جيل جديد من الإنسولين القاعدي لمرضى السكري

عقاقير توفر مفعولاً طويلاً على مدار اليوم

جيل جديد من الإنسولين القاعدي لمرضى السكري
TT

جيل جديد من الإنسولين القاعدي لمرضى السكري

جيل جديد من الإنسولين القاعدي لمرضى السكري

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى وجود أكثر من 760 ألف حالة تنويم طارئة بالمستشفيات في كل عام بسبب مضاعفات مرض السكري. ووفقا للاتحاد الدولي للسكّري (IDF)، فإن نسبة انتشار مرض السكّري بالمملكة العربية السعودية تجاوزت 20 في المائة لدى الأفراد البالغين، مما يضع المملكة في المرتبة الأعلى ضمن دول الشرق الأوسط، والسادسة على مستوى العالم. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة معدلات السمنة، وأنماط الحياة المستقرة، وتقدم السن، وهو السبب في حدوث الأمراض والوفيات بشكل كبير.
ومما تجدر الإشارة إليه، أن نقص السكّر بالدم (hypoglycemia) عادة ما يرتبط بتكلفة عالية على المريض، ونظام الرعاية الصحية، والمجتمع بشكل عام، فهناك تكلفة مباشرة كتكاليف المستشفى والطبيب المعالج والطوارئ، بينما تتضمن التكلفة غير المباشرة الغياب عن العمل، وانخفاض القدرة على العمل، وغيرها من الحوادث ذات الصلة. ولكل ذلك تأثير مباشر على خفض نوعية الحياة، وخفض أو حتى فقدان القدرة على العمل، مما يشكل عبئاً إضافياً على المجتمع.
ومن الملاحظ أن التحكم بمستويات السكّر في الدم لدى مرضى السكّري لا تزال دون المستوى المثالي، فهناك مريض واحد من بين كل مريضين يتلقيان علاجاً لمرض السكّري لا يحقق أهداف مؤشر الجهد السكّري لديه. ولتلبية هذه الحاجة لدى مرضى السكّري، أطلقت «سانوفي» السعودية الجيل الجديد من الإنسولين القاعدي لعلاج السكري.
- مزايا الإنسولين القاعدي
يمثل عقار «توجيو toujeo» الجيل الجديد من الإنسولين القاعدي (basal insulin) الذي يساهم في توفير جزيئات إنسولين ذات مفعول طويل المدى، كما أنه يتميز بالمرونة طوال النهار والليل لأكثر من 25 ساعة.
وأوضح البروفسور روبرت ريتزل، Robert Ritzel، رئيس قسم الغدد الصماء والسكري، في مستشفى «كلينيكوم شفابنغ» (Klinikum Schwabing)، في ألمانيا، الذي شارك في ندوة أقيمت حديثا في مدينة جدة حول مزايا العلاج الجديد، أن من المؤكد لنا أن غالبية مرضى السكّري من النوع الثاني والنوع الأول في مختلف مناطق العالم لم يصلوا بعد إلى تحقيق أهدافهم من العلاج المتاح، مما يشير إلى الحاجة لتوفير علاجات جديدة تساعد في الوصول إلى الهدف المرتبط بسكّر الدم، وتوفر عنصر المرونة في إمكانية استخدامها بحرية. لهذا فإن العلاج الجديد يرتبط بمخاطر أقل فيما يتعلق بنقص السكّر بالدم، حيث إن هناك عملية تحفيز للإنسولين نفسه.
إن خطورة نقص السكّر في الدم قليلة نسبياً مقارنة بأنواع الإنسولين الأخرى المتاحة، وهذا يعني أننا نملك اليوم وضعية يتم من خلالها تعديل سلوك المريض فيما يختص بتركيز السكّر بالدم خلال اليوم. ولهذا فعلى المرضى أن يعلموا أن هذا الإنسولين له مخاطر أقل مع نقص السكّر في الدم. ونحن نستطيع القول بأننا قد توصلنا إلى نتائج أفضل ومخاطر أقل بالنسبة لمضاعفات السكّري.
- عقار جديد
> دواعي الاستعمال: يقول الدكتور سعود السفري، استشاري الغدد الصماء والسكري، رئيس قسم الغدد الصماء والسكري بمستشفيات القوات المسلحة بالهدا والطائف، عضو الجمعية السعودية للسكري، إن الجيل الجديد من الإنسولين القاعدي «توجيو» الذي تم الاعتراف به من قبل هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) حديثا، بعد أن أثبتت الدراسات فعاليته، يعتبر خيارا مفضلا لمن يعانون من النوع الأول أو النوع الثاني من السكري.
وفي النوع الأول، لا بد من استخدامه مع الأنواع الأخرى من الإنسولين التي تقوم بتغطية الوجبات، ويكون الإنسولين الأساسي الذي يغطي 24 ساعة. وفي النوع الثاني، يستخدم مع فاقدي السيطرة على مستوى السكر وهم تحت العلاج بالحبوب الخافضة للسكر، ومع المرضى الجدد المشخصين بالسكري، الذين يكون لديهم معدل السكر التراكمي عاليا جدا، وأيضا يفضل استخدام إنسولين «توجيو» مع المرضى الذين يعانون من انخفاضات متكررة في سكر الدم، وكذلك مع من يخافون من زيادة الوزن عند استخدام الإنسولين. ويعتبر هذا النوع الجديد من الإنسولين القاعدي آمناً، وفقاً للدراسات التي تمت على المرضى من النوع الثاني الذين هم أكبر من 65 سنة، ويعانون من تكرار انخفاض معدلات السكر لديهم.
