خافيير ماسكيرانو: مستوى ميسي «ترمومتر» أداء الأرجنتين

أكد أن «راقصي التانغو» قادرون على حصد لقب ثالث في المونديال رغم التأهل بصعوبة

TT

خافيير ماسكيرانو: مستوى ميسي «ترمومتر» أداء الأرجنتين

قبل 4 سنوات من الآن، تمكنت الأرجنتين من الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الأولى منذ مونديال إيطاليا 1990، لكنها خسرت المباراة النهائية أمام ألمانيا في الوقت الإضافي. وبالنسبة لدولة حصلت على لقب كأس العالم مرتين وتُصدر اللاعبين العظماء لجميع الدوريات العالمية الكبرى، فإن حتى الخروج من دور الثمانية لكأس العالم يكون مصدر إحباط كبيراً للجميع. وبعد الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم الأخيرة والقتال حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، شعر الجمهور الأرجنتيني بالفخر وأشاد بمنتخب بلاده بوجه عام وبأحد اللاعبين بوجه خاص، وهو خافيير ماسكيرانو.
وقال ماسكيرانو، بينما كان موجوداً في معسكر المنتخب الأرجنتيني في إسبانيا استعداداً لكأس العالم: «لقد كانت تجربة فريدة من نوعها، لأننا لم نعش أبداً أو نجرب أي شيء مثل ما حدث في عام 2014 - لقد كان شيئاً مذهلاً. تعتبر كأس العالم مقياساً ومؤشراً لما يمكننا وما لا يمكننا القيام به: لقد غيرنا طريقة لعبنا والنظام الذي كنا نسير عليه، لكن في ظل حالة من الاقتناع التام بما نفعله، وهذا هو ما قادنا للوصول إلى المباراة النهائية للمونديال. لقد فعلنا ذلك بفضل إيماننا بفكرتنا والقيام بالأشياء بطريقة معينة والقتال حتى اللحظة الأخيرة. وإذا نظرنا إلى الوراء، أعتقد أن المباراة النهائية كانت أفضل مباراة للأرجنتين منذ سنوات». وقد حظي ماسكيرانو بإشادة كبيرة بفضل ذكائه الخططي والتكتيكي، واستخدم الجمهور الأرجنتيني الفوتوشوب لوضع وجهه على إحدى صور المناضل الكوبي الشهير تشي غيفارا، مشيرين إلى أنه يمكنه القيام بأي شيء ويمكنه حل أي مشكلة.
ولا يزال ماسكيرانو يتذكر جيداً كل ما حدث في المباراة النهائية أمام ألمانيا، لا سيما الهدف القاتل الذي هز شباك الأرجنتين، حيث يقول: «لقد جاء الهدف من أحد التحركات التي لم نكن نعتقد أنها ستسفر عن أي شيء، لكن كرة القدم تثبت دائماً أنه يتعين عليك أن تتعامل مع كل كرة بمنتهى الأهمية. لقد لُعبت الكرة من على طرف الملعب وأرسل أندريه شورليه كرة عرضية في المساحة الخالية بيني وبين بابلو زاباليتا، وكانت هذه هي المساحة الخالية الوحيدة التي يمكن أن تمر منها الكرة، ولم نكن متمركزين بشكل جيد. وعندما وصلت الكرة إلى ماريو غوتزه لم يتوانَ في إيداعها الشباك. لقد كانت لحظة غير متوقعة في المباراة وكان يعتقد أنها لن تسفر عن أي شيء، لكنها انتهت بأن منحت ألمانيا الأفضلية في اللقاء وتم تتويجها بطلة للعالم».
وبعد الخسارة في المباراة النهائية للمونديال أمام ألمانيا، وصلت الأرجنتين إلى نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) مرتين متتاليتين وخسرتهما أمام تشيلي بركلات الترجيح. يقول ماسكيرانو: «لقد خسرنا 3 مباريات نهائية - ليس من حيث الأداء، لأننا قدماً مستوى هو الأفضل لمنتخب الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة، ولكن من حيث النتائج وبسبب الإحباط الذي شعرنا به نتيجة الخسارة للنهائي تلو الآخر، وهو ما جعلنا ندرك أن الأمر أصعب بكثير مما كنا نتصور في البداية».
