كليشي: اللعب تحت قيادة غوارديولا كان مذهلاً

المدافع الفرنسي يأمل أن تكون تجربته مع آرسنال ومانشستر سيتي داعمة له لقيادة نادي إسطنبول باشاك للحصول على لقب في الدوري التركي

كليشي في نادي إسطنبول باشاك حيث يدرك أن تجربته هناك تتخطى حدود الملعب
كليشي في نادي إسطنبول باشاك حيث يدرك أن تجربته هناك تتخطى حدود الملعب
TT

كليشي: اللعب تحت قيادة غوارديولا كان مذهلاً

كليشي في نادي إسطنبول باشاك حيث يدرك أن تجربته هناك تتخطى حدود الملعب
كليشي في نادي إسطنبول باشاك حيث يدرك أن تجربته هناك تتخطى حدود الملعب

من الواضح أن المدافع الفرنسي غايل كليشي ما زال يتذكر جيداً اللحظة التي غيّر فيها المدير الفني الإسباني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا نظرته للطريقة التي يجب أن يقضي بها السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية.
عندما وصل غوارديولا إلى مانشستر سيتي في صيف عام 2016 استدعى المدافع الفرنسي إلى مكتبه للحديث معه حول مستقبله مع النادي، وقال لكليشي بكل بصراحة: «مسيرتك المهنية أصبحت خلفك الآن، لكن لديك واجباً يتعين عليك القيام به كل يوم وكل حصة تدريبية، وفي كل سلوك تقوم به؛ لأن اللاعبين الشباب يتطلعون إليك، وحتى إذا كنت لا تشعر بأنك لاعب استثنائي، فقد لعبت لسنوات كثيرة في إنجلترا وحصلت على بطولات، وأنت شخص سوف ينظر اللاعبون الشباب إليه ويتصرفون كما تتصرف».
وبعد موسم واحد من العمل تحت قيادة غوارديولا، رحل كليشي عن النادي الإنجليزي، لكن كلمات المدير الفني الإسباني لا تزال محفورة في ذاكرته. وبعد الرحيل عن مانشستر سيتي لم يرغب كليشي في الانضمام إلى دوري متوسط المستوى من أجل الحصول على مزيد من الأموال، لكنه اتخذ قراراً جريئاً بالانضمام إلى نادي إسطنبول باشاك شهير التركي، الذي يسعى لكسر احتكار غلاطة سراي وبشكتاش وفناربغشه ألقاب كرة القدم التركية.
وعندما قابلته في استاد فاتح تريم، قال كليشي، البالغ من العمر الآن 32 عاماً: «عندما جئت إلى هنا، اعتقدت أن الأمور ستكون سهلة، وقلت لزوجتي إنني لن ألعب سوى سنوات قليلة؛ لذا يجب أن أستمتع بها، لكنني أعمل بشكل أقوى مما كنت عليه في مانشستر سيتي؛ وذلك لأن رئيس النادي قد منحني كل شيء. عندما تقابل أشخاصاً مثل هؤلاء، فإنك تشعر بأنه يتعين عليك أن ترد لهم الجميل، وأن تعمل بكل ما أوتيت من قوة. الدوري التركي ليس في مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الاحترافية، لكنني سأتذكر دوماً ما أخبرني به غوارديولا؛ لذلك سأتدرب كل يوم بقوة؛ لأن هؤلاء اللاعبين الشباب يتابعونني. يتعين عليّ أن أعمل على تغيير هذا النادي إلى الأفضل».
وأضاف: «يتعين عليك أن تكون واقعياً - أنا لست غايل كليشي بالشكل الذي كنت عليه قبل 10 سنوات، ولو كنت كذلك لما جئت إلى هنا، وهذا شيء طبيعي في عالم كرة القدم، لكنني أعتقد أنه لا يزال لدي شيء أعطيه لهذا النادي ولهذا الفريق. عندما تعاقدوا معي، قالوا لي إنهم يريدون الفوز بلقب الدوري التركي – وقد ننجح في تحقيق هذا الهدف خلال هذا العام أو في العام المقبل، أو في غضون عامين. الشيء الذي نعرفه هو أننا نملك المقومات لتحقيق ذلك، فلدينا مرافق رائعة، ورئيس النادي يعطينا كل شيء، ولدينا لاعبون ممتازون، ونحن نتحرك للأمام خطوة بخطوة، وهذه هي فلسفة النادي».
وعلى الرغم من حداثة النادي، وحقيقة أن عدد الجمهور في مباريات الفريق على ملعبه لا يتجاوز خمسة آلاف متفرج، فإن النادي يضم عدداً من اللاعبين الممتازين مثل التوغولي إيمانويل أديبايور والتركي أردا توران، وهناك خطط كبيرة لتوسعة ملعب التدريب ودمج أكاديمية النادي الموجودة بجوار الملعب. وهناك ثلاثة ملاعب بجوار الاستاد وسيرتفع عددها إلى عشرة ملاعب في غضون عشر سنوات، كما يتعاقد النادي مع لاعبين كبار بخبرات هائلة، مثل كليشي لتطوير النادي وزيادة مستوى الاحترافية به.