> طريقة الاستخدام: يقول الدكتور سعود السفري، إن عملية تعليم وتثقيف مريض السكري الذي سوف يستخدم الدواء الجديد «توجيو» هي أبسط وأسهل من استخدامه للإنسولين الآخر المتعدد أثناء اليوم. وكما ذكرنا فإن إنسولين «توجيو» سيكون مفيدا جدا مع المرضى الذين يعانون من داء السكري، سواء النوع الأول والنوع الثاني، ولكي تتم الفائدة المطلوبة من هذا الدواء يتم تدريب المرضى على الاستخدام الصحيح والأمثل للدواء، فهو يؤخذ مرة واحدة في اليوم. وعلى المريض تعلم طريقة قياس السكر، حيث يحتاج المريض أن يقيس مستوى السكر وهو صائم مرة واحدة في اليوم.
ومن جانب آخر، فإنه يتم أيضا تثقيف وتعليم الفريق الطبي المعالج، ومنهم المثقِّفون الصحيون على الطريقة المناسبة لشرح المزايا المتوفرة في دواء «توجيو» مقارنة بأنواع الإنسولين الأخرى.
ونؤكد على ضرورة المتابعة مع الأطباء المختصين للسيطرة الجيدة على المرض، ومنع حدوث مضاعفاته، وإن السيطرة على مستوى السكر تكون قادرة على منع المضاعفات، سواء اعتلال الشبكية أو الأعصاب أو الكلى، وكذلك الوقاية من المضاعفات المميتة كالجلطات الدماغية والجلطات القلبية.
- عدم التحكم في سكر الدم
أوضح الدكتور سعود السفري، أن عدم قدرة كثيرين من المرضى على التحكم الجيد في سكر الدم عند المعدل الطبيعي للسكر التراكمي، هي مشكلة شائعة، ولها أسباب متعددة، منها:
> طبيعة المرض نفسه، كونه مرضا مزمنا يتم فيه فقد مزيد من خلايا «بيتا» بغدة البنكرياس المفرزة للإنسولين، أثناء تقدم المرض مع الوقت.
> وجود أكثر من آلية أو سبب لحدوث النوع الثاني من السكري.
> صعوبة تركيب مجموعة الأدوية الخافضة للسكر عند المرضى.
> الآثار الجانبية لاستخدام الأدوية الخافضة للسكر، التي تعتبر من الأسباب المهمة هذه الأيام، وهي تتمثل في انخفاض السكر وزيادة الوزن... إلخ.
> وأخيرا، صعوبة التعامل مع مرض السكري، بحيث إنه يتطلب من مريض السكري أن يتعلم جيدا أساسيات ثقافة المرض، وطريقة متابعته في المنزل، وتدارك حالات انخفاض السكر، وعدم وجود فريق طبي متكامل يقدم للمريض الخدمات المطلوبة من كل النواحي الطبية والنفسية والصحية والاجتماعية.
وعليه، فإن مقدمي الخدمات الصحية يواجهون دائما مشكلات وصعوبات في تنويم مرضى السكري الذين يعانون من عدم التحكم الجيد في السكر، ويتعرضون لارتفاعات حادة في سكر الدم، ينتج عنها ما يسمى بغيبوبة الأحماض الكيتونية، أو يضطر إلى تنويمه لدخوله في الغيبوبة، نتيجة ارتفاع أملاح الدم، وخاصة في كبار السن، ويبقى المريض منوما بالمستشفى في المتوسط من ثلاثة إلى سبعة أيام، حسب السبب الذي أدى إلى ارتفاع السكر. خلال هذه المدة يتم إعادة رسم الخطة العلاجية للمريض.
ويؤكد الدكتور سعود السفري على أهمية دور الأطباء المعالجين، ومنهم أيضا أطباء الرعاية الصحية الأولية، فهم خط الدفاع الأول في العناية والرعاية بالمرضى، لمحاولة تجنب مضاعفات مرض السكري بقدر الإمكان، وذلك بالسيطرة على مستوى السكر في الدم، واختيار أفضل الأدوية وأكثرها أمانا من بين الخيارات المتاحة للعلاج حاليا، ومنها الإنسولين القاعدي الجديد.

- الإنسولين والبدانة
أما عن تخوف البعض ممن يستخدمون الإنسولين من البدانة؛ وخصوصاً النساء، فيؤكد البروفسور روبرت ريتزل، أن معظم الدراسات التي أجريت في كثير من مناطق العالم، مثل أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا، تؤكد أن تغير الوزن الذي تمت ملاحظته مع كثير من أنواع الإنسولين الأخرى هو أقل مع «توجيو» مقارنة بغيره، وأن لـ«توجيو» تأثيراً يفيد في إحداث تحكم جيد في مستوى السكّر بالدم.
ويعود ذلك إلى أن «توجيو» يرتبط بخطورة أقل مع نقص السكّر بالدم، فعندما يتكرر نقص السكّر بالدم يصبح المريض ميالاً لتناول الأطعمة المحتوية على كربوهيدرات، ومن المهم عند الخروج من المنزل أن يحمل المريض معه مواد غذائية محتوية على كربوهيدرات إلى جانب بعض الحلوى، وذلك خوفاً من حدوث نقص السكّر بالدم. وتختفي أو تقل هذه المشكلة مع «توجيو»، مما يعني أن يتمتع المريض بتأثير قوي على سلوكه، وعلى مكونات الغذاء الذي يتناوله.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.