وظهرت علامات الحزن بشكل واضح على وجه ماسكيرانو وهو يتحدث عن السنوات التي مرت سريعاً والنقد الذي تعرض له. وقد تحدث ماسكيرانو بكل صراحة وأريحية، في ظل وجود صحافي واحد وهو المذيع الأرجنتيني المقيم في المملكة المتحدة كريستيان مارتين، وفي ظل عدم وجود أي شخص آخر من الرعاة أو من العلاقات العامة. وقال ماسكيرانو عن تأهل الأرجنتين بصعوبة إلى نهائيات كأس العالم بعد النتائج السيئة في التصفيات: «لم نقدم أداء ثابتاً خلال التصفيات، ولذا عانينا كثيراً». وأضاف: «لقد بدأ كل شيء بشكل سيئ للغاية بالهزيمة على ملعبنا أمام الإكوادور، ثم ذهبنا إلى باراغواي وتعادلنا. وعندما اعتقدنا أننا قد نكون قادرين على تحقيق طفرة جيدة في النتائج في مبارياتنا أمام البرازيل وكولومبيا وتشيلي، ذهبنا للمشاركة في نسخة أخرى من كأس أمم أميركا الجنوبية، التي أقيمت هذه المرة في الولايات المتحدة، وانتهى الأمر بتغيير المدير الفني. وبعد رحيل تاتا مارتينو، تدهور الأمر بشكل أكبر ووصل إلى مرحلة من الفوضى، لأننا لم نحقق النتائج التي كنا نتمناها والتي كنا في أمس الحاجة إليها، ولذا تغير المدير الفني مرة أخرى، وكانت هناك ضغوط كبيرة بسبب الرغبة الملحة في تحسين النتائج في أسرع وقت ممكن».
وبعد خسارة الأرجنتين المباراة النهائية لكوبا أميركا في يونيو (حزيران) 2016، عمت الفوضى كل شيء، فأعلن نجم الفريق ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي بعد إهداره ركلة جزاء في المباراة التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي، في حين تم وضع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم تحت إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعد إجراء انتخابات مزورة وظهور منازعات داخلية واتهامات بالفساد. وبالتالي، وصلت الأمور إلى مستوى أسوأ مما كان يتخيله أي شخص. يقول ماسكيرانو: «كنا قريبين للغاية من حافة الهاوية، وكنا على بعد مباراة واحدة من عدم التأهل للمونديال. لقد شهد اللاعبون الكبار كثيراً من الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء، وقرروا أن يكونوا على قدر التحدي وأن يعملوا بكل قوة على تحقيق الهدف الذي يسعون لتحقيقه، ولحسن الحظ فقد نجحنا في ذلك».
وقد قابلت ماسكيرانو لأول مرة بعد وقت قصير من كأس العالم 2006، عندما كان قد وقّع للتو لنادي وستهام يونايتد. وكان ماسكيرانو يلعب آنذاك في وسط الملعب، لكنه كان يدرك أن قدراته الدفاعية الهائلة قد تجعله يغير مركزه ليلعب في خط الدفاع. وقال مواطنه كارلوس تيفيز عن ذلك وهو يضحك: «إذا لم تنتبه، فسينتهي بك المطاف بأن تحرس المرمى في أي لحظة». ومنذ انتقاله من ليفربول إلى برشلونة في عام 2010، أصبح ماسكيرانو يلعب بشكل أكبر في الخط الخلفي، لكنه أدرك أيضاً أهمية اللعب في هذا المركز. وغالباً ما تكمن قوة الأرجنتين في المهاجمين، لكن ماسكيرانو لا يتفق مع هذا الرأي ويقول: «على مدى سنوات طويلة، كان الجميع يتحدث عن أن قوة المنتخب الأرجنتيني تكمن في خط هجومها. والشيء المؤكد هو أننا نملك لاعبين لديهم موهبة كبيرة في الخط الأمامي، لكني أعتقد أن الشيء الذي جعل هذا الفريق قادراً على المنافسة خلال السنوات الأخيرة هو قدرته على تحقيق توازن دفاعي».
