زيادة الطلب على النفط السعودي تحد جديد في النصف الثاني

أرامكو ترفع أسعار العربي الخفيف لآسيا في يونيو نحو 70 سنتاً

أرامكو أعلنت أمس رفع أسعار نفطها العربي الخفيف للزبائن في آسيا لتحميل شهر يونيو بواقع 70 سنتاً زيادة عن شهر مايو (رويترز)
أرامكو أعلنت أمس رفع أسعار نفطها العربي الخفيف للزبائن في آسيا لتحميل شهر يونيو بواقع 70 سنتاً زيادة عن شهر مايو (رويترز)
TT

زيادة الطلب على النفط السعودي تحد جديد في النصف الثاني

أرامكو أعلنت أمس رفع أسعار نفطها العربي الخفيف للزبائن في آسيا لتحميل شهر يونيو بواقع 70 سنتاً زيادة عن شهر مايو (رويترز)
أرامكو أعلنت أمس رفع أسعار نفطها العربي الخفيف للزبائن في آسيا لتحميل شهر يونيو بواقع 70 سنتاً زيادة عن شهر مايو (رويترز)

يبدو أن السعودية ستواجه تحدياً كبيرا في النصف الثاني من العام الحالي، إذ إن الطلب على النفط السعودي سيرتفع لا محالة، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة إلى الحفاظ على سقف إنتاجها عند الحد الذي تم الاتفاق عليه مع باقي المنتجين ضمن الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج.
وأمام تزايد الطلب ودخول فصل الصيف، الذي يزيد فيه الاستهلاك المحلي على النفط، وتمسك المملكة بحصتها الإنتاجية ضمن الاتفاق؛ لا تمتلك السعودية الكثير من الحلول سوى أن تخفض صادراتها وتحول جزء منها للاستهلاك المحلي، أو أن تزيد صادراتها وتخفض استهلاكها المحلي من النفط الخام.
ويبدو أن شركة أرامكو السعودية ووزارة الطاقة السعودية تعملان على استراتيجية تدور حول أحد هذين الأمر، حيث تشرع أرامكو في رفع إنتاج الغاز الطبيعي في الصيف من أجل ضخ المزيد منه لمحطات الكهرباء لإحلاله مكان النفط الخام الذي يتم حرقه هناك. وهناك زيت الوقود الثقيل الذي من المتوقع أن تنتج أرامكو المزيد منه أو تستورد كميات أكبر منه لنفس الغرض.
أما على مستوى الصادرات، فالأمر لا يزال غير واضح، حيث إن أرامكو أعلنت بالأمس رفع أسعار نفطها العربي الخفيف للزبائن في آسيا لتحميل شهر يونيو (حزيران) بواقع 70 سنتاً زيادة عن شهر مايو (أيار)، وهو أعلى رفع منذ عام 2014.
وهذا الأمر يعني بوضوح أن السعودية تريد من زبائنها تحميل نفط أقل خلال يونيو، ويأتي استكمالاً لما تم فعله في مايو، والذي أدى لعزوف الكثير من الزبائن عن شراء النفط السعودي. وسبق وأن قلصت السعودية صادراتها النفطية إلى الولايات المتحدة منذ العام الماضي بهدف تقليص تخمة المخزونات هناك والتي أدت لتدهور الأسعار.
وقد تعمد أرامكو لرفع أسعارها في أشهر الصيف حينما يزيد الطلب في السعودية، ثم تعود لتخفيضه بعد ذلك عندما يخف الطلب محلياً ويتوفر المزيد من النفط للزبائن في الخارج.
وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا وعدد آخر من المنتجين المستقلين خفض الإمدادات في يناير (كانون الثاني) بنحو 1.8 مليون برميل يومياً في مسعى لرفع أسعار النفط. ويستمر العمل بالاتفاق حتى نهاية العام الحالي، وسيحدد المشاركون في اجتماع يونيو المقبل خطواتهم التالية.
وتحت هذا الاتفاق، التزمت المملكة أن لا يتجاوز إنتاجها 10.058 مليون برميل يومياً، رغم أن المملكة تمتلك طاقة إنتاجية أعلى من ذلك بكثير. ولأشهر طويلة واصلت أرامكو ضخ النفط بمعدلات أقل من المتفق عليه مع أوبك والمنتجين المستقلين تحت 10 ملايين برميل يومياً لتسريع توازن السوق.
إلا أن أشهر الصيف محك مهم للاتفاق وللسعودية، إذ تخرج المسألة عن السيطرة، خاصة أن أشهر الصيف حالياً تتزامن مع موسمي الحج والعمرة في رمضان، وهي مواسم استهلاك عالية للمنتجات النفطية.
