توقع اتفاق لزيادة إنتاج النفط في اجتماع «أوبك» غداً

الفالح يقول إن السوق تحتاج إلى مزيد من الخام

توقع اتفاق لزيادة إنتاج النفط في اجتماع «أوبك» غداً
TT

توقع اتفاق لزيادة إنتاج النفط في اجتماع «أوبك» غداً

توقع اتفاق لزيادة إنتاج النفط في اجتماع «أوبك» غداً

توقع وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التوصل لاتفاق بزيادة الإنتاج، في اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) المقرر غداً (الجمعة)، وسط انفراجه محتملة في موقف إيران رغم تصريحاتها الرافضة.
وقال الفالح أمس في فيينا إن سوق النفط تحتاج إلى المزيد من الخام في النصف الثاني من العام وإن «أوبك» تتلاقى نحو قرار جيد بشأن سياسة الإنتاج هذا الأسبوع.
وأبلغ الفالح الصحافيين: «أعتقد أن أي قرار سنتخذه سيستند إلى العوامل الأساسية... سندرس المعروض والطلب والمخزونات». وأضاف أن الوزراء الذين تناقشت معهم بشأن زيادة الإنتاج متفقون على «تغيير المسار».
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الجمعة للبتِّ في سياسة الإنتاج وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين لتهدئة أسعار النفط، ومن ثم دعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج المزيد من الخام. ويعقب الاجتماع محادثات مع منتجين غير أعضاء بالمنظمة يوم السبت.
وحاولت السعودية على مدار يومين إقناع أعضاء في «أوبك» بالحاجة إلى زيادة إنتاج النفط، لتعويض الفاقد من إيران وفنزويلا بعد توقيع عقوبات أميركية عليهما.
وكانت إيران قد صرَّحَت الثلاثاء بأن من غير المرجح أن تتوصل «أوبك» إلى اتفاق بشأن إنتاج النفط هذا الأسبوع، لتفتح بذلك الباب أمام صدام مع السعودية وروسيا اللتين تدفعان باتجاه زيادة كبيرة في الإنتاج اعتباراً من يوليو (تموز) لتغطية الطلب العالمي المتنامي. لكن أمس حدثت انفراجة في موقفها.
ولَمّحت إيران أمس إلى أنها يمكن أن تقبل حلاً وسطاً بزيادة بسيطة في إنتاج منظمة «أوبك» من النفط الخام، في الوقت الذي تضغط فيه السعودية لإقناع الأعضاء بالحاجة إلى زيادة أكبر في الإمدادات.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك انفراجة في موقف إيران رغم كل التصريحات الرافضة، لكن الاتفاق على حجم الزيادة ما زال النقاش حوله».
وأضافت المصادر: «إيران وافقت بشرط أن ترجع الدول لحصتها الأصلية في الاتفاق دون الأخذ بحصص دول أخرى».
وقال محمد باركيندو الأمين العام لـ«أوبك» إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق يوم الجمعة.
وقال وزير النفط الإكوادوري، أمس (الأربعاء)، إن «أوبك» وشركاءها قد يتفقون على حل وسط يتمثل في زيادة في إنتاج النفط بين 500 ألف و600 ألف برميل يوميّاً.
وأبلغ كارلوس بيريز «رويترز»: «آمل بأن تخفض الدول سقف مصالحها الذاتية وأن تنظر ككل إلى صورة أفضل... ذلك سيعود بالفائدة علينا جميعا إذا أمكننا أن نفعل ذلك»، وأضاف قائلاً: «قد يمكننا أن نجد شيئاً في الوسط، ليس 1.5 (مليون برميل يوميا) وليس صفراً.. ربما شيء ما في المنتصف».
وسُئِل عما إذا كان يعني زيادة بين 500 ألف إلى 600 ألف برميل يوميا فقال: «على الأرجح».
وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة في السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان، في فيينا، قبيل اجتماع «أوبك» إن بلاده ملتزمة بضمان توافر إمدادات نفطية كافية في السوق.
وأشار الأمير عبد العزيز إلى أن كثيراً من الدول المستهلكة قلقة بشأن نقص محتمل في المعروض، لافتاً إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تُراجِع عدداً من الخيارات، ومن بينها زيادة الإمدادات. وأضاف أن ظروف السوق والأساسيات فيها ما زالت جيدة.
وكانت روسيا اقترحت زيادة الإنتاج من «أوبك»، ومن خارجها، بمقدار 1.5 مليون برميل يوميّاً، وهو ما ينهي من الناحية العملية تخفيضات الإنتاج الراهنة التي تصل إلى 1.8 مليون برميل يوميّاً، وأسهمت في إعادة التوازن للسوق على مدى الثمانية عشرة شهراً الماضية، ورفعت أسعار النفط إلى 75 دولاراً للبرميل. وكان سعر النفط انخفض إلى 27 دولاراً للبرميل في عام 2016.
وتعارض فنزويلا والجزائر والعراق الأعضاء في «أوبك» أي تخفيف في تخفيضات الإنتاج خشية أن يؤدي ذلك لتعثر الأسعار، فضلاً عن إيران التي وافقت فيما بعد بشروط.
وقد يُتخذ قرار بشأن زيادة الإنتاج على الرغم من رفض إيران المشاركة فيه مثلما حدث من قبل في «أوبك». وظلت إيران العقبة الرئيسية التي تواجه الاتفاق، حيث قال وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه، أول من أمس (الثلاثاء) إن «(أوبك) ينبغي ألا ترضخ لضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة الإنتاج». وأضاف أن ترمب أسهم في زيادة الأسعار عن طريق فرض عقوبات على إيران وفنزويلا العضوين في «أوبك»، وهو ما سيؤدي على الأرجح لخفض الصادرات.
ونقلت «رويترز» عن مصدرين قولهما إنه من المنتظر أن يحضر زنغنه لجنة وزارية اليوم الخميس. ولا تشارك إيران عادة في هذه اللجنة التي تشمل روسيا والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت والجزائر وفنزويلا.
وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق عندما تجتمع «أوبك»، لكنه أضاف أن «سوق النفط لم تصل إلى مستوى الاستقرار».
وقال وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي إنه «لا توجد حتى الآن تصورات محددة بشأن رفع أو تخفيض سقف الإنتاج». موضحاً أنه «سيتم اتخاذ القرار المناسب لصالح المنتجين والمستهلكين واستقرار السوق العالمية».
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الرشيدي قوله، إن الدول الأعضاء في «أوبك» والمنتجين المستقلين لن يتحدثوا في فيينا عن مستويات الأسعار.
جانبها، حثَّت الهند ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس الأربعاء، على سد نقص في الإمدادات وضمان استدامة أسعار النفط حيث تؤثر السياسة على إمدادات بعض المنتجين.
ويواجه العالم انخفاضاً في صادرات النفط المقبلة من إيران ثالث أكبر منتج في «أوبك»، بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وتعهد بتجديد العقوبات على طهران. والهند أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين.


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.