وستكون كأس العالم 2018 بروسيا المونديال الرابع الذي يشارك فيه ماسكيرانو، الذي يبلغ من العمر 34 عاماً. ويتذكر ماسكيرانو، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع منتخب الأرجنتين بـ143 مباراة دولية، أول مرة يشارك فيها في نهائيات كأس العالم ويتحدث عن الهدف الذي أحرزه منتخب بلاده في مرمى صربيا بعد 24 تمريرة في كأس العالم 2006. يقول ماسكيرانو: «تتوقف الأمور دائماً على اللاعبين الذين تمتلكهم. وإذا كنت أتذكر جيداً فقد كان لدينا في وسط الملعب ماكسي رودريغز وكوتشو كامبياسو، وأنا ورومان ريكيلمي وسافيولا وهيرنان كريسبو، أليس كذلك؟ لقد كان هذا انعكاساً لما كان يرغب المدير الفني للفريق خوسيه بيكرمان في تقديمه. لقد كان فريقاً يحمل جينات كرة القدم الأرجنتينية الجميلة وكان يستحضر كرة القدم التي كان يلعبها راقصو التانغو في الماضي، بالشكل الذي يذكرنا بالهدف الذي أحرزه مارادونا في مرمى اليونان في كأس العالم عام 1994 بعد عدد كبير من التمريرات». وأضاف: «كان هذا هو ما يريده خوسيه إلى حد ما. وفي النهاية، انتابنا جميعاً شعور بأنه يمكننا أن نذهب بعيداً في كأس العالم في هذا العام، فقد كنا نملك فريقاً يمكنه أن يطمح لتحقيق أي شيء. لكن للأسف، خرجنا من البطولة بعد الهزيمة أمام ألمانيا بركلات الترجيح، لكننا قدمنا مباراة كنا نستحق الفوز فيها».
والتقيت بماسكيرانو مرة أخرى عندما كان يلعب في صفوف نادي ليفربول وطلب منه المدير الفني لمنتخب الأرجنتين آنذاك مارادونا أن يحمل شارة القيادة. لكن ماسكيرانو قرر أن يترك شارة القيادة لنجم الفريق ليونيل ميسي. لكن المنتخب الأرجنتيني ودع المونديال مرة أخرى في عام 2010 بعد الهزيمة في دور الثمانية أمام ألمانيا أيضاً، وهي الخسارة التي وصفها ماسكيرانو بأنها تسببت في «حزن هائل، لأن توقعاتنا كانت أعلى بكثير». وعلى النقيض من ذلك، كان ماسكيرانو يمر بفترة رائعة على مستوى الأندية، ويقول عن ذلك: «اللعب في إنجلترا كان تجربة رائعة. في ليفربول شعرت بأنني ألعب في بلدي واستمتعت حقاً بتلك الفترة، وهذه هي الحقيقة. إنه لشيء رائع بالنسبة لأي لاعب كرة قدم أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وقد وصف ريتشارد ويليامز، صحافي بـ«الغارديان»، قدرة ماسكيرانو على قطع الكرات وإفساد هجمات الفرق المنافسة وتوزيع الكرات بشكل رائع بأنه «يجلس أمام خط الدفاع لكي ينظم الأمور بهدوئه وذكائه الخططي والتكتيكي بشكل يذكرنا بما كان يقوم به نجم برشلونة جوسيب غوارديولا». وبالفعل، انضم ماسكيرانو بعد ذلك لمشروع نادي برشلونة وظل في «كامب نو» لمدة 8 سنوات. وعلى الرغم من أن ماسكيرانو أصبح يلعب بشكل أكبر في مركز قلب الدفاع تحت قيادة غوارديولا، فقد ظل لسنوات مثالاً للاعب القادر على اللعب في الخط الخلفي الذي يتميز بقدرة كبيرة على التغطية وإنقاذ الفريق في المواقف الصعبة وتمرير الكرات للأمام على أعلى مستوى. كما اكتسب ماسكيرانو خبرة كبيرة من اللعب إلى جوار ميسي، سواء في نادي برشلونة أو في المنتخب الأرجنتيني.
