشروع له أهداف إنسانية والألغام تشكل تحدياً كبيراً على مستوى دول العالم، ومن بين تلك التحديات صعوبة التعامل مع الأرض والوصول إلى تلك المناطق.
- ما خطة العمل التي لدى المشروع في المناطق التي تخضع لسيطرة الميليشيا الحوثية؟
- سنعمل على تغطية أكبر منطقة جغرافية موجودة في اليمن، وهنا أشير إلى وجود خطة تم وضعها من قبل المشروع والفرق التي في صنعاء تحت إشرافنا مباشرة من المشروع، ولن توجد صعوبات في تخطي كل التحديات التي تواجه المشروع.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.