مصر تحقق أفضل معدل للنمو الاقتصادي في 7 سنوات

بلغ 5.4 % خلال الربع الثالث من العام المالي

وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
TT

مصر تحقق أفضل معدل للنمو الاقتصادي في 7 سنوات

وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد

أعلنت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، أمس، عن ارتفاع النمو خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي ليصل إلى 5.4 في المائة، مقابل 5.3 في المائة خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام.
ونقل البيان عن وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد قولها، إن النتائج المحققة خلال الربع الثالث من 2017 - 2018 تعد أفضل معدلات للنمو منذ سبع سنوات.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن هذا الأسبوع عن تراجع لافت في مستويات البطالة مما يعكس الزخم الاقتصادي في البلاد، لتهبط البطالة إلى 10.6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2018، من مستوى 12 في المائة في الفترة الموازية من عام 2017. بينما كان المعدل 11.3 في المائة في الربع الأخير من 2017.
وحول أكثر القطاعات مُساهمة في نسب التشغيل صرحت السعيد بأنه استطاعت 5 قطاعات تحقيق نسبة 68 في المائة من جملة معدلات التشغيل، جاء على رأسها قطاع الزراعة بنسبة مساهمة بلغت 20.5 في المائة تلاه قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 14.1 في المائة ثم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 12.9 في المائة وقطاع التشييد والبناء بنسبة 12.6 في المائة ونسبة مساهمة بلغت 7.5 في المائة لقطاع النقل.
وبحسب بيانات التخطيط فقد ارتفعت مساهمة الاستثمار في معدلات النمو لنسبة 25 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي.
وأشارت السعيد إلى أن أكثر من نصف المُساهمة في نمو الناتج المحلي جاءت من أربعة قطاعات تمثلت في قطاع الاستخراجات بنسبة مساهمة بلغت 25 في المائة يليه قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 11 في المائة ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بـ9.5 في المائة والصناعات التحويلية بنسبة 10 في المائة.
كما أكدت استمرار تحسّن الوضع الاقتصادي المحلي والعالمي الذي انعكس على زيادة نمو الصادرات المصرية، حيث سجل معدل نمو الصادرات غير البترولية نسبة 12 في المائة خلال التسعة أشّهر الأولى من العام المالي الحالي و14.5 في المائة خلال الربع الثالث.
وتابعت السعيد أن مؤشرات الربع الثالث من العام المالي الحالي كشفت عن مساهمة زيادة الصادرات وانخفاض الواردات في تراجع العجز التجاري بنسبة 11 في المائة خلال التسعة أشّهر الأولى من عام 2017 - 2018 إلى جانب ارتفاع عدد شهور تغطية الواردات السلعية من (3.1) شهر في يونيو (حزيران) 2013 إلى أكثر من (8) أشهر في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي سياق ذي صلة، أكد الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية المصري، أنه عرض أمس على اجتماع مجلس الوزراء نتائج تقيم مؤسسة «ستاندرد أند بورز» الذي رفع تصنيف مصر من المستوي «بي سالب» إلى «بي».
وقال الجارحي إن تحسن تصنيف مصر على المدى المتوسط وطويل الأجل يعطي ثقة أكبر للاقتصاد المصري، ويعكس الثقة في الإصلاحات الاقتصادية الإيجابية والهيكلية التي تمت في الاقتصاد، ويعزز فرص زيادة معدل نمو النشاط الاقتصادي الذي من المتوقع أن تصل إلى 3.5 في المائة، ويعد شهادة على مدى سلامة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، كما أن تحسين تصنيف مصر من شأنه خفض أسعار الفائدة على السندات الدولية ونأمل في تحقيق تصنيف أفضل.
وأضاف الجارحي أننا «مازلنا نعاني من ارتفاع حجم الدين، وهو ما يعد أحد المخاطر، ولا بد من التنبه إليه... ونعمل على تخفيض المديونية للناتج المحلي الإجمالي الذي يحتاج إلى معدلات نمو قوية لخفض الدين من الناتج المحلي». كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار البترول العالمية جاء بسبب تخفيض بعض دول الأوبك الإنتاج وأيضا نتيجة بعض المخاطر الإقليمية، ومنها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وما يحدث بالأراضي الفلسطينية وغيرها.
وأضاف وزير المالية أنه يجري متابعة هذا الموضوع وتأثيره على الموازنة «باعتباره من المؤشرات الخارجية التي يتم متابعتها، حيث ما زلنا نلتزم بالتوقعات وما يردنا من تقارير دولية في هذا الشأن حيث ننظر إلى الزيادة في أسعار البترول ونراقبها لمعرفة تأثيرها على الموازنة»، مشيرا إلى أن تعافي أسعار الدولار يكون لها دور إيجابي على إيرادات قناة السويس وزيادة حصيلة مصر من صادرات الغاز.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).