وفي العام الماضي زادت المملكة إنتاجها فوق المستوى المتفق عليه بهامش ضئيل جداً، حيث ضخت 10.07 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي. ورغم ضآلة الزيادة إلا أنها دليل على صعوبة الإبقاء على الإنتاج تحت 10 ملايين برميل يومياً خلال الصيف، وتبين مدى الانضباط الذي تحاول السعودية الحفاظ عليه للامتثال للاتفاق.
* الطلب يزداد على نفط السعودية:
وفاجأت أرامكو الزبائن في آسيا الشهر الماضي عندما أعلنت عن رفع أسعار مايو مما أدى لعزوف بعض الزبائن الصينيين عن شراء نفط جديد. ويبدو أن ساينوبك الصينية على دراية بتوجهات الأسعار لأرامكو السعودية.
ونقلت «رويترز» أواخر الشهر الماضي عن مسؤولين كبيرين في شركة يونيبك، الذراع التجارية لسيانوبك الصينية أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا، أن الشركة تخطط لمواصلة خفض مشترياتها من النفط السعودي في تحميلات يونيو ويوليو (تموز)، بعدما خفضت شحنات مايو بنسبة 40 في المائة.
وقال المسؤولان اللذان لم تكشف «رويترز» عن اسميهما، إن تخفيضات مايو جاءت بعدما رفعت أرامكو سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف، وهو ما أفقد الخام ميزة تنافسية مقابل خامات أخرى. ودفعت الزيادة غير المتوقعة في الأسعار المصافي الآسيوية إلى تقليص الواردات والبحث عن بدائل في السوق الفورية.
ومن المتوقع أن تنخفض الشحنات إلى آسيا بعد أن قالت أرامكو يوم الأربعاء إنها رفعت سعر البيع الرسمي لشحنات الخام العربي الخفيف في يونيو إلى زبائنها في آسيا بمقدار 70 سنتا مقارنة مع الشهر السابق إلى علاوة سعرية قدرها 1.90 دولار فوق متوسط خامي دبي وسلطنة عمان.
وفي الوقت الذي ترفع فيه أرامكو الأسعار في خطوة قد يبدو أنها تستهدف خفض الشحنات، توقع الشركة عقوداً جديدة لتوريد النفط لزبائن جدد في آسيا وأوروبا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ الأسبوع الماضي عن مصادر نفطية أن أرامكو وقعت عقداً لتوريد 5 ملايين طن من النفط إلى مصفاة جديدة في الصين تابعة لشركة هينغلي في منطقة داليان، والتي من المفترض أن تبدأ التشغيل في أكتوبر (تشرين الأول). وبحسب تصميم المصفاة فإن 60 في المائة من احتياجها سيتم تغطيته بواسطة النفط العربي الثقيل و30 في المائة من النفط العربي المتوسط. أما العشرة في المائة المتبقية فسوف تأتي من مصادر أخرى.
وفي الأسبوع الماضي قالت مصفاة بي كيه إن أورلين الحكومية، أكبر شركة للتكرير في بولندا، إنها ستزيد مشترياتها الشهرية من النفط من شركة أرامكو السعودية بمقدار 100 ألف طن من الخام العربي الخفيف جدا إلى 300 ألف طن.
ونتيجة للاتفاق الممدد الطويل الأجل، ستحصل مصافي بي كيه إن على أكثر من 20 في المائة من الخام المكرر بها من السعودية. ومعظم النفط الذي يتم تكريره في المصافي البولندية يجري إرساله عبر خطوط أنابيب قادمة من روسيا.
هذا وسوف تضطر أرامكو لضخ المزيد من النفط للمصافي الجديدة التي تنوي تشغيلها مثل مصفاة جازان في جنوب المملكة، ومصفاة رابيد في ماليزيا والتي من المتوقع أن تبدأ التشغيل في الربع الأول من 2019؛ ولكن أرامكو ستضطر لشحن النفط إليها في آخر العام الحالي.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم في آسيا بشكل عام يوم الخميس، بينما قفزت أسعار النفط بنحو 9 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط تقارير عن تعرض مزيد من السفن لهجمات في مياه الخليج وإغلاق بعض المواني، وهي قفزة قد تؤدي سريعاً إلى تفاقم التضخم ورفع تكاليف الاقتراض عالمياً.

