أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
TT

أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)

عاد أرسنال لنزيف النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام مضيفه برينتفورد، اليوم الخميس، في ختام منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة، ليهدر نقطتين ثمينتين في صراعه على اللقب.

وجاء الشوط الأول باهتاً من الجانبين، حيث انحصرت معظم فتراته في منتصف الملعب، في ظل غياب الخطورة الحقيقية على المرميين. غير أن وتيرة اللقاء ارتفعت في الشوط الثاني، الذي شهد تبادلاً للهجمات واهتزاز الشباك.

وافتتح نوني مادويكي التسجيل لأرسنال في الدقيقة 61، مانحاً فريقه الأفضلية، لكن كيان لويس-بوتر أدرك التعادل لبرينتفورد في الدقيقة 71، لتشتعل الدقائق المتبقية بمحاولات متبادلة لخطف هدف الفوز، من دون أن ينجح أي من الفريقين في تغيير النتيجة.

دانغو واتارا لاعب برينتفورد ويوريين تيمبر لاعب أرسنال يتنافسان على الكرة (أ.ب).

وكانت جماهير أرسنال تأمل في تحقيق الفريق انتصاره الثالث توالياً، بعد فوزه على ليدز يونايتد وسندرلاند، إلا أن التعادل أوقف سلسلة نتائجه الإيجابية.

وبهذه النتيجة، حافظ أرسنال على صدارة جدول الترتيب برصيد 57 نقطة، غير أن الفارق مع أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي تقلص إلى أربع نقاط، ما يزيد من حدة المنافسة على اللقب قبل 12 جولة من ختام الموسم.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 40 نقطة في المركز السابع، ليهدر بدوره نقطتين في سباقه نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

رياضة عالمية آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاسيميرو والمدرب كاريك من لقاء ليفربول في الدوري الإنجليزي (رويترز)

كاسيميرو: كاريك يمتلك كل المقومات لقيادة مانشستر يونايتد مدرباً دائماً

قال لاعب وسط مانشستر يونايتد كاسيميرو إن مايكل ​كاريك أثبت أنه يمتلك جميع المقومات التي تؤهله إلى أن يكون مدرباً ناجحاً للنادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال» (د.ب.أ)

أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال»

أعرب ميكل ‌أرتيتا، مدرب آرسنال، عن سعادته الغامرة بتأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

صاليبا: آرسنال بإمكانه الفوز «بالثنائية»

أبدى ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي ثقة كبيرة في قدرات فريقه بعد التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي إيلي جونيور كروبي نجم بورنموث (رويترز)

كروبي مهاجم بورنموث ينضم لقائمة استثنائية في البريمرليغ

انضم الفرنسي إيلي جونيور كروبي إلى قائمة استثنائية من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيله هدفه الأخير مع بورنموث.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
TT

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)
آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه، إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم.

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه، إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم الحالي، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

فالضغط المتواصل المفروض على فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، من أجل إنهاء صيام استمر 22 عاماً عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، جعل المسيرة الأوروبية للفريق تمرّ بهدوء نسبي، رغم أنها تُعد من أبرز محطات النادي في السنوات الأخيرة.

ونجح آرسنال في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا عقب فوزه 1-0 على أتلتيكو مدريد في إياب نصف النهائي، بفضل هدف سجله بوكايو ساكا في الشوط الأول، ليتفوق الفريق اللندني بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين.

ورغم أن الأداء الذي قدمه آرسنال على ملعب الإمارات لم يكن الأكثر إبهاراً من الناحية الفنية هذا الموسم، فإن كثيراً من أفضل عروضه جاءت في البطولة الأوروبية.

ويبقى آرسنال الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعدما تجاوز فرقاً بحجم بايرن ميونيخ، وإنتر ميلان، وسبورتينغ لشبونة.

ورغم أن التركيز الأكبر ظل موجّهاً نحو سباق الدوري الإنجليزي، خصوصاً بعد تعادل مانشستر سيتي أمام إيفرتون قبل 24 ساعة فقط من مواجهة نصف النهائي، فإن الفريق أظهر أوروبياً شخصية مختلفة اتسمت بالهدوء، والحسم، والقدرة على إدارة المباريات بأقل قدر ممكن من المعاناة.

