الدول خارج «أوبك» تستغل اتفاق خفض الإنتاج وتزيد حصتها للصين

النفط الصخري يرفع صادرات أميركا لبكين 778 %

موقع انتاج للنفط الصخري في أميركا
موقع انتاج للنفط الصخري في أميركا
TT

الدول خارج «أوبك» تستغل اتفاق خفض الإنتاج وتزيد حصتها للصين

موقع انتاج للنفط الصخري في أميركا
موقع انتاج للنفط الصخري في أميركا

في الوقت الذي انخفضت فيه واردات الصين من بعض دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال الربع الأول، زادت الصين وارداتها من دول عديدة أخرى من خارج المنظمة، بحسب ما أظهرته بيانات رسمية صادرة أمس.
وزادت الصين وارداتها منذ بداية العام حتى نهاية شهر مارس (آذار) من كل من روسيا والبرازيل والولايات المتحدة والكونغو وماليزيا وكولومبيا بشكل ملحوظ، فيما انخفضت من السعودية والإمارات العربية المتحدة وأنغولا وفنزويلا.
ولكن هذا لا يعني أن دولا أخرى في أوبك لم تتمكن من زيادة وارداتها إلى الصين. فبحسب البيانات زادت العراق وإيران والكويت وليبيا صادراتها إلى الصين خلال الربع الأول بشكل ملحوظ كذلك.
وفي الربع الأول ارتفعت الشحنات من روسيا 22 في المائة مقارنة بها قبل عام إلى 16.51 مليون طن أو ما يعادل 1.34 مليون برميل يوميا.
وارتفعت الشحنات من البرازيل بنسبة 40 في المائة فيما انخفضت ورادات الصين من النفط السعودي خلال الربع الأول بنحو 5.7 في المائة وينطبق الأمر ذاته على أنغولا أحد أكبر ثلاثة مصدرين إلى الصين، والتي انخفضت ورادات بكين من نفطها بنسبة 2.9 في المائة في نفس الفترة.
وزادت الصين وارداتها من نفط الكويت خلال الربع الأول بنسبة 47 في المائة وإيران بنسبة 17 في المائة ومن العراق بنسبة 9 في المائة.
وكانت المفاجأة الكبرى هي الولايات المتحدة التي ساهمت ثورة النفط الصخري فيها على جعلها بلد مصدر للطاقة وهو ما أظهرته بيانات الصين. التي استوردت منها خلال الربع الأول من العام الجاري أكثر من ما استوردته من منتجين في أوبك مثل الإمارات العربية المتحدة أو ليبيا أو حتى من مصدرين آخرين مثل الكونغو أو ماليزيا أو كولومبيا.
وبلغ إجمالي ما استوردته الصين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري من الولايات المتحدة نحو 3.9 مليون طن متري من النفط الخام، أو ما يوازي 315 ألفا و475 برميلا يوميا بزيادة 778 في المائة عن نفس الربع من العام الماضي، فيما استوردت من الإمارات العربية المتحدة نحو 2.26 مليون طن ومن ليبيا 1.62 مليون طن. واقتربت الولايات المتحدة كثيراً من دول كبرى في مجال تصدير النفط إلى الصين مثل فنزويلا، التي استوردت منها الصين نحو 4.7 مليون طن خلال الربع الأول بانخفاض قدره 9.9 في المائة عن الربع نفسه من العام الماضي.
كما تصدرت روسيا قائمة موردي النفط الخام إلى الصين في مارس (آذار)، لتحافظ على المركز الأول للشهر الثالث عشر على التوالي. وتفيد الأرقام الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية أن روسيا وردت 5.79 مليون طن بما يعادل 1.36 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بزيادة 23.6 في المائة عن الفترة ذاتها قبل عام. وتحتل روسيا المركز الأول بين مصدري الخام للصين منذ مارس من العام الماضي.
وزادت السعودية، صاحبة المركزي الثاني في مارس، صادراتها أيضا وفقا للبيانات. وبلغت شحنات الشهر الماضي من المملكة 4.6 مليون طن أو 1.09 مليون برميل يوميا بزيادة 1.2 في المائة على أساس سنوي لكن انخفاضا من 1.2 مليون برميل يوميا في فبراير (شباط) .
ومن المتوقع أن ترفع المملكة الصادرات للصين في وقت لاحق مع بدء مجموعة هنغلي الصينية الخاصة للكيماويات التشغيل التجريبي لمصفاة جديدة بشمال شرقي الصين في أكتوبر (تشرين الأول). تبلغ طاقة المصفاة 400 ألف برميل يوميا ومن المنتظر أن تستخدم خاما سعوديا.
وارتفع إجمالي واردات الصين من النفط الخام في مارس آذار ليسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق عند 9.2 مليون برميل يوميا بفضل الحصص الكبيرة التي تخصصها الحكومة وهوامش التكرير الجيدة. في الوقت ذاته صدرت الصين كمية قياسية من الوقود المكرر لتقليص الفائض المحلي.
واستوردت الصين ما إجماليه 112.1 مليون طن من الخام خلال الربع الأول أو نحو 9.1 مليون برميل يوميا. وفي الشهر الماضي بلغت صادرات الولايات المتحدة للصين 973 ألفا و758 طنا من الخام، بينما بلغت في الربع الأول 3.9 مليون طن.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.