ولم يجد المستثمرون الكثير من العزاء في خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها. وفي هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط ابتداءً من الأسبوع المقبل، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.2 في المائة إلى 100.37 دولار للبرميل، مواصلة مكاسبها التي تجاوزت 4 في المائة خلال الليل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 8.1 في المائة إلى 94.26 دولار للبرميل.

وتراجعت الأسهم، إذ انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

كما خسرت الأسهم الصينية القيادية 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.8 في المائة، وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني 1 في المائة.

وأفاد مسؤولون أمنيون عراقيون، فجر الخميس، بأن ناقلتي وقود في المياه العراقية تعرضتا لهجوم من زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات، بينما قال مسؤول عراقي لوسائل الإعلام الرسمية إن مواني النفط العراقية «توقفت عن العمل تماماً».

وذكرت وكالة أن سلطنة عُمان أجلت جميع السفن من ميناء الفحل، وهو ميناء رئيسي لتصدير النفط، كإجراء احترازي.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «ناب»: «لا تزال السوق قلقة للغاية بشأن ما يجري في مضيق هرمز، والمعلومات التي وردتنا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليست مبشرة».

وأضاف: «هذا يؤكد مجدداً ضرورة القلق حيال هذا الأمر، ويحتمل أن ترتفع أسعار النفط بدلاً من أن تنخفض».

وكانت إيران قد صعّدت في وقت سابق هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، ما رفع عدد السفن التي استهدفت في المنطقة منذ بدء القتال إلى ما لا يقل عن 16 سفينة، بينما حذّرت طهران من أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.

وفي مزيد من الغموض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن الحرب على إيران انتهت بالنصر، لكنه أشار إلى أنه سيواصل القتال لاستكمال المهمة.

مخاطر التضخم

أظهرت بيانات أميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع التوقعات وأعلى من الزيادة المسجلة في يناير (كانون الثاني) والبالغة 0.2 في المائة. ومع ذلك، لم يُعتبر التقرير ذا أهمية كبيرة، نظراً لأن الحرب مع إيران بدأت بالفعل في تأجيج الضغوط التضخمية.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر ارتفاع التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، ما دفع العوائد إلى الارتفاع عالمياً. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.2374 في المائة يوم الخميس، بعد أن قفزت سبع نقاط أساس خلال الليل.

كما واصلت العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي تراجعها، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى صعوبة تخفيف السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ولا تزال الأسواق تراهن على خفض آخر لسعر الفائدة هذا العام.

وقد دفع خطر التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة الأسواق إلى ترجيح أن تكون الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، ربما في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران).

واتجه المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، بينما تجنبوا عملات الدول المستوردة الصافية للطاقة، بما في ذلك اليابان ومعظم دول أوروبا.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1539 دولار، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما ارتفع الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة إلى 159.12 ين، وهو أعلى مستوى له منذ يناير، في حين أثارت تقارير عن مراجعة محتملة لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مخاوف لدى المستثمرين الذين يراهنون على ضعف الين.


«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى، وذلك في إطار سعيها الحثيث لإنشاء مركز عملياتها في غرب أفريقيا. وتركز الشركة، المتخصصة في إنتاج الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تعزيز إنتاجها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، كما تدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، لا سيما في غرب أفريقيا، بهدف توسيع أعمالها.

تعمل «إنرجين» على زيادة الإنفاق لتعزيز الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، خاصة في غرب أفريقيا، سعياً منها لتوسيع نطاق أعمالها.

بينما يلي بعض التفاصيل الرئيسية حول الصفقة:

* ستستحوذ شركة «إنرجين» على حصة «شيفرون» التشغيلية البالغة 31 في المائة في «القطاع 14» وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5 في المائة في القطاع «كي 14»، قبالة سواحل أنغولا.

* من المتوقع أن تُساهم الصفقة في زيادة التدفقات النقدية فوراً.

* بالإضافة إلى المقابل الأساسي، ستدفع «إنرجين» دفعات مشروطة تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، بحد أقصى 250 مليون دولار.

* ستُدفع الدفعات المشروطة حتى عام 2038، وهي مرتبطة بالتطورات المستقبلية وأسعار النفط.

* تُنتج أصول «القطاع 14» نحو 42 ألف برميل يومياً من النفط إجمالاً، أي ما يعادل 13 ألف برميل يومياً صافياً بعد خصم الحصة المستحوذ عليها.

* ستُموِّل «إنرجين» الصفقة من خلال تمويل ديون غير قابلة للرجوع على الأصول المستحوذ عليها والسيولة المتاحة للمجموعة.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.