قمة روسية ـ أميركية في هلسنكي الشهر المقبل

اتفاق على مناقشة «رزمة ملفات معقدة»... وموسكو تتوقع «خريطة طريق» للتطبيع

مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
TT

قمة روسية ـ أميركية في هلسنكي الشهر المقبل

مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)
مصافحة بين ترمب وبوتين خلال مؤتمر اقتصادي بفيتنام العام الماضي (إ.ب.أ)

فتح الإعلان المتزامن في موسكو وواشنطن عن بدء التحضيرات لعقد قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب في هلسنكي، الشهر المقبل، على طيف واسع من التكهنات بشأن آليات مواجهة الملفات الخلافية، وتداعيات التقارب الروسي - الأميركي المحتمل على الملفات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه القمة وسط مخاوف أوروبية من احتمال تراجع واشنطن عن خطط مشتركة مع حلف الأطلسي، وتوقعات روسية بأن تسفر عن وضع خريطة طريق لاستئناف الحوار على المستويات المختلفة، وإطلاق عملية تطبيع العلاقات تدريجيّاً.
وفي خطوة كانت متوقَّعة بعد المحادثات التي أجراها في موسكو أول من أمس، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي والأميركي اتفقا على عقد أول قمة شاملة تجمعهما في 16 يوليو (تموز) المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي. علماً بأن الرئيسين التقيا مرتين في السابق على هامش اجتماعات دولية، ولم تُكلَّل بالنجاح مساعي الطرفين لتحديد موعد لقمة خاصة تجمعهما، لمناقشة عدد واسع من الملفات الخلافية التي تراكمت.
وأفاد الديوان الرئاسي الروسي في بيان، أمس، بأن الزعيمين سيبحثان خلال الاجتماع واقع العلاقات بين موسكو وواشنطن وآفاق تطويرها، بالإضافة إلى طيف واسع من المسائل الملحة المطروحة على الأجندة الدولية. وتزامن البيان الروسي مع بيان مماثل أصدره البيت الأبيض أكد فيه مكان وموعد الاجتماع، وقال إنه سيتناول ملفات العلاقات الثنائية بين البلدين، وطيفاً من المسائل الملحَّة للأمن القومي.
ويُعد الإعلان عن القمة المرتقبة التي طال انتظارها أبرز نتائج محادثات بولتون مع بوتين، أول من أمس، التي وجه الطرفان خلالها رسائل وُصِفت بأنها إيجابية، رغم الإقرار بصعوبة الملفات الخلافية المطروحة. وأعرب الرئيس الروسي خلال المحادثات عن أسفه لأن العلاقات بين موسكو وواشنطن ليست في أفضل أحوالها، محمِّلاً «الأوضاع السياسية الداخلية» في واشنطن المسؤولية عن تدهورها. فيما قال بولتون إن الرئيس ترمب ملتزم في سياسته بالمحافظة على الاستقرار الدولي ومنفتح على الحوار. وسعى المستشار الأميركي الذي كان معروفاً بأنه من «الصقور» في التعامل مع روسيا، ووجه انتقادات حادة في السابق إلى بوتين، إلى تخفيف هذا الانطباع عن توجهاته، وتوجيه رسالة تطمين إلى الروس بأنه «ملتزم بالخط السياسي لترمب الذي يسعى إلى الانفتاح والحوار».
ورغم أن الإعلان عن الشروع في ترتيبات القمة أثار موجة ارتياح لدى الأوساط الدبلوماسية الروسية التي أعلنت أكثر من مرة في السابق أنها تتطلع إلى وفاء ترمب بتعهداته خلال الحملة الانتخابية بأنه يسعى إلى تطبيع العلاقات مع روسيا، لكن تراكم الملفات الخلافية وغياب الثقة في قدرة ترمب على تجاوز التعقيدات الداخلية التي تواجه محاولاته لتطبيع العلاقات مع روسيا برزت في تصريحات مسؤولين روس أمس، رجحوا ألا تخرج القمة بـ«اختراق» كبير، لأن «البلدين بحاجة إلى خريطة طريق لإطلاق حوار موسع وشامل ومتعدد المستويات، وهذا الهدف الأساسي الذي يضعه الكرملين أمامه وهو يحضر لهذه القمة»، وفقاً لدبلوماسي روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط».
وفي إشارة إلى حجم الملفات الخلافية المطروحة على طاولة البحث في القمة المرتقبة، كان بولتون أكد في ختام زيارته لموسكو أن ملف «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية الأميركية سيكون أحد محاور البحث، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على روسيا وحرمانها من حضور اجتماعات «مجموعة الدول الصناعية الكبرى» المعروفة بتسمية «مجموعة السبع». وزاد أن موضوع معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى والرقابة على التسلح، التي ناقشها مع بوتين ستكون بين محاور البحث خلال القمة، وهو ملف خلافي معقد، لأنه لا يقتصر على العلاقة الثنائية بين واشنطن وموسكو، بل يتعداها إلى العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأضاف بولتون أن موقف الولايات المتحدة بشأن العقوبات ضد روسيا لم يتغير، كما اعتبر أن مصادرة الممتلكات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة لا يعتبر أمراً غير قانوني. وردّاً على سؤال حول ما إذا كان ترمب سيعترف بانضمام القرم إلى روسيا، قال بولتون: «هذا ليس موقفنا». لكنه لم يستبعد أن تكون الأزمة الأوكرانية وقرار ضم القرم وكارثة إسقاط الطائرة الماليزية في 2014 في شرق أوكرانيا بين الملفات المطروحة للبحث، وهي كلها ملفات خلافية صعبة.
وقال بولتون إنه لا يتوقع «نتائج محددة، لأنه لم تنظم قمة رسمية بين رئيسي دولتينا منذ فترة طويلة»، لكنه لم يستبعد التوصل إلى «اتفاقات محددة» في توافق مع وجهة النظر الروسية حول احتمال الخروج بخريطة طريق لتطبيع العلاقات.
وفي وقت أطلق الإعلان المشترك، تكهنات كثيرة حول احتمالات أن تضع القمة «نهاية للتدهور» في العلاقات وتطلق مساراً عكسياً وفقاً لتعليق روسي أمس، ركزت وسائل إعلام حكومية روسية أمس على انعكاسات القمة المرتقبة على أوروبا وحلف شمال الأطلسي. ونقلت عن وسائل إعلام غربية أن التقارب الروسي - الأميركي إذا حصل سيكون «كارثيّاً» بالنسبة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي والحلف الغربي.
وجاء ذلك في إشارة إلى أن الاجتماع بين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب قد يفضي إلى موافقة واشنطن على وقف المشاركة في المناورات العسكرية لحلف شمال الأطلسي على حدود الحلف الشرقية، وبالمقابل تتخلى موسكو عن إجراء مناورات في غرب روسيا. ورأت مصادر غربية أن قدرات روسيا الهجومية في هذه الحال لن تتغير، فيما ستكون بولندا ودول البلطيق، التي تتحدث باستمرار عن «التهديد الروسي»، غير راضية عن التطور.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المفاوضات بين الزعيمين إذا أفضت إلى تخفيف العقوبات على روسيا، ستكون أوروبا مضطرة إلى رفع قيودها الاقتصادية من دون التوصل إلى حل مرضٍ للأطراف على صعيد الأزمة الأوكرانية التي أطلقت التدهور بين روسيا والغرب.
وفي الجانب الروسي، أبرزت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، جوانب من التعقيدات التي ستحيط بالملفات الخلافية خلال القمة، خصوصاً في إشارته إلى قلق موسكو المتنامي من أن بدء واشنطن التحضير لإنتاج منظومات صاروخية جديدة قد يتحول لاحقاً إلى انتهاك لمعاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.
وقال ريابكوف أمس أمام البرلمان، إن الولايات المتحدة تبدأ تنفيذ برامج عسكرية جوابية تحت ذريعة «الانتهاكات الروسية المفتعلة»، بما فيها برامج استفزازية للغاية تنطوي على انتهاك معاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى. وأضاف أن واشنطن خصصت أموالاً لإطلاق برنامج حول إنتاج أسلحة صاروخية يتجاوز مدى تحليقها ما هو مسموح به بموجب هذه المعاهدة. كما اتهم الدبلوماسي الروسي واشنطن ببدء إعادة إعمار البنية التحتية تحضيراً لنشر هذه المنظومات الصاروخية في أوروبا.
وأشار أيضاً إلى أن نشر المنظومات الصاروخية الأميركية في اليابان سيكون انتهاكاً لمعاهدة إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وزاد أن ثمة قضيةً خلافيةً أخرى تتعلق ببرامج الطائرات المسيرة الضاربة الأميركية، التي وصفها بأنها «لا تزال قضية لم تتم تسويتها حتى اليوم».
واللافت أن المخاوف الروسية من انعكاسات القضايا المعقدة على احتمالات إطلاق عملية تطبيع العلاقات لم تبرز فيها الملفات الإقليمية الأكثر سخونة حالياً، إذ لم يتطرق مسؤولون روس إلى الخلافات حول سوريا، وذهبت مصادر إعلامية روسية إلى التكهن بأن الأزمة السورية واحدة من العناصر «الأسهل» لإيجاد وجهات نظر مشتركة. بينما يظلّ ملف آليات التعامل مع السياسات الإقليمية لإيران، إحدى القضايا المعقدة التي تواجه القمة المرتقبة.


مقالات ذات صلة

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.