يقول ماسكيرانو: «نتمنى أن يكون ليونيل ميسي في أفضل حال في كأس العالم المقبلة، لأن طموحات المنتخب الأرجنتيني تتوقف كثيراً على مستواه. من الواضح أن ميسي هو المؤشر الرئيسي لأدائنا الجماعي، وآمل أن يرتقي مستوى باقي زملائه في الفريق إلى مستواه». ويدرك ماسكيرانو جيداً حجم التحديات والصعوبات التي تواجه منتخب الأرجنتين الذي يدخل البطولة بفريق يضم كثيراً من الوجوه الجديدة وبقيادة مدير فني جديد هو خورخي سامبولي، الذي تولى قيادة الفريق في مرحلة متأخرة من التصفيات. يقول ماسكيرانو: «كنا بحاجة ملحة لتحقيق نتائج إيجابية عندما تولى خورخي المسؤولية، وكنا منقسمين ومختلفين، لكن أعتقد الآن أن لدينا هدفاً واحداً، وهو أن نصبح فريقاً أكثر صلابة وقوة، وهذا هو ما نحتاج إليه بشدة».
وأضاف: «يتعين علينا أن نكون أقوى في الناحية الدفاعية، لأن هذا هو ما جعلنا نذهب بعيداً في المنافسات الدولية، وبعد ذلك نأمل أن تسير الأمور على ما يرام، لأننا نملك لاعبين جيدين». ويدرك ماسكيرانو جيداً أن الأرجنتين سوف تلعب في مجموعة صعبة، ويقول: «آيسلندا فريق جديد، بمعنى أنه ليس لديه تاريخ طويل في كرة القدم، لكنه يمتلك جيلاً من اللاعبين الذين صنعوا التاريخ في الآونة الأخيرة من خلال النجاح الكبير الذي حققوه في كأس الأمم الأوروبية 2016 والتأهل لكأس العالم بعد احتلال مركز متقدم عن منتخب قوي مثل كرواتيا».
وأضاف: «وتضم المجموعة أيضاً كرواتيا، وهي فريق من الطراز الرفيع يضم عدداً من اللاعبين البارزين، وخصوصاً في منتصف الملعب مثل مودريتش وبروزوفيتش وكوفاسيتش وراكيتيتش وبريزيتش، وهو فريق يستحق المتابعة لأنه فريق جيد». وتابع: «أما منتخب نيجيريا فنحن نعرفه جيداً، لأننا دائماً ما نواجهه في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة. إنه فريق شرس، ليس فقط بسبب القوة البدنية الكبيرة للاعبيه، ولكن لأنه يلعب بشكل غير منظم داخل الملعب وهو ما يجعل الفريق المنافس أيضاً يلعب بشكل غير منظم، وهذه هي المواقف التي يعاني منها فريقنا كثيراً؛ الفوضى وعدم التنظيم».
ويدرك ماسكيرانو جيداً أن كأس العالم 2018 بروسيا قد تكون هي الفرصة الأخيرة بالنسبة له، وبالنسبة لعدد من اللاعبين للفوز ببطولة كبيرة مع منتخب الأرجنتين. ويرى ماسكيرانو أن مفتاح النجاح هو «التعامل مع الأمور بهدوء وأن نسير خطوة بخطوة، فلا داعي للاستعجال، لأن كأس العالم هي التي ترشدك وتعطيك إشارات إلى المكان الذي ستذهب إليه. من المهم جداً أن تبدأ بشكل جيد لأن ذلك يعطيك الثقة المطلوبة، لكن لا يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد من المباراة الأولى في البطولة».
وقد دخل ماسكيرانو المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية وأنهى الموسم الماضي، وهو يلعب في الصين بعيداً عن أسرته. وبدلاً من أن يتحدث ماسكيرانو عن قدرة منتخب بلاده على الفوز بلقب كأس العالم المقبلة، تحدث بعقلانية قائلاً: «هذه هي كرة القدم: تفوز في يوم وتخسر في يوم آخر، وهناك خط رفيع للغاية بينهما. ولكن بوجه عام منتخب الأرجنتين قادر على حصد لقب ثالث في المونديال رغم التأهل بصعوبة». وكان من الصعب أن أختلف مع وجهة نظر زميلي كريستيان مارتين، الذي وصف ماسكيرانو قائلاً: «ماسكيرانو هو قائدنا، وأفضل مثال حي على جيله. إنه محارب يخوض آخر معاركه الكبرى».


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.