«الغارديان» تختار أفضل لاعبين في أندية الدوري الإنجليزي

من محمد صلاح مروراً بكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وصولاً إلى ويلفريد زاها

TT

«الغارديان» تختار أفضل لاعبين في أندية الدوري الإنجليزي

محمد صلاح وكيفن دي بروين كانا هما الأبرز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن هناك لاعبون آخرون يستحقون الثناء أيضا. وتوج النجم المصري صلاح هداف ليفربول بجائزة لاعب الموسم من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بالتصويت عن طريق اللاعبين المشاركين في الدوري كما فاز بجائزة أفضل لاعب من قبل رابطة النقاد الإنجليز.
وتفوق صلاح على كيفن دي بروين ورحيم سترلينغ ثنائي مانشستر سيتي وهاري كين هداف توتنهام وديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد وجيمس تاركوفسكي لاعب بيرنلي. «الغارديان» تختار هنا أفضل لاعب في كل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

1- مانشستر سيتي: كيفن دي بروين
يعد البلجيكي كيفن دي بروين هو اللاعب الأبرز في نادي مانشستر سيتي المدجج بالنجوم هذا الموسم، وهو ما يعكس قوة ومهارة هذا اللاعب، الذي كان الوحيد الذي صنع أكثر من 100 فرصة هذا الموسم (106 فرص)، كما كان أكثر لاعب يصنع أهدافا في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (16 هدفا). التقييم: 7.80.

2- مانشستر يونايتد: روميلو لوكاكو
قاد البلجيكي روميلو لوكاكو خط هجوم مانشستر يونايتد بطريقة مثيرة للإعجاب هذا الموسم، وقد شارك بصورة مباشرة في هدف على الأقل في ثلثي المباريات التي شارك فيها مع فريقه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز (21 مباراة). وعلاوة على ذلك، صنع النجم البلجيكي البالغ من العمر 25 عاما سبعة أهداف، وكان صاحب جهد وفير للغاية. التقييم: 7.29.

3- توتنهام هوتسبير: هاري كين
رغم أن هاري كين لم ينجح في الحصول على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فقد سجل 30 هدفا في الدوري لأول مرة في مسيرته الكروية. وقدم النجم الإنجليزي مستويات مبهرة في الكثير من المباريات، ليس فقط داخل منطقة الجزاء، ولكن أيضا فيما يتعلق برؤيته داخل الملعب وتمريراته الرائعة. التقييم: 7.60.

4- ليفربول: محمد صلاح
أنهى النجم المصري محمد صلاح موسمه الاستثنائي مع ليفربول بالفوز بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز وتحطيمه للرقم القياسي لهداف البطولة المكونة من 20 فريقا. ولم يكن من الممكن أن يتخيل أي شخص في العالم قبل تسعة أشهر من الآن أن ينجح صلاح في إحراز 32 هدفا في موسمه الأول مع «الريدز».
وعلاوة على ذلك، صنع صلاح 10 أهداف أخرى، وهو ما يعني أنه يشارك بصورة مباشرة في هدف كل 70 دقيقة - وهو معدل يعكس قدرته على مواصلة التألق من مباراة لأخرى. التقييم: 7.69.

5- تشيلسي: إيدن هازارد
لم يرتق النجم البلجيكي إيدن هازارد للأرقام الرائعة التي حققها الموسم الماضي، لكنه يظل على أي حال أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان هازارد أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي حصولا على لقب أفضل لاعب في المباراة هذا الموسم (في تقييم صحيفة الغارديان)، رغم أنه لم يشارك سوى في 28 مباراة فقط هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، تصدر هازارد قائمة اللاعبين الأكثر مراوغة في البطولة، وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، بـ165 مراوغة ناجحة. التقييم: 7.69.

6- آرسنال: ناتشو مونريال
من الصعب للغاية أن تختار أفضل لاعب في نادي آرسنال في الموسم الأخير للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر مع الفريق. لكن يمكن اختيار المدافع الإسباني ناتشو مونريال كأفضل لاعبي الفريق، خاصة أنه صاحب مستوى ثابت ونادرا ما كان يخيب آمال فينغر، بالإضافة إلى أنه أحرز خمسة أهداف خلال الموسم الحالي، وهو معدل رائع بالنسبة له إذا ما عرفنا أنه لم يسجل أي هدف في المواسم الأربعة السابقة له مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.13.