وقال لاعب الوسط ديكلان رايس في تصريحات لشبكة «أمازون برايم»: «لا أعتقد أن أحداً يستطيع التقليل مما حققناه في هذه البطولة حتى الآن. لدينا كل الحق في الاحتفال بهذه اللحظة. إنها البطولة الأهم على مستوى الأندية، ونحن نحاول الاستمتاع بكل ما يحدث».

وأضاف: «كنا نعرف جيداً قبل المباراة ما الذي كانت تعنيه. إذا لم تتحفز لمثل هذه المواجهات، فلن تتحفز لأي مباراة أخرى. وعندما تقدمنا 1-0، شعرت بأننا سنفوز. كان هناك شيء مميز يتشكل».

وشهد محيط ملعب الإمارات أجواء استثنائية، بعدما استقبلت جماهير آرسنال حافلة الفريق بالألعاب النارية، والهتافات، في مشهد يحدث للمرة الأولى بهذا الشكل، وهو ما دفع أرتيتا إلى وصف الليلة بأنها «استثنائية».

وقال المدرب الإسباني: «صنعنا التاريخ مجدداً معاً. لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة أو فخراً بكل من ينتمي لهذا النادي. الطريقة التي استُقبلنا بها خارج الملعب كانت خاصة، وفريدة».

وأضاف: «الأجواء داخل الملعب، والطاقة التي صنعتها الجماهير، والطريقة التي تفاعلت بها مع كل كرة... لم أشعر بشيء مماثل من قبل. كنا نعرف مدى أهمية هذه الليلة للجميع، واللاعبون قاموا بعمل مذهل. بعد 20 عاماً، وللمرة الثانية فقط في تاريخ النادي، عدنا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».

وخلال الأسابيع الأخيرة، بدا أن آرسنال أصبح أكثر قدرة على التعامل مع ضغط المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاء الفوز 3-0 على فولهام في الدوري الإنجليزي قبل مواجهة أتلتيكو في توقيت مثالي، إذ ظهر الفريق أكثر حيوية، وثقة، قبل أن يواصل مشواره الأوروبي دون أي خسارة، مع استقباله ستة أهداف فقط طوال البطولة.

وعند سؤاله عن هذا السجل الدفاعي، قال أرتيتا: «نعم، أنا فخور بذلك، لأننا نعرف مدى صعوبة كل منافس في هذا المستوى».

وأضاف: «أتلتيكو فريق مذهل، سواء في طريقة لعبه، أو في الحلول التي يملكها، أو في رد فعله تجاه أي محاولة للضغط عليه. لقد قاموا بعمل استثنائي، والفوارق كانت صغيرة للغاية، لكن الليلة كانت من نصيبنا».

وحقق آرسنال عدة أرقام بارزة خلال مشواره الأوروبي هذا الموسم، إذ وصل إلى 14 مباراة متتالية دون خسارة في دوري الأبطال، وهو أفضل سجل في تاريخ النادي في البطولة، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 13 مباراة بين عامي 2005 و2006.

كما بلغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006، في أطول فترة انتظار لفريق إنجليزي بين نهائيين في البطولة منذ ليفربول عام 2005.

وحافظ الفريق على نظافة شباكه في تسع مباريات من أصل 14، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق المشاركة في البطولة هذا الموسم.

وفي ظل تعثر مانشستر سيتي، بات لقب الدوري الإنجليزي الآن بيد آرسنال، مع تبقي أقل من شهر على نهاية الموسم.

وقال رايس: «النادي مرّ بالكثير خلال السنوات الأخيرة، وهناك أشياء تؤلمك كلاعب، خصوصاً بعد احتلال المركز الثاني ثلاث مرات متتالية».

وأضاف: «المدرب سيطر على الأمور بالكامل. واصلنا التطور، ودفع بعضنا بعضاً إلى الأمام. نحن ننافس بقوة على الدوري، ودوري الأبطال، ووضعنا أنفسنا في موقع جيد قبل أقل من شهر على النهاية. والآن مباراة الأحد ستكون ضخمة».

وشهدت المباراة قراراً جريئاً من أرتيتا بإشراك مايلز لويس-سكيلي، البالغ 19 عاماً، في خط الوسط، وذلك في ثاني مشاركة أساسية له فقط في هذا المركز مع الفريق الأول، في موسم لم يحصل فيه اللاعب الشاب على الكثير من دقائق اللعب.