وقال كليشي: «الدوري التركي ليس مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني وجدت نادياً مشابهاً لمانشستر سيتي. إنه نادٍ جديد ذو طموحات جيدة لديه بنية تحتية جيدة، وعندما التقيت أشخاصاً من النادي ورئيس النادي ونائب الرئيس، اتخذت قراري بالانضمام إليه».
ويمتلك كليشي خبرات هائلة بفضل اللعب تحت قيادة مديرين فنيين كبيرين هما آرسين فينغر في آرسنال، وغوارديولا في مانشستر سيتي. وقد أعجب كليشي بشدة بطريقة غوارديولا في التدريب، ولديه حماس كبير لما يمكن أن يحققه في المستقبل.
وقال المدافع الفرنسي: «عندما تلعب في صفوف آرسنال لمدة ثماني سنوات وفي مانشستر سيتي لمدة ست سنوات، فستذهب إلى مستوى أقل بعد ذلك. لقد كنت محظوظاً خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة بالعمل مع غوارديولا، إنه شخص عبقري في كرة القدم. أنا لا أقول إنه أفضل مدير فني، حيث نجح مديرون فنيون آخرون بطرق مختلفة، لكنه بالتأكيد يمنحك شعوراً مختلفاً، ويجعلك تنظر إلى كرة القدم بطريقة مختلفة. لقد انبهرت بطريقته في العمل».
ويبدو من الصعب على كليشي أن يحصل على بطولة مع فريقه في الموسم الحالي، لكنه يأمل أن يكون جزءاً من نادٍ يحاول أن يصنع لنفسه اسماً بين الكبار، ويقول: «أرضية التدريب سوف تتحسن، ولدينا لاعبون ممتازون ولا توجد كلمات مناسبة لتوجيه الشكر لرئيس ونائب رئيس النادي على النصيحة التي يقدماها لي ولأسرتي كل يوم. لقد كان تحدياً كبيراً وما زلت أعمل على التكيف مع الحياة هنا؛ لأنها تختلف تماماً عن الحياة التي كنت أعيشها من قبل».
ولا يزال كليشي يركز على تحقيق النجاح على المدى الطويل بدلاً من خيبة الأمل التي من المحتمل أن يشعر بها لاعبو فريقه بعد فشلهم في المنافسة على لقب الدوري التركي خلال الموسم الحالي. ويعتقد كليشي أنه يتعين على آرسنال أن يفكر بالطريقة نفسها وهو يحاول إيجاد بديل للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، وقال: «سوف يتذكر الجميع ما قدمه هذا الرجل على مدى 22 عاماً ليس فقط لآرسنال، بل لكرة القدم الإنجليزية ككل».
وأضاف: «أعتقد أنهم قد وصلوا للحظة يريد الناس عندها رؤية شخص آخر. لا يتعلق الأمر بمجرد الفوز بالدوري الأوروبي أو الدوري الإنجليزي الممتاز أو هذه البطولة أو تلك، أو حتى التعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك، لكنهم يريدون رؤية شخص جديد. وحتى لو كان آرسنال قد فاز بلقب الدوري الأوروبي، فكانوا سيطلبون أيضا التعاقد مع مدير فني جديد لأن هذه هي كرة القدم».
ويؤمن كليشي بأن فينغر سيواصل العمل في مجال التدريب وسينجح في أي مكان يعمل به، قائلاً: «عندما تحب كرة القدم، فأنت تحب اللعبة ولا تزال تملك شيئاً يمكنك أن تقدمه. لا أعرف إلى أين سيذهب، لكن أي نادٍ سوف يعمل به مديراً فنياً أو مديراً رياضياً سيكون محظوظاً للغاية؛ لأنه سيعمل مع رجل حقيقي نجح في تغيير اللعبة ككل».
وعلى الرغم من أن كليشي قد لعب تحت قيادة اثنين من أكثر المديرين الفنيين تأثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نشأته، فإنه يعرف أنه لكي يستطيع تغيير الدوري التركي الممتاز فإنه يتعين عليه أن يلتزم بفلسفته البسيطة. يقول المدافع الفرنسي: «ليس لدي سوى بضع سنوات متبقية في مسيرتي الكروية، وأريد أن أستمتع بنفسي، لكن لكي أستطيع أن أستمتع يتعين عليّ أن أعمل بكل جد. أنا رجل مجتهد، وهذا ما تدربت على القيام به».


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.