طهران تحذّر من تبعات انهيار الاتفاق النووي على أمن المنطقة

رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي  يلتقي وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانزي في روما أمس (إيسنا)
رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانزي في روما أمس (إيسنا)
TT

طهران تحذّر من تبعات انهيار الاتفاق النووي على أمن المنطقة

رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي  يلتقي وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانزي في روما أمس (إيسنا)
رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي يلتقي وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانزي في روما أمس (إيسنا)

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي خلال لقائه أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على هامش منتدى أوسلو إن بلاده ترى أن «المقترحات الأوروبية لحفظ الاتفاق النووي غير كافية»، مبدياً شكوكه حول استمرار إيران في الاتفاق النووي.
وأفادت وكالات إيرانية رسمية نقلاً عن صالحي بأنه اعتبر حصيلة الاتفاق النووي على صعيد الاقتصاد والتعامل المصرفي والاستثمار «أقل من التوقعات الإيرانية».
ودعا الدول المؤيدة للاتفاق النووي إلى إعلان موقف صريح حيال سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي في الثامن من مايو (أيار)، ووقَّع على عودة العقوبات الاقتصادية ضد إيران في فترة لا تتجاوز ستة أشهر.
ودافع صالحي عن دور طهران الإقليمي محذراً من خطورة الأوضاع في الشرق الأوسط، وقال في هذا الصدد: « إذا استمرَّ المسار الحالي على ما هو عليه سيخسر الجميع».
في سياق متصل، بحث رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية وممثل إيران الخاص، كمال خرازي أمس مفاوضات مع وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانزي، لبحث علاقات الجانبين فضلاً عن الاتفاق النووي.
وكانت روما مسرحاً لمفاوضات بين طهران والاتحاد الأوروبي حول دورها الإقليمي على مدى الشهرين الماضيين. وأكدت طهران أنها أجرت مفاوضات حول دورها في اليمن.
ولم يتضح ما إذا كان خرازي واصل تلك المفاوضات.
ولكن التقارير الرسمية لمحت إلى أن مشاورات خرازي دفعت باتجاه ربط الاتفاق النووي بأمن المنطقة، وهو ما كانت ترفضه طهران قبل الانسحاب الأميركي.
وقال خرازي في هذا الإطار: «إننا قلنا: مستعدون لأي جهد يؤدي إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة، شرط أخذ الواقع بعين الاعتبار وأن يكون اللاعبون الأساسيون في المنطقة على استعداد للجلوس على طاولة المفاوضات، وأن يتعاونوا في اتخاذ مواقف صحيحة إزاء التطورات الإقليمية تؤدي إلى تعزيز الأمن».
ونقل موقع التلفزيون الإيراني عن خرازي قوله حول زيارته: «إن النقطة المهمة الاتفاق النووي. نحن نعرف أن الدول الأوروبية تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي»، مضيفاً: «نحن نريد ضمانات قوية وعملية لحفظ الاتفاق النووي ولا تكفي المواقف السياسية».
واعتبر خرازي، إيطاليا الشريك التجاري الأول لإيران بين الدول الأوروبية التي تسعى إلى الحفاظ على الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن بلاده تطالب إيطاليا والدول الأوروبية بـ«وضع آليات عملية تحافظ على الاتفاق، خلاف ذلك لا يوجد سبب لبقاء إيران في الاتفاق».
كما حذر خرازي من التبعات الأمنية على الاتحاد الأوروبي إذا ما انهار الاتفاق النووي وقال إن «الأوروبيين يدركون أن المصالح ليست اقتصادية فحسب، وإنما مصالح أمنية تكمن في حفظ الاتفاق النووي لأن انهيار الاتفاق سيؤدي إلى تطورات في المنطقة يتأثر بها الجيران الأوروبيون».
وكانت إيطاليا من بين الدول التي عارضت فرض عقوبات أوروبية اقترحتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا حول دور طهران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية، وذلك بهدف إقناع ترمب بالاتفاق النووي.
ویتراوح حجم التبادل التجاري بين طهران وروما بين خمسة وثمانية مليارات دولار. وشهدت العلاقات التجارية بي الجانبين نمواً لافتاً يُقدَّر بـ1.4 مليار دولار في 2017.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني وهي إيطالية قد نَفَت عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 28 من مايو أن يكون الموقف الأوروبي لدوافع اقتصادية، وقالت إن «الاتفاق النووي لا يتعلق بمصلحة اقتصادية، بل يتعلق بمصلحة أمنية للاتحاد الأوروبي. وفي غياب الاتفاق النووي مع إيران، نعتقد أن أمن المنطقة - وأوروبا - سيكون على المحك».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.