الكويت وبريطانيا تبحثان التعاون الأمني والعسكري في ظل تطور الأوضاع في العراق

توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الهجرة غير الشرعية

الكويت وبريطانيا تبحثان التعاون الأمني  والعسكري في ظل تطور الأوضاع في العراق
TT

الكويت وبريطانيا تبحثان التعاون الأمني والعسكري في ظل تطور الأوضاع في العراق

الكويت وبريطانيا تبحثان التعاون الأمني  والعسكري في ظل تطور الأوضاع في العراق

ناقشت الكويت وبريطانيا أمس تطورات الأوضاع الأمنية في العراق وتأثيراتها على أمن دول المنطقة واستقرارها.
وذكر وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله أنه بحث مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون التعاون الأمني والعسكري بين الكويت وبريطانيا كما تطرق اللقاء إلى الوضع الأمني في العراق والتأكيد على ضرورة التنسيق والتشاور بين البلدين، وذلك ضمن إطار الاجتماع الرابع للجنة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية الذي اختتم أعماله أمس في لندن. وأكد الجار الله أن الكويت تربطها مع المملكة المتحدة وباقي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وفرنسا والصين) اتفاقيات أمنية، مشددا على أهمية التنسيق والتعاون الدفاعي بين الكويت وبريطانيا باعتبار ما يجري في العراق يمس أمن الكويت ودول المنطقة ككل واستقرارها.
وقال إن اجتماع لجنة التوجيه المشتركة ناقش قضايا عدة تتعلق بعدد من القطاعات الوزارية المختلفة في مقدمتها التعاون الأمني والعسكري وقضايا الهجرة والتأشيرات وسبل تعزيز التعاون في مجالي الاستثمار والتجارة.
وأضاف أنه جرى التطرق إلى التطور الإيجابي الذي يشهده حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ زيارة أمير البلاد الشيخ صباح جابر الأحمد الصباح إلى بريطانيا عام 2012 لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري ارتفع من ملياري جنيه إسترليني إلى ثلاثة مليارات جنيه في نهاية العام الماضي.
وتوقع الجار الله أن يتجاوز حجم التبادل التجاري سقف أربعة مليارات جنيه في العام المقبل وفق الأهداف التي وضعها أمير البلاد خلال زيارته إلى بريطانيا والتي توجت أيضا بتشكيل لجنة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية.
وأكد الجار الله في هذا الصدد أن هذه اللجنة التي تجتمع كل ستة أشهر تعد بمثابة آلية لرعاية العلاقات التاريخية والمتميزة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة وتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، ولا سيما فيما يتعلق بالصحة والتعليم والاستثمار والطاقة إضافة إلى الأمن والدفاع. وأشاد الجار الله بما تحقق في الاجتماع الرابع من اتفاقات ستعطي دفعة قوية في علاقات البلدين، معربا عن تطلعه إلى الاجتماع المقبل في الكويت بهدف مناقشة الكثير من القضايا التي أكد أنها تستدعي البحث والتشاور والتنسيق ومن ثم تصديقها وتوقيعها.
وبحسب بيان رسمي فقد وقعت دولة الكويت وبريطانيا أمس مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وذلك خلال اجتماع مجموعة التوجيه المشتركة بين البلدين والهادفة إلى تعزيز التعاون في الكثير من القطاعات. وحضر الاجتماع المشترك ممثلو عدد من الوزارات من الجانبين وأكدوا أنه جرى الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والهجرة والرعاية الصحية والتعليم والثقافة والتجارة والاستثمار والطاقة، إلى جانب الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل للمجموعة بعد ستة أشهر في دولة الكويت.
وأوضح البيان أنه جرى الاتفاق بين الطرفين في المجال الدفاعي على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين بما في ذلك المعدات العسكرية والتدريب فيما جرى بحث التعاون في مجال الأمن الذي تجري مناقشته للمرة الأولى خلال أعمال مجموعة التوجيه، كما ظهرت خطط لتطوير وتعميق التعاون في المجال الأمني وإمكانية التعاون على المدى الطويل، مع اتفاق الجانبين على متابعة الحوار حول القضايا الأمنية. وعلى المستوى الصحي اتفق ممثلو القطاع الصحي البريطاني الخاص والعام على كيفية تعزيز التعاون في مجال التدريب وإدارة المستشفيات وتوفير الرعاية الصحية، أما في مجال التجارة والاستثمار فقد تركز النقاش، وفق البيان، على الاستثمار الداخلي والفرص الاستثمارية المتاحة للمملكة المتحدة والكويت في القطاعين الخاص والعام، مبينا أن الجانبين بحثا تبادل الخبرات في مجال النفط والغاز والطاقة المتجددة والاستثمارات والتدريب في قطاع الطاقة بالمملكة المتحدة.
ولفت البيان إلى أن المناقشات بشأن الهجرة ركزت على تعزيز تبادل المعلومات بشأن الهجرة غير الشرعية التي تقدمت إلى حد كبير منذ تشكيل مجموعة التوجيه المشتركة عام 2012 فضلا عن بحث نظم منح التأشيرات لا سيما النظام المرتقب لإعفاء المواطنين الكويتيين من التأشيرة الإلكترونية. يذكر أن مجموعة التوجيه المشتركة الكويتية البريطانية أنشئت عقب زيارة رسمية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى المملكة المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012.
في غضون ذلك، أكد وزير النفط الكويتي علي العمير أن الحكومة، ممثلة بوزير الإعلام الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح، اتخذت جميع الإجراءات القانونية ضد كل من يعبث بالوحدة الوطنية في البلاد أو يحاول شرخها.



تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.


قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
TT

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)
قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

شدَّدت قطر، الاثنين، على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن مساعداتها كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين.

ووصَف مكتب الإعلام الدولي بقطر، في بيان، ما نشرته مجلة «ذا نيويوركر»، السبت الماضي، بأنه «يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة»، منوهاً بأنه «يسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة».

ولفت المكتب إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم «بلاست»، وغيرها من الوثائق التي استند إليها، مُبدياً استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة.

وذكر البيان أن «هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة»، مشيراً إلى «امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة».

وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن «وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وأبان المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ«حماس»، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً بأن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

ودعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.


القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».