7- بيرنلي: جيمس تاركوفسكي
كان جيمس تاركوفسكي أحد الأعمدة الرئيسية لنادي بيرنلي الذي حقق نتائج رائعة وغير متوقعة بالمرة ونجح في التأهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل. ويأتي المدافع الإنجليزي الدولي صاحب الـ25 عاما ضمن أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث إفساد الهجمات الخطيرة على فريقه والتفوق في الصراعات الهوائية مع لاعبي الفريق المنافس. وكان تأثير تاركوفسكي واضحا للغاية على فريقه، ويكفي أن نعرف أن النادي قد فشل في تحقيق الفوز في أي من السبع مباريات التي لم يشارك فيها اللاعب على مدار الموسم. التقييم: 7.22.

8- إيفرتون: إدريسا غاي
يقول البعض إن نادي إيفرتون لا يمتلك لاعبا مميزا ولافتا للأنظار، لكن ذلك غير صحيح بالمرة لأنه يضم لاعبا رائعا في خط الوسط هو السنغالي إدريسا غاي، الذي يقدم مستويات ثابتة وقوية، والدليل على ذلك أنه يأتي في المركز الثاني بين كل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث استخلاص الكرات. ويأمل اللاعب البالغ من العمر 28 عاما أن يقدم مستوى جيدا مع منتخب بلاده في كأس العالم المقبلة بروسيا من أجل الانتقال إلى ناد أكبر. التقييم: 6.95.

9- ليستر سيتي: رياض محرز
كان من الجيد أن نرى نجوم ليستر سيتي يعودون لمستواهم المعروف خلال الموسم الحالي، فقد عاد المهاجم الإنجليزي جيمي فاردي للتألق مرة أخرى وسجل 20 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ونفس الأمر ينطبق على النجم الجزائري رياض محرز الذي كان ضمن خمسة لاعبين فقط نجحوا في صناعة وإحراز عشرة أهداف أو أكثر، حيث أحرز 12 هدفا وصنع 10 أهداف أخرى - من بينها سبعة أهداف لفاردي، وهو الأمر الذي جعلهما أكثر ثنائي فعال في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. التقييم: 7.28.

10- نيوكاسل يونايتد: جمال لاسيليس
لم يكن جمهور نيوكاسل يونايتد يحلم بأكثر من إنهاء الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب بقيادة المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتيز. وكان لاسيليس البالغ من العمر 24 عاما أحد أبرز اللاعبين في نيوكاسل يونايتد هذا الموسم، وقدم مستويات رائعة في خط الدفاع وكان ينطلق من الخلف للأمام لتقديم الدعم الهجومي لفريقه بصورة ممتازة. وتفوق لاسيلس بصورة ملحوظة في الصراعات الهوائية، سواء في الدفاع أو الهجوم، ويكفي أن نعرف أنه سجل ثلاثة أهداف، كما كان مؤثرا دائما في أداء فريقه من حيث إفساد الهجمات على الفريق المنافس والتفوق في الألعاب الهوائية. التقييم: 7.04.

11- كريستال بالاس: ويلفريد زاها
ابتعد كريستال بالاس عن المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق الأهداف، وهو ما يعد إنجازا رائعا للنادي، خاصة أنه تعرض للهزيمة في أول سبع مباريات بالمسابقة. ولا يمكن إنكار التأثير الواضح للجناح الإيفواري ويلفرد زاها على أداء الفريق بعد عودته من الإصابة. وقد غاب زاها عن الفريق في 10 مباريات، وكان الشيء المثير للدهشة أن النادي قد خسر العشر مباريات! ويأتي زاها في المركز الثاني، بعد هازارد، من حيث المراوغات الناجحة، كما يأتي في المركز الثاني خلف رحيم ستيرلينغ في قائمة أكثر اللاعبين حصولا على ركلات جزاء. التقييم: 7.38.

12- بورنموث: سيمون فرنسيس
يجب الاتفاق على أن بورنموث قد نجا من معركة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين السابقين بفضل الأداء الجماعي وليس بفضل مجهود لاعب أو اثنين، لكن يجب الإشارة أيضا إلى أن قائد الفريق سيمون فرنسيس يجسد هذه الروح الجماعية والرغبة في العمل المتواصل. وقد لعب فرنسيس في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيمن وتألق بشكل لافت في المركزين، وتصدر قائمة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التفوق في الألعاب الهوائية (4.4 في المباراة). التقييم: 6.96.

13- وستهام يونايتد: ماركو أرناتوفيتش
بدا الأمر في الأشهر القليلة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز وكأن نادي وستهام يونايتد قد أضاع أمواله هباء عندما تعاقد مع أرناتوفيتش في أغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن سرعان ما استعاد اللاعب تألقه وبريقه وأصبح أفضل لاعب في الفريق تحت قيادة ديفيد مويز. ولولا الأهداف الحاسمة التي أحرزها المهاجم النمساوي أرناتوفيتش، لواجه النادي خطر الهبوط بشدة. وقد أحرز أرناتوفيتش 11 هدفا وصنع ستة أهداف أخرى، ليكون هذا هو المعدل الأعلى لأي لاعب بالنادي منذ بوبي زامورا في موسم 2006-2007. التقييم: 7.07.