كما لعب المهاجم فيكتور غيوكيريس، الذي سجل هدفين في نهاية الأسبوع، دوراً مؤثراً في الهدف الذي أحرزه ساكا، وقدم واحدة من أفضل مبارياته منذ انضمامه إلى النادي.

ويرى رايس أن آرسنال «تجاوز المرحلة الصعبة»، وعاد إلى أفضل مستوياته، قائلاً: «مررنا بفترة لم نكن نقدم خلالها أفضل أداء، وكنا نرتكب أخطاء في طريقة لعبنا، لكننا وجدنا طريقة جديدة للعب مجدداً».

وأضاف: «عندما تمتلك الثقة في كرة القدم، يصبح كل شيء مختلفاً. الجميع الآن في حالة تركيز كاملة».

وخلال الفترة الأخيرة سعى أرتيتا إلى تحويل ملعب الإمارات إلى بيئة أكثر ضغطاً على المنافسين، بحثاً عن أي تفوق ممكن يساعد الفريق على استعادة البطولات.

ومع تأكيد كثيرين أن أجواء مواجهة أتلتيكو كانت الأفضل في تاريخ الملعب الحديث، يبدو أن الخطوة الأخيرة المتبقية تتمثل في ترجمة هذا الزخم الجماهيري وهذه الحالة الفنية إلى ألقاب.

وقال أرتيتا في ختام حديثه: «لقد تجاوزنا مرحلة مهمة، لكننا الآن نصل إلى المستوى الذي يجب أن يكون عليه أي نادٍ يريد المنافسة باستمرار على كبرى البطولات... وعلينا الحفاظ على ذلك».


شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة، إلى شهادة طبيب شرعي يصف علامات على قلبه تشير إلى «معاناة طويلة» ووذمة استمرت «لفترة طويلة».

وأوضح الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، أحد خبراء التشريح، خلال الإدلاء بشهادته عبر تقنية الفيديو، أنه عند تحليل القلب أثناء التشريح «وُجدت جلطات بين تجاويف القلب... وتظهر هذه الجلطات خلال فترات طويلة من المعاناة».

وتُعدُّ معاناة مارادونا المحتملة التي يزعم الادعاء أنها استمرت لعدة ساعات وفقاً لشهادة الخبراء والتي ينفيها الدفاع عن بعض المتهمين، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ تشير إلى قصور في الرعاية أو المراقبة التي تلقاها بطل مونديال 1986 أثناء استشفائه في منزله.

ورغم ذلك، لم يُعلِّق الطبيب كوراسانيتي الثلاثاء على مدة معاناة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية المحتملة.

في المقابل، وبشأن حالة مارادونا عندما وجد جثة هامدة مع بطن منتفخ ومشوه، وصف كوراسانيتي حالته بالاستسقاء، أي تراكم السوائل في تجويف البطن.

وأكد قائلاً: «لا يمكن أن يحدث هذا فجأة. إنه أمر شبه مستحيل... لقد كان يتطور على مدى فترة طويلة»، في إشارة على ما يبدو إلى حالة كان بالإمكان التنبه لها ظاهرياً.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيداً في فراشه في منزل مستأجر للعلاج المنزلي في تيغري (شمال العاصمة بوينس آيرس)، حيث كان يتعافى من جراحة عصبية لعلاج ورم دموي في رأسه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) منذ ثلاثة أسابيع في سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة نجم نادي نابولي الإيطالي.

أُثيرت مسألة مستوى الرعاية التي تلقاها، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية في المنزل الذي استأجره لفترة نقاهته، مراراً وتكراراً خلال المحاكمة، كما حدث في المحاكمة السابقة عام 2025 والتي أُسقطت بعد تنحي أحد القضاة.

ويوم الثلاثاء، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن مارادونا، الذي كان يعاني من إدمان الكحول والكوكايين، من بين أمور أخرى، كان يعاني من حالة كبدية «تتوافق مع التليف الكبدي»، وفقاً لما ذكرته أخصائية علم الأمراض سيلفينا دي بييرو.

ومع ذلك، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية الذي أجرى التحاليل السمية أنه لم تكن هناك أي آثار للكحول أو المخدرات في جسده وقت وفاته.

وقد أكدت هذه الشهادة الإفادة التي أدلى بها أحد المتهمين، وهو الطبيب النفسي كارلوس دياس، الخميس الماضي، والذي قال إنه رافق مارادونا بنجاح، في الشهر الأخير، إلى الامتناع التام عن الكحول لمدة «23 يوماً».


كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.