أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن اكتشاف حفريات لقرد يعود تاريخه إلى ثمانية ملايين عام، وترجح أنه من القردة التي عاشت بأبوظبي في العالم القديم.
وقال مسؤولو الهيئة في بيان، إن الحفريات المكتشفة تعد الأقدم من نوعها في العالم، وهي عبارة عن ضرس سفلي صغير قدر فريق العلماء أنه قد يعود إلى قردة «الجينو» التي تتميز بألوانها الزاهية في غابات أفريقيا.
وذكر الدكتور فيصل بيبي من متحف «التاريخ الطبيعي» في برلين والمشارك في اكتشاف الحفريات: «وجدنا الضرس الصغير بعد القيام بأعمال تنقية كثيفة باحثين عن بقايا قوارض أحفورية. وقد قضينا أياما طويلة على مدى سنوات متتالية ننقي أطنانا من الرمال ضمن هذا الموقع حتى أثمر عملنا عن نتائج مرضية في نهاية المطاف».
وأضاف: «من المعروف أن أقدم أحفور جرى اكتشافه سابقا من قردة (الجينو) يعود إلى نحو أربعة ملايين سنة».
وتولى أعمال البحث فريق دولي من العلماء من كلية «هنتر كوليدج» في جامعة سيتي يونيفرستي بنيويورك، ومتحف التاريخ الطبيعي في برلين، وجامعة ييل. وتوصلوا إلى هذا الاكتشاف للقرد الذي كان يعيش في جزيرة الشويهات بالمنطقة الغربية من أبوظبي.
وذكرت الهيئة في بيان، أن «قردة العالم القديم مجموعة متنوعة وواسعة الانتشار، وجرى اكتشاف آثار لها في آسيا وأفريقيا، إلا أنه من غير الواضح حتى اليوم سبب هجرتها من أفريقيا إلى أوراسيا».
وقال الدكتور كريز جيلبرت أحد مكتشفي الحفريات: «تشير الفرضيات القديمة إلى أن عددا من القردة خاصة (المكاك) قد تكون قد هاجرت إلى أوراسيا عبر حوض البحر المتوسط ومضيق جبل طارق منذ نحو ستة ملايين سنة خلال فترة ما يسمى (أزمة الملوحة) عندما جفت مياه البحر المتوسط، التي أتاحت للحيوانات العبور من شمال أفريقيا إلى أوروبا».
وأضاف: «تشير العينة المكتشفة إلى أن هجرة قردة العالم القديم قد تكون جرت عبر شبه الجزيرة العربية حتى قبل حدوث أزمة الملوحة».
من جهته، قال الدكتور مارك بيتش، المشارك في البحث من «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»: «يستلزم الأمر عدة سنوات من العمل للوصول إلى اكتشافات كهذه ودراستها. كما أن اكتشاف آثار أحد قردة (الجينو) التي تعيش في الغابات ضمن صحراء أبوظبي يسلط الضوء على التغيرات البيئية الهائلة التي شهدتها شبه الجزيرة العربية».
وتابع: «تمتلك إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة استراتيجية للحفاظ على المواقع الأحفورية ذات الأهمية الدولية ودراستها وتعزيزها التي وجدت في صحراء أبوظبي، ولا تزال معرفتنا محدودة نسبيا حول الحياة القديمة لشبه الجزيرة العربية، لذا فإن اكتشافا نادرا كهذا يعد سابقة في تاريخ المنطقة بأسرها».
9:41 دقيقه
اكتشاف حفريات لقرد تعود إلى ثمانية ملايين عام في أبوظبي
https://aawsat.com/home/article/131146
اكتشاف حفريات لقرد تعود إلى ثمانية ملايين عام في أبوظبي
يسلط الضوء على التغيرات البيئية الهائلة التي شهدتها شبه الجزيرة العربية
الحفريات المكتشفة تعد الأقدم من نوعها في العالم
اكتشاف حفريات لقرد تعود إلى ثمانية ملايين عام في أبوظبي
الحفريات المكتشفة تعد الأقدم من نوعها في العالم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