14- واتفورد: عبد الله دوكوري
يعد الفرنسي عبد الله دوكوري هو أفضل لاعب في واتفورد، على الرغم من تراجع مستواه في النصف الثاني من الموسم بعدما ابتعد الفريق عن منطقة الهبوط.
وكان دوكوري هو محور أداء فريقه، وهو ما يتضح من الإحصاءات التي تشير إلى أن تمريراته في كل مباراة كانت أكثر بـ10 تمريرات على الأقل عن أي لاعب آخر في الفريق. وعلاوة على ذلك، ساهم دوكوري بشكل مباشر في 10 أهداف. التقييم: 7.00.

15- برايتون: شين دافي
ظهر أكثر من لاعب بمستوى جيد مع برايتون خلال الموسم الحالي، لكن الثنائي الدفاعي المتمثل في لويس دانك والآيرلندي شين دافي كان هو السبب الرئيسي في نجاح برايتون هذا الموسم. ورغم أن دافي لا يحظى باهتمام إعلامي كبير، فإنه يأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث إفساد الهجمات وقطع الكرات، كما يأتي في صدارة مدافعي المسابقة من حيث التفوق في الألعاب الهوائية. التقييم: 7.18.

16- هيدرسفيلد تاون: كريستوفر شيندلر
قدم المدافع الألماني كريستوفر شيندلر أداء مميزا للغاية في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز وكان بمثابة «صخرة» كبيرة في دفاعات هيدرسفيلد تاون تتحطم عليها هجمات الفرق المنافسة. ولم يغب اللاعب البالغ من العمر 28 عاما عن فريقه سوى في مباراة واحدة، بسبب الإيقاف، وكان له دور بارز للغاية في طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق من خلال الضغط المتواصل على حامل الكرة. التقييم: 7.11.

17- ساوثهامبتون: أوريول روميو
رغم أن نادي ساوثهامبتون قد نجح في الهروب من شبح الهبوط في نهاية المطاف، هناك شعور بالإحباط في النادي لأنه هبط تسعة مراكز كاملة عن الموسم الماضي. ولم يكن أفضل لاعبي الفريق خلال الموسمين الماضيين، أوريول روميو، في أفضل مستوياته دائما، لكنه لا يزال أفضل لاعبي الفريق من حيث استخلاص الكرات وإفساد الهجمات. التقييم: 6.92.

18- سوانزي سيتي: جوردان آيو
سوف يكون المهاجم الغاني جوردان آيو أحد اللاعبين القلائل في صفوف سوانزي سيتي الذين تسعى أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز للتعاقد معهم بعد هبوط فريقهم. ويستطيع النجم الغاني أن يرفع رأسه دائما لأنه لم يقصر مطلقا في أي مباراة من مباريات فريقه خلال هذا الموسم، ويكفي أن نعرف أنه شارك بصورة مباشرة في ثلاثة أهداف على الأقل أكثر من أي لاعب آخر في الفريق (شارك في تسعة أهداف)، كما يأتي في المركز الثاني بين مهاجمي سوانزي سيتي من حيث قطع الكرات وإفساد الهجمات. التقييم: 6.91.

19- ستوك سيتي: كورت زوما
سيكون من المثير للاهتمام معرفة مصير المدافع الفرنسي كورت زوما خلال الفترة المقبلة بعد الأداء القوي الذي قدمه مع ستوك سيتي الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة قادما من تشيلسي. ويسعى المدافع الفرنسي للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوط ستوك سيتي، لكن هل سيعود لتشيلسي، أم سيعار إلى ناد آخر؟ التقييم: 7.12.

20 وست بروميتش: كريغ داوسون
بعدما تزيل وست بروميتش ألبيون جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وهبط إلى دوري الدرجة الأولى، من المرجح أن يتلقى الفريق عروضا للحصول على خدمات عدد من لاعبيه، سيكون من بينهم بالتأكيد المدافع كريغ داوسون، الذي كان أحد أفضل لاعبي الفريق وسيسعى لإيجاد فريق جديد يواصل معه تألقه. ويتميز داوسون بقوته الكبيرة في الألعاب الهوائية، ولذا سيكون إضافة كبيرة لأي فريق يسعى لتدعيم خط دفاعه. التقييم: 